7 نصائح لتعرض أفكارك مثلما كان يفعل ستيف جوبز

12٬942 قراءات
6 يونيو 2013

لا يسلم الأمر من موقف تضطر فيه للحديث عن فكرتك أمام جمع من الناس، أو ما يسمونه العرض التقديمي أو برزنتيشن. كارمين جالو، مؤلفة كتاب أسرار التقديم لستيف جوبز: كيف تكون عظيما أمام أي جمهور، كتبت مقالة طرحت فيها 7 نصائح مستوحاة من عادات رئيس شركة ابل الراحل على مر 3 عقود استمر فيها يقدم العروض التقديمية والتي لطالما طرح فيها المنتجات الجديدة لشركته بشكل شد الناس شدا وجعلهم يحلمون بامتلاك كل ما تنتجه هذه الشركة. بدأت كارمين فقالت:

1- اصنع لحظة تبهر فيها الجموع

في أغلب عروض ستيف جوبز التقديمية، تكون هناك لحظة تبهر الحاضرين وتعقد ألسنتهم عن الكلام. في عام 2008 أمسك ستيف جوبز بمظروف عادي Envelope من الأظرف البنية المعتاد تداولها في عالم الأعمال. فتح ستيف جوبز هذا المغلف بشكل عادي وأخرج منه شيئا معدنيا أبيض اللون، كان هذا كمبيوتر ماك بوك اير، وكان المظروف للدلالة على خفة وزنه وصغر حجمه حتى أن المظروف العادي البني التقليدي كان يتسع لدخول هذا الكمبيوتر فيه. هذه اللحظة أبهرت الحضور وجعلتهم يتحدثون عنها كثيرا فيما بعد.

حين أعلن ستيف جوبز عن الآيفون لأول مرة، وبدأ يعرض الصور العادية عليه، كان يستخدم إصبعا واحدا، لينتقل من صورة للتالية، وكان استخدام إصبع / قلم واحد الشيء المعتاد وقتها. بشكل تلقائي ضغط ستيف على صورة ما بإصبعين من أصابعه، ثم باعد بين الإصبعين، فزاد / كبر حجم الصورة نتيجة لذلك، ثم أصدر صوتا من فمه دلالة على دهشته، لكن صوته غاب بين أصوات الحضور الذين علت صيحاتهم معلنين عن دهشتهم، فقبلها كانت الشركات الأخرى تخبر المستخدمين أن استعمال إصبعين للتحكم في شاشة تعمل باللمس أمر مستحيل أو مكلف للغاية أو غير ممكن تقنيا.

2 – التزم بقاعدة ثلاثة فقط

يمكن للعقل البشري تذكر ثلاثة أو أربعة أمور فقط، وكان ستيف يدرك ذلك جيدا، ولهذا تجد دائما عروض جوبز تنقسم لثلاثة أقسام لا غير. في معرض ماك ورلد 2007 أعلن ستيف عن 3 منتجات ثورية جديدة: مشغل ام بي3، هاتف، متصفح انترنت. بعدما ذكر هذه المعلومة أكثر من مرة، عاد فقال أن هؤلاء الثلاثة سيكونون في جهاز واحد اسمه آيفون!

عليك أن تفكر في ثلاثة أشياء تخبر الحضور بها، لا أكثر، اختر الأهم فالأهم وركز عليه. أكثر من ذلك لن يستوعبه الحضور مهما اجتهدت.

3 – شارك المسرح مع الغير

قلما كان جوبز يعتلي المسرح وحده طوال العرض، بل كان يترك المايكروفون لغيره أيضا. كان جوبز يترك غيره من كبار العاملين في ابل، وفي الشركات العاملة مع ابل، يتكلمون عن الموضوع الرئيس الذي جمع جوبز الناس من أجله. في حالتك لن يتوفر لك العقول اللامعة النابغة مثل شركة ابل، لكن يمكنك أن تترك زميلا أو عميلا يلقي كلمة مكملة لما بدأته.

4 – قم بتقديم الأبطال والأشرار

لكل مسلسل درامي أبطاله وأشراره. ستيف جوبز كان داهية في صنع الدراما، بداية من عام 1984 حين قدم ستيف جوبز حاسوبه ماكنتوش لأول مرة، يومها طلى جوبز حائطا بلون أسود كتب عليه حروف شركة آي بي ام وتحتها جملة: السيطرة على العالم. بذلك أعلن جوبز أن العدو هو آي بي ام، وأن شركته ابل هي الشركة الوحيدة التي تقف أمام هذا الوحش الراغب في السيطرة على العالم.

لكل عرض تقديمي وحش / شرير / مشكلة / عدو مشترك، يجب عليك توضيح مخاطره حتى يلتف الحضور ورائك على أنك البطل المخلص المنقذ الذي يدلهم على المنتج / الخدمة المخلصة.

5 – التفكير بطريقة بصرية مرئية

لطالما كانت عروض شركة ابل التقديمية بسيطة ومرئية، تعتمد على الفيلم والصورة، ولعلك لاحظت أن عروض ستيف جوبز قلما ازدحمت بكلمات كثيرة. حين أراد ستيف جوبز أن يشرح مدى اشتهار وانتشار آيفون في سنواته الأولى، عرض 23 علما لكل دولة بدأ بيع آيفون فيها ولم يضع أسماء هذه الدول! حين أراد أن يحتفل بمرور عام على إطلاق متجر تطبيقات ابل، عرض صورة كعكة عليها شمعة بشكل الرقم واحد. حين أراد الدلالة على رخص أسعار آيبود، عرض صورة فيها سعر البيع وبجانبها جهاز آيبود.

هذا ما يسميه علماء النفس نفوذ الصورة، أي أن الذاكرة تستطيع استرجاع معلومات عرضت عليها لأول مرة في زوج من الصور والكلمات، أكثر من قدرتها على استرجاع معلومات عرضت عليها في صورة كلمات فقط.

6 – اكتب عناوين يسهل كتابتها كما هي على تويتر والشبكات الاجتماعية

تساعد ابل المصادر الصحفية على نشر معلومات عنها، بأن تكتب ابل عناوين المواضيع نيابة عنهم، ولذا لا عجب حين تجد الكل يشترك في العنوان ذاته: أنحف نوتبوك في العالم، للحديث عن ماك بوك اير، ذلك أن هذا هو الوصف الذي استخدمه جوبز لتعريف العالم به. بصراحة، من الصعب أن تأتي بعنوان أفضل منه أو أقصر لتشرح ماهية هذا المنتج الجديد الخفيف النحيف. لطالما شرح ستيف منتجاته الجديدة بعناوين قصيرة يمكن كتابتها كما هي على حسابك في تويتر. ما تعريف آيبود؟ ألف أغنية في جيبك.

إذا لم تستطع كتابة عنوان بأقل من 140 حرفا، عليك أن ترجع لحلقة التفكير لحل هذه المشكلة. البساطة تربح دائما.

7 – بع أحلاما، لا منتجات

لطالما كان ستيف جوبز مشهورا برغبته في تغيير الدنيا للأفضل، وهذا ظهر واضحا في كل عرض قدمه. يمكنك أن تستأجر أمهر الكاتبين، وأمهر مصممي الجرافيكس، ليكتبوا لك عرضا تقديميا خرافيا، لكن كل هذا سيفشل ما لم يكن لديك الشغف الكبير الفياض عن ما تتحدث عنه. حين قدم ستيف جوبز أيبود لأول مرة، بدأ فقال أن الموسيقى تجربة تغير النفس، وأن شركة ابل ستقوم بتغير العالم للأفضل بشكل صغير عبر مشغل موسيقي جديد. حين رأي الحضور مشغل موسيقى عاديا، كان جوبز يراه فرصة لصنع عالم أفضل لزبائنه. جوبز كان ملتزما بتغيير العالم للأفضل، ولم يخجل من هذا الشغف لديه، وكان يعلن عنه دائما بكل قوة. [هذه التدوينة السابقة تشرح بشكل مفصل أكثر كيفية تحسين شركة ابل لحياة الناس]

وهنا حيث انتهى الكلام. لن يسلم عصامي من موقف يوجب عليه شرح فكرته بشكل مبهر، سواء لمستخدمين محتملين أو مستثمرين مترددين، وعليه أن يفوز في هذا العرض، بأن يبهر الحضور، ويجعلهم يريدون شراء منتجه والاستثمار في شركته. هذه النصائح ستفيدك حتما.

أي ملحوظة أضافت لك جديدا وتنوي استعمالها في عرضك التقديمي التالي؟ أو لعلك تطبق نصيحة منها فأخبرنا كيف تفعلها.

أختم بمقولة شهيرة لستيف جوبز قرأتها مؤخرا:
أكره حين يسمي الناس أنفسهم انتربرونور أو عصاميين، حين يكون هدفهم الحقيقي هو إطلاق مشروع ناشئ وبيعه أو طرح أسهمه في البورصة بهدف الربح السريع والمضي في حال سبيلهم. هؤلاء لا يريدون فعل كل ما هو لازم لبناء شركة حقيقية، والذي هو أصعب عمل في مجال الأعمال التجارية. -ستيف جوبز

“I hate it when people call themselves ‘entrepreneurs’ when what they’re really trying to do is launch a startup and then sell or go public, so they can cash in and move on. They’re unwilling to do the work it takes to build a real company, which is the hardest work in business.” -Steve Jobs

[رابط الصورة المستخدمة على فليكر]
[رابط مقالة سابقة عن الموضوع ذاته: 7 طرق لتطلق منتجك مثل ستيف جوبز]

اجمالى التعليقات على ” 7 نصائح لتعرض أفكارك مثلما كان يفعل ستيف جوبز 18

  1. Eslam رد

    رائع جداً .. على الرغم من اطلاعي على الكثير من المعلومات عن ستيف جوبز وشركة ابل الا انني استفدت و انتبهت لنقاطٍ لم الاحظها من قبل.

  2. سارة عابر رد

    المقالة هذي لا زم احفظها عندي بالجهاز واحط نسخة على هاتفي او اطبعها وتكون معي في كل مكان حتى طبقها وتصير جزء من اسلوبي …..ساعود لاخبركم بالنصيحة وكيف ساطبقها ولكن حين اتعمق في قراءة هذه المقالة

    شكرا استاذ رؤوف

  3. شاهين رد

    السلام عليكم
    في رأيي كل الطرق مجدية.. لكن أنجعها ” بع أحلاما لا منتجات ” لأنها تزيد ثقة الزبناء بك.. وأزيد من ذالك أنك تحولهم زبائن دائمين يتلهفون لجديدك من المنتجات …
    شكرا لك على مواضيعك الراقية

    1. فارس رد

      اتفق معك ستيف ملهم ومحرك للشعور الايجابي عندما تقرأ مقولاته تشعر انك مازلت بخير والفرصه امامك والدنيا تنتظرك.
      شكرا رؤوف

  4. omar رد

    ستيف جوبز رجل أكثر من رائع و جملة بع أحلاما لا منتجات يجب أن يكون لنا وقفة عندها شكراً لك أخى وأتمنى لك الدوام

  5. hossam رد

    كلام رائع جدا …. وأعتقد بان النقطة السابعة يمكن ان تنفرد وحدها فى مقالة أخرى بالتفصيل وبأمثلة كثيرة …..

  6. سلطان رد

    تدوينة رائعة كالعادة ..

    أرى أن التدوينات اتجهت إلى ( النصائح ) ..
    إشتقنا للسّير و القصص أستاذي الغالي 🙂

    1. شبايك رد

      أفهم قصدك، لكن القصص تحتاج لوقت طويل في البحث والإعداد والقراءة… دعواتك أن يبارك الله لي في وقتي…

  7. الوليد عثمان رد

    السلام عليكم . السيد سلطان شكله مثل حالتي نهم للقراءة وتعقيبا على رد حبيبنا الغالي شبايك ثق وتأكد اننا لن نكتفي من اي شي تضعه لاننا نريد المزيد فكتاباتك مثل الاكل الطيب كل ما تأكل منه تكون تريد المزيد منه .
    بارك الله فيك ووفقك الله وبارك لك في وقتك يعلم الله كل يوم اقرأ شي من مدونتك اجد نفسي اريد الاكثر فقل في هذا الزمن وجود الاخ الناصح المحفز .
    شكرا لك اخي شبايك واتمنى لك التوفيق من كل قلبي . وبالنسبة لمقالة اليوم صراحة انها قمة في الروعة نقاط واضحة وقوية المعنى وتختصر سنين من الخبرات في كلمات بسيطة .
    الله يرحم والديك على هذا الطرح الطيب

  8. محمد الشريف رد

    نصائح مفيدة حقا ولكن سؤال استاذ هارون مايقصد ستيف في كلمته التي ترجمتها “بالشركة الحقيقية “؟

  9. لؤلؤة انجمينا رد

    مدهش بعرضك لكل موضوع , والاروع عندما نتغذى بعلم وثقافة ملفتة من عدة نواحي,استيف جوبز شخصية استحقت الاحترام وعلى الرغمن من التنافس الكبير بالعالم بكل الالكترونيات وسباقها اجد دائما انه اول من طرح معنى للجمال بالالكترونيات التقنية…… وبطرح فكرته ايضا بطريقة مبتكرة ومبدعة…..رائع بالفعل.

    أخ شبايك شكرا لك,جعلت افتتاح يومي رائعا كالمعتاد عندما اشتاق لقراءة مدونتك ….ارتقب يوما من الايام ان اطرح لي شيئا عندك….
    كل الشكر والتقدير لك

  10. مصطفى رد

    الدراما وما ادراك ما الدراما
    هاي معلومة استنتجتها من خلال ملاحظة كل قصة نجاح
    انو كان في كل قصة داراما تشد الجمهور وتجعله متعطش لمعرفة المزيد

  11. iMusaed رد

    أختلف مع النقطة ٤

    لو ذكرت منتج بالإسم فإن الشركة هذه سوف تجند نفسها للقيام بحملة ضدك و تحتاج للرد و هذا ما سوف يستنزف طاقاتك .. رأيت باستمرار حروب كهذه و تحدث فيها خسارات كثيرة

    لكن لا مانع من التلميح 🙂

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *