كتاب هدية المسافر – المقدمة
31
حتما آلمتكم المقالة الأخيرة، لكن الألم له وظيفة إيجابية في هذه الحياة، ألا وهي تنبيهنا إلى موضع يستوجب الاهتمام به، وإذا كنت أقولها دائما، التشاؤم يهدم ولا خير منه، فإن التفاؤل أقل ما يفعله هو أن يجعلنا نشعر برضا نفسي داخلي جميل، يخرج في النهاية لينعكس على من حولنا. كنت من قبل حكيت لكم عن اندي اندروز، وبعدها وضعت كتابه الذي جلب له الشهرة على قائمة أمنيات كتبي لدى أمازون، فأهدانيه جاسم الهارون من أستراليا، فله من الله ما يستحق من الثناء، لكن وصول هذا الكتاب بهذه السرعة إلي بدا لي كما لو أن له حكمة ما، حتى قرأت خبر زيادة نسب الانتحار، فشعرت أن محتويات هذا الكتاب يجب أن تخرج إليكم.
خلاصة الكتاب عرض مؤلفه لسبعة قرارات، على كل من تدب الحياة في جنباته أن يتخذها، هذه القرارات تأخذنا من عالم اليأس والإحباط والتشاؤم، إلى الجهة المشرقة المضيئة من الحياة: جهة التفاؤل والنجاح. يبدأ الكتاب فيعرض لنا قصة الأمريكي ديفيد بوندر، الذي كان قاب قوسين أو أدنى على تحقيق النجاح الذي كان يحلم به في عمله، عمله الذي قضى فيه الساعات الطوال وتخلف بسببه عن حضور مناسبات عائلية كثيرة.
في عالم التسويق، تجد عباقرة وأفذاذ،
لا، لا تحكي هذا المقالة قصة أمازون، بل تتناولها من منظور ضوء المعادلة التي قدمها لنا
في عام 1951 سافر الأمريكي كيمونز ويلسون (مواليد 1913) بسيارته مع أهله عبر طرقات الولايات المتحدة الشاسعة شديدة الطول إلى العاصمة واشنطن، وكان يختار – بشكل عشوائي تماما – النزل الذي سيقضي فيه ليلته مع زوجته وأولاده الخمسة. في هذا العهد القديم، كان النـُزل (أو ما يمكن أن نفكر فيه على أنه فندق صغير ورخيص جــدا) يحاسب على كل رأس، وعلى الأطفال كان السعر يزيد دولارين عن السعر العادي، من 8 دولار إلى 10 دولار، أي أن رب العائلة الكبيرة كان سيندم على قرار رحلة كهذه.
مدون متخصص في سرد قصص النجاح، وكتابات التحفيز وبث التفاؤل، وتمكن من تأليف 6 كتب، نشرها بنفسه، ورقيا وإلكترونيا، ويوفرها للتنزيل المجاني. كانت بدايتي العملية في مدينة الرياض/السعودية في عام 1992
