4 مارس 2006

أستطيع أن أزعم، من واقع تجربتي الخاصة ومن الواقع الذي عاصرته من خلال تنقلي ما بين الوظائف التدريبية والتقنية، وما بين كثير مستخدمي البرامج، ما يلي:

  • ظهرت فتاوى تحلل وتستحل نسخ برامج الكمبيوتر، انطلاقاً من قاعدة إنها آتية من بلاد الغرب، التي تساند العدو المحتل لأرض المسلمين (إسرائيل) وبما إن نسخ هذه البرامج يضر باقتصاد تلك الدول فنسخها جائز شرعاً بل ومستحب، على أنه وسيلة من وسائل مقاومة العدو.
  • ظهرت فتاوى مضادة من كبار العلماء تحرم نسخ أي برنامج أو استخدامه، وتحض على استخدام البرامج الأصلية عبر القنوات الشرعية.

بين هذين الحزبين وقف الكثير من شباب المسلمين، ما بين ميال لرأي لكنه ينفذ الآخر، وبين من نفذ أولاً ثم ركن إلى فتوى أو أخرى، ومنهم من أطاع عقله، ومنهم من أطاع هوى نفسه.

بداية، نؤكد على بعض الثوابت ثم ننطلق لنتناول بالتحليل الرأي الذي نود عرضه في هذه القضية الشائكة. بالطبع لم يكن هناك برامج أو حواسيب على عهد رسول الله، أو على عهد الصحابة أو عهد التابعين الثقات، وبالتأكيد الأمر يحتاج لدراسة وتمعن قبل الإدلاء برأي.

لكن الأهم هو أننا بشر نصيب ونخطئ، ولا ينال الخطأ من قدر أي عالم أو شيخ أو رجل أو شاب مسلم، دليلنا على ذلك الإمام الشافعي الذي أفتى بفتوى ثم لما وجد الناس يسيئون استغلال فتواه عدل عنها. ليس محل الخطأ هنا هو الفتوى – بل طريقة تعامل المسلمين مع هذه الفتوى.

اقرأ المزيد

من باع مليون بيكسل

19٬085 قراءات
24 فبراير 2006

أنهى أليكس تيو (21 عاماً) دراسته الثانوية، وبدأ الاستعداد للمرحلة الجامعية، وكونه شاباً إنجليزياً يعيش في العاصمة لندن حيث التعليم الجامعي باهظ التكاليف ومستهلك للثروات الصغيرة، مما دفعه لهذه الفكرة (وقتها كانت المجنونة، وأما بعد نجاحها فهي العبقرية) لكي تعينه على تكاليف الدراسة الجامعية، والتي تتلخص في إنشاء موقع به صفحة واحدة يضع عليها مليون نقطة/بكسل مع عرضه كل نقطة منها للبيع مقابل دولار واحد فقط، ولأن نقطة واحدة لن تكون مرئية بما يكفي، فأقل مساحة يمكن شرائها هي مستطيل صغير من 10 نقاط ضرب 10 نقاط (بإجمالي 100 نقطة أي ما يساوي مئة دولار) وأما الدافع وراء شراء الإعلانات في موقع أليكس هو لمساعدته على الذهاب للجامعة!

اقرأ المزيد
17 فبراير 2006

Ian Leopoldاجتهد الطالب إيان ليوبولد (Ian Leopold) في جامعة هوبرت الأمريكية أثناء إعداده لمشروع تخرجه في باب اقتصاديات قطاع الأعمال الناشئة (1985-1986) وكان مشروعه يدور حول فكرة مفادها نشر دليل تسوق وتنزه مكون من 44 صفحة موجه كليًا لطلاب الجامعات، على أن يتم توزيعه مجانًا على هؤلاء الطلاب، ويتم تحقيق الربح من خلال إعلانات المعلنين. لم يتفق الأستاذ الجامعي المشرف على بحث ليوبولد على ما جمح إليه فكر هذا الشاب الصغير، فجعله يرسب في مادته مانعًا له من التخرج.

كان ليوبولد مقتنعاً بأن شريحة الشباب العُمرية من 18 إلى 24 سنة لا يتم التركيز عليها من قبل المعلنين بما يكفي، وهو رأى في مشروعه هذا سبيلاً لمعالجة هذا النقص في الاهتمام الإعلامي، وكان يهدف لأن يكون الدليل الطلابي الذي أراد إصداره مشتملاً على معلومات موجهة بالأساس إلى طلاب الجامعات -خاصة أولئك القاطنين في المدن الجامعية (قد يكون هذا المبدأ غريباً علينا في بلادنا العربية، لكن من سافر للخارج يعرف جيداً المدن الجامعية ونُزل الطلاب). عانى وقتها قاطنو تلك المدن الجامعية من عزلة داخلية عن العالم الخارجي، أضف إلى ذلك أن برامجهم الدراسية كانت تشغل معظم أوقاتهم بدرجة منعتهم حتى من متابعة الجرائد أو مشاهدة التليفزيون.

اقرأ المزيد
15 فبراير 2006

نشرت مجلة بيزنس2 في عددها الحالي (يناير/فبراير) مقابلة مع سكوط ماكنيلي (Scott McNealy) مدير مجلس إدارة صن مايكروسيستمز والشريك المؤسس، تنوعت فيها الأسئلة ما بين خطط المستقبل وخسائر الماضي. ما يهمنا فيها هو آخر سؤال في المقابلة، حيث قال سكوط رداً على سؤال ما إذا كانت الأخبار غير السارة تنال من همته فرد قائلاً:

إذا لم تكن مختلفاً فلن تُحدث أي فرق، ولن يكون لك أي فرصة في تحقيق الأرباح، هذه نظريتي في إدارة الأعمال. إذا لم تستطع أن تختلف عن غيرك من المنافسين، فلن تستطيع جعل أسعارك مختلفة عن أسعارهم. إذا لم تتمكن من التسعير بطريقة مختلفة عن غيرك، فلن يكون لك أي وزن أو تأثير في السوق، وساعتها لن تجني أي أرباح. لذا يجب أن يكون لديك استراتيجية مختلفة عن غيرك دائماً، وهذا ما نفعله في صن.

Ah. You clearly are kindred spirits to Google. Wall Street has been disappointed in Sun these past few years, and many observers have written it off altogether. Does that ever get you down? Did you ever lose faith?

Nah. You know, I named my first kid Maverick. And my theory of operation has always been that if you don’t have a very controversial strategy, you have no chance of making money.

If you can’t differentiate, you can’t differentially price; if you can’t differentially price, you have no market power and you can’t create any profits. So you’ve got to have a little different strategy, and ours has been very controversial the last four or five years. We did make some mistakes, but people were just looking at our mistakes and not trying to understand our strategy. I think the worm’s turning. I’ve got to believe the next five years will treat us much nicer than the last five years did.

رابط المقابلة

11 فبراير 2006

دفعني الفضول لمعرفة خلفية شركة Jasc بعدما قمت بتسجيل نسختي الأصلية من برنامج PaintShop Pro الإصدارة العاشرة، وما هي إلا بضع ضربات على لوحة المفاتيح في موقع جووجل حتى عثرت على اسم الرجل الذي أسس هذه الشركة في وقت فراغه، ثم تنازل عن مقعد مدير الإدارة لمحترف يأخذ الشركة لمصاف الشركات العالمية الاحترافية، ثم أخيراً باعها لشركة كوريل، إنه الطيار: روبرت فويت.

تعود بدايات دخول الكابتن طيار روبرت فويت في عالم إنتاج برمجيات الحاسوب إلى عام 1990 حينما كان عمره وقتها 30 سنة، ويعمل كطيار تجاري على طائرات نقل الركاب على خطوط شركة نورث ويست الأمريكية. استغل روبرت فترات راحته في متابعة هوايته الأولى: التصوير الرقمي. رغم أن عمل روبرت كان الطيران، لكن عشقه الأول كان علوم الحاسوب، وهو أحب تجربة البرامج التي كانت تتيح له تعديل الصور الرقمية و”طبع” هذه الصور من خلال حاسوبه الخاص. بفكرة بسيطة وبداية متواضعة، صمم روبرت برنامجًا بسيطاً حوى مجموعة من وظائف تحرير الصور رقمياً، وطرحه للتنزيل الإلكتروني بنظام المشاركة والتجربة في حقبة ما قبل شبكة إنترنت والتي سادتها النشرات الإلكترونية BBS، وهو دعا المستخدمين لتجربة البرنامج الذي سماه محل التلوين أو PaintShop وعرض آرائهم ومقترحاتهم فيه عليه. [بداية البرنامج الشهير فوتو شوب كانت في عام 1989 – أي قبل بداية روبرت بعام واحد].

اقرأ المزيد
6 فبراير 2006

تحديث: 17 سبتمبر 2009:
إفلاس شركة آيميت وإغلاقها
في تطور درامي حزين، و وفق رابط هذا الخبر، أغلقت شركة آيميت أبوابها في مدينة دبي للانترنت، وغدا صاحبها جيم موريسون خارج نطاق الاتصال به أو الوصول إليه، مع تكهنات بسفره خارج البلاد، تاركا موظفي شركته في براثن المجهول. الطريف أن جيم موريسون أكد في نوفمبر 2008 أن شركته بصحة وعافية وأنه يبحث عن مستثمرين كبار لضخ بعض الأموال في أوصال شركته المحتضرة، لكن يبدو أن مسعاه هذا لم يكلل بالنجاح. بالطبع، معرفة الأسباب الحقيقية لهذه النهاية الحزينة ليس بالأمر السهل أو البسيط، لكن حتما لو سألنا جيم موريسون عن السبب لقال حروفا ثلاثة: HTC أو اسم الشركة التي كانت تصنع له الهواتف ليضع عليها اسم شركته i-mate ثم توقفت عن ذلك وقررت نزول السوق بمنتجاتها وباسمها هي، وبهذه النهاية الدرامية، نجد أنه كان واجبا على جيم موريسون بعد هذا القرار من شركة HTC أن يفض شركته ويقلل خسارته، طالما أنه فشل في العثور على شركة بديلة تعوضه عن شركة HTC ومنتجاتها. رغم ذلك، يبقى قرار قراءة قصة جيم موريسون حكيما، للتعلم مما وقع فيه من أخطاء.

Jim Morrisonترك الاسكتلندي جيم موريسون (مواليد عام 1958) بلاده في عام 2000 وجاء إلى إمارة دبي في دولة الإمارات العربية ليستثمر 10 ملايين دولار، في إنشاء شركة هواتف نقالة تزيد قيمتها الحالية في سوق بورصة لندن عن نصف مليار دولار (حصته 80% من الأسهم). حققت تلك الشركة في عام 2005 أرباحاً قاربت 35 مليون دولار من مبيعات قدرها 136 مليون دولار (بنسبة أرباح 27%). إنها شركة آيميت للهواتف النقالة، المتخذة من مدينة دبي للإنترنت مقراً لها، مع فروع في أكثر من 20 دولة حول العالم.

لا نعرف بالضبط كيف حصل موريسون على العشرة ملايين الأولى وعمره 32 سنة والتي وضعها كرأس مال لشركته الجديدة، لكن جيم – والذي يقول عن نفسه أنه عاشق العمل الشاق – لم يرض بترف العيش في ظل هذه الثروة الصغيرة، وهو يقول أن العمل في مجال أنت تحبه لا يصبح اسمه عملاً بعدها ، ولكي تصل إلى ما وصلت أنا إليه في الحياة والعمل، عليك أن تضع كل ما تملكه على المحك: حياتك وممتلكاتك وتفكيرك وتركيزك، بدون ذلك لن تستطيع اجتياز العثرات ومشاكل العمل.

بعد نجاح طرح أسهم شركته في بورصة لندن في 27 سبتمبر 2005، أعلن موريسون وقتها أن الشركة ستفكر في طرح بعض أسهمها في بورصة سوق دبي المالي العالمي (DIFX)  لكنه ليس في عجلة من الأمر، فهو يرى شركته قوية تمضي من نجاح لآخر، وهي ليست بحاجة إلى المال. الطريف في الأمر أن موريسون لا يريد لشركته أن تكبر فتصبح مثل شركة نوكيا، التي يراها شركة مملة تبعث على الضجر، وهو يؤكد أن اليوم الذي تصبح فيه آيميت مثل نوكيا، سيحزم حقائبه ويرحل.

اقرأ المزيد
26 يناير 2006

هذه المقالة محدثة في 21 أغسطس 2009 بمعلومات توفرت لي بعد قراءة كتاب مايكل دل والذي لخصت فصوله الأولى هنا وأنصح كل من نسخوا هذه المقالة بإعادة نسخها من جديد لأن بعض المعلومات القديمة كانت غير دقيقة، وأرجو ألا ينسوا مرة أخرى الإشارة إلى مصدر المقالة وألا ينسوا وضع رابط لهذه المقالة!

وعمره 13 سنة اتخذ من بيت والديه مقراً لتبادل طوابع البريد وبيعها عبر الطلبات البريدية، فحقق في بضعة شهور أرباحاً قاربت الألفي دولار من بيع وشراء الطوابع وعقد معارض لتجمع محبي جمعها، وعمره 15 سنة قام بتفكيك حاسوبه الجديد: أبل2، إلى قطع صغيرة متناثرة، ثم أعاد تجميعه مرة أخرى ليرى إن كان يستطيع ذلك، وعمره 16 سنة احترف بيع اشتراكات الجرائد اعتماداً على قوائم المتزوجين حديثاً والمنتقلين للسكن في منطقته بعدما لاحظ أن هذه الفئة هي التي تبحث عن الاشتراك في الجرائد المحلية، فحصد ربحاً فاق 18 ألف دولار فتمكن من شراء سيارته الأولى: بي إم دبليو وعمره 18 سنة وهو لا زال يدرس في مدرسته.

في عام 1984، التحق مايكل سول دِل (مواليد 23 فبراير 1965) بجامعة تكساس، وانطلاقًا من غرفة نومه في مهجع الطلاب، أسس شركته بي سيز المحدودة لبيع أجهزة الكمبيوتر المتوافقة مع أجهزة آي بي إم والتي كان يقوم بشراء مكوناتها وتجميعها بنفسه. الشركة الوليدة جاء رأس مالها في صورة قرض اقترضه الشاب العصامي من جديه، وكان باكورة زبائنه زملاء الدراسة في الجامعة الحالمون بامتلاك حاسوب يناسب ميزانياتهم المحدودة، ومن بعدهم أصحاب الشركات والمحامون الذين كانوا يريدون الاستفادة من عبقرية دل في ترقية الحواسيب ومعالجة مشاكلها.

المبدأ الذي اعتمد عليه مايكل دِل في بدايته – والذي تعلمه من مرحلة بيع وشراء الطوابع – أنه إذا باع مباشرة للجمهور فسيعرف متطلباتهم ويكون قادراً على تلبيتها بشكل سريع، وهو بذلك يكون قد أخرج الوسطاء من المعادلة، فهو وجد أن مكونات الحواسيب الجاهزة بالإمكان الحصول عليها وحدها بأسعار أقل، ومن ثم يقوم هو بتجميعها وحصد فرق السعر لنفسه. بنى مايكل فلسفته على تقديم خدمة أفضل للجمهور بسعر أقل. عند بدايته، وضع مايكل دِل لنفسه هدفًا واضحًا: هزيمة شركة آي بي إم.

في عام 1985 تمكنت شركته من تقديم أول جهاز كمبيوتر شخصي من تصميمها سمته تيربو بي سي، والذي اعتمد على معالج إنتل 8088 وبسرعة 8 ميجا هرتز. ركزت دعايات هذا الجهاز الجديد في المجلات المهتمة بالحواسيب على مبدأ البيع المباشر إلى الجمهور (دون وسطاء) وعلى إمكانية تجميع الأجهزة وفقاً لما يريده كل مستخدم، حسب مجموعة من الخيارات المتوفرة. هذا العرض قدم للمستخدمين أسعار بيع أرخص من السوق، لكن مع مصداقية أكبر مما لو كان كل مستخدم قام بتجميع جهازه بنفسه. رغم أنها لم تكن الشركة الأولى في تطبيق هذه الفكرة التسويقية، لكن شركة بي سيز المحدودة كانت أول من نجح في تطبيقها. هذا النجاح دفع مايكل دِل لأن يترك دراسته ليركز على إدارة عمله الجديد بدوام كامل، إذ أن شركته حققت عوائد إجمالية فاقت 6 مليون دولار أمريكي في سنتها الأولى. في عام 1987 افتتح مايكل فرع شركته في العاصمة الإنجليزية لندن. في عام 1988 حول مايكل اسم شركته إلى “شركة حواسيب دِل“.

في عام 1992 ضمت مجلة فورتشن الأمريكية شركة دِل إلى قائمتها لأكبر 500 شركة، ، وفي عام 1996 بدات دِل بيع منتجاتها عبر موقع متجرها الإلكتروني على الشبكة البينية إنترنت، وفي عام 1999 تخطت شركة دِل منافستها كومباك في التصنيف لتصبح البائع الأكبر للحواسيب في الولايات المتحدة الأمريكية. وفي عام 2003 وافق مساهمو الشركة على تغيير اسمها إلى مؤسسة دِل (دِل إنكوربريشن) لتسهيل دخول الشركة في مجال بيع منتجات أخرى غير الحواسيب. في شهر مارس من عام 2004 بدأت دِل دخول عالم الوسائط المتعددة بتعاملها في الكاميرات الرقمية والحواسيب الكفية ومشغلات الموسيقى وأجهزة التليفزيون ذات الشاشات المسطحة وغيرها. شهد هذا الشهر أيضًا، تنحي مايكل دِل عن منصبه كمدير لشركته واكتفى بعضوية مجلس الإدارة، مفسحاً الطريق لخليفته كيفين رولنز لتولي هذا المنصب ومتابعة المسيرة.

يدين مايكل دِل باليهودية، وهو من كبار ممولي مواطنه الرئيس الأمريكي جورج بوش في كلتا حملتيه الانتخابيتين. في عام 2005 جاء ترتيب مايكل دِل رابع أغنى رجل في الولايات المتحدة الأمريكية، بثروة تقارب 18 مليار دولار، ما يجعل ترتيبه الثامن عشر كأغنى رجل في العالم. لا زال مايكل يقطن أوستن الأمريكية في ولاية تكساس مع زوجته سوزان وأولاده الأربع، وأما شركته التي بدأها فعوائدها الإجمالية تفوق 40 مليار دولار سنوياً، وتوظف أكثر من 40 ألف موظف، ولها فروع في أكثر من 170 بلداً، وتبيع كل يوم منتجات بأكثر من 30 مليون دولار، وتبيع حاسوباً من إجمالي كل ثلاثة حواسيب مباعة في السوق الأمريكية، وقرابة واحدًا من كل خمسة مباعة في العالم، كل هذا في خلال 17 عاماً منذ تأسيسها.

ألف مايكل دِل كتاباً سماه: مباشرة من دِل: استراتيجيات أحدثت ثورة في الصناعة أو Direct from Dell: Strategies That Revolutionized an Industry وهو تناول فيه قصة نجاحه وفلسفة نشاطه التجاري الذي بدأه.

لم تمضي مسيرة الشركة دون عقبات وأزمات، ففي حقبة التسعينات اشتعلت النار في حواسيب دِل النقالة بسبب أعطال فنية، وفي عام 2001 اضطرت الشركة لخفض العمالة لتتعافي من تراجع المبيعات، على أن اشهر زلة لسان لمايكل دِل حدثت في عام 1997 عندما سأله سائل في ملتقى فني ضم آلاف الحضور، ما الذي كان ليفعله ليعالج جميع أزمات شركة أبل التي كانت تعاني من مشاكل طاحنة كادت تضع نهاية لها وقتها، فأجاب مايكل قائلاً: “كنت لأغلق الشركة وأعيد المال إلى المساهمين!”. لم ينسى مدير أبل ستيف جوبز هذه المقولة، إذ قال في رسالة بريدية في شهر يناير من عام 2006 إلى موظفي الشركة أن على مايكل دِل أن يبتلع كلاماته ويسحبها، فيومها كان السعر السوقي لأسهم شركة أبل يفوق ذاك لشركة دِل، كما أن مبيعات أبل وأرباحها فاقت تلك لدِل. على أن مايكل دِل يبقى صاحب الكلمة الأخيرة، فهو لا زال أغني من ستيف جوبز، على أن جوبز لا يكترث بجمع المال كثيرا!

في الأول من فبراير 2007، وفي خبر درامي، عاد مايكل دل إلى مقعد المدير التنفيذي، ليقود شركته مرة أخرى، بعدما تتالت الاخفاقات والعثرات وتوالت تقارير الخسائر.

19 يناير 2006

مترجمة بتصرف من موقع : http://EzineArticles.com/?expert=David_Handler

1- يتفق جميع أعضاء فريق عمل موقع جووجل الشهير على مبدأ “التسامح والاحترام“، وما أن يتم اتخاذ أي قرار، حتى تصر الشركة كلها على اتفاق الجميع على تنفيذ هذه القرارات، والتعاون التام من الكل لتنفيذ ذلك.

2- نسبة عدد الموظفين إلى عدد المديرين في مجال صناعة التقنية هي 7 إلى واحد، بينما المتوسط لدى شركة جووجل هو 20 موظف مقابل مدير واحد.

3- الأرقام والإحصائيات هي الفيصل الحاكم لدى جووجل، فالشركة تفهم تماماً أن اتخاذ القرارات يصبح أسهل عندما يكون مبنياً على الحقائق والأرقام. تأكد أن نشاطك التجاري الناشئ يعتمد على بيانات صحيحة وقوية.

4- في كل يوم جمعة، يعقد جميع موظفي جووجل اجتماعاً يمكن تسميته “كل الأيادي على الطاولة” مع توفير المرطبات والأطعمة الخفيفة، من أجل نشر المعلومات بين العاملين وتلقي ردود فعل الموظفين عليها.

5- يمر المتقدمون لشغل وظائف لدى جووجل بعدة مراحل اختبار وأكثر من ثمان مقابلات شخصية قبل تعيينهم، ولكل مقابلة نتيجة تؤثر على القرار النهائي. بالتأكيد يمكن رفض أكثر العقول النابغة، هذا إذا لم يكونوا قابلين للانخراط مع فرق العمل والاشتراك في العمل الجماعي.

6- عليك تحسين أفكار الآخرين، فمحركات البحث والمزادات على الشبكة والبريد الإلكتروني وغيرها كانت متوفرة منذ زمن قبل بداية جووجل، على أن جووجل جاء وجعل التعامل مع كل هذه التقنيات أسهل بكثير من ذي قبل.

7- فكر على نطاق كبير، فالبعض يزعم أن جووجل تريد الهيمنة على شبكة إنترنت، لأن من ينجح في ذلك سيتحكم في العالم فعلياً، ولا نجد أي عيب في وضع الأهداف البعيدة، حتى ولو كانت تهدف إلى الهيمنة على العالم!

8- لا تخش المنافسين، فلم يقلق فريق عمل جووجل في بدايته من عمالقة منافسين مثل ياهوو ومايكروسوفت، فإذا كنت تؤمن بقدرة نشاطك التجاري على النجاح، فرحب بجميع المنافسين، وكن شجاعاً.

9- لا تخش العثرات وتعاف منها سريعاً، فهل تعلم أن النية في البداية كانت تتجه لتسمية الموقع جووجول Googol على أن أحدهم أخطأ عند إدخال البيانات فكتب الاسم جووجل Google ومرت مرحلة إمكانية الرجوع عن هذا الخطأ غير المقصود، لكن الفريق تقبل الأمر بصدر رحب ومضى مستخدماً الاسم على علاته، وهو قرار أتضح أنه لم يكن سيئاً فيما بعد.

10- يركز موقع جووجل في المقام الأول على أن تكون طريقة استعمال خدماته ودودة للغاية لجميع المستخدمين، وهو يستغل 82 مليون زائر لموقعه شهرياً من أجل الحصول على آراء المستخدمين ومقترحاتهم تجاه ما يقدمه من خدمات، ثم يوفق أوضاعه بسرعة مع هذا السيل من المعلومات والآراء.

11- كن مبدعاً، فحالة صناعة الإعلانات على شبكة إنترنت كانت في حالة تدهور مستمر (هل تتذكر الشاشات النطاطة؟) حتى جاء موقع جووجل بفكرة جديدة وبسيطة تعتمد على إعلانات نصية تناسب محتوى الصفحة التي تشاهدها. فكر دائماً في طرق جديدة تؤدي بها التقليدي المتكرر في نشاطك التجاري.

الحقوق محفوظة لشركة Success Handler وللكاتب ديفيد هاندلر مؤسسها.