ستة اعتقادات خاطئة عن المليونيرات

6٬080 قراءات
2 يوليو 2014
ستة اعتقادات خاطئة عن المليونيرات

هل دخول نادي المليونيرات مستحيل أم ضربة حظ؟ لا شك أن هناك اعتقادات كثيرة تسود بيننا حول طبيعة أولئك الذين انضموا لنادي المليونيرات أو الذين تربحوا حتى زادت ثروتهم عن المليون. نظرا لقلة الاحصائيات المتوفرة عن الأثرياء العرب، نضطر للكتابة عن مليونيرات الغرب، واليوم أنقل لكم مقالة نشرها كاتب أمريكي تمكن من محاورة أكثر من 100 مليونير عصامي ربح ملايينه بعرقه وجهده في أمريكا، وخرج من هذه المقابلات والمحاورات بقائمة من ستة اعتقادات غير صحيحة سائدة عن المليونيرات، وهي تبدأ بـ:

1 – المليونيرات أذكياء جدا

الاعتقاد السائد هو أنه لكي تربح مليون أو أكثر، فحتما عليك أن تكون ذكيا لامعا أكثر من بقية البشر. هذا غير صحيح. المليونيرات هم أناس عاديون لديهم أهداف استثنائية. إنهم يخطئون مثل غيرهم تماما، لا يعرفون كيف يكتبون بدون أخطاء إملائية، وقد يكون بعضهم يعاني من مشاكل في القراءة والكتابة والتعلم. تشير الاحصائيات عن المليونيرات أنهم غالبا ما كانوا مدينين وخرجوا معتمدين على أنفسهم من هذه الديون، وغالبا ما شرعوا في تأسيس شركات وتنفيذ أفكار باءت بالفشل والخسارة. ما اشترك فيه المليونيرات هو حرصهم على وضع أهداف واضحة لأنفسهم، ثم عملهم بكل جهدهم على تنفيذها، بدون اصطناع أعذار. المليونيرات كذلك يواجهون مشاكل عويصة مثل مصاريف غير متوقعة أو تكاليف تأمين صحي أو خسائر ضخمة، لكنهم يتغلبون عليها في نهاية الأمر.

one-million-dollars

كيف يبدو شكل المليون دولار – الصورة من فليكر

2 – المليونيرات أوفر حظا

إما هبطت عليهم الثروة من السماء، أو تزوجوها، أو حصلوا عليها من أول محاولة لهم. مرة أخرى اعتقاد ليس له أساس من الصحة. نعم، هناك حالات نادرة جدا حدث فيها ذلك، لكنها الاستثناء لا الأساس الذي تبني عليه. يذكر المؤلف قصة أمريكي أصبح مليونير من بيع دراجات هوائية صنعها بيده. في بدايته، مر هذا الأمريكي على 60 متجرا ومحلا لبيع الدراجات، كلها رفضت بيع دراجاته، حتى عثر على من وافق على عرض دراجاته للبيع، وبعدها عادت هذه الستون محلا للشراء منه. خلال مرحلة الرفض، كان هذا الأمريكي فقيرا معدما، مديونا لأكثر من جهة، يسافر في سيارته بالأسابيع بحثا عن مكان يقبل بيع دراجاته، ومرت عليه شهور كانت كلمة لا لا لا هي الوحيدة التي يسمعها. حين سأله المؤلف لماذا لم تتوقف، لماذا استمريت في سماع الرفض، فرد عليه قائلا: أنا لم أكن لأتوقف عن التجربة إلا بعد أن اسمع كلمات القبول، ولو رفضوني 300 مرة.

3 – المليونيرات يعيشون حياة البذخ والترف

لعل هذا الاعتقاد رسخه تصرفات بعض الفنانين الطائشين، وبعض الأفلام السينمائية التي بالغت في ذلك، لكن الحقيقة مختلفة إلى حد كبير. المليونيرات قد يكونوا أكثر حرصا على استثمار المال وإنفاقه في أوجه المثلي أكثر مني ومنك. المليونيرات يقودون سياراتهم لفترات طويلة ولا يغيرونها إلا حين تكثر أعطالها ويزيد مصروفها. المليونيرات ينفقون المال على الضروري واللازم، على ما سيعود عليهم بفوائد لا بأس بها. لعل أشهر من نضرب بهم المثل في الحرص المالي هو الملياردير وارن بافيت، الذي لا زال يعيش لليوم في بيته الذي اشتراه في عام 1958 بسعر 31 ألف دولار. المليونيرات يتخذون القرارات الذكية ذات العوائد الإيجابية، وحتى حين تجدهم ينفقون الملايين، ثق أنها ستعود لهم مرة أخرى وفوقها مثلها أو يزيد.

4 – المليونيرات ورثوا الملايين

هذه ليست القاعدة دائما، بعضهم يرث المال ويحافظ عليه، بعضهم يبدده، وبعضهم يصنعه ثم يتركه لأولاده. تقول الحكمة الصينية أن الثراء لا يستمر في عائلة لأكثر من ثلاثة أجيال، وهذه الحكمة جاءت بعد مشاهدات كثيرة. لليوم، تبقى هذه الحكمة صامدة وصحيحة في أحيان كثيرة. في إحصاء أمريكي حديث، وجد أن 86% من مليونيرات أمريكا هم من العصاميين الذين صنعوا ملاينهم بأنفسهم دون وراثة. قصص كثيرة لدى شبايك ستحكي كيف أن المليونيرات بدؤوا حياتهم فقراء، يتامى، مديونين، بلا مأوى أو قريب معيل. الطريف أن الإحصائيات تشير إلى أن المليونير العادي يخسر كل ماله ويصبح مدينا 3.5 مرة خلال حياته.

5 – المليونيرات عليهم ألا يعرفوا الخوف

الخوف والملايين لا يجتمعون، أو هكذا يسود الاعتقاد العام. يؤكد المؤلف على أن 57% من المليونيرات الذين حاورهم قالوا له أنهم كانوا خائفين جدا قبل شروعهم في تنفيذ مشروعهم الأول، خائفين من الفشل، من خذلان زوجاتهم ومن يعولون، خائفين من خسارة كل شيء. يحكي المؤلف قصة الأمريكية انيتا كروك والتي لم تملك أي خبرة في التجارة أو المبيعات، والتي كنت مرعوبة حين دخلت أول متجر لتحاول بيع منتجاتها التي صنعتها بنفسها. انيتا تعترف بأنها لا تتقبل الرفض بسهولة، وأنها كثيرا ما خرجت من المحلات التي رفضت الشراء منها منفجرة في نوبات من البكاء والنحيب، لكن مرات البكاء كانت قليلة، خاصة وأنها كانت تثابر وتعيد الكرة المرة بعد المرة، كما اكتشفت أن مرات القبول ساعدتها على تقبل مرات الرفض بصدر منشرح. النجاح يتطلب المجازفة، لكن عن طريق أخذ مخاطرة محسوبة، وقياس العوائد الممكنة والخسائر المحتملة، وهم يقللون المخاطر عن طريق معرفة كل ما يمكنهم معرفته من تفاصيل دقيقة.

6 – المليونيرات يربحون الملايين شهريا

ما قد لا تعرفه عن المليونيرات هو أنهم يعملون في أكثر من مجال ووظيفة، ويحرصون على أن يكون لديهم أكثر من مصدر للدخل الدوري، ويعملون بكل جهدهم على أن يضيفوا قيمة أكبر لشركاتهم، ويستمرون في ذلك لفترات طويلة، حتى يأتي وقت الحصاد ويبيعون شركاتهم بملايين، وعادة ما تسمع عنهم وتعرف بهم وقتها. المليونيرات يستثمرون المال بشكل يدر عليهم المال، ومع تعدد المصادر، تجدهم يأخذون هذا الدخل ويعيدون استثماره. نعم، يمكن أن يكون دخل المليونيرات في عداد الملايين، لكن هذا الأمر يأتي بعد مجهود طويل مستمر من الاستثمار والعمل الجاد. الجدير بالذكر أن قرابة 20% فقط من المليونيرات تقاعدوا، في حين بقي 80% يعملون حتى نهاية آجالهم.

ختاما، وحتى لا تظن أنه من المستحيل أن تكون أنت المليونير التالي، فإن أكثر الدول التي شهدت صنع مليونيرات جدد هي الهند ثم الصين ثم سنغافورة، وأما أغنى ملياردير في دولة من العالم الثالث فهو كارلوس سليم حلو – من أصل لبناني في المكسيك!

carlos-selim-hilu

كارلوس سليم – أحد أغني المليونيرات

[إقرأ أيضا: محاولة لإلقاء الضوء على كارلوس سليم أغنى أغنياء الأرض]

اجمالى التعليقات على ” ستة اعتقادات خاطئة عن المليونيرات 16

  1. islam mahmoud رد

    فعلا كلامك صحيح ..
    دائما اقول الشخص الذي يحلم بدون عمل لا يصنع شئ ولكن الذي يحلم ويجتهد فى تحقيق الحلم سوف يكون شئ بالمستقبل ..
    ولذلك اذا حلمت باي شئ تستطيع تحقيقة اذا اجتهدت فى عملك وكنت واثق بنفسك وواثق بالله .

  2. محمد ال كامل رد

    مرحبا ..

    يوجد نموذج في العالم العربي .. ملياردير ..ومع ذلك ..أفلس 3 مرات بإرادته ..

    سيرة شيقة ممكن تكتب عنها أخي شبايك
    هي قصة نجاح لنا جميعا ..

    ذاك هو سليمان الراجحي .

  3. د محسن النادي رد

    صباحا ومع اشراق الفجر
    كانت تدوينه الاخ رءوف لنحلق في سماء الاحلام
    ليست بعيده
    ان تم العمل بجد وصبر لها
    ونحن لها
    ودمتم سالمين من قبل ومن بعدها

  4. اشرف حسين رد

    تدوينة .. رائعة .. فيها من الامل الكثير ..

    شعرت لوهلة انني من عداد الاغنياء ما يشبه الحلم …

    غير اني استيقظت بعد قراءة هذه التدوينة على واقع الافلاس

    الحقيقي ههه …

    نتمنى ان نراك احد المليارديرات اخينا النبيل شبايك ..

    شكرا لك …

    1. شبايك رد

      المشكلة أن المليارديرات لا يجدون الوقت للكتابة ولا شك عندي أن زيادة مالي ستشغلني عن الكتابة فماذا ترى؟

      1. أحمد سعد رد

        كلامك صحيح ، و لكن لابد من أن هناك طريقة تجعل من الكتابة مصدرا لجمع الملايين ، ربما تكون في خط سيرك الآن نحو إكتشافها !

  5. أحمد سعد رد

    تدوينة جميلة و أكثر ما لفت نظري فيها ..

    في النقطة رقم (2) عن قصة الأمريكي الذي أصبع مليونيراً من بيع الدراجات الهوائية

    الذي لم يستسلم لرفض التجار .. و تابع المحاولة بلا إستسلام ..

    و الغريب أنه كان مستعداً لتلقي المزيد من الرفض ..

    حالة ممتازة من التفاؤل يجب أن نتحلى بها جميعاً .

    شكراُ لك ..

  6. ahmed hassan رد

    الواحد من كتر ما حلم بحياة المليونيرات و عاش فيها بخياله،، زهق و بقا عايز يرجع للحياة البسيطة الهادئة 😀 😀 😀

  7. Talaat رد

    أشكرك على هذه التدوينة اللي تقوي الأمل ( الضعيف ) في نفوسنا وتزيد من نسبة دخولنا عالم الملايين ..

    هناك فكرة دائما تحوم في رأسي بأنه يجب علي توفير كل ما أستطيع توفيره لكي أدخل عالم التجارة والتي ستكون سببا رئيسيا في حصولي على اول مليون وكما فعل بعض من ذكرتهم في فكرة الدخول في كل تخصص . والتركيز على التخصص الذي افهمه لكي ابدع وانتج فيه وأتميز عن غير ي ..

    لقد أحسستنا كأننا نملكها الأن بعد قراءة التدوينة .. لك كل الشكر والود ..

  8. حنان رد

    “الخوف والملايين لا يجتمعون”
    المليونير يخاف لكن خوفه لا يوقفه عن ما ينوي انجازه و هذا هو الفرق بينه و بين الانسان البسيط.
    شكرا على هاته التدوينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *