هل أنت مستعد لكي تكون انتربنور؟

4٬512 قراءات
27 نوفمبر 2012

بدأت ألاحظ مؤخرا انتشار قناعة بين الشباب أن كلمة انتربنور (أو عصامي أو رائد أعمال – أو مقاول!) هي مرادف ’أنيق‘ لصفة عاطل عن العمل أو من هو بلا وظيفة أو تجارة أو عمل، ولعل ذلك مرده عدم وضوح شروط التحول إلى انتربنور. في هذه المدونة المتواضعة، أحث القارئ على نبذ الوظيفة وإطلاق تجارته الخاصة، والتحول من عبودية الوظيفة إلى رحابة العمل الخاص ومشاقه. لعلي شجعت الناس على التحول من موظف إلى انتربنور عصامي دون شرح كاف لمتطلبات ذلك التحول، ولذا اليوم أعرض لكم بعض المتطلبات والشروط التي يحتاج لقرائتها جيدا من يفكر جديا في بدء نشاطه التجاري بكل قوة والاستقالة من وظيفته.

النقطة الأولى ستكون إجابة السؤال: هل أنت متحمس بشدة وعنف لفكرة مشروعك التجاري؟ هل أنت مقتنع مليون بالمئة بالمنتج الذي تبيعه أو الخدمة التي تقدمها؟ هل أنت مستعد لأن تبيع كل شيء من أجل حلمك؟ أن تنام على التراب وتلتحف السماء وتترك رغد العيش إلى عدم يقين المستقبل؟ إذا كنت ممن يرفضون المغامرة بكل شيء، وتحب المضمون من القرارات، فلا عيب في ذلك، لكن ساعتها عليك أن تتأنى ولا تتعجل، فلكل شيء ثمن، سواء المجهول أو المضمون.

النقطة الثانية هي هل أنت ممن تفتر عزيمتهم وينخفض حماسهم بسرعة؟ هل إذا عملت كل ساعة من النهار، وكل يوم، على مشروعك الخاص، بدون راحة أو إجازة، هل ستنكسر سريعا؟ نعم، الجسم يحتاج لراحة، لكن في بعض المواقف يجب عليك حرمان نفسك من هذه الراحة. عدم تحديث صفحتك على فيسبوك وعدم الخروج مع الأصدقاء وغلق هاتفك للتركيز على عملك، هذه بعض القرارات التي سيكون عليها اتخاذها في حال قررت أن تكون انتربنور عن حق لا مجاملة. سبق ونشرت قصصا كثيرة هنا لناجحين مثل مؤسس دومينوز بيتزا الذي كان سائق سيارة التسليم والطباخ والمحاسب وعامل النظافة وكل شيء، وكان ينام في سيارة التسليم أو على أرضية مطعمه، لأنه باع ورهن كل شيء لكي ينجح مشروعه التجاري مرة أخرى. إذا كنت ترفع الراية البيضاء سريعا، فهذا لا يعيبك، فأنت ممن يحبون القرارات قليلة المخاطرة، وفي هذه الحالة تنطبق عليك النصيحة السابقة.

النقطة الثالثة، ما قدرتك على تحمل المخاطر؟ يؤكد الكثيرون من المستثمرين على أن شرطهم الأول في الاستثمار مع انتربنور هو ألا يعمل في وظيفة نهارية، وأن يعمل في مشروعه التجاري بكل قوة، فهل أنت مستعد لهذه الخطوة؟ هل أنت مستعد من داخلك لترك كل شيء من اجل تحقيق حلمك وتأسيس شركتك، مهما كان الثمن؟ في عالم التجارة وإدارة الأعمال، تخبرك الكتب والخبراء أنك لا محالة متخذ لقرارات غبية تجلب عليك الخسائر، مهما اجتهدت وقرأت، فهل أنت مستعد لتحمل تبعات قرارات خاطئة والاعتراف بخطئك والعمل على تصويبه مهما كان الثمن؟ هل احتراق مخزنك أو سرقة مكتبك أو خسارة كل مالك من الأشياء التي يمكنك التعايش معها والمحاولة من جديد؟ لا يعيبك أن تجيب بلا، فقط ساعتها عليك أن تبحث عن تجارة لا تتصف بدرجة عالية من المخاطرة.

النقطة الرابعة، ما مدى شجاعتك في اتخاذ القرارات؟ ستجد نفسك في مأزق يحتم عليك اتخاذ قرار سريع وتحمل عواقبه مهما كانت، مثلما إما أن تذهب يمينا أو يسارا في طريق سيارات. ستجد عميلا يتصل ويطلب منك ردا فوريا، أو مزود خدمات يهددك بوقف التعامل معك إن لم تستجب لمطالبه، هل ستفصل موظفا عندك لأنه كثير الشكوى ويخلق جوا سلبيا في محيط العمل أم لا؟ هل ستعلن بمبلغ كبير أم تشتري حجما كبيرا من المخزون لتوفر المال وتعمل بجهد كبير لبيعه؟ هل تبيع مخزونك بخسارة لتوفر مساحة التخزين من أجل منتج آخر يمكنك بيعه بسرعة وتعويض الخسارة؟ حياة الانتربنور كلها مواقف مثل هذه، وكلها قرارات لا تحتمل التأخير في الرد، إما نعم أو لا، لا بديل ثالث. إذا كنت ممن يترددون في مثل هذه المواقف أو لا تستطيع اتخاذ قرار سريع، فالحياة التجارية لن ترحمك، وساعتها ستكون خياراتك أقل، ولذا أحسن الاختيار.

النقطة الخامسة، ما مدى قدرتك على قبول المشاكل والعمل على حلها؟ المشاكل أمر لا يمكنك الفرار منه، وستجد العقبات والتحديات والأسوار في طريقك مهما اجتهدت لتفادي ذلك. إذا كنت ممن يهابون المشاكل، ويتجنبونها ويبرعون في تفاديها، فأنت حتما تعلم أن المشاكل كذلك ماهرة في تجاوز كل احتياطاتك والوصول إليك. يجب عليك قبول حقيقة أن العمل الحر قائم على حل المشاكل، بسرعة وبدون ارتباك أو فزع، وقبول حقيقة أن المشاكل مكون أساس في حياة أي انتربنور. إذا كنت ممن يجزعون عند مواجهة المشاكل، ففي هذه الحالة أنت بحاجة لشريك تنتفي فيه هذه الصفة.

النقطة السادسة، هل أنت مستعد للقيام بأكثر من دور؟ في بداية شركتك، سيكون عليك القيام بكل شيء، من تلميع واجهة المحل إلى تنظيف الأرضيات، ومن تعليم المشتري كيف يستخدم المنتج، إلى مسك الدفاتر والمفاصلة مع المشترين والبائعين والدق على الأبواب وإجراء مكالمات مع أناس لا تعرفهم طمعا في الحصول على مبيعات. إذا كنت ممن يحبون التركيز على دور واحد، وتتوتر سريعا عندما تقوم بأكثر من عمل، فهذا يعني أن عليك الاستعانة بآخرين – شركاء أو موظفين، وهذا يعني أن عليك ادخار رأس مال كاف قبل أن تدشن مشروعك التجاري، وأن المشاريع الفردية ليست شيئا يمكنك النجاح فيه بسهولة.

حياة العصامية ليست فيلم رعب أو حفرة من حفر جهنم، لكنها كذلك ليست رحلة هنيئة بلا جروح أو صدمات. نعم، نجح فلان وفلان بقدر قليل من المصاعب، لكن تمنياتي القلبية لك بأن يكون حظك مثل حظهم وهذا أمر نادر الحدوث. واحد بالمئة من الناس يفعلها بأقل قدر من المشاكل والمصاعب، لكن بناء نظريات بسبب هذه النسبة الصغيرة يجعلها نظريات هشة لا تصمد في الواقع. ليس النجاح ألا تحدث لك مشاكل، بل في حل هذه المشاكل، بنفس راضية هانئة مستعدة.

أقول ذلك وأرجو من قارئي مشاركتي بتجاربه في هذا المجال، فهذه النصائح بدون سرد أمثلة من الواقع تبقى مثل الحبر على الورق، بلا فائدة بدون قارئ مقتنع، والاقتناع يأتي من الواقع وتجاربه.

على الجانب:
أعتذر لقارئي عن تأخري في الكتابة مؤخرا، لكني أردت استغلال أحداث غزة وأحداث مصر والتي تشغل القراء عن المدونة، في الانتهاء من كتابي السابع والذي جمعت فيه كل قصص الأمل التي نشرتها في هذه المدونة، وهو قيد التدقيق اللغوي حاليا، وأدعو الله أن نتمكن من طبعه ونشره ليكون حاضرا في الدورة المقبلة من معرض القاهرة للكتاب. هذه المرة لن أوفر كتابي للتنزيل المجاني، إلا بعد الانتهاء من كتاب جديد تالي له. بشكل عام، تنخفض إحصائيات قراءة مواضيع المدونة عند سخونة الموقف السياسي، ولذا أؤثر التمهل قبل التدوين.
مرة أخرى أذكر من يراسلني عبر المدونة، ويطلب مني ردا سريعا، قبل أن تعاتبني على عدم الرد، ابحث في مجلد السخام / سبام لديك، وتأكد من أنك كتبت عنوانك البريدي بشكل صحيح.
نعم، استخدمت كلمة انتربنور وليس عصامي، ذلك أننا معاشر العرب لم نتفق على ترجمة عربية واحدة لها، ووجدت الكثيرين يستخدمون كلمة انتربنور لتوضيح مقصد الترجمة العربية التي استخدموها لها، وبما أن كلمة انتربنور فرنسية لا أمريكية أو إنجليزية، فلعل ذلك يقلل من مقاومة استخدامها.

مصدر الصورة.

اجمالى التعليقات على ” هل أنت مستعد لكي تكون انتربنور؟ 32

  1. خالد رد

    هم كثر هذه الايام الانتربنورز
    في وجهة نظري هو ان تبدأ تعمل ثم تبدا في
    تخطيط مشرووع الخاص

  2. baha رد

    العديد من المحاولات فى السابق قد فشلت فى بادي الامر و لكن مع ذلك استفت من هذي المحاولات
    قريباء ان شاء الله مع صديقي سوف نطلق مشروعنا الجديد
    ان ملاحظة الأشياء الصغيرة عن كثب هي سرً النجاح في التجارة والعلم وكل مجال من مجالات الحياة.
    تسلم استاذي

    1. شبايك رد

      صحيح، لكن طريقة كتابتها هذه – انتربنور – هي المشتهرة عربيا حاليا والبعض يكتبها بحرف الطاء مثل انطربنور.
      كذلك لا تنس أن اللغة الفرنسية قائمة على الدلع، الرقة في النطق، وهو أمر يندر حدوثه في الحروف العربية ولذا وجب التعويض عبر التغيير 🙂

  3. fouad رد

    بدون مجاملة أستاذ رؤوف ، لو أن نهظة في هذا المجال قد تحصل في العالم العربي سيكون لك الدور الأكبر في ذلك.
    أعرف عددا من الأصدقاء لكل منهم مشروعه الخاص الذي يحلم بتحقيقه يوما ولكن منذ سنوات عدة لم يستطع أي منهم الإنطلاق في مشروعه بدافع الخوف من المغامرة في المقام الول.
    انا جربت و فشلت أكثر من مرة وأثقلت كاهلي الديون، لكنني خرجت بتجارب أفادتني كثيرا، والآن اعمل على مشروع جديد مع صديق لي و الأمور لحد الآن تسير على أحسن ما يرام.
    بالمناسبة أهم درس تعلمته من تجاربي هو إختيار الشريك المناسب إذا كان المشروع يتطلب شريكا.
    تحياتي إلى الجميع، وتمنياتي بالتوفيق.

  4. عمر رد

    من وجهة نظري الشخصية,ان تختار بين ان تكون موظفا بسيطا او انتربنور يعود بالاساس الى كيفية رؤيتك للحياة اكثر من اي شىء اخر,بالنسبة لي كمثال , ارى بان الحياة لن تكون امنة حتى لو كنت موظفا بسيطا براتب مضمون في اخر الشهر, لذا فانا اطمح الى النجاح في عملي الخاص,فالحياة اما مغامرة جريئة…او لا شىء على الاطلاق !

  5. اسماء رد

    دائما ارى مقالاتك انها مشجعة ومحفزة بعكس هذا المقال , يتسم بلمحة سلبيىة لم اعهدها منك من قبل
    اعتقد ان معظمنا يدرك ان النجاح ليس بالامر السهل و يصحب معه الكتير من المشاكل و العوائق
    وان هذه المشاكل هي من تساعدنا لتغيير حتي طباع لنا من عدم اتخاذ قرارات سريعا او عدم القدرة على تحمل المخاطر ، والبحث عن حلول وايجاد بدائل لنصل بها الى النجاح الذي طالما حلمنا به .
    وحتي اذا فشلنا في فكرة مشروع ، الافكار لا تنفذ
    كل شخص قادر ان يكون انتربنور اذا استطاع ان يرى نفسه انتربنور ….. وهذا ما نتعلمه منك

    1. نهى راشد رد

      أعتقد أننا يجب أن نعرف الجانب الآخر من الأمر

      أعرف شخصاً دخل بدون وعي تام لما سيواجهه وخسر خساره فضيعه أودت به للسجن و زوجته الآن اضطرت لترك بيتها والبدء في عمل أي شيء لتطعم أولادها وهم ينتظرون الضمان الاجتماعي الآن
      نحن لا نعيش وحدنا

      برأيي إذا كان الإنسان يريد أن يكون عصامياً فالأفضل أن يبدأ مبكراً جداً ليتعلم خبرة كبيرة تقلل من مخاطر خسائره عليه وعلى من حوله

  6. شادي رد

    تدوينة مفيدة وأساسية لمن يفكر الخوض في معترك العصامية
    وبالتوفيق إن شاء الله في الكتاب الجديد وأتمنى أن يتم عرضه في معرض الكتاب في القاهرة مثلما تمّ عرض كتبك السابقة في المعرض الدولي للكتاب في غزة منذ ما يقارب الشهرين =)

  7. osama elmahdy رد

    سخونة الاحداث لا تشغل أصحاب الاهداف عن اهدافهم ولا أصحاب المشاريع الناشئه عن مشاريعهم .. !! انا اتابع المدونة يوميا -بعد يوم حافل من العمل- منتظرا لاى مقال جديد ..

    عدم اتاحة تحميل الكتاب بالمجان تضايقنى على الرغم اني كنت اشترى عدد من النسخ من كل كتاب منشور ولعلك أستاذي تذكر رسالتى الفرحه -على الميل- عندما أشتريت الكتاب الاول من معرض الكتاب 🙁
    على كل حال نحن فى الانتظار .. كلل الله جهدكم بالنجاح والتوفيق 🙂

    أخيرا أدينا بنسمع كلام حضرتك وبنمسح الارضيات ونلمع الواجهات وقل ناشطنا بنسة 99% على الفيس بوك وتويتر لحد ما نشوف هنوصل لفين .. ربنا هيكرمنا وينكتب عننا -فى يوم ما- هنا فى المدونه ولا هنفضل طول عمرنا نمسح الارضيات 😀 😀

    خالص تحياتي وتقديري ومحبتي

    🙂

    1. شبايك رد

      أشكرك يا صديقي، وبخصوص الكتاب، فقط ابحث عن كلمة أمل في المدونة وستظهر لك مواضيع الكتاب. قرابة 90% منه منشور بالفعل ولعلك قرأته. عدم التوفير هدفه تشجيع مبيعات الكتاب الورقي وتشجيع الناشر كذلك.

      أما عن تنظيف الأرضيات، حين يراك فريقك العامل معك تفعل ذلك، فلن يتردد فرد منهم أن يفعل مثلك، بهدف إنجاح المشروع، وحين تتوفر هذه الروح في فريق العمل، السماء وما فوقها يكون نهاية ما يمكنكم الوصول إليه 🙂

  8. شادي محمد رد

    موفق يا رؤوف افتقدت الكتابه اليك ولكن كلماتك مازالت تنير لي الطريق 🙂

  9. د محسن النادي رد

    هل هنالك مدونه تعرض قصص الفشل في السوق
    وبالتالي تناقش الاسباب التي ادت للفشل
    اعتقد ان الاستفاده ستكون مكتمله مع قصص النجاح
    ودمتم سالمين

  10. هشام رد

    كتبت تدوينتين عن رجل عصامي عربي خليجي ترك كل شي في تحقيق حلمه وحصل له ما أراد يمكن قراتها من مدونتي المتواضعة :

    http://www.hishamabbad.com/2012/06/1.html

    وقد كتبتها على جزأين على طريقة فاصل ونواصل والمقتبسة من أخونا شبايك

  11. أ.خلود الغفري رد

    بدون مجاملة.. قمت بطباعة المقال بعد قراءتي لاول فقرتين فيه..
    مرجع هام جدا.. واسئلة واضحة ومباشرة.. تساعد كثيرا..
    اشكرك اخي شبايك

  12. علي رد

    السلام عليكم
    انا المهندس علي مؤسس موقع شارع الصناعة … و كان فكرتي هو تحويل السوق الحقيقي الى سوق الكتروني يستطيع اي شخص من شمال الى جنوب العراق الدخول الى السوق و التعرف على المنتجات الموجودة في السوق دون العناء و النزول الفعلي الى السوق . الحمد الله المشروع نجح و في فتره قياسية اصبح من المواقع المعروفة في العراق . و هذا بفضل الله اولا و نصائحك المفيدة … لكن المشكلة التي اعانيها هي صعوبة الاستثمار التجاري للمشروع … بسبب سوق الاعلانات الاكترونية جديدة على السوق العراقي و اغلب الشركات المعلنة تعلن في المواقع المعروفة خصوصا facebook . و الان احاول الى تطبيق افكار ربح غير الربح عن طريق الاعلانات . و الله الموفق .

  13. mohamedmustafam رد

    اخي روؤف اعجبتي التدوينة وجميع ما ورد بها جاء في خاطري بس فكرة التحول من موظف يحصل علي مرتب ثابت الي لا شئ او مشروع غير مضمون او معروف شئ صعب جدا اما لو كان التحول الي مشروع فيه شي من الضمان بيكون التحول سهل .
    والمشكلة التانية والاكبر االتي ستوجه تارك الوظيفة ماذا سوف يبيع ؟
    معظم الناس في بداية عمالها الخاص ماعندهاش مشكلة هتنام فين هتاكل اية هتشرب اية المهم نهاية الطريق مريح ولا هيرجع مكان من بداء
    شكر
    بالتوفيق وفي انتظارك كتابك

  14. حنين طه رد

    أعتقد أن العمل الوظيفي تحت شروط و قوانين الزامية و مقيدة شيء غير مفيد فالموظف يجب ان يشعر بلإرتياح في عمله و اعتقد أن العمل الخاص كالعمل في عيادة او مكتب افضل بكثير و صحيح انه في شروط و نظام و لكن الشخص يأخد راحتو في العمل بشكل اكبر و بالتالي انتاج اكبر و افضل
    و دمتم بخير

  15. علي بلجهر رد

    موضوع رائع كالعادة أخي رؤوف فيه لغة تحفيزية قوية صادقة

    اود مشاركتك تجربتي في الوظيفة وفي العمل الحر بشكل نقاط تحضرني الان لتعم الفائدة – ليس بالضرورة ان تكون كل النقاط صحيحه انما هي عن تجربة وخطأ شخصية

    عملت في 16 وظيفة مختلفة على مدار 13 سنه سابقة 🙂 أطول مدة أستمريت فيها في قسم واحد او وظيفة كانت سنتين كثير من زملائي وأهلي كانوا ينتقدون عدم إستقراري ” بوظيفة ” لكني خرجت بعدة فوائد وتجارب

    1- كونك لا تصلح في العمل كموظف و لا تقبل بوجود مدير و ساعات عمل ودخل محدد و روتين وتمثيل قد يكون “مؤشر جيد” لكونك رجل تحب العمل بشكل حر
    2- مقاييس الوظيفة تختلف عن مقاييس ومهارات العمل الحر
    3- عدم حبك للتكرار والعمل الروتيني مؤشر جيد على حبك للابداع والابتكار
    4- أكتساب خبرة كبيرة في زمن قصير بسبب تنوع الوظائف وبيئات العمل والاشخاص ستفيدك مستقبلا
    5- تركك لوظيفة أمنة دليل على حب المخاطرة مع وجود التوكل على الله
    6- من الناحية المادية حققت زيادة 500 % في الدخل عما لو أستمريت في عمل واحد سابق
    7- كلما قلت القيود والحدود كما زاد الابداع في العمل
    8- هذه السنه انا اعمل بشكل حر تماما مع شريك في مشروع تجاري وقمت بتأسيس عمل حر آخر الكتروني آخر ” أكسر حاجز الخوف ولن تتوقف بإذن الله ”
    9- حينما تقوم بتجربة العمل الحر او المستقل ستدمن ذلك وتتعود و سيكون اسوأ كوابيسك هو العودة للعمل كموظف
    10- انت مفيد وجيد في عملك ولذلك يحتفظ بك اصحاب العمل لانفسهم ولخدمتهم لماذا لا تفيد نفسك اولا وفي عملك الحر ؟ قبل ان لا تكون مفيد وجيد لاي احد بعد سنوات
    11- رأس المال غير مهم – المهم ان تكون لديك فكرة جيدة في أي مجال وتستطيع تنفيذها وتسويقها حينها ستجد من يشاركك بالمال المطلوب – لا تجعل رأس المال عائقا احترف صنعتك
    12- الافكار كثيرة وكلنا لدينا رفوف للافكار الغير مطبقة – ادرس الفكرة جيدا وليس شرطا ان تنفيذها بنفسك أبحث عن شريك يكملك وكما يقال عقل + عقل = 3 عقول – اكبر قاتل للافكار هو انت بسبب حبنا للاحتكار والحصرية أبحث عن من يساعدك على تطبيق فكرتك وتوزيع الجهد والتكلفة والانجاز – الفكرة لا تنتظر
    13- الوقت عامل مهم وبسبب تعثرك في مرحلة من مشروعك تجد انك مضطر الى التوقف لوقت غير محدد جزء مشروعك وقم بإنجاز ما تعرفة واوكل الباقي لاي محترف ليقوم به او شريك او موظف
    14- هناك محترفين كثر يبحثون عن دخل إضافي بسيط مقابل القيام بأعمال في أوقات فراغهم وليس لديهم رغبة بالعمل الحر او التجاري او منافستك أستغل هذه الحاجة لتنفيذ المهام التي ستؤخرك عن انجاز ما لا تعرفه وبمقابل بسيط – دعهم يعملون لك 🙂
    15- التفويض مهم لا تنشغل بالتفاصيل وتقوم بها بنفسك ضع اطار عام ووزع العمل ليقوم به غيرك وركز على الصورة الكبيرة دائما وتابعها وتفرغ لتطوير فكرتك وتحسينها او الانتقال لمرحلة اخرى متقدمة
    16- اذا طبقت فكرتك ونجحت قد تجد من يشتريها منك بمقابل مجزي لا تترد بسبب العاطفة في بيعها لكل فكرة او مشروع دورة حياة بع فكرتك في اوجها بدلا من التخلي عنها وهي تحتضر وادخل في مرحلة اخرى
    17- كبر عملك او صغر حاول ان لا يكون كل العمل معتمد عليك شخصيا وفقط – شئ يعتمد عليك وشئ يعمل بدون وجودك لتكون اكثر حرية وابداعا وليكبر عملك
    18- اذا كان لديك مبلغ ادخار يوازي دخلك ل 3 الى 6 أشهر بدون عمل الان – فكر جديا بأخذ أجازة ولو ل 3 أشهر تجرب فيها امكانياتك وقدرتك وقد تكون بداية انطلاقتك للحرية بدلا من تغيير سيارتك او ثلاجتك حاليا
    19- ادارة الوقت عنوان ممل نسمع عنه كثيرا و يعرفه الكثير – لكن اذا لم تتقنه وتطبقة في عملك الحر قد يكون السبب الاول في فشلك
    20- حتى لو كانت فكرتك تقليدية أدرس منافسيك جيدا و ما هو متوفر حاليا في السوق قد تصدم بأن فكرتك تتفوق عليهم وقد تبدأ من حيث انتهى منافسيك
    21- أجعل كلام الناس اخر شئ يؤثر فيك
    22- المهمة صعبة نعم وليست سهلة لكنها ممكنه – لذلك المقاعد المخصصة للاغنياء والناجحين قليلة
    23- كلنا مبدعين ولدينا الكثير من الافكار والكلام والاحكام – لكن قله هم من حولوا الكلام لافعال
    24- جميل ان تتعرف على نقطة الصفر من فشل او خسارة والاجمل ان اي خطوة بعدها ستكون للامام وكل فشل بداية جيدة للنجاح – كلام في الهوا من اقوال الحكم والامثال لكنه من أجمل التجارب التي ستتعرف عليها في العمل التجاري لو استفدت منها لصالحك ليس ضدك
    25- قاعات الدراسة والكتب كلها تضعك عند نقطة البداية لكن لتتعلم يجب ان تمر بمراحل التجربة والخطأ

    اخيرا قصة لصديق عزيز عاصرتها احببت مشاركتها

    لدي صديق عملت معه في وظيفة بشركة عملاقة كان أسؤا موظف عرفته في حياتي وكان وهو يعمل معي يخطط لافتتاح معرض للملابس الرجالية مع ان تخصصة علوم حاسب وعمله في نفس المجال كان يقول لي انا لا احب هذا العمل “انا احب البيع والشراء” (حدد هدفه ومجاله الذي يتقنه ويحبه ) – خلال عملنا خطط وصمم كل شيء لمحله الديكورات والبضاعة وهو يعمل كموظف وفي لحظه ووقت قياسي افتتح معرضة في مجمع تجاري كبير في مرحلة تجهيز ديكورات المعرض كنت معه يوم بيوم لحبي للتجارة رأيت أسد ووحش تجاري جديد في الشخص يختلف عن الشخص الكسول والغير مبالي في الوظيفة افتتح معرضة وترك الوظيفة والان لديه معرض اخر في احدث مجمع تجاري ولا حدود لاحلامه ما شاء الله

    الطريف ان منافسيه في البداية كانوا يرسلوا له الزبائن لمساعدته كونه جديد وخلال وقت قياسي عرف مصادر جديدة خارجية لجلب بضاعته وتميز وتفوق عليهم واصبحوا الان يستشيرونه في المجال ويتابعون سفرياته و يعد اكبر منافس غير محبوب لهم لنجاحه ما شاء الله

    للاسف كثير من المبدعين يمضي الوقت والعمر وهم في مكان لا يناسب امكانياتهم وطموحهم – مهم أن تعرف ما تحب وما تجيد عمله وتطبقه لعمل خاص تبدع فيه في الوقت المناسب

    آسف على الاطالة يبدوا انني أحتاج لعمل مدونة شخصية قريبا 🙂
    شكرا رؤوف ما تكتبه قد يكون له تأثير مباشر او غير مباشر في الناس

    1. شبايك رد

      أشكرك يا طيب على هذا التعليق المفيد للغاية. أنت كتبت خلاصة كتب كثيرة تحدثت في هذا المجال. بالتوفيق لك ولكل أصدقائك في الحياة…

  16. khamiss رد

    هذه أول مرة أزور فيها مدونتك …. معجب حقا بأسلوبك في الخوض في المواضيع …
    سأجعل مدونتك من المفضلات عندي … في انتضار مواضيعك الجميلة

  17. إسماعيل رد

    حقيقة أخي إنه موضوع مهم جدا , أنا من طبيعتي لا أحب الوظائف و الإلتزام بمواقيت العمل و هيمنة المدير إلى آخر ذلك من سلبيات و إهانات الوظائف , أحب أن يكون لي مشروعي الخاص , أسيره بنفسي , ولكن عندي مشكلتين كبيرتين الأملى هي “فوبيا الخوف من الفشل” , و الثانية هي صعوبة إيجاد مشروع جديد لم يسبقني له أحد و في نفس الوقت يكون ناجح …..
    وهنالك أيضا بعض العقبات الأخرى مثل إيجاد مستثمر “مجازف” لتمويل مشروع جديد لا يعرف إن كان سينجح أم لا …
    تحياتي لك أخي الكريم و أشكرك على هذه المدونة الممتازة و المواضيع المفيدة .

  18. فهد بن محمد الرشيد رد

    السلام عليكم
    أ. رؤوف كن جريئا ؛ وصرح أمامنا بأنك ستبيع كتابك بدون خجل ؛ فوعدك لنا بأن تجعله مجانيا بعد صدور الكتاب الآخر ينبئ بذلك !
    أستاذنا أعلم أن البعض قد يغضب مني ويراني محرضا على التقليل من التبرع بالمعارف .
    ولكن التجار على استعداد لنفع الناس والانتفاع منهم (تبادل المنافع) فالله قد أحل البيع .

    إن من أهم صفات التاجر ألا يخجل من طلب ما يستحقه ماليا ، وهي من أشد صفات الطبقتين المتوسطة ، والفقيرة ؛ ويظنونها (حياء).

    وإن كنت تريد إيصالك لدار نشر سعودية ذات قدرة تسويقية كبيرة ؛ فأبشر !
    وإن أردت مساهمة فنية في تصميم الكتاب ليحقق مبيعات أكثر ؛ فأبشر !
    أكرر شكري لك ؛ ولم أكتب هذه الكلمات إلا حبا ؛ فقد ملأت قلوبنا امتنانا لك .

    1. شبايك رد

      ليس الأمر خجلا يا طيب، فقط توضيح لسبب تأخري في التدوين، وتوضيح آخر لكسري لعادتي في توفير كتبي بالمجان وذلك محاولة مني لزيادة فرص الكتاب الورقي في البيع لمساعدة الناشر على تعويض مصاريف النشر والطبع والتوزيع.

      أشكرك يا طيب على هذه الكلمات والمشاعر الطيبة، ولا تنساني من صالح دعائك.

  19. احمد محمد رد

    مقالة محفزة جدا وجادة جدا
    وبالنسبة لي انا في طريقي الان ان شاء الله لتحقيق حلمي في عمل خاص ولكني في البداية نسال الله التوفيق وعندها سوف يكون لنا قصة ان شاء الله
    ولك استاذي شبايك الف شكر وتقدير للمحتوي المتميز الذي تقدمه للقارئ العربي

  20. ديمه رد

    شكراً جزيلاً اخ رؤوف مدونتك من المدوانات الرائعه التي عرفتها من ٢٠٠٩ و كل مره اعود لها وانا على يقين ان بها مواضيع قيمه و جديده و لا اعتبر انني اضيع وقتي و انا اتصفحها .. شكراً جزيلاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *