خمسة أشياء ندم عليها من رقدوا على فراش الموت – تعلم منهم ولا تفعل مثلهم

41٬155 قراءات
10 مارس 2013
خمسة أشياء ندم عليها من رقدوا على فراش الموت – تعلم منهم ولا تفعل مثلهم

بروني وير Bronnie Ware ممرضة استرالية، عملت في رعاية المرضى الذين أوشكوا على الرحيل من الدنيا الفانية إلى الآخرة الباقية، خاصة المرضى الذين تبقى على وفاتهم أقل من 3-4 أسابيع، لفشل الطب في تأخير الأجل المحتوم.

بروني ذاعت شهرتها بسبب مقالة بسيطة كتبتها في 2009 عن أكثر ما ندم عليه الراحلون عن الدنيا.

حين يأتي على كل انسان هذا الوقت، تكون رؤيته واضحة لحياته الماضية، ويكون لسانه منطلقا بالصدق، وبالحكمة العميقة كذلك.

لأن بروني كانت تقف بجانب هؤلاء الراحلين بحكم متطلبات وظيفتها، تشجعهم وتؤازرهم وتخفف عنهم، فهي كانت تسألهم: ما أكثر شيء ندمتم عليه في حياتكم، والتالي كان أشهر خمسة أشياء قالوها:

1 – تمنيت لو ملكت الشجاعة لأعيش الحياة التي أردتها لنفسي، لا تلك التي أرادها الآخرون لي

أكثر شيء ندم عليه النادمون – حين يدركون أن حياتهم قد مرت وانتهت – هو الأحلام الكثيرة التي راودتهم دون أن يحاولوا تحقيقها.

حين تكون على وشك الرحيل عن هذه الدنيا، وتنظر لأحلامك التي لم تحققها، فستدرك ساعتها أن سبب عدم تحقيقها هو أنت، ربما بسبب أشياء فعلتها، أو لم تفعلها.

ولذا يجب أن تلتزم بتحقيق عدد ولو قليل من أحلامك، فيوم أن تلاحظ أن صحتك تتراجع، اعلم لحظتها أنك تسير على طريق منحدر نهايته القبر، فلا تسوف وبادر لتحقيق أحلامك. الصحة والقوة والشباب كنز لا يدوم.

2 – تمنيت لو أني لم أرهق نفسي كثيرا في العمل

هذه الأمنية كانت من نصيب أكثر الرجال مقارنة بالنساء، ذلك أن هذا العمل الكثير حرمهم من مراقبة أطفالهم يكبرون، وحرمهم كذلك من مرافقة آبائهم وأمهاتهم في نهاية رحلتهم.

النساء التي لم تلدن اشتركن بالأكثر في هذه الأمنية كذلك.

المال لا يجلب السعادة – ولو كان يفعل فهل يغني مال عن موت؟

الوظيفة المرموقة تفقد بريقها في عين المشرف على الموت وقد تجلب له الندم …

على عكس قضاء أوقات سعيدة مع الأهل والأقارب والأصدقاء.

البحث عن أسباب السعادة في غير ربح المال والعمل ربما عاد عليك براحة نفسية تعينك حين يدنو الأجل.

إقرأ أيضا: 16 قاعدة للنجاح في الأعمال والحياة من بوب بارسونز

3– تمنيت لو ملكت الشجاعة للتعبير عن مشاعري

الكثيرون يكتمون مشاعرهم ظنا منهم أن في هذا الكتمان السلامة والنجاة من المشاكل، ولهذا السبب ينتهي المآل بالكثيرين بأن يعيشوا حياة عادية تقليدية مملة تورثهم الندم، ويحرمون أنفسهم من استغلال قدراتهم وإمكانياتهم لأقصى درجة ممكنة…

…حتى أن هذا الكبت النفسي والمعنوي ينتج عنه أمراض لدى من يكبتون مشاعرهم وأحاسيسهم، تزيد من مأساتهم.

نعم، لا يمكننا التحكم في ردود أفعال الآخرين تجاهنا وتجاه مشاعرنا…

لكن…

حين تكون صادق المشاعر، ستصل لمرحلة تناغم كبير مع نفسك، ورغم أي رد فعل ما من الآخرين، ستعيش ساعتها في سلام داخلي حين تعبر عن مشاعرك الحقيقية دون ندم – ذلك لأنك انسان صادق المشاعر.

إقرأ أيضا: الخوف من المخاطرة

4 – تمنيت لو حافظت على علاقتي بأصدقائي

لا شيء يعدل صديق قديم صادق وفي، يعرفك من أجلك أنت لا من أجل شيء آخر.

هذه الحقيقة تنكشف كوضوح الشمس حين يقترب الأجل.

عندها ستندم أنك لم تحرص على رعاية روابط الصداقة، وأنك لم تقتطع من وقتك وتعطيها من جهدك لكي تنمو وتستمر.

الكل يفتقد أفضل أصدقائه حين يدنو الموت.

الحياة كلها مشاغل، العمل والأهل والأولاد والمدير الغبي، لكن حين يكون المتبقي ساعات أو أيام، ساعتها يثقل في الميزان وقفة الصديق الوفي.

حين يضعف الجسد، وتنحسر الصحة، تكون المشاعر والعواطف هي الأغلى والأكثر أهمية. لا شيء يعدل الحب الصادق والخل الوفي لمن يرقد على سرير الموت.

5 – تمنيت لو سمحت لنفسي أن تكون أكثر سعادة (دون أي ندم)

لم يدرك كثيرون أن السعادة اختيار شخصي إلا حين دنا الأجل، لأنهم نسوا ذلك في خضم صراعهم اليومي مع متطلبات الحياة، فالخوف من التغيير جعلهم يزيفون شعورهم الداخلي بأن ما هم عليه سبب كافي للشعور بالسعادة، ولهذا عاشوا بشعور زائف بالسعادة، شعور ينتهي بالندم، ندم قد لا ينفع.

حين تخشى رأي الناس فيك، وحين تخشى الخروج على المألوف، وحين تعيش وفق ما هو تقليدي ومكرر، فأنت تحرم نفسك من السعادة الحقيقية. حين ترقد على سرير الموت، آخر شيء ستقلق منه هو رأي الناس فيك، وظنهم بك.

على الجهة الأخرى، كم تساوي ابتسامة الرضا عن نفسك على وجهك وأنت راقد هناك، وأنت تتذكر كيف عشت حياتك بالطول وبالعرض، وفعلت ما تريده، وكنت صادقا مع نفسك، وحققت أحلامك، وعشت محبا وفيا لمن أحبك ولمن بادلك الوفاء، حين تتذكر كيف اخترت أن تكون سعيدا، وأن تفعل ما يجعلك تشعر بالسعادة الحقيقية.

بسبب شهرة هذه المقالة، ألفت بروني كتابا وضعت فيه خلاصة خبراتها الحياتية من وظيفتها، وأسمته:
The Top Five Regrets of the Dying – A Life Transformed by the Dearly Departing .

هذه المقالة وردت في كتابي الالكتروني باقة الأمل (رابط الشراء) والذي يضم العديد من قصص الأمل والتفاؤل والتحفيز – [أكثر من 100 قصة أمل].

الآن، لا يعلم الغيب إلا الله، ولا يعلم أحد من سيسبق من، ما نملكه هو الآن، إذا كنت تفعل أحد هذه الأشياء توقف عنها فورا، كن صادقا مع نفسك، مع مشاعرك، مع أحاسيسك، مع أحلامك.عش حياتك بصدق.

هذه النصائح لا تغني بأي حال من الأحوال عن طاعة الله عز وجل، الخالق البارئ المصور، المحي المميت، وإنما هي نظرة من منظور إضافي.

اجمالى التعليقات على ” خمسة أشياء ندم عليها من رقدوا على فراش الموت – تعلم منهم ولا تفعل مثلهم 40

  1. محمد نادر رد

    1 – كنت أتمنى لو ملكت الشجاعة لأعيش الحياة التي أردتها لنفسي، لا التي أرادها الآخرون لي

    هي اكتر شي أثرت فيني ونشالله رح عيش الحياة يلي بدي ياها
    مع انو الواحد بتكون احلامو كتيرة بس ع الاقل يحقق جزء منها احسن ما يموت وما يكون محقق شي منها

    شكرا استاذ رؤوف ع التدوينة الرائعة ^_^

  2. وسيم ابوزينة رد

    الإنسان لن يرتاح مالم يترك بصمته وتأثيره بهذه الدنيا .

  3. محمد رد

    شكرا أستاذ رؤوف على المقال الجميل
    وبالنسبة لنا نحن المسلمين نضيف الشيئ السادس وهو “يا ليتني قدمتُ لحياتي ” وأظن أن هذا هو أكثر شيء سيندم عليه الإنسان وهو نسيانه الآخرة
    تحياتي

    1. ريهام المرشدي رد

      أتفق مع حضرتك في هذا الرأي ، و أسأل الله أن لا يجعلنا ممن ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أهم يحسنون صنعا .
      شكرا جزيلا لك أ /رؤوف ، أثرت فىّ كثيرا هذه التدوينه.

    2. HMS رد

      أمر بسيط لكن أثره عظيم، يساعدنا كي لا ننسى الآخرة! طوال حياتنا،،،
      وهي ((النية)) فتجديدها بإستمرار في قلوبنا، يجعلها تحول كل عاداتنا لعبادات 🙂

  4. Othman رد

    السلام عليكم

    عندما يقترب الاجل تصيب الانسان حسرة على الامور التي لم يفعلها عندما كان بمقدوره فعلها ، و لكنه ربما خاف من نظرة المجتمع و غيرها من الامور التي تكون عقبة في طريق الاخرين.

    هذه التدوينة اثرت في كثيراً.

  5. د محسن النادي رد

    تذكرن قول الرافعي رحمه الله
    ان لم تزد شيئا على الدنيا فانت زائد عليها
    …………………
    ترى ما هي الامور التي ستكون من نصيب العرب ليندمو عليها
    قد يرى هذه التدوينه ممرض-ممرضه يعمل في مجال رعايه الكبار
    فيضع كتاب مستقبلا بهذا الخصوص
    ودمتم سالمين بلا ندم

  6. احمد رفعت رد

    فعلا الكثير منا بل الأغلبية يعيش مسخرا لتحقيق أحلام غيره ظنا منهم أنهم يفعلون الصواب و بعد قرب الرحلة على الإنتهاء يكتشف أنه باع حياته بالرخيص

  7. سارة عابر رد

    فعلا قد يتواكل الانسان وينخدع بان هناك من الوقت ما يكفيه للبدء في تحقيق احماله ويؤجل العمل لاوقات اخرى حتى يجد نفسه قد ضاع عمره وهو لم يحقق شيء …..

    شكرا استاذ شبايك

  8. مهدي رد

    هذه التدوينة ليست جميلة، بل هي الأقوى على الإطلاق، هي الأعمق، ليس هنالك هنا مجال لنقول مقال جميل، هذا لا يعطي مدلولا أبدا – مع الاعتذار لأخي محمد – هل تصدق أني أعدت قراءتها عديد المرات، يمكن لأني أصبحت كهلا ولست شابا، ربما هذا يجعل الشخص ينظر بمنظار مختلف، ولكني أدركت فعلا أن هنالك كثيرا من الأشياء التي كان يتوجب فعلها ولم أفعلها، قررت أن أعيد كثيرا من الحسابات رغم أني أعدت كثيرا منها ومنذ وقت، ولكني أضفت أشياء أخرى كنت غافلا عنها أو أتحاشاها بالمعنى الأدق للكلام، أغلبنا يقضي حياته هكذا دون هدف ويمكن من يحس أن له هدفا سيكتشف لو وصل لفراش الموت أن ذلك لم يكن هدفا أبدا، حياتنا رخيصة فعلا وفارغة ولا نملؤها الا بالكلام الفارغ والفضفاض …
    قلت منذ مدة وآمنت بذلك أن تربية دجاجة واحدة مثلا، واحدة فقط، أهم من كل النظريات الفكرية سواء ماركسية او قومية ومن كل آلاف الدراسات النظرية، ومن كل كتب الساسة والمفكرين الذين يتكلمون في واد والشعب الكريم في واد آخر، هل فعلا دجاجة واحدة أهم من كل هؤلاء ، بصدق أقولها نعم، ونفس مثال الدجاجة أضعه مع معزاة واحدة او بقرة واحدة أو حتى حمامة واحدة.
    نقضي جزءا رهيبا من سنوات عمرنا في أشياء فارغة لا تقدم شيئا أبدا والعبرة أن نستفيق قبل أن ندفن، فعشرات الاهداف الصغيرة تتطلب أن نسرع بتنفيذها قبل أن نغمض العين ولكن أملنا في أن يحقق غيرنا أهدافنا أضاع لنا البوصلة …
    مقال رهيب ليس الجميع قادرا على استيعابه، ومن أحس أنه استوعبه وبقي الى الغد لم يتغير فأظنه لن يتغير أبدا …
    هل كلامي واضحا أخي شبايك، قد يكون كلامي مبهما ولكن المقال أصابني في الصميم، ولا أدري الى اي مدى كلامي حالف الصواب …
    المصيبة أن أغلبنا ليس له طموحا ليحققه، نعيش مثل دودة الغلال التي لا تعرف أنها لو خرجت من جحرها لوجدت غلالا أخرى لا تحصى، ونحن لم نخرج لنعرف، ولا نريد أن نخاطر لنخرج، فأصبحا كالدودة أو أتعس على الأقل هي سعيدة في جحرها …
    أعتذر على هذا الكلام الذي أحس انه غريب فعلا، ولكن لسائل أن يسأل، هل خرجت أنا من جحري والبقية بقيت حبيسته لأتكلم هكذا؟؟؟؟؟، نعم أنا وبفخر هههه مددت راسي خارج جحري الصغير الذي بقيت فيه سنينا، وعندما أخرج كليا سوف أعلمكم إن شاء الله.
    تحياتي لكم

    1. أبوبكر الطائف رد

      الأخ الكريم مهدي لا فض الله فوك ،،، هزني ردك بعنف ،،، أتمنى لك وافر التوفيق والإنطلاق لآفاق أرحب ،،، نحن من نصنع قيودنا لأفسنا ،،، ونحن فقط من نستطيع فكها ،،، دمت موفقاً بإذن الله

    2. محمد الثبيتي رد

      اوافق بشدة
      ولله الحمد والمنة قد مارست هذه الاشياء خصوصا
      3– كم أتمنى لو ملكت الشجاعة للتعبير عن مشاعري

      الشجاعة كما قال ابت القيم سبب لانشراح الصدر

  9. يونس رد

    اعمل لدنياك كانك تعيش ابدا واعمل لأخرتك كانك تموت غدا

  10. مدمن افلام وثائقية رد

    السلام عليكم استاذ شبايك
    انا متتبع جديد لمدونتك من المغرب لكن وفي لها لما اجد فيها من بث روح الامل و الزخم المعنوي و المعرفي للمضي قدما في الحياة
    كما اريد ان اثيير انتباهك الى سلسلة تبثها الجزيرة الوثائقية من 10 حلقات “صناع التغيير” وهي سلسلة وثائقية سافرت إلى شتى أنحاء الكرة الأرضية باحثة عن أهم التجارب البشرية التي نجحت في خلق نماذج جديدة للتنمية الاقتصادية و ارى ان موضوعها يصب تماما في نهج المدونة لذا اقترح مشاهدتها و انا متاكد من انها ستكون منبعا معتبرا لتدوينات قيمة من خط يدك وشكرا

      1. مدمن افلام وثائقية رد

        بكل سرور, لكن السلسلة لازالت في طور البث و هي محمية مما يعني حصريتها على القناة كما اعتقد
        لذا حاليا ماعليك سوى انتظار بثها على القناة .
        وبالنسبة للتوقيت فهو كل إثنين و أربعاء مع السادسة و يعاد كل ثلاثاء و خميس مع منتصف الليل.

  11. سلطان رد

    هذه التدوينة ستغير حياتي .. : )

    أكثر عبارة مؤثرة بالنسبة لي ( كنت أتمنى لو ملكت الشجاعة لأعيش الحياة التي أردتها لنفسي، لا التي أرادها الآخرون لي ) .

    يا الله ! فعلا وجب على الشخص أن يعيش الحياة التي يريدها هو .. لا التي يريدها الآخرون

  12. وليد رد

    مشككور جدا .
    غاب عنا الشعور بالآخرة !!
    نسينا بأنا فانون !! فأكثرنا التماطل .
    أنا أتعهد بأني من اليوم سأعيش يومي كأنه آخر يوم في حياتي .

  13. خلود رد

    لا أعتقد أنهم ندموا حقا،ولا هذه هي الأشياء التي تستحق الندم،لأن أغلبهم لايؤمن بما بعدالموت، والدنيا عنده كل شيءفإذا لم ينجز مايريد بها ففي نظره أنه خسر كل شيء،لو كانو لحظة سؤالها لهم رأوا ملك الموت لكانت الاجابة تختلف”ياحسرتى على مافرطت في جنب الله” أو تقول لوأن الله هداني…أوتقول حين ترى العذاب لو أن لي كرّة-عودة للدنيا- فأكون من المحسنين،الحقيقة يخبرنا بها رب البشر اما هم فماتوا قبل أن يخبرونا،الممرضة ليس عندها المعلومة الصحيحة ليس هذا ما نندم عليه،الدنيا كلها وهم والموت يقظة،اما الكلام الذي يقولونه هذا فكحسرة نائم على منام يريده لكنه سيستيقظ قريبا ويندم, ليست هذه الأمور التي نندم علبها, ما تحسر اهل الجنة على شيء الا على ساعة لم يذكرو الله فيها, فكيف ستكون حسرة اهل النار,كخاسر في سباق الماراثون يبكي انه لم يحقق نجاحه ولم يعلم ان نجاحه وفوزه ان هناك نارا تاكل بيته وهو لا يعلم وفيها اهله واولاده, فوزه ان ينقذهم من النار الحارقة

    1. شبايك رد

      لا أريد أن تتحول هذه التدوينة إلى صراع ما بين التوكل والتواكل. نعم طاعة الله شديدة الأهمية، لكن طاعة الله ليست قاصرة على حركة معينة أو ذكر أو صلاة أو قراءة قرآن فقط. الرسول عليه الصلاة والسلام كان ينام ويقوم الليل، يقرأ القرآن ويتتبع أحوال الصحابة ويسامرهم ويعلمهم، وكان يجاهد في الغزوات، وكان يحضر منتديات قومه ومجالسهم، ويسمع شعرهم ويرمي معهم بالسهام، يعني الاسلام بين هذا وذاك.

      كون هذه التدوينة ذكرت جانبا، وأكدت في نهايتها أن هناك جوانب أخرى، فهذا لا يعني أن هذا الجانب أفضل من آخر

      يعني المثال الشهير، أهم شرط في الصلاة ستر العورة، لو جلسنا كلنا نذكر الله ولا نعمل، فكيف نستر عوراتنا إذا انقطعنا كلنا للذكر ولم تعمل مصانع القماش ولم يعمل تجار القماش ولم يعمل صانعوا الملابس ولم تعمل محلات البيع وكل هذه الدورة؟ ماذا عن الماء الطاهر اللازم للوضوء؟ وهكذا الأمثلة كثيرة.

      هذه التدوينة ليست كفرا أو تضليلا للناس، إنما ذكرت جانبا واحدا فقط، وأكدت أن هناك جوانب أخرى.

      لماذا أقول ذلك، لأني حذفت عدة تعليقات اختصرت الدنيا كلها على وجوب الذكر والصلاة وقراءة القرآن، ووقفت عندها، وكأنها تختزل الاسلام في هذه العبادات فقط، وهذا ظلم لهذا الدين الجميل الشامل.

      1. خلود رد

        عن نفسي, لم اقل ان ذكر الله يقتصر على الصلاة او التسبيح, اوقن ان ذكر الله هو كل عمل حلال كان يخطر الله على بالي في اثنائه واستحضر ربي امامي كاني اراه,حتى ملاعبة الابن والزوجة والعلاقة الخاصة ان كانت ارضاء لله فهي ذكر لله, انا اقصد سيندم كل من لم يجعل الله في باله ,يعني لم يكن الله في اولوياته بل اول اولوياته, انا “تنصرت” مرة و “ألحدت” مرتين , ولا أرى فعلا اجمل من دين الله الذي اعطاني الحقيقة الكاملة دون ان اشقى وينتهي عمري وانا لا ازال ابحث عنها ثم اموت واصدم ان الحقيقة قد قدمها الله لي على طبق من ذهب من شدة رحمته بي وانا “طنّشت ” الله وتغابيت, احمد ربي على الاسلام, لكن فعلا اقول ان الذين ندموا ليست هذه الاشياء التي يندم عليها بحق, الندم الحقيقي يظهر في تلك اللحظة التي يسحب فيها ملك الموت الروح وتاتي الممرضة وتسأل الذي في النزع الأخير على ماذا انت نادم فيقول احس ان السماء والارض مطبقتين علي وان روحي تخرج من ثقب ابرة و كأن على كتفي جبل وكأن في جوفي شوكة كبيرة في كل شعيرات جسدي تخرج ويا حسرتى على ما فرطت في جمب الله ويبكي بكاء مرا شديدا ,هذا الذي يندم عليه من كان على فراش الموت,ذكر الله كما قلت كل طاعة تركها :بر الوالدين صلة الرحم اعمار الارض تقديم كل موهبة وهبها الله اياه للناس لانه سيسأله عنها اسعاد الاخرين اركان الاسلام الخمس وكل شيء يقرب الانسان من ربه, منها خدمة البشر ومنها النهضة بالارض

  14. عمرو النواوى رد

    سبحان الله
    هذه المقالة من أكثر المقالات التي مست شغاف قلبي وجعلتني بحق أنظر إلى الموت وكم هو قريب، وكم يجب عليك ألا تقلق نفسك بأشياء تكفل الله لك بها، وأن تفرغ نفسك للأشياء التي أمرك الله بها.

    يجب علينا جميعًا أن نتأمل كلمات مثل هذه الكلمات الحكيمة ومردودها في حياة كل منا.

  15. زدري محمد رد

    شكرا أستاذ رؤوف

    فعلا كلام صحيح 100 في 100 عند ما خرجت عن الثقليد (مند 13 سنة تقريبا) احسست بالحرية واصبحت افعل واقول ما أشاء دون تعدي على حق الاخرين واسراتي كلها متدينا وانا الوحيد العلماني والكل يعلم بهذا اصدقائي و المقربين و لا اواجه اي مشاكل منذ ان اخبرت الجميع ولان عمري 33 سنة ومتزوج

    انا اوصي الجميع ان يفعل ما يراه صائبا بدون تردد فهذه حياتك انت ,وانت من يمسك المقود
    بالتوفيق للجميع

    1. شبايك رد

      بداية أدعو الله لنا ولك بالهداية وبأن نموت على ما يرضاه عز و جل لنا.

      ثانيا، وقبل أن تشتعل الحرب عليك بسبب جهرك بالعلمانية، أرجو فقط أن تعدني أن تستمر في القراءة بحثا عن السؤال، من خلق هذا الكون؟ ما دليلك؟ هل هذا الخالق له مطالب منا أم تركنا عبثا؟ لا أكثر.

      1. صديق قديم للمدونة رد

        السلام عليكم أخي رؤوف و الاخوة القراء
        أتفق مع آراء لـ”زدري محمد” و لـ”المهدي” ، أرى من حق زدري محمد أن يخوض تجربته هو مع ما اقتنع به كما خاض المهدي تجربته مع اليوغا، يذكر محمد ان عمره 33 عام بينما يذكر المهدي انه اصبح كهلا وهذا الفارق في العمر يجب أن نراعيه ونراعي الصغر النسبي لعمر محمد
        أتفق تماما مع المهدي انه يوجد سعداء بين المتدينين والعلمانيين ومن لا يؤمنون بالله وهذا من معرفتي الوثيقة بأشخاص من هذه الاعتقادات الثلاثة
        الصدق والأمانة مع النفس ومع الناس ومحبة الخير للآخرين ” الخير الحقيقي ” بدون ظلم النفس بإذن الله سيهدي الله الملتزم بهذه الصفات و لو بعد حين و لنتذكر كيف تأخر إسلام خالد بن الوليد و عمرو بن العاص إلى أكثر من عشرين عاماً

    2. المهدي رد

      أخي محمد، كلامك مبطن ولا يقول الصدق في ما كتبت، فبدون أن تشعر ربطت الحرية بالعلمانية، والتدين بعكسها، الامر ليس هكذا أبدا، فلم تكن يوما العلمانية تحررا ولم يكن يوما التدين عبودية، كذلك العكس صحيح، فليس كل متدين حرا وليس كل علماني عبدا، المسألة ليست هكذا أبدا، بل المشكل أنك لم تفهم العلمانية أصلا، فهنالك الآن مسلمون علمانيون ويفتخرون بذلك، هم خاطؤون أو على صواب، هذا ليس موضوعنا الآن، فقد يكون الشخص ناجحا جدا وسعيدا جدا في حياته وهو تقي مسلم أو نصراني أو يقدس بقرة أو خنزيرا، المسألة مرتبطة بالشخص في حد ذاته، وتدوينة شبايك هذه ليست دينية لتربطها بالدين والعلمانية، وتنبيه شبايك من اشتعال الحرب عليك لأنك جهرت بالعلمانية ليس دقيقا جدا فالعلمانية لها منادون بها علنا ولها أحزاب معترف بها ومجلات وصحف تدافع عنها، يعني لو تبنى أحد ما العلمانية منهجا فلا أظنه مسك الأسد من أذنه، ولا أظن شخصا آمن بمنهج كالعلمانية حرا وهو يحاول أن يعيش بفكرة في بيئة غير بيئتها، ولا أظن هنالك تحررا في أن تطمس قرونا من طريقة عيش بعلمانية بدأت تظهر خورها في منبعها فما بالك بدولنا العربية.
      في ما مضى، مارست اليوجا كفكرة تبلغ بالممارس أقصى درجات التحرر الروحي، واكتشفت بعد سنين أن التحرر الروحي الذي تعد به اليوجا ليس سوى وهما كبيرا يدخلك باب الكفر من أوسع أبوابه لتكون عبدا ذليلا لما كنت أراه قمة الحرية، كذلك الحال مع العلمانية وغيرها …
      أرجو من شبايك عدم حذف التعليق مخافة تحول النقاش لمسألة العلمانية عوض التركيز على فحوى التدوينة وأدرجت هذا لأبين للأخ محمد أن تبني شيئا ما كالعلمانية أو غيرها لا يعطي حرية، بل الحرية مرتبطة بالشخص في حد ذاته سواء كان علمانيا أو مسلما أو لا يؤمن بالله أصلا، بقي سؤال واحد أرجو أن تجيب عليه، عائلتك المتدينة هل هي تعيسة بتدينها؟؟؟؟ من هنا تعرف حل المسألة والحمد لله الذي جعلنا مسلمين وسعداء بما أعطانا … تحياتي لك أخي

      1. شبايك رد

        لم أحذفه، لكن دعنا نأمل لأن نقرأ رد زدري عليه أو على الأقل نعرف أنه متابع لهذا النقاش…

  16. فهد رد

    أنا أعرف ما سأندم عليه مقدماً
    عندما أرحل دون أن أقدم شيء لأمتي وتركت اعداء امتنا متفوقين علينا !
    سأندم ايضاً على خلافاتي مع احبابي
    سأندم لاني عند الموت لن يكفي الوقت لقول كل شيء لأهلي ؟
    وسأندم أكثر لو رحلت دون أن أودعهم أو رحلوا دون وداعي؟

  17. ايهاب رد

    1 – كنت أتمنى لو ملكت الشجاعة لأعيش الحياة التي أردتها لنفسي، لا التي أرادها الآخرون لي
    انا عندي 21 سنة بس حاسس بالجملة دي قوي
    اعتقد السطر يحتاج لتدوينة خاصة

  18. عمر المختار رد

    واذا احببنا التقرب الى الله فنا هناك امور بسيطة يمكن ان نعمل بها ونسلكها “انما المم الخلاق” وقول رسول الله “انما بعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق ” ودين معمة سلوك يقربنا الى الله ويقربنا من عبادة ونأتي بصورة جميله لدين والمسلمين وجزاكم جميعاً الخير كله

  19. فهد رد

    فعلاً لو لاحظت أن الندم يأتي متأخراً لفوات الفرص , ولكن الأمل بالمغفرة والتوبة كبير لله تعالى عز وجل
    استوقفني ربط أحدهم العلمانية بنفي الخالق ؟
    العلمانية هي تحرر وإزالة القيود وليس نفي الخالق بل إزاحة القوانين الوضعية

    اتفق أن العلمانية كفر ولايختلف عليه عاقل ولكن لا اتفق ربطها بنفي الخالق جل شأنه

  20. muhammad yassin رد

    اذا ما جعلت نيتك لله في اي عمل تقوم به فلن تندم على اي عمل قمت به لانك تعلم انك ستحصل على اجر ما قمت به حتى وان لم ترى اثره لحظيا

  21. عبدالقادر رد

    السلام عليكم مقالة رائعة و بعد قراتها احسيت انني لم اعش حياتي يوما و من اليوم فصاعد سوف اعيش كل يوم و افعل ما يدور في بالي و سوف اجري خلف احلامي و شكرا على هذه التدوينة الرائعة

  22. عابر سبيل رد

    الحياه لا تستحق كل هذا العناء

    رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (3)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *