صدى الصوت في غياب الضوء

لم يخطر في بال ذلك المتنمر الذي تسلل من وراء الصبي الأعمى ليضربه على وجهه ويجري، أن هذا الصغير قادر على الجري وراءه مثل الريح، ولم يتمكن عقله الصغير من تفسير هذا الصوت الذي يطلقه الكفيف الصغير من فمه، كان كل ما شعر به المتنمر هو ضربة هوت على وجهه من كف الصبي الأسود الذي لحق به وأوقفه وأخذ القصاص بيده. وهو ابن شهور في هذه الدنيا، خسر بن اندروود Ben Underwood بصره لمرض السرطان، ولم يفهم أحد بعدها كيف تمكن بن من تطوير حاسة السمع لديه لتعتمد على نظرية صدى الصوت في تحديد مواقع الأجسام أو Echolocation، كل ما فهمه بن الصغير هو أن حين يطرقع بلسانه، يعود الصوت إلى أذنيه بطريقة خاصة، تعكس له طبيعة الأجسام من حوله، وبشكل آلي، بدأ بن يطرقع بلسانه ليعرف محيطه وما فيه.

اقرأ المزيد