إرشيف التصنيف: ‘قصص نجاح’

من مالاوي وعبر الخرطوم إلى أمريكا – قصة نجاح إفريقية – ج2

23

بعدما انتهينا من عرض الجزء الأول من قصته هنا، نكمل مع ليجسون حيث شرع في كتابة رسالة إلى عميد الكلية تحكي قصته بالكامل ورغبته في الالتحاق بها من خلال منحة دراسية، وخوفا من ألا تصل الرسالة أو تنال الرفض، كتب ليجسون رسائل مشابهة إلى عمداء العديد من الكليات الأمريكية، بقدر ما سمحت له ميزانيته المالية الهزيلة. على أن عميد كلية سكاجيت Skagit كان من الرحمة بمكان حتى رد على رسالته بالموافقة، وامتنانا منه لكفاح ليجسون، وافق العميد على قبوله في الجامعة وفي منحة دراسية ومنحه وظيفة جانبية تكفل له بعض المال ليسدد إيجار السكن ونفقات المأكل والملبس!


أكمل قراءة التدوينة »


من مالاوي وعبر الخرطوم إلى أمريكا – قصة نجاح إفريقية – ج1

19

بمرور الأيام أجد نفسي مكتشفا لتعريف جديد للنجاح، فهو الضوء الذي تخترعه وتفترض وجوده في نهاية النفق المظلم الذي تسير فيه، والذي تجعله يقنعك أن لهذا الظلام نهاية قريبة. النجاح هو أن تقنع نفسك أنك تقترب من هدفك رغم مقاومة عقارب الساعة لك، ورغم انخفاض معنوياتك وانعدام البشائر. النجاح هو أن تستمر في طريقك بقوة وعزم وتفاؤل، غير مكترث لاحتمال موتك قبل أن تبلغ هدفك.

في أكتوبر 1958، بدأ الشاب ليجسون كايرا Legson Kayira رحلته من أدغال قريته في نياسلاند (الاسم القديم لمالاوي قبل تحريرها من المحتل الانجليزي) في شرق إفريقيا، وكان عمره إما 16 أو 17 سنة، فلا أحد يعرف، فأبويه جهلا القراءة والكتابة والتسجيل. كان زاد ليجسون في رحلته الحالمة تفاصيل كفاح بطله ابراهام لينكولن الذي خرج من رحم الفقر ليكون رئيس أمريكا، ثم أعاد للعبيد حريتهم رغم تبعات هذا القرار. تعرف ليجسون على لينكولن من الكتب التي جاءت بها مدارس الإرسالية التبشيرية إلى بلاده، وهناك حيث عقد صداقات مع العاملين فيها وتعرف منهم على أمريكا وثقافتها، وأكمل دراسته الثانوية.
أكمل قراءة التدوينة »


نصائح مروة هاشم لمن يريد إطلاق مشروعه التجاري الخاص

32

حين أرادت مهندسة الديكور مروة هاشم أن تتخذ من هوايتها مصدرا لدخلها، فإن رسم اللوحات الزيتية وبيعها أثبت أنه مشروع خاسر، ذلك أن الخامات والألوان الزيتية كانت غالية الثمن، وكان جمهور العملاء يرفض دفع حتى تكلفة كل لوحة ترسمها مروة مع أختها، فانتهى مآلهما ببيع لوحاتهما بأقل من التكلفة وبخسارة. بعد مرور العام، بحثت مروة عن أكبر عنصر تسبب في تحقيق الخسارة، فوجدت الألوان الزيتية في المقام الأول، فهي خامات مستوردة، تخضع لضرائب ورسوم، ما يجعل تكلفتها عالية جدا.

آلة كبس ولحام عبوات وأنابيب الألوان التي بدأت بها، قصة نجاح في ذاتها.

كان يمكن لمروة أن تفعل مثلنا، تشكو وتلعن الظلام. على أنها اختارت إيجاد بديل، ألا وهو تصنيع ألوان زيتية أفضل وأرخص، بمكونات من البيئة المصرية. تطلب الأمر في البداية تعلم بعض فروع علم الكيمياء ومزج الألوان، ومن ثم البحث عن عبوات معدنية تعمل بمثابة أنابيب ألوانها، وبعدها ابتكرت آلة بدائية تغلق هذه العبوات المعدنية بعد ملئها باللون. خلال رحلتها، مرت مروة على عقبات كثيرة وجبال شوامخ من المشاكل، لكنها تغلبت عليها الواحدة تلو الأخرى. اليوم تخطط مروة – مؤسسة شركة بيور كولر – لبيع وتوزيع ألوانها في أسواق خارج الإسكندرية، بدءا من العاصمة القاهرة، ولعلها يوما توزع ألوانها في جميع البلاد.
أكمل قراءة التدوينة »


مليونير وعمره 16 ربيعا، فهل نجد مثله عربيا؟

72

جاء في الخبر أن البريطاني الصغير كريستيان أوينز انضم إلى نادي المليونيرات وعمره 16 سنة. وعمره 7 سنوات، حصل كريستيان على حاسوبه الأول، 3 سنوات بعدها حصل على حاسوب ابل ماك وبدأ في تعليم نفسه كيفية تصميم صفحات ومواقع انترنت، وعمره 14 عاما بدأ مشروعه الخاص الأول والذي كان موقعا متخصصا في توفير تطبيقات خاصة بكمبيوتر ابل ودمجها معا وبيعها بسعر متدني في باقة مشتركة.

دعني أوضح الأمر أكثر، كان كريستيان يتفق مع مصممي تطبيقات مخصصة لكمبيوتر ابل، على بيع هذه التطبيقات بسعر مخفض جدا، لفترة زمنية محدودة، ضمن باقة كبيرة، فكان يجمع قرابة عشرة تطبيقات سعرها مجتمعة يقارب 400 دولار، ويبيعها بسعر 50 دولار، وكان يتبرع بنسبة 10% للأعمال الخيرية، ولمكافأة المشترين، حين يتخطى عدد المبيعات رقما محددا، كانت يضم إلى الباقة تطبيقا أو اثنين بدون مقابل. هذه الفكرة وحدها ساعدته على تحقيق مبيعات بمقدار 700 ألف جنيه إسترليني أو ما يزيد عن مليون دولار أمريكي خلال عامين من إطلاقها!
أكمل قراءة التدوينة »


بما نخرج من قصة النجاح في المغرب

38

طبعا، ليس الغرض من سرد قصص النجاح التسلية، بل لضرب المثل من الواقع الفعلي العربي. سأبدأ فأعرض ما خرجت به أنا شخصيا من دروس من قصة النجاح في المغرب التي سردتها منذ أيام، وأول ما استوقفني هو حرص بطل القصة على استعمال البرامج الأصلية لا المنسوخة، وكيف أن الله أعانه على إيجاد البديل، دون الركون إلى فتاوى هوى النفس، وكيف أن هذا التمسك جعله يجد بغيته في لغة برمجة بديلة.

النقطة الثانية هو كيفية تطبيق البطل لما نشرته في هذه المدونة المتواضعة، وأقصد بذلك حسن استغلال الحاسوب. يمكنك أن تشتري 3 حواسيب ليعمل عليها 3 مبرمجين، أو تجعل حاسوبا واحدا يعمل 24 ساعة و يتعاقب عليه 3 مبرمجين، وبهذا تخفض التكلفة. كان يمكن للبطل أن يشكو ويلعن، وأن ما يكتبه شبايك ينفع تطبيقه في الغرب فقط. كان يمكن للبطل أن يضع اللوم على الظروف العربية المختلفة عن الظروف غير العربية مثلما يفعل كثيرووووون. لكنه لم يفعل، وهذا عندي هو البطل وهو الناجح.
أكمل قراءة التدوينة »


النجاح في المغرب – ج3

50

واليوم نستكمل الجزء الثالث من قصة النجاح في المغرب التي عرضنا جزئها الأول هنا، ثم الثاني، حيث يقول بطلها: نصحني الطبيب أن أبتعد عن الحاسوب، وإلا فإن الأمور قد تنتهي إلى ما لا تحمد عقباه. توقفت لمدة ستة أيام. وبمجرد أن أحسست بالتحسن عدت كما كنت. ينبغي للبرنامج أن يكتمل. لعله من الطريف أن تعرف أنني فقط في تلك الفترة عرفت كيف “أحل لغزا كبيرا “. كيف أربط البرنامج مع قواعد البيانات. بحمد الله انتهى البرنامج. ولكنني ما كنت أريد بيعه. أعدمت البرنامج الذي أعددته في شهرين. لا غضبا. ولكن كما فعل طارق بن زياد. حتى أقطع على نفسي طريق الرجوع.

صورة من مدينة العيون

قابلت بعض المسؤولين، وبعض المقاولين، وعرضت عليهم التعاون. هم يأخذون الغلة، وأنا آخذ البرنامج الأصلي الذي سيوفرونه لي لكن. خاب المسعى. أريد برامج شرعية، فهذه البرامج المقرصنة رغم توفرها – هي أموال، والكفار رغم أنهم كفار – إلا أن أموالهم في بعض الحالات تكون معصومة. وكما لا أرضى لغيري أن يسرق عملي، لا أرضاه لغيري. ثم من حيث المنطق، لو حدث وأنني بعت برامج بأموال طائلة، واقتنعت بعدها أنها حرام علي، كم سيكون الامتحان عسيرا في تلك اللحظة. لذا رأيت من الأسلم لي أن أبدأ منذ البداية ببرامج أصلية.
أكمل قراءة التدوينة »


النجاح في المغرب – ج2

22

نستكمل اليوم بقية قصة النجاح في المغرب، حيث يقول بطلها: في الواقع كنا عشرة أفراد، بغض النظر عن الفروق في الحصص… ولكن للكثرة ضريبة سيئة… الاختلاف في العقليات والطبائع والطموح خلق ضغطا كبيرا لي لكوني كنت مسيرا… غير أنني لم ألتفت لذلك… في سرعة البرق، وجدنا ـ أو بالأحرى وجدت ـ مجزرة للدجاج (محل جزارة) للبيع بثمن “مغر”… “لولا أن لصاحبها ظروفا خاصة لما باعها ” … و” مداخيلها محترمة”…

مدينة طانطان

صورة من مدينة طانطان

كان أحد أفراد الشركة قد مارس جزارة الدجاج لمدة سنة تقريبا، فقلت في نفسي: لو لم نحقق من الربح إلا أن نوفر فرصة لأحدنا لكان كافيا… شعور جميل أن تحس بأنك تحسن إلى الآخرين. لكن الزميل لم يعجبه الأمر لأن العمل لا يلبي طموحه… وأصبحنا تحت ضغط الوقت، ونبحث عن مستخدم لمجزرة الدجاج… عادة، مثل هذا المنصب لا يشكل عائقا، لكن في تلك الفترة بالذات، كأن شخصا ما حرم جزارة الدجاج… بحثنا بطول المدينة وعرضها فلم نجد من “يرضى” و “يتنازل” ويعمل عندنا…
أكمل قراءة التدوينة »