اجعل لمنتجك / خدمتك أكثر من سعر

4٬325 قراءات
10 أغسطس 2012

لهذه التدوينة جزء سابق يمكن قرائته هنا.

واليوم موعدنا مع الحديث عن المبدأ الثاني والذي يقول: ٢ – قدم لعملائك أكثر من سعر للحصول على الخدمة / المنتج. يقول المؤلف، إن حسن اختيار السعر المناسب لبيع خدماتك / منتجاتك بناء على النفع الذي يحصل عليه المشتري منها، هو الخطوة الأولى لضمان تحقيقك للربح وبالتالي القدرة على الاستمرار في العمل وتطوير خدماتك وتكبير شركتك. على أن هناك خطوة تالية، وهي تعظيم هذا الربح، عن طريق تقديم أكثر من سعر للحصول على خدمتك ومنتجك. (أنصح هنا بقراءة تدوينتي السابقة بعنوان ماذا تعلمت من زيادة أسعاري).

لفهم المقصود من هذا المبدأ، يضرب المؤلف المثل بشركة ابل، فهي مشهورة بقلة المنتجات التي تتعامل فيها، لكن رغم ذلك تقدم أكثر من مستوى أسعار، فمثلا الحواسيب النقالة (لابتوب) تجد فيها ماك بوك و ماك بوك برو، وتجد ذا الشاشة مقاس ١١ و ١٣ و ١٥ بوصة، وتجد الصغير والمتوسط والكبير، والخفيف والعادي والاحترافي. كذلك، تحديد سعر مرتفع يجعل المشتري يشعر بأن السعر المنخفض أفضل وأكثر مناسبة له، الأمر الذي يجعله يشعر بأن اختيار المنتج الأقل سعرا لهو الصفقة الرابحة.

لشرح الفكرة أفضل، يضرب المؤلف مثالا على موقع يبيع خدمة بسعر ٨٧ دولار. خيار وحيد لا يوجد غيره، بينما موقع آخر يقدم خدمة مماثلة لكن مع ٣ مستويات تسعير: الخدمة الاقتصادية بسعر ٨٧ دولار، والخدمة الأفضل بسعر ١٢٩ دولار، والخدمة المتميزة بسعر ١٩٩ دولار. (زيادة السعر يقابلها المزيد من الخدمات والمزايا والإضافات) – (أفضل عدد للمنتجات المختلفة هو ٣ أو ٤، أكثر من ذلك ينقلب للضد فلا تفرط ولا تجعل الأمور معقدة على الزائر أو العميل).

من واقع التجارب الكثيرة، سنفترض أن ٢٠ مشتريا اشتروا بالفعل من الموقع الأول، بينما الموقع الثاني حصل أيضا على ٢٠ مشتر، لكن اختار ١٤ منهم الخيار الاقتصادي، و٣ اختاروا الثاني، و٣ اختاروا الثالث الغالي).

في الحالة الأولى كان إجمالي الربح ٢٠ x ٨٧ = ١٧٤٠ دولار، بينما في الحالة الثانية كان الإجمالي ٢٦٦٤ دولار.

حتى لو قل عدد العملاء المشترين، أرباح الباقات الأعلى ستعوض الفارق وسيكون الحال أفضل من تقديم خيار شراء وحيد.

هذه السياسة في التنويع معروفة ولا جديد فيها، لكن السر في عدم جدواها في بعض الأحيان هو عدم تقديم مزايا وإضافات منطقية وسهلة الفهم تبرر اختلاف الأسعار. إذا شعر العميل أن البائع يستغله من أجل الربح السهل، فسيرحل وسيخبر الجميع وستكون الخسارة كبيرة. لا توجد طرق مختصرة في التسويق أو حلول سحرية، إنما هي ملاحظات واقتراحات، ويبقى المبدأ الأول دائما: قدم خدمة أو منتجا ذا فائدة فعلية ملموسة ومحسوسة للعميل.

للحديث بقية.

اجمالى التعليقات على ” اجعل لمنتجك / خدمتك أكثر من سعر 3

  1. أنس رد

    شكراا على التدوينة الرائعة …

    أرى العديد من المواقع التي توفر نسخة مجانية من المنتج و تكون خالية من أي مميزات أو إضافات و نسخة أو نسختين أخرتين مدفوعتين (مثلاََ: مجاني + إقتصادي + مميز)

    و كما ذكرت : “حتى لو قل عدد العملاء المشترين، أرباح الباقات الأعلى ستعوض الفارق”
    و يجب أن يكون هناك فرق واضح بين مميزات المنتج الإقتصادي و الأفضل و المميز، وأن يكون واضح بالخصوص للمستهلك.

    و شكراا مجدداََ

  2. إيمان رد

    أشكرك جزيل الشكر أستاذ رؤوف
    أود طباعة المقال والمقالات الأخرى، إن كان ممكنًا إيجاد أيقونة الطباعة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *