قصص قصيره إيجابية من الحياة

52٬866 قراءات
27 أغسطس 2011

هل بطاريات الأمل والتفاؤل والعزيمة لديك بحاجة إلى بعض الشحنات الإضافية من خلال قصص قصيره ذات نهايات سعيدة؟ اليوم رماني جوجل بموقع جميل حقا، آثرت أن أشارككم السبب الذي جعلني أقول عليه ذلك. الموقع اسمه: يجعلني أفكر أو Makes Me Think، والذي يعتمد على زواره ليحكوا مواقف إيجابية فعلية من الحياة مرت بهم.

قصص قصيره مثل الورود

قصص قصيره مؤثرة إيجابية مثل الورود تخفف قسوة الحياة

قصص قصيره مؤثرة من الحياة

اليوم، وبدون سابق إنذار، فـُصلت من وظيفتي كمصمم مواقع انترنت، وكان لزاما على الرحيل عن الشركة، وبينما أسير إلى حيث ركنت سيارتي، وجدت أنها قد سـُحبت من مكانها لأني تركتها فوق جزء صغير من المساحة المخصصة لحنفيات إطفاء الحريق. أكملت طريقي وأشرت لسيارة أجرة / تاكسي، وبعدما ركبت فيها، سألني سائقها عن يومي وكيف كان، فحكيت له عن كل شيء. بعدما استمع لي، أخبرني ذلك السائق أن الراكبة التي كانت تركب قبلي كانت قد بدأت شركتها الخاصة لتصميم المواقع، وتبحث دون جدوى عن مصمم مواقع يساعدها في عملها، وأعطته بطاقتها في حال كان يعرف أي شخص مناسب. مرر السائق البطاقة لي، وما أن وصلت بيتي حتى اتصلت بهذه السيدة، وعندي موعد مقابلة توظيف معها غدا!

اليوم، وبينما أنا نائم على سرير معدني صغير، استيقظت على صوت ابنتي الصغيرة وهي تناديني، وفتحت عيني لأجد ضحكتها الجميلة، لقد فاقت صغيرتي من غيبوبة استمرت 98 يوما.

اليوم، وبينما أركب بجانب والدي في سيارته، توقف ليشتري باقة زهور وعلبة شيكولاته لأمي. سألته لماذا الآن؟ فرد علي ولماذا لا يكون الآن؟ غدا غير مضمون وقد لا يأتي. عندها تذكرت أن والدي كان متزوجا بأخرى قبل أمي، وأن زوجته ماتت في حادث سيارة مفاجئ قبل مرور العام الأول على زواجهما.

اليوم، وبينما أتحدث مع مديري في العمل عن الحياة وعن أكثر الأشياء التي ندمت عليها، فقلت له عن ندمي على عدم تواجدي مع أبنائي في المنزل لمساعدتهم في فروضهم المدرسية وللعب معهم. فورا قرر المدير أن أعود لمنزلي في تمام الساعة الثالثة عصرا، موعد خروج أبنائي من المدرسة، لأكون موجودا بالقرب منهم، ووعدني بتعديل جدول مواعيد عملي في المستقبل لأعود مبكرا إلى أبنائي.

اليوم، فتحت بابي لأجد ذلك المتشرد السابق الذي كان ينام بالقرب من سكني، ومنحته بذلتي من 10 سنوات. وقف ببابي يخبرني أنه اليوم يملك الوظيفة والمنزل والعائلة، وأنه ارتدى هذه البذلة التي أعطيته إياها في كل مقابلات التوظيف التي ذهب إليها، ثم شكرني.

أعمل اليوم في مدرسة يرتادها الفقراء، طلاب غير قادرين على جلب طعام من منازلهم أو مال لشرائه لضيق ذات يد والديهم. كل يوم أقرض هؤلاء غير القادرين المال القليل لتناول طعام الغذاء. يظن زملائي من المدرسين أني مجنونة إذ أهدر مالي بهذه الطريقة. ما لا يعلمه هؤلاء هو أني على مر 4 سنوات أقرضت المئات من الدولارات، لكني استرددت كل مالي بدون نقص. لقد عاد كل طالب ليسد ما اقترضه، بدون أن اطلب منه، بعضهم بعد أيام وبعضهم بعد أسابيع، ولم يتخلف واحد.

اليوم، وبينما أخي الذي يعمل في وظيفة رئيس مهندسي البرمجيات لدى فيسبوك، يزورنا في مدينتنا، عرضت عليه شبكة الراديو المحلي إجراء حوار معه حول وظيفته، وبينما يتحدث مع المعلق سأله، ما أهم شيء ساهم في نجاحك، فأجابه أخي: كان في حياتي وأنا صغير عشقان، الأول عشق لرياضة كرة السلة، والثاني عشق للبرمجة على الحواسيب، وبعدما فقدت ساقيي في حادث سيارة وعمري 16 سنة، قررت أن أصب كل حبي في البرمجة، فلم يعد لممارسة رياضة كرة السلة نصيب، وهذا هو ما أوصلني للجلوس معك هنا وإجراء هذا الحديث!

اليوم، وبينما أضع رأسي على كتف أبي باكيا من كثرة المشاكل التي ألاقيها في مدرستي ومن تنمر زملائي علي ومتاعبي مع المدرسين، ربت والدي على ظهري وقال لي: يا بني، عليك ألا تفكر كثيرا في مشاكلك، على أن تكون شاكرا لنعمة الله عليك بأن منع عنك مشاكل أخرى أشد.

اليوم، وبينما أفتح متجري، وجدت مظروفا فيه 600 دولار ومعه رسالة قصيرة، قالت: منذ خمس سنوات مضت، سرقت متجرك وأخذت منه طعاما بقيمة 300 دولار. سامحني، لقد كنت في أشد درجات اليأس والحاجة. هذه هي قيمة ما سرقت، مع مضاعفتها للتعويض عن كل شيء. حين وقعت هذه السرقة، شعرت بأن السارق فعل فعلته بحثا عن طعام يأكله، فلم أبلغ الشرطة عن هذا الحادث.

اليوم، عانقني ابني وقال لي: أنت أفضل أم في العالم كله. على سبيل المداعبة سألته، وهل تعرف كل الأمهات في العالم كله؟ فعانقني وقال لي: نعم، فأنت عالمي كله.

اليوم، نهرت ابني ذا العشر سنوات من العمر لأنه أنفق نصف مدخراته في شراء شيء لم يرد أن يخبرني عنه. بعد مرور ساعة، اكتشفت أنه اشترى لي باقة من الورود التي أحبها لمساعدتي للتغلب على الاكتئاب الذي أعاني منه.

اليوم، شاهدت متسابقة تنهي سباق العدو الطويل، وراقبت هتاف الجماهير باسمها وتشجيعهم لها. بعدها رأيتها وهي تتحدث للتليفزيون المحلي. هذه المتسابقة لم تفز في أي سباق من قبل، وهي حلت الأخيرة في هذا السباق، لأنها فاقدة لنعمة البصر، لكنها أصرت على الجري وعلى إكمال السباق.

اليوم، لا زال أمامك متسع من الوقت لتجعله أفضل من أمس. لا تضيع الفرصة. تحلى بالشجاعة وحاول مرة أخرى.

قصص قصيره من الفلبين

اليوم، تحدث معي مسؤول دعم فني في شركة ما، شاب فليبيني لامع واعد. لا أدري ما دفعه ليحكي لي عن قصص قصيره شكلت بدايته مع الكمبيوترات، حيث كان من قرية فقيرة، واحتاج هو وزملاء دراسة له لكمبيوتر لإنهاء بعض الفروض الدراسية، ولأن الفقر مدقع، اتفق هو أربعة من زملائه للمشاركة بالمال في تجميع كمبيوتر متوسط، مع الاتفاق على أن يتبادل الخمسة استخدام الكمبيوتر بالتناوب، كل أسبوع يستخدمه واحد منهم، وهو ما تم.

بعد مرور عام على استخدام صاحبنا لهذا الكمبيوتر، اتفق على بيع نصيبه لرفيق له، وبدأ يعمل في محل صغير لبيع وإصلاح أجهزة الكمبيوتر، مستفيدا بالخبرة التي اكتسبها من استخدامه للكمبيوتر لأسبوع كل شهر. هذا الأسبوع جعله يجهز مقدما لما سيفعله حين يحين دوره لاستخدام الكمبيوتر، وكان لا يضيع الوقت في مالا يفيد.

هذا الشاب سافر إلى الامارات ليجرب حظه في العمل، وكانت إحدى أوائل الوظائف التي توفرت له لبس زي شخصية كرتونية للترويج لمنتج ما في حفل ما. تصادف أن الشركة المستأجرة أرادت له أن يعمل لديها في ذات الوظيفة، وذات مرة خرب جهاز كمبيوتر في الشركة فعرض إصلاحه، وهو ما برع فيه، فعينته الشركة في منصب الدعم الفني في الشركة، واليوم تعتمد عليه بشدة في مهمات كثيرة.

هذا الشاب اشترى محل كمبيوتر صغير له في بلده، وينفق عليه من عمله في الامارات، ويصر على مساعدة الطلاب في بلدته، ويتيح لهم استخدام الكمبيوتر والانترنت والطابعة بدون مقابل، وهو تأثر بأخلاق العرب، إذ يمنع الدخول على أي موقع إباحي من متجره، ويمنع الأطفال من استخدام الكمبيوتر عنده بعد العاشرة مساء ليعودوا إلى بيوتهم.

هذا الشاب المثابر له صولات وجولات في تصليح الكمبيوترات، إذ قال لي أنه اكتشف طريقة لإصلاح اللوحات الأم (ماذربورد) المتوقفة عن العمل، وذلك عن طريق غسلها بالماء العادي ثم تركها حتى تجف تماما، وبعض اللوحات عاد للعمل بعد هذا الاستحمام.

مرة جاءه عميل بقرص صلب محروق، فجرب وضعه في الفريزر ووضع عليه بعض الثلج ونجح في تشغيله بما يكفي لنقل البيانات التي كانت عليه. كروت الذاكرة التي لا تعمل يحك أطرافها بالمحاية (الجومة) ليعود بعضها للعمل من جديد… إنه ببساطة لا ييأس بسهولة… رغم وضعه وفقره وسوء أحوال بلده. هذا يذكرني بالحكمة القائلة: من الصعب هزيمة شخص لا ييأس.

يمكنك قراءة المزيد من هذه القصص في تدوينتي قصص قصيرة مؤثرة من الحياة.

الصورة من فليكر – الرابط.

اجمالى التعليقات على ” قصص قصيره إيجابية من الحياة 41

  1. خالد رد

    مواقف جميلة جدا .. تبعث اﻷمل فينا .. وتذكرنا بحديث رسول الله : (عجبا ﻷمر المؤمن كله خير إن أصابه خير شكر وإن إصابه شر صبر)

  2. بو جاسم رد

    صباح أمس أخذت جرعة اندرلين من الحماس بعد تكرار مشاهدتي الدائمة لـ خطبة ستيف جوبز و ما لبثت بحلول الإفطار إلا و أصابني موقف وقعت فيه بـ الإحباط .. و هـ أنت أ/رؤوف أعدت لي شعور الحماس و التفاؤل ..

    شكرا لك

  3. (Mr-X (mohamed Mady رد

    ابدعت الصراحة فى المقال 🙂 ، وفعلا لا يأس مع الحياة
    والله هذه المدونة من اكثر المدونات التى تشعل نار الحماس بداخلي
    اخي رؤوف اشكرك بشدة ولا يمكن فعلا ان اعبر لك عن مدى سعادتي لكل مقال اقرءه فى مدونتك الخاصه واتمنى فعلا من كل قلبي ان يوفقك الله فى حياتك الخاصه

  4. عبدالرحمن الصياد رد

    عنجد شي راقي ورائع .. وشكرا على الموقع الجديد

  5. Luay Sakr رد

    رؤوف …. انت ماتعرفش انا كنت محتاج البوست ده اد ايه وخصوصا خصوصا خصوصا النهارده

    شكرا

  6. محمد نبيل رد

    مواقف مُلهمة ومحفزة لاستمرار الحياة وعدم اليأس مهما كانت صعوبة الظروف .. إنها فلسفة حسن التوكل بجانب الثقة المطلقة فى الله .. إنها فلسفة المسلم الحق كما ينبغى أن يكون.
    بارك الله فيك.

  7. احمد نجدت رد

    سبحان الله كل يوم هو في شأن فدوام الحال من المحال، جزاك الله خيرا على الصراحة، واخيرا كل عام وانت بخير عيد سعيد ان شاء الله.

  8. خالد رد

    دائما تتحفنا بالجديد اخي الكريم شبايك..
    فكما قال الشاعر : ما اضيق العيش لولا فسحة الامل
    تحياتي الخالصة

  9. رشيد الطالب رد

    السلام عليكم
    فكرة جيدة , فقط عندما بدات في سرد الامثلة بداءت مباشرة بالشخص الذي فقد عمله فحسبت انك ذاك الشخص و لكن بعد الاستمرار في القراءة قلت الحمد لله إنما كان مثال فقط

    بارك الله فيك اخي

    السلام عليكم

  10. احمد فتحي المحلاوي رد

    مشكور كالعادة أ / رؤوف شبايك

    موضوع رائع وموقع رائع

  11. youssef رد

    اليوم، بعد ان عادت الانترنت بعد انقطاع لعدة ايام بسبب عدم تمكننا من دفع الفاتورة وجدت رسالة تنتظرني من شخص يقول فيها” احبك حبا شديدا، اطلب اي شيء استطيع ان ادعمك به سواء كان معنوىا او ماديا ايا كان”

    اليوم، من خلال احتكاكي مع اصدقاء جدد محاولين تطوير انفسنا في نفس المجال الذي نتتبعه، كانوا متأثرين بماضيهم وهمهم هو تذكر الماضي بدل التخطيط لما هو قادم ،بصراحة لا اظنهم سيخططون اصلا لانه محبطين ولا يدركون ذلك، اليوم اكتشفت
    اني الوحيد الذي عندما يحبط يفكر في أشياء جيدة لذا سيكون كل شيء على مايرام ان شاء الله

  12. ahmad almutiry رد

    مقال جدا رائع ، حقيقة انت المدون الاول عربي يجبر زائره العودة مرارا لقراءة ماتتلاعب به اصابعك على لوحة المفاتيح .. شكرا لك

  13. عمر الحمدي رد

    موقع رائع وجرع رائعة ايضا من الأمل والتفاؤل ،، هي الدنيا هكذا وهكذا هو الله مع عباده ،، كريم معطاء رحمته وسعت كل شيء

    سبحانك يارب

  14. فريد رد

    اشكرك استاذ رؤوف اتابعك من وقت طويل ودائما تأتى بكل ما يبهج القلب ويجعلنى اكثر نشاطا

  15. بشير شلّاح رد

    أعجبتني قصة رئيس مهندسي البرمجيات, تحمل عبرة كبيرة
    يجب على المرء ان يركز على شيء واحد حتى يصل به الى مراتب عليا لا ان يتشتت ويضيع وقته في عدة اعمال او امجالات تؤدي به في النهاية الى طريق مسدود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *