قصة تطبيق أرشفة وثائق عربي: دوكشيف

3٬773 قراءات
5 ديسمبر 2012

في عام 2000 وأثناء عمل محمد بدوي (مصمم تطبيق دوكشيف) في أحد الجهات الحكومية السعودية، لمس وجود حاجة ماسة لتطبيقات إدارة الوثائق والأرشفة الالكترونية، من قبل المؤسسات الحكومية تحديدا، وكذلك من الشركات الكبيرة والتي تتعامل في عدد كبير من الأوراق والمستندات. اختارت هذه الجهة شراء وتركيب نظام حاسوبي كلفها بضعة مئات من ألوف الريالات، وبعد استخدام هذا النظام لقرابة سنة، توقف استخدامه لعدم تلبية الحاجة الأساسية منه، وتعذر تطويره وإضافة النواقص إليه، كما عجز وكيل الشركة المطورة عن تقديم الدعم الفني اللازم، فكان مصير هذا النظام المكلف الإيقاف نهائيا.

تطبيق الأرشفة العربي دوكشيف

تطبيق الأرشفة العربي دوكشيف

محمد بدوي

كان محمد غير مسؤول بشكل مباشر عن هذا النظام، لكن بحسب عمله في إدارة تقنية المعلومات فكان على علم به، ومن باب الفضول في البداية أخذ يحاول فهمه والبقاء على تواصل بالشركة المقدمة له لكي يتعرف أكثر على هذا العالم. بعد فترة قامت هذه الجهة بالتعاقد مع شركة برمجة وتطوير أخرى، والتي بدأت بناء نظام جديد من الصفر، وحين حاولت استيراد البيانات المحفوظة من قبل في النظام القديم، فشلت في ذلك لأن الوسائط التخزينية المستخدمة لم تعد الشركة المنتجة توفر أي دعم لها، وكانت النتيجة استحالة استرجاع البيانات المحفوظة عليها، منها فكان الحل الوحيد البدء من جديد!

المشكلة والحل

بعد مرور قرابة ثلاثة أشهر من التحليل والمناقشة والمفاوضة، بلغ عرض سعر الحل المقترح رقما فلكيا، وذلك لأن هذا النظام عالمي متعدد المكونات يناسب الشركات العملاقة، أي أن النظام يقدم أكثر بكثير من حاجة اللجهة الحكومية، كما تبين أن الشركة المطورة لا توفر نسخا أقل حجما. رغم ذلك قرر أحد الفروع التابعة لهذه الجهة الحكومية تبني هذا النظام والعمل عليه. (هنا يجدر بنا الإجابة على التساؤل، لماذا تفعل الجهات الحكومية ذلك، لماذا تنفق كل هذه المبالغ على مشاريع ثم تلغيها؟ نوضح أن هذه الجهات لها طلبات خاصة لا يلبيها نظام ويندوز أو قاعدة البيانات اكسيس، بل يتطلب الأمر بناء أنظمة شاملة كاملة لكل جهة ووفق احتياجاتها، ولا حل سوى الانفاق على تطوير مثل هذه الأنظمة. كذلك، تتغير حاجات ومتطلبات الجهات الحكومية بمرور الوقت، بسبب مجيء مدير جديد أو تغير التوجه الحكومي أو لأسباب طبيعية أخرى.)

أنظمة خارجية لا تحل المشاكل الداخلية

بعد مرور عام على استخدام هذا النظام في هذا الفرع، جاء قرار الإدارة بطلب المزيد من العروض من الجهات الأخرى التي تقدم مثل هذه الحلول الأرشيفية، والتي تبين بعدها أنها إما لا تلبي احتياجات تلك الجهة، أو أنها أكبر من تلك الاحتياجات بكثير، مع مبالغة في الأسعار، ولذا قررت الإدارة زيارة ذلك الفرع الذي سبق واستخدم النظام السابق، لمعرفة مدى امكانية استخدامه لديها، وهل يعد ذلك مجديا أم لا. بعد عدة سفرات وزيارات واجتماعات، تبين أن هذا النظام يعاني بدوره من بعض المشاكل، وأنه يستخدم فقط للحفظ والاسترجاع، لكن بدون إمكانية تصدير البيانات منه لأي نظام آخر دون الرجوع للشركة المنتجة، مما يعني احتكار البيانات والارتباط اللصيق بالشركة المطورة، ما قد يكرر المشكلة الأولى في حال قررت الشركة المنتجة التوقف أو عدم الاستمرار في تطوير النظام.

تواجه مشكلة؟ لماذا لا تحلها بنفسك؟

في ذلك الوقت، قرر محمد البدء في البحث عن تطبيقات مشابهة بشكل شخصي، واشترى بعضها من ماله بحثا عن أكثرها ملائمة لحاجة العمل، ثم شرع في برمجة وتقليد واقتباس أهم المميزات فيها. بعد الوصول بهذا التطبيق لمرحلة تجريبية بيتا، وضعه تحت اختبار الجهة الحكومية للعمل عليه وتجربته، ولكن عندها حدثت تغيرات إدارية جعلت محمد يستقيل وترك هذا المشروع برمته.

البداية

عندها قرر محمد العمل لحسابه الخاص، وفي البداية قام بجلب منتج أجنبي وقام بتعريبه بنفسه وتعاقد مع الشركة المزودة له، وبعدها قام بالتعديل عليه وإضافة المزيد له حتى أصبح النظام مخصصا بنسبة تزيد عن 95%. بعدها بدأ في تسويقه والإعلان عنه لمدة عام من العمل والتجارب والتطوير والتصليح، وتركيبه لدى عدة جهات بشكل مجاني من اجل وضعه تحت أقصى درجات الاختبار الفعلي. شيئا فشيئا بدأت طلبات العملاء تزيد، وكذلك الدعم الفني وحل المشكلات، الأمر الذي أوجب ضرورة الاعتماد على شركة خارجية متخصصة ومحترفة لتقوم هي بتسويقه والعمل على تطويره وصيانته، يعمل بها فريق من المبرمجين والخبراء الذين يعملون بتركيز كامل على تطوير هذا النظام وإضافة المزيد من الخواص والمزايا التي تناسب المستخدم العربي خصيصا ووفق احتياجاته العملية وتوفير أفضل الحلول المتكاملة.

اختيار الشركاء

وقع الاختيار على مؤسسة تكنولوجيا الادارة، التي تربط محمد معها علاقة صداقة وعمل قديم، مع خبرة الشركة في تطوير تطبيقات وحلول شبيهة في قطاعات أخرى, وقام محمد بالعمل جنبا إلى جنب مع الشركة ليتحول هذا التطبيق إلى حل عالمي يمكن الاعتماد عليه، ويتحول من منتج يقوم عليه أفراد، إلى منتج قائم على جهود شركة مما يزيد من إمكانية الاعتماد عليه وفرص استمراره.

مزايا نظام دوكشيف

أفضل ما في نظام دوكشيف هو دعمه للحاجات الدنيا التي يجب أن يوفرها أي نظام إدارة وثائق معتبر، مع تركيز بسيط على توفير الحاجات المتكررة للجهات الحكومية والخاصة، وتركيز أكبر على طبيعة متطلبات المنطقة العربية، وعند مستوى سعر منافس جدا. دوكشيف ينقسم إلى وحدات قائمة بذاتها تؤدي وظائف مكملة ومتكاملة، بحيث لا يدفع العميل مقابل الحصول على مكونات لا يحتاجها ولن يستخدمها أو يستفيد منها.

كما و يوفر دوكشيف ميزات متقدمة لا تتواجد إلا بالأنظمة الكبرى والتي تكلف عادة مئات الآلاف من الريالات، مثل سهولة الوصول إلى واسترجاع والبحث عن المعلومة وغيرها الكثير. كذلك يوفر دوكشيف مميزات ضمنية ومجانية مثل الأرشفة من الفاكس تلقائيا، عن طريق ربط جهاز الفاكس مع الكمبيوتر العامل عليه دوكشيف واستقبال الفاكسات وأرشفتها آليا عبر النظام، كما يتم توليد وطباعة علامات البار كود داخليا وتعيينها للمستندات والوثائق، ومن ثم قرائتها والبحث عنها فيما بعد.

وأخيرا تتوفر نسخة ويب من النظام لا تحتاج إلى تركيب أو تثبيت، ويمكن الوصول السريع إليها من أي مكان عبر الجوال أو اللوحي أو الكمبيوتر المحمول، ما يعني سهولة كبير جدا في الوصول إلى الوثائق والمستندات من أي مكان وفي أي وقت، الأمر الذي يضمن سير الأعمال وتحقيق الأرباح.

اضغط لعرض قائمة العملاء الذين يعتمدون على نظام دوكشيف للأرشفة.

ملحوظة: هذه التدوينة مدفوعة الأجر.

اجمالى التعليقات على ” قصة تطبيق أرشفة وثائق عربي: دوكشيف 10

  1. رضوان رد

    كل الاحترام وهذا تطبيق لقاعدة الحاجه ام الاختراع
    توجد العديد من الافكار لبرامج وخدمات يمكن تقديمها للمؤسسات والافراد
    فيا ريت المبرمجين العرب يصنعوا حلولا مبتكره وبسعر مناسب

  2. محمد أبو الفتوح رد

    إن إمكانيات العقول واحدة على مستوى العالم، و الواقع أن عقل الإنسان المصرى أو السعودى هو نفس عقل الإنسان الأمريكى أو الإنجليزى، لكننا قد تمت برمجتنا منذ الصغر على أن الغرب هو العالم المتقدم و أن بلانا هى بلاد العالم الثالث المتأخرة التابعة طوال الوقت، و لذلك استسلمنا لهذه الفكرة التى هى صحيحة على مستوى الدول، و لكنها خاطئة على مستوى الأفراد.
    و هذه التجربة التى عرضها الصديق العزيز رؤوف إثباتا واضحا لذلك، فإن صاحب هذا النظام لم يستسلم لتلك الفكرة المسلم بها، و حاول أن يبتكر كما يفعل الإنسان الغربى، و ها هى النتيجة، علنا جميعا نفعل مثلما فعل.

    1. رضوان رد

      كلام سليم. ولكن هل نبقى ننتظر او نندب حالنا؟
      يجب ايصال الافكار لجميع الناس. طلبه جامعات وطلبه ندارس
      عن طريق محاضرات من اشخاص نجخوا وشرح الامر واقامه
      ورشات عمل واستشاره في كل مكان
      اكيد ستكون اكثر من شركه ناجحه

  3. د محسن النادي رد

    اعجبني شعار الشركه
    توقع أكثر و أدفع أقل
    والاكثر اعجابا هو الاصرار من قبل محمد للنجاح

    مع ملاحظة ان ايقونه الدعم الفني لا تعمل في موقعهم

    دمتم سالمين

  4. مؤمن احمد رد

    جميل جدا
    بعد مراجعه الموقع عندى اقتراح للقائمين عليه
    ان يكون هناك نسخه باللغه الانجليزية من الموقع
    لان الكثير من الشركات فى دول الخليج بها موظفين من جنسيات غير عربية
    وبالتوفيق دائما بإذن الله

  5. حنين طه رد

    نجاح جميل و أكيد الإصرار على النجاح يؤدي الى النجاح و التخطيط و
    التفكير به يجعله نجاح باهر و مشروع متميز
    و دمتم بخير

  6. مجدي رد

    والله أقول لكم بصراحة أنا موظف أرشيف واستخدمت هذا البرنامج برنامج فاشل جدا جدا ، البرنامج تم استخدام لغة (فيجول بيسك 5) ويوجد مشاكل كثيرة في البرنامج وعند طلب دعم فني يطلب منك مبالغ خيالية ،، ما يخافوا الله يستغلوا الناس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *