إعلانات منشورة من الماضي الجميل

2٬733 قراءات
2 سبتمبر 2012

مثل غيري من محبيها، أحرص على امتلاك نسخ كثيرة من مجلة المختار من ريدرز دايجست، تلك المجلة الصغيرة الرائعة التي حوت الكثير من كنوز المعرفة، المكتوبة بأسلوب عربي رشيق ومحبب للنفس. اليوم أعرض لكم 4 إعلانات منشورة في عدد شهر مارس 1960 أو منذ ما يربو على الخمسين سنة.

قبلها أشير إلى أهمية الإعلانات لأي شركة ومؤسسة، فهي وسيلة إخبار العالم كله بنشاط أي شركة وبالمنتجات والخدمات التي تبيعها. الإعلانات لها دور حيوي في تنشيط المبيعات، وهي فن يجب إتقانه لا إساءة استغلاله، على أن الإعلانات – مثلها مثل التسويق – تعتمد على المجيء بأفكار جديدة بشكل دوري وسريع، لأن العمر الافتراضي لأي إعلان – حتى ولو كان ناجحا بقوة – قصير ويجب إتباعه بإعلان آخر أفضل منه، الأمر الذي يسبب صداعا لأي مدير تسويق يكون مسوؤلا عن المجيء بأفكار إعلانية جديدة، وفي مثل هذه الحالات، يكون العودة لمشاهدة كيف كان حال صناعة الإعلانات في الزمن الماضي الجميل مساعدا على المجيء بأفكار جديدة وناجحة.


هنا نرى إعلانا بسيطا لشركة تويوتا اليابانية وسيارتها لاند كروزر ونلاحظ أنها صغيرة، بلا أبواب، وتستخدم في جر المقطورات الزراعية وهو إعلان يذكرنا بمقدار التطور الطارئ على سيارات الدفع الرباعي.


الملاحظ هنا هو الإعلان لمنتجين في صفحة واحدة وهو كما نعرف من الأخطاء التي يجب تفاديها، كذلك نلاحظ أن قلة جودة الطباعة لم تمنع الابتكار، فالصورة – المهزوزة – تدل على سرعة السيارة. الملاحظ كذلك أن العنصر الفريد المختار للدعاية لسيارة باترول كان مقاومتها شبه الكاملة للماء وهو ربما الأمر غير المعتاد في وقتنا الحالي. كذلك لا بد من مدح استخدام الخط اليدوي في كتابة العناوين العربية، شيء ربما اختفى تماما من إعلانات اليوم.


هنا نجد إعلانا لشركة ارامكو البترولية السعودية، وهو شيء جميل لا أدري لماذا لم نعد نراه في المنشورات الثقافية الهادفة، فشركة ارامكو عليها التزام أدبي بدعم الثقافة والأدب عربيا، وليس التسويق لمنتجاتها وحسب. هنا أجدني مضطرا للاعتراف بأني لم أفهم مغزى الإعلان أو هدفه!


أخيرا، مراوح ميتسوبيشي والتي عانى إعلانها هذا من أشياء كثيرة، فمن الواضح أن أصل الإعلان كان موجها لطباعته بالألوان لا الأبيض والأسود، وهو ربما فسر عدم وضوح العنوان العربي، كما أن أسماء الطرازات المختلفة مملة ويصعب عدم نسيانها، كذلك نلاحظ أن طريقة التواصل مع الشركة كانت التلغراف، في تذكير لنا بنعمة الايميل ^_^

الآن إلى السؤال: هل استفدت من هذه الاعلانات؟ كيف؟

على الجانب:
* – مجلة ريدرز دايجست الأمريكية تقوم على جمع أفضل ما نشرته الصحافة المطبوعة ثم اختصاره في مجلد صغير سهل الحمل. النسخة العربية قامت على جهود رواد لبنانيين، واستمرت تقريبا من 1955 وحتى 1993 وكانت آخر مدير تحرير لها هي راغدة حداد.
* – من المحزن عدم وجود صفحة لمجلة المختار في القسم العربي من موسوعة ويكيبديا (هل السبب أن مجلة المختار – رغم شهرتها – لا تحقق شرط الملحوظية، كما يشترط إداريو القسم العربي؟!)
* – يمكنك الحصول على صور عالية الدقة من هذه الاعلانات عبر صفحتي على فليكر.

اجمالى التعليقات على ” إعلانات منشورة من الماضي الجميل 15

    1. شبايك رد

      هذا رابط الصفحة العربية لمجلة ريدرز دايجست، ويحوي معلومة مفادها أنه كان هناك نسخة عربية منها اسمها المختار!!

  1. محمد عودة رد

    بالتأكيد فكما هو مكتوب في أخر المقالة (هذه المقالة بذرة تحتاج للنمو والتحسين؛ فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها) والجميع للمساهمة في تطوير المقالة ولا يكتفي الوقوف و التحسر على حالها .

    1. شبايك رد

      كأنك تقصدني بكلامك، ويبدو أنك فاتك معاناتي مع إداريي ويكيبيديا الذين يحذفون كل إضافاتي لأنها لا تحقق الملحوظية… هيا جرب أنت إضافة أي مقالة لويكيبيديا ولاتحزن حين يحذفها الإداريون بعد أيام قليلة.

      1. د محسن النادي رد

        عفوا يبدو انني لم افهم الملحوظية هذه ممكن تفسيرها اخي رءوف
        صدقني انني قرات (هل السبب أن مجلة المختار – رغم شهرتها – لا تحقق شرط الملحوظية، كما يشترط إداريو القسم العربي؟!) ملحوظيه= ملوخيه فقلت وما دخل المقال بالخضار يبدو انني جائع؟!
        في انتظار تفسيرك لها
        ودمتم سالمين

        1. يعقوب

          المقصود بالملحوظية هو الأهمية والتأثير، فلو كتبت مقالة في ويكيبيديا عن “حارتنا”، فلا أعتقد أن كثيرين سيكونون مهتمين بقراءتها حتى لو كانت دقيقة علمياً وموثقة، بعكس كتبتي مقالاً عن “رئيس وزراء نيجيريا” على سبيل المثال.

      2. رضوان رد

        للاسف ويكيبيديا العربي نعاني منهم لنا قرابه سته شهور نحاول تغيير معلومات مغلوطه عن مدينتي وبعثنا لهم اكثر من مره وبشكل رسمي ولا رد. نفس الشيء جوجل اجرينا تجربه رساله بثلاث لغات العربيه حتى يومنا هذا لم نتلقى رد

        الشركه الوحيده التي استجابت لتصحيح خطا هي نوكيا قبل 5 سنوات وتم تصحيح الخطا

        مجرد استهتار بالعرب وللاسف من عاملين عرب

  2. عبدالله رد

    مثل هالاعلانات تعطيني فكره كيف كانت الحياه قبل
    و تخليني افكر في الاعلانات الحاليه بعد ٥٠ سنه وكيف بتكون عاديه و التقنيات الموجوده بدائيه
    و على فكره شركه ارامكو لها مجله ثقافيه اسمها القافله رائعه و مجانيه و يوصلونها لخارج المملكه على ما اعتقد.
    بالنسبه لي محتفظ بكميه مهوله من اعدادها

  3. خيرالدين رد

    فعلا المجلات القديمة تعتبر كنزا
    أنا أيضا أملك أعداد لمجلة العربي سنوات الثمانينات كانت ملكا لعمي
    بالمناسبة أستاذ رءوف عندك رسالة مستعجلة على البريد
    تحياتي

  4. حسن ممدوح رد

    لفت انتباهي للغاية امرين اولهما التطور الذي حدث لسيارات اللاند كروزر و الثاني والاهم هو و كغيرها من الشركات يبدو ان متسوبيشي قد بدأت من صناعات كهربائية ولم تبدأ من صناعة السيارات و هو ما يعطينا الأمل في البداية و من ثم سيأتي التطور بعد ذلك .

  5. يوسف رد

    الحياة فيما مضى كانت أبسط من اللازم! العصرية ان تحصد مزروعاتك بعربة!! جميل! 🙂
    بالنسبة لإعلان أرامكو.. فالشركة بدأت على يد خبراء أجانب وعملت لتحويل ما أمكن من موظفيها إلى موظفين من أبناء البلد.. الإعلان يظهر جهدهم في هذا!

  6. بلال موسى رد

    إعلانات جميلة حقاً وتعطينا فكرة عن البدايات وكيف كان التفكير لترويج المنتجات بإظهار أفضل ما في المنتج.
    بالنسبة لإعلان شركة أرامكو، يبدو لي أن الإعلان هو دعوة غير مباشرة للشباب السعودي للإلتحاق بالعمل لدى الشركة، وسواء المتعلمين منهم أو غير ذلك ،فقد كانت سياسة الشركة جذب أكبر عدد من أبناء البلد للعمل فيها ،والذي ينظر للماضي والحاضر يتضح له انها نجحت بشكل كبير في دعاياتها.
    في الثمانينات (سنة 1980 تحديداً) أصبحت أرامكو مملكة بالكامل للحكومة السعودية،وفي عام 1988أصبح إسمها (شركة الزيت العربية السعودية ) لدينا حالياً بالشركة الجيل الثاني والثالث من أبناء العاملين الذين إلتحقوا بها منذ تأسيسها.
    وعلى فكرة وزير النفط السعودي على بن إبراهيم النعيمي بدأ العمل فيها كمتدرب حين كان عمره 15 عاماً ثم تابع دراسته الثانوية ونجح وأرسلته الشركة إلى أمريكا ليحصل على شهادته كمهندس جيولوجي ،ثم تابع جهوده ليصبح أول رئيس للشركة عام 1984 قبل أن يصبح وزيراً للنفط منذ 1995 وحتى الآن.
    أعتذر عن الإطالة ولكن أردت أن اثبت فعلاً على أن الدعايات القديمة أثمرت وحققت أهدافها كاملة.
    شكراً لمجهوداتك الطيبة أستاذ رؤوف.

  7. abuziyad رد

    أحب الإعلانات سواء القديمة أو الجديدة وكذلك نقدها ! الإعلانات هنا نكهتها أسود وأبيض كذلك الخط اليدوي فيها أضاف إليها جمالاً وبريقاً يكاد يختفي من إعلاناتنا اليوم .

    على فكرة .. مبروك الاستايل الجديد .. جميل ومريح للعين .. أسأل الله لك التوفيق دوماً .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *