نصائح رائعة لعلاج التوتر

4٬974 قراءات
19 مارس 2013

وصلتني رسالة إنجليزية عبر البريد، حوت المعنى المفيد، لكنها بلا مصدر لكاتب الكلمات، وبعد حوار مع النفس، نهايته كانت تغليب المصلحة العامة على غياب اسم الكاتب الأصلي، على أمل الوصول له يوما، ومنحه ما يستحق من الثناء والمديح، على هذا القول المفيد. بدأت الرسالة ذات العنوان “نصيحة رائعة لعلاج التوتر ” فقالت: (الترجمة التالية بتصرف كبير، كعادتي)

سارت شابة واثقة من نفسها، تحاضر الجمع، وهي تشرح طرق وفنون إدارة الضغط العصبي، ولتوضيح فكرتها، حملت كوبا من الماء، نصفه فارغ ونصفه الآخر… مليء. مثلك تماما، توقع الحضور أن سؤالها التالي سيكون هل الكوب نصف ممتلئ أم نصف فارغ، لكنها لم تفعل.

التوتر مثل الماء، لا يهم قدره بل المدة التي ستحمله فيها

التوتر مثل الماء، لا يهم قدره بل المدة التي ستحمله فيها

بدلا من ذلك بادرت بسؤالهم: في رأيكم، ما هو وزن هذا الكوب من الماء؟ جاءت الردود تحوم حول بضعة جرامات. ردت قائلة، لا يهم الوزن الفعلي، ما يهم فعليا هو مقدار الوقت الذي سأستمر في حمل الكوب فيه.

الوزن الفعلي للتوتر

لو حملته لمدة دقيقة فلا ضرر في ذلك.
لو حملته لمدة ساعة فسأعاني من ألم فظيع في يدي.
لو حملته لمدة يوم، أظن ساعتها ستحتاجون لطلب سيارة الاسعاف لإنقاذي.

قدر التوتر لا يهم كثيرا

مهما كانت المدة الزمنية التي سأحمل فيها هذا الكوب الصغير، سيبقى وزنه كما هو بلا زيادة أو نقصان. الشيء الأكيد هو أنه كلما استمريت في حمل هذا الكوب، كلما زاد ثقله وزادت صعوبة حمله. الشيء ذاته يتكرر مع الضغط العصبي. إذا حملنا همومنا وأثقالنا طوال الوقت، إن آجلا أو عاجلا، ستصبح هذه الهموم ثقيلة للغاية حتى يأتي وقت لن نصبح عنده قادرين على حملها أكثر من ذلك. مثلما كان الحال مع كوب الماء، يتعين عليك أن تضعه على الأرض لقليل من الوقت حتى ترتاح ثم تعود لحمله من جديد.

استرح ثم عد إلى التوتر

حين نحصل على قسط وافي من الراحة ونجدد نشاطنا، ساعتها يمكننا أن نعود لحمل همومنا من جديد، وبالتكرار والتدريب نتمكن من تحسين قدراتنا على حمل الهموم. ولذا وقبل أن تنام في الليل، حاول أن تضع عنك همومك كلها وتوقف عن حملها… لتحصل على قسط من الراحة قبل أن تعود لحملها غدا.

مهما كانت الهموم التي تحملها الآن، ضعها كلها أرضا لبعض الوقت. استرخ تماما. بعد أن تشعر بالراحة، عندها ارجع لحمل هذه الهموم من جديد. الحياة قصيرة، تمتع بها.

ثم ختمت الرسالة بعديد من النصائح لمواجهة التوتر

يجب أن تقبل حقيقة أنه في بعض الأيام ستكون أنت الحمامة، وفي بعضها الآخر ستكون أنت التمثال (أظن المقصد هو سقوط مخرجات الطيور على التمثال).
اجعل كلماتك رقيقة وناعمة، فقد تضطر لبلعها.
احرص على قراءة الكلمات التي تجعلك تشعر بتحسن. (أظن المقصد مثل مدونة شبايك!)
قــُد بحرص، فليست شركات السيارات وحدها هي من تسترجع المنتجات التي صنعتها.
إذا أقرضت أحدهم 20 دولار ثم اختفى ولم تره بعدها، فالأمر كان يستحق. (مبلغ زهيد تكشف به حقيقة معدن الغير)
قد يكون الهدف من وجودك في هذه الحياة أن تكون بمثابة رسالة تحذير للآخرين!
لا تشتر سيارة لا يمكنك دفعها حين تتعطل.
قد تكون فردا واحدا في هذا العالم، لكنك قد تمثل العالم كله لشخص واحد.
بعض الأخطاء مضحكة جدا بشكل يبرر تكرارها!
يمكننا أن نتعلم الكثير من أقلام التلوين الخشبية، بعضها حاد وبعضها جميل الشكل وبعضها قبيح. بعضها يحمل أسماء غريبة وكلها ذات ألوان مختلفة، لكنها جميعا تعيش بسلام في ذات الصندوق.
الشخص السعيد حقا هو من يتمتع بالمناظر حين تضطره الظروف ليسير في طريق آخر غير الذي كان يطلبه.

أرجو أن تفلح هذه التدوينة في تخفيف التوتر لدى القارئ، وارجو ممن يعرف كاتب هذه الكلمات أن يشاركنا معرفته هذه. أسمح بكل سرور بنشر هذه الرسالة عبر الرسائل البريدية ولو ذكرتم اسم محدثكم فهو الفضل منكم.

مصدر الصورة التعبيرية.

اجمالى التعليقات على ” نصائح رائعة لعلاج التوتر 21

  1. حازم سويلم رد

    كلام جميل وفى وقته بالضبط يا شبايك, شكرا لمشاركتنا هذه الهبه المعنويه.. أعجبتنى النصيحه الأخيرة: الشخص السعيد حقا هو من يتمتع بالمناظر حين تضطره الظروف ليسير في طريق آخر غير الذي كان يطلبه.

  2. مختار الجندي رد

    كل الشكر لك رءوف وكذلك انقل كل الثناء والمدح منا لصاحب هذه الصيحة إن وصلت إليه يوما أو عاود مراسلتك.

    نحرص دوما علي الاستزادة من كلماتك هذه فهي تحفزنا لمجابهة الصعاب والضغوط يا طيب وليس فقط تحملها

    تنويه: هناك نون زائدة في الفقرة الأولي بجوار “صيحة رائعة لعلاج التوتر “

  3. ريهام المرشدي رد

    احرص على قراءة الكلمات التي تجعلك تشعر بتحسن (أظن المقصد مثل مدونة شبايك!)
    أعتقد أن هذا رأيها أيضا 🙂 ، سعدت بقراءة التدوينة و أعجبتني قصة الكوب فتناولتها بشكل مختلف .
    و كما قال ديل كارنيجي ” الحياة أقصر من أن نقصرها ”
    شكرا لك أ/رؤوف و أبلغ صاحبة الرسالة مني السلام حينما تعرفها.

  4. عبد المجيد رد

    “قد تكون فردا واحدا في هذا العالم، لكنك قد تمثل العالم كله لشخص واحد”
    أعجبتني هذه المقولة وهي تشبه كثيرا مقولة ألفتها من تجربتي الصغيرة وهي

    “يكفيك أن يشجعك إنسان في هذا العالم لتنجح…..شرط أن يكون هذا الإنسان هو العالم بالنسبة لك”

    وأظن أن هذه الكاتبة هي متعودة على مدونتك المتميزة أستاذ رؤوف وتقبلوا شكري لكم

  5. abdelhamid رد

    لا تشتر سيارة لا يمكنك دفعها حين تتعطل …. المعنى كبير

    أشكرك ع التدوينه الرائعه

  6. طارق رد

    أحيانا لا تكون الهموم ككأس ماس أنت حامله .. بل تكون كلصاق يلصق بك دون ان تستطيع التخلص منه…..
    بالإضافة الى ما تفضلت به سيد رؤوف …هناك أيضا أشياء تساعد على قهر التوتر ومن الأهمية بمكان بحيث نغفلها ..مثل الصلاة وقراءة القرآن أو الإستماع له ..وأيضا هناك جانب مهم يتعلق بالتغذية فما نؤكله يؤثر علينا سلبا أو إيجابا الإبتعاد ما أمكن عن المقليات والسكريات والملح يساعد بشكل كبير … هناك أيضا بعض التوابل والأعشاب التي تهدئ وتساعد على التخلص من التوتر كالبابونج وشقائق النعمان مثلا ومن الأشياء المهمة أيضا ممارسة الرياضة والنظرة الإيجابية للحياة …

  7. هشام عبد الرحمن رد

    قــُد بحرص، فليست شركات السيارات وحدها هي من تسترجع المنتجات التي صنعتها.
    اعتقد ان المقصود ان الله يسترد ودائعه ( حين تعود الروح اليه )

    اشارك الاخ طارق الرأي – الرياضة

    تدوينه رائعه اخ رؤف
    تحياتي

  8. محمد نادر رد

    ” اجعل كلماتك رقيقة وناعمة، فقد تضطر لبلعها ”

    هي النصيحة اكتر شي عجبتني .. لاني دايما كنت انتقد غيري بدون ما اعطي اهمية للكلام يلي عم قولو وبدون مااهتم اذا الشي يلي عم احكيه ممكن يجرح الشخص يلي عم وجهلو كلامي

    شكرا كتير استاذ رؤوف

  9. sherif رد

    دع الايام تفعل ما تشاء وطب نفسا من اقوال الشافعي
    شكرا علي مجهودك

  10. حمزة رد

    من متابعيك من المغرب و أطبق كثيرا من مقالاتك خصوصا أنني قررت التخلص من البرامج المقرصنة وأسأل الله الثبات

  11. مختار أحمد رد

    السلام عليكم ورحمة الله

    احرص على قراءة الكلمات التي تجعلك تشعر بتحسن. (أظن المقصد مثل مدونة شبايك!) – صدقت فهذه المدونة ومحتواها وصاحبها الرائع يشعر من يقرأ فيها بتحسن كبير

    متابع لك منذ فترة بصمت

  12. احمد رد

    الشخص السعيد حقا هو من يتمتع بالمناظر حين تضطره الظروف ليسير في طريق آخر غير الذي كان يطلبه.

    اعجبتنى بشدة ..

  13. طارق رد

    (مهما كانت الهموم التي تحملها الآن، ضعها كلها أرضا لبعض الوقت. استرخ تماما. بعد أن تشعر بالراحة، عندها ارجع لحمل هذه الهموم من جديد.)

    أعتقد أن هذه أكثر نصيحة “عقلانية” سمعتها في مجال محاربة القلق .
    أقصد أننا لا نستطيع التخلي عن همومنا – سواء لسبب خارجي او داخلي – لذلك لما لا نتركها لبعض الوقت … ثم نعود لحملها بقوة ٍ اكبر ..؟

    أ.رؤوف…
    أنت شعلة تنير لنا الدرب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *