تعرف على قصة تأسيس اوريج اوديو

2٬265 قراءات
11 فبراير 2013

أثناء سفري إلى معرض الإلكترونيات في هونج كونج منذ نصف عقد تقريبا، شاهدت منتجا يجعل من أي جسم يلتصق به يعمل بمثابة السماعة، وكان المنتج بحاجة لمزيد من التطوير، والأهم – البحث عن وسائل لتسويقه. يبدو أن أحدهم عرف كيف يفعلها، وفقا لمقالة نشرتها مجلة انتربرونور في شهر ديسمبر الماضي، سردت قصة ثنائي أمريكي جيسون لوكاش و مايك زيمزاك، شعرا بحاجتهما لمنتج غير موجود في السوق، بحثا عن وسيلة لتوفيره، عثرا عليها، أضافا لها عنصرا يجعلها فكرة فريدة، ثم بدآ التصنيع ومن بعده البيع، عثرا على مستثمر للتوسع، وكتب الله لهما التوفيق.

origaudio_folding-speakers

بدأت القصة حين تخرج جيسون من جامعته (في 2006) متخصصا في الاقتصاديات الإدارية (؟) ودخل سوق العمل وانتهى به المآل مسافرا كثيرا لأغراض العمل (4 سنوات قطع فيها 600 ألف ميل)، وخلال سفره كان يعاني من قلة كفاءة السماعات التي كان يستخدمها للاستماع للموسيقى لتسليه خلال سفره، وأراد عندها اختراع سماعات لا تبلى سريعا، يسهل حملها في السفر، والأهم: تكون صديقة للبيئة.

عرض جيسون فكرته على زميله – ومن بعدها شريكه – مايك، والتي قامت ببساطة على تركيب سماعة داخل علبة تناول الطعام الصيني السريع. طالما لا تستعمل السماعة، يمكنك طي الصندوق الورقي ليكون مثل الورقة العادية، وحين تريد استخدام السماعة، تعيد تركيب الصندوق من الورقة المقواة وتضع السماعة بداخلها ولتصدح الموسيقى من بعدها. لكنها فكرة سهلة التقليد، ولذا أضافا عنصرا للمزيد، الأوريغامي أو الفن الياباني لطي الورق.

في أغسطس 2009، وبعدما حصل جيسون على استثمار قدره 10 آلاف دولار من والدته، أطلق الثنائي شركتهما اوريج اوديو أو OrigAudio أو اوريجامي + اوديو. المنتج الأول؟ كان صندوقا ورقيا يمكن طيه وحمله بسهولة، مصنوعا من مواد قابلة لإعادة التدوير بالكامل. سعر البيع؟ 16 دولار لزوج سماعات يمكن وصله بأي مشغل موسيقى. قنوات البيع؟ موقع الشركة الوليدة وبعض محلات الموسيقى. متوسط المبيعات بعد فترة قصيرة من الإطلاق؟ 15 زوجا يوميا عبر الموقع. إجمالي المبيعات اليوم؟ أكثر من مليون زوج!

بعد مرور 3 شهور على إطلاق الشركة، اختارت مجلة تايم هذا المنتج ضمن قائمة أفضل 50 اختراعا في عام 2009 لتستمر المبيعات في الزيادة، حتى جاءت البحرية الأمريكي وطلبت 50 ألف صندوق ورقي، الأمر الذي جعل المخزون الأولي ينفد سريعا. عندها استقال الثنائي من وظيفتهما النهارية، وقررا التركيز على شركتهما. في ذات التوقيت، شارك الثنائي في برنامج شارك تانك التليفزيوني، وحصلا على دعم الملياردير روبرت. بعدها خرج المنتج الثاني، مشغل موسيقى Rock-it مع مشبك بلاستيكي يشبك في أي شيء ويجعل منه سماعة جهورية فورا.

origaudio_rock-it

اليوم يعمل في الشركة 14 موظفا، ولديها 9 منتجات صوتية، وتتجه للانتشار دوليا، وكانت مبيعاتها في عام 2012 أربعة مليون دولار.

على الجانب:
* – نقطة يجب لفت الانتباه لها، وهي أن المجتمع الأمريكي يميل لمساعدة أفراده على النجاح، فلولا المبيعات الأولية لما حصل على الاستثمار ولما نجح. يجب علينا أن نفعل المثل مع المشاريع العربية الناشئة، نساعدها رغم عيوبها حتى تقف على أقدامها.
* – لم أجد ذكرا لتفاصيل كيفية الحصول على مكون السماعة وتكلفته!
* – لا أشجع الموسيقى ولا على الاستماع لها، أنا هنا أشجع العقول الذكية اللماحة.

اجمالى التعليقات على ” تعرف على قصة تأسيس اوريج اوديو 15

  1. فهد رد

    قصة رائعة
    لكن الشعب الامريكي يساعد افراده وهذا سبب اغلب قصص النجاح حتى اننا نحن نساعدهم على النجاح ولانفعل ذلك مع اخواننا 🙂
    شكرا استاذ رؤوف

    1. فادي يحيى رد

      فهد، الحصول على الدعم ليس سهلا لا في امريكا آو غيرها…
      كل الناس تساعد من يستحق المساعدة، لا من يطلبها.

      بالتوفيق

  2. خالد رد

    ما زلت اخي شبايك تبعث فينا اﻷمل بقصص النجاح الجميلة التي ترويها علينا .. مما أعجبني : البحث عن منتج غير متوفر في السوق ، دعم الأفكار الريادية من قبل المؤسسات واﻷفراد .. الشراكة والتفرغ للعمل الريادي.

  3. عبد الحفيظ رد

    الأمر الجميل ان الشحن عالمي ومجاني ايضا!!، هذا ما فاجئني، اعتقدت انه مثل امازون والمواقع الأخرى، شحنها مقتصر على الولايات المتحدة، كندا واوروبا … لكن يمكن الشحن لأي بلد، اعتقد ان هذا سيساهم بشكل مهول في انجاح التوجه العالمي للشركة، شكرا استاذ، قصة أخرى تبعث الأمل في النفس، فأخوك حفيظ على وشك اطلاق مشروعه الجديد ومثل هكذا قصص تعطيني شحنة ادرينالين وجرعة أكسجين جد مهمة للمضي قدما، نفع الله بنا وبكم لما فيه خير

  4. د محسن النادي رد

    للاسف اخي رءوف وليس- تشاؤل-
    عندنا يحطمون الناجح ولا ياخذون بيده
    بدهم كل شيء ياتي من العم ازرق العيون
    نسال الله ان تتغير هذه العقول
    ودمتم سالمين

  5. بوسند رد

    اعجبتني القصة و طريقة سردها الذكية، شكراً لك يا طيب
    فعلا المجتمع الامريكي داعم، لكن ما ساهم بقوة، هو ان النظام عندهم يحمي الافكار و المنتجات بقوة و لا يسمح للتقليد، او السرقة كما هو الحال في دول اخرى.
    كما ان نظام الاتجار الإلكتروني الميسر عندهم يمنحك حرية بيع منتجاتك و تحصيل المال في وقت قياسي دون تكلفه، أما البلاد الأخرى فان اردت البيع باستخدام الفيزا و تحصيلها، فهي ولادة مستعسرة

  6. زدري محمد رد

    اعجبتني القصة وفعلا المجتمع الامريكي داعم بعضه البعض

    وبعدما حصل جيسون على استثمار قدره 10 آلاف دولار من والدته،

    انا حصل معي العكس

    شكرا على مقالة المفيدة

  7. مصطفي ادم رد

    شكرا لرعايتك الجانب الديني في المقالات عموما واسأل الله التوفيق .

  8. ياسر بلحاج رد

    أهلا عزيزي ؤوف ..
    لقد كانت هذه مدة طويلة بيننا أيها الصديق النشيط ؟ D:
    بيل غايتس ينشط AMA أو “أسألني أي شيء” على موقع reddit …
    التحقوا على هذا الرابط، هناك اسئلة كثيرة مفيدة و مضحكة .. تخص حياة و تجارب هذا الانسان المهيب
    ارجو افادة الاخوة بهذا الرابط في آخر المقال المقبل لك 🙂

    http://www.reddit.com/r/IAmA/comments/18bhme/im_bill_gates_cochair_of_the_bill_melinda_gates

  9. عماد رد

    عندما تكون الأرض خصبة فإن الزرع يحتاج بعض العمل فبأتي النجاح، ولكن عندما تكون الأرض صحراوية – وفي بعض الأحيان صخرية – فإن مجرد استمرارك على قيد الحياة يعتبر إنجاز في حد ذاته.

    أتمنى أن تصبح بلادنا خصبة، وشكرا على المقال الرائع.

    1. رضوان رد

      صدقني اخي بلادنا خصبه جدا

      ومن خبره من بلد خصبه ورايت كيف يبيعون فهمت انهم يبذلوا مجهودات كبيره جدا

      سعر المنتج كان قليل ولهذا نجح.
      ذكرني بقصه منتج كشاف ضوء. قوي ولا ينكسر بيع بسعر بسيط وتم اقتراح بيعه عند البيع فكان نجاح باهر. وكان الدخل منه مئات الملايين من الدولارات

      انا اعمل في شبكه سوبرماكت واعرف كيف ياتي المستوردين والمنتجين ويترجوا اكثر من مره من اجل ادخال منتجاتهم
      تريد النجاح ؟ ولكنه لا ياتي الا بالعمل الشاق والمضني والتفكير وليس شغل هواه حتما ستنجح
      ولكن يجب المبادره وعدم الياس
      ساعطيك مثال اخر:
      بيع علم لدوله معينه او شعار فريق الخ من المنتجات البسيطه
      تصنيع وتكلفه العلم بسيطه جدا
      وهامش الربح كبير.
      ستقول لي لن يباع ساقول لك كل شيء بالامكان بيعه ولكن كيف ومتى وبكم
      العلم الذي في مثالي لو تم في سوبر واحد معدل 50 علم يوميا . 50 علم في شبكه لها 300 فرع 15000 علم يوميا . لنفرض مثلا ان البيع كان فقط عشره ايام في السنه لانه منتج موسمي. 150000 منتج. وكان الربح الثلث. فانت ربحت 50 الف دولار بكل بساطه وبالامكان تكريرها مع منتجات اخرى
      ولكن يجب التخطيط مسبقا وعن دراسه وجراه. ويمكن تجربتها في سوبر ماركت واحد ب 300 علم. يعني باقل من 100 دولار كبدايه

      ولكن ومن تجربه نحن العرب لا نبادر واغلبنا يلعن الظلام بدل من اشعال شمعه واحده.
      ستقول لي ان اوروبا وامريكا الفرص فيها غير محدوده ساقول لك انهم يصنعون اغلب مالهم عندنا

      1. عماد رد

        ربما فهمت أخي من كلامي أني متشائم أو متكاسل (أنا شخصيا على العكس من ذلك تماما)، لكن لم أكن أقصد هذا بكلامي، وأعتذر إن كان هذا المعنى السلبي وصل لأحد.

        ما كنت أقصدة أن النجاح في بيئتنا صعب، البيئة في أمريكا (على سبيل المثال) تتلقف أي فكرة جديدة، فتجد بسهولة (مقارنة بحالنا) من يمول تلك المشاريع الجديدة، وعادة ما نسمع هذه الأرقام بالملايين!.
        هل رأيت أو سمعت عن واحد صاحب فكرة أو مشروع وجد من يموله عندنا بمثل ذلك ؟ هل يشكل رجال الأعمال الذي يعملون على تمويل المشاريع الجديدة أي نسبة ولو ضئيلة من عدد رجال الأعمال ؟

        معنى كلامي أن من يريد أن يكون صاحب عمل عليه أن يعلم علم اليقين أن النجاح ممكن، ولكن الطريق صعب للغاية للوصل إلى النجاح. وثمن النجاح لدينا عالـى.

        1. رضوان

          اخي لم اقصدك شخصيا ولكن ما قلته هذا ما يقوله ويفكر به شباب العرب اعرف انه توضع معوقات امامهم واعرف انهم لا يريدون نجاحهم واعرف التشجيع في الغرب
          ولكن يجب ان نحاول. من حديث مع اشخاص اسسوا شركات في الكمبيوتر والنت ستار اف
          عملوا بدون اي دعم فني او مالي وكانوا يبحثون عن المعلومات في الانترنت والمنتديات وماتب الجامعه
          كانت الفكره لشخصين فكل مره يحتاج عمل كانوا يضيفون شخص للشركه او لمشروعهم
          واليوم افكار الكمبيوتر لا تحتاج الى اجهزه بالامكان العمل من البيت فلو اجتمع كل مبرمج ومصمم وفني عاطل عن العمل وفكر وعمل حتما سينجح بالتكاتف والعمل المشترك

  10. وسيم الاصبحي رد

    الحكومة الامريكيه دائما داعمه لاي مشروع قائم أو فكره وكذلك تحمي منتجاتهم من التقليد وتشجعهم على النجاح وكذلك وجود رؤوس اموال كثر في مجتمعهم والشعب متطور ودخله ممتاز مما يساعد هم على الشراء لاي منتجات جديده . ( اذا وجد الدعم الحكومي والممول والسوق القوي للشراء فهناك أمل )

  11. عبدالرحمن عُقاب رد

    فكرة رائعة. وقصّة مُلهمة.
    السرّ في البساطة! السرّ في السؤال الذي يتبعه بحث.
    شكرًا لك..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *