رحلة استيراد البهارات و الفلفل الأسود من إفريقيا

أنا محدثكم ضياء الدين أعود لكم بعد تجربتي مع منتج الماموسا (رابط المقال) وهو منتج نباتي من شرق أفريقيا يستخدم في دباغة الجلود إلا أنه مطلوب من عملاء قليلين "الدباغين" والطلب عليه موسمي، يشتد في موسم الدباغة المحدد والذي يعتمد بدوره علي مدى توافر الجلود، الأمر الذي أدي الي بطىء دوران رأس المال.

تحدي شراء الفلفل الأسود

وأما البهارات فلها سوق أكبر ومطلوبة علي مدار العام, وكانت رحلة الملابس الاولي (رابط المقال) قد عرفتني بالصدفة علي أماكن زراعة الفلفل في ربوع أفريقيا، وأما التحدي فيكمن في الحصول علي البهارات من مزارع تتواجد في جبال شاهقة حيث لا توجد شركات كبيرة تقوم بتجميع البهارات لأشتري منها بشكل مباشر، بينما كان من يقوم بالتجميع هم تجار صغار ليس لديهم رأسمال يمكنهم من توفير مخزون كبير لتلبية طلبات الشراء الكبيرة، وكان هذا تحدي الشراء الذي واجهته.

اقرأ المزيد

دروس في التجارة من رحلات ضياء الدين

يكمل ضياء الدين حديثه السابق (والذي سبق ونشرته هنا) حيث قال: من أفضل النتائج الملموسة لنشر المقالتين السابقتين في مدونة شبايك هو أن الكثير من القراء الذين تواصلوا معي سواء عن طريق صفحتي على فيسبوك أو الهاتف أو المقابلة من الشباب العشريني أو الثلاثيني لا ينقصهم شيئا لبدأ العمل التجاري الخاص بهم سوي قرارهم بأن يتحركوا في اتجاه ما يريدون، فمنهم من قال لي أن لديه معرفة بصديق أو قريب لديه مصنع ولو هناك أسواق جديدة في إفريقيا سيساعدني بالمنتج فكيف أبدا والإجابة هي ابحث عن السوق، فالكل لديه منتجات لكن ليس لدى الجميع الإرادة للتحرك والحماس للنجاح. الغريب أن ثلاثة من أصحاب المصانع تواصلوا معي ليس بهدف التسويق لمنتجهم تحديدا بل لتصدير أي منتج مطلوب بالسوق الافريقي أي أن حماسهم للسوق أكبر من حماستهم لمنتجاتهم. أيضا من النتائج المبشره للمقالة أن صديق لي يعمل بشركة كبيرة وراتبه كبير قرر أن هذا العام سيكون آخر عام له كموظف وسافر معي إلى كينيا وتنزانيا وبدأ يخطط للتجارة وعلي الأقل ستة اشخاص ممن تشرفت بمعرفتهم عن طريق مدونه شبايك هم الآن في إفريقيا - بعضهم لدراسة منتجات بعينها والبعض للاستكشاف فالشكر موصول للمدونة وصاحبها...

اقرأ المزيد

من مالاوي وعبر الخرطوم إلى أمريكا – قصة نجاح إفريقية – ج2

بعدما انتهينا من عرض الجزء الأول من قصته هنا، نكمل مع ليجسون حيث شرع في كتابة رسالة إلى عميد الكلية تحكي قصته بالكامل ورغبته في الالتحاق بها من خلال منحة دراسية، وخوفا من ألا تصل الرسالة أو تنال الرفض، كتب ليجسون رسائل مشابهة إلى عمداء العديد من الكليات الأمريكية، بقدر ما سمحت له ميزانيته المالية الهزيلة. على أن عميد كلية سكاجيت Skagit كان من الرحمة بمكان حتى رد على رسالته بالموافقة، وامتنانا منه لكفاح ليجسون، وافق العميد على قبوله في الجامعة وفي منحة دراسية ومنحه وظيفة جانبية تكفل له بعض المال ليسدد إيجار السكن ونفقات المأكل والملبس!

اقرأ المزيد

من مالاوي وعبر الخرطوم إلى أمريكا - قصة نجاح إفريقية - ج1

بمرور الأيام أجد نفسي مكتشفا لتعريف جديد للنجاح، فهو الضوء الذي تخترعه وتفترض وجوده في نهاية النفق المظلم الذي تسير فيه، والذي تجعله يقنعك أن لهذا الظلام نهاية قريبة. النجاح هو أن تقنع نفسك أنك تقترب من هدفك رغم مقاومة عقارب الساعة لك، ورغم انخفاض معنوياتك وانعدام البشائر. النجاح هو أن تستمر في طريقك بقوة وعزم وتفاؤل، غير مكترث لاحتمال موتك قبل أن تبلغ هدفك. في أكتوبر 1958، بدأ الشاب ليجسون كايرا Legson Kayira رحلته من أدغال قريته في نياسلاند (الاسم القديم لمالاوي قبل تحريرها من المحتل الانجليزي) في شرق إفريقيا، وكان عمره إما 16 أو 17 سنة، فلا أحد يعرف، فأبويه جهلا القراءة والكتابة والتسجيل. كان زاد ليجسون في رحلته الحالمة تفاصيل كفاح بطله ابراهام لينكولن الذي خرج من رحم الفقر ليكون رئيس أمريكا، ثم أعاد للعبيد حريتهم رغم تبعات هذا القرار. تعرف ليجسون على لينكولن من الكتب التي جاءت بها مدارس الإرسالية التبشيرية إلى بلاده، وهناك حيث عقد صداقات مع العاملين فيها وتعرف منهم على أمريكا وثقافتها، وأكمل دراسته الثانوية.

اقرأ المزيد
شاركها مع صديق