قصة ماكس ليفشن، أحد مؤسسي باي بال PayPal جـ2

2٬201 قراءات
17 يوليو 2011

شرع ماكس بعدها في كتابة شيفرة أول تطبيق له، وعمد إلى توظيف المزيد من المبرمجين، لكنه لم يجد في نفسه ما يؤهله لأن يكون المدير التنفيذي، وبعد مناقشة الأمر مع بيتر، اتفقا على أن يكون بيتر هو المدير التنفيذي للشركة. بعد فترة بدأ ماكس يلحظ مشكلة عدم وجود مهتمين بشراء تطبيقات التشفير التي برمجها، وكان السبب عدم وجود طلب لهذه التطبيقات، ورغم طوافه على الشركات الكبيرة وعرض حلوله البرمجية عليهم، لم يجد ماكس أي مشترٍ أو راغبٍ في تطبيقاته. تحول التفكير في الشركة من التركيز على البيع للشركات إلى البيع لمستخدمي المساعدات الكفية، لكن هذا المسعى لم ينجح أيضا.

جلس فريق العمل يفكر: ما الشيء القيم الذي تحمله تلك الأجهزة الصغيرة، ويكون من الأهمية بحيث يرغب أصحابه في تشفيره؟ وبعد أفكار كثيرة ومحاولات غير ناجحة، توصل الفريق إلى الإجابة، إن أثمن ما يمكن تخزينه على هذه العلب الصغيرة هو المال. كانت الفكرة تقوم على شحن بالم بيلوت بمبلغ من المال، ثم تذهب به إلى مطعم ما، وعوضا عن أن تدفع نقدا، تجعل جهاز بالم بيلوت الخاص بك يرسل رسالة مشفرة عبر الأشعة تحت الحمراء بدفع ثمن الطعام، ويخصم التطبيق من حسابك ويضيف إلى حساب المطعم! هذه الفكرة جاءت بعد خمسة أشهر من تأسيس الشركة ومن العمل الشاق المتواصل، لكنها كذلك جلبت لهم تمويلا قيمته 4.5 مليون دولار، (وهنا جاء وقت تغيير اسم الشركة إلى Confinity).

بعد هذه النفحة السخية، بدأت الشركة في توظيف المزيد من العاملين، وبدأ معدل العملاء الراغبين في هذا التطبيق الجديد يصل قرابة 300 عميل يوميا، ومعها بدأت الشركة في توفير تطبيق مماثل تماما يعمل على انترنت (أسمته Paypal.com) أطلقته في نوفمبر 1999، وبدأ العملاء يرغبون في تنفيذ الخدمة ذاتها من على انترنت بدلا من على متن المساعد الشخصي. بدأ ماكس يلاحظ أن أغلب الراغبين في تنفيذ المعاملات المالية عبر انترنت يأتون من موقع مزادات جديد اسمه إيباي eBay.

في البداية، رفضت الشركة طلبات هؤلاء العملاء في توفير الخدمة فقط عبر موقع انترنت، لكن بعدما بلغ عدد هؤلاء أرقاما كبيرة جدا، بدأت الشركة في الإذعان للأمر وبدأت تركز على هؤلاء، حتى أنه بنهاية عام 2000 توقفت الشركة عن تطوير نسخة التطبيق العاملة على جهاز بالم وتحولت للتركيز فقط على المعاملات المالية عبر انترنت، وقتها كان عملاء الموقع قرابة مليون ونصف عميل. في هذه الأثناء من عام 2000، كان على الشركة اتخاذ قرار مؤلم بشكل نسبي، الاندماج مع شركة x.com والتي كانت المنافس الأول والكبير للخدمات المالية التي كانوا يقدمونها، (ليصبح اسم الشركة رسميا في مارس 2000 باي بال PayPal).

تزامن مع هذا الاندماج انشغال بيتر ثيل واضطراره لترك مهمته كمدير تنفيذي إلى إيلون ماسك، مدير شركة x.com المندمجة معهم. (هذه النقطة محل خلاف كبير، إذ يرى البعض أن شركة اكس كوم في حقيقة الأمر اشترت (استحوذت على) شركة كونفينتي، بينما البعض الآخر يقول إنهما اندمجتا).

ويبقى للحديث بقية، بعد قليل.

اجمالى التعليقات على ” قصة ماكس ليفشن، أحد مؤسسي باي بال PayPal جـ2 6

  1. متسائل بالفطره رد

    روعه بصراحه النقطة المهمه هي

    (جلس فريق العمل يفكر: ما الشيء القيم الذي تحمله تلك الأجهزة الصغيرة، ويكون من الأهمية بحيث يرغب أصحابه في تشفيره؟)

    السؤال الصحيح في الوقت الصحيح.

  2. معتصم محمد رد

    شكراً على هذه المقالات الخاصة بنجاح المواقع وانها لم تبدأ المشوار بسهولة ولكنها واجهت تحديات وعمات على معالجتها

    لي ملاحظة : المقالة قصيرة نسبياً (خمسة فقرات) في الجزء الأول وكذلك في الجزء الثاني

  3. حسام برهان رد

    الحقيقة أخ رؤوف أشعر بالأسى أحياناً على حالنا عندما أقرأ مثل هذه القصص. كثيراً ما تراودني مثل هذه الأفكار (أقصد من النواحي التكنولوجية) ولكن في كل مرة أفكر هل سيسبب لي ذلك متاعب مع السلطات؟!

    وحتى إن كانت لا تسبب المتاعب فهل تجد ما يسمى برأس المال المخاطر؟

    وحتى لو وجدته فهل تستطيع ضمان حقوقك؟

    أعرف أن كل ذلك ليس ذريعة كي لا يستمر الانسان ويتطور ولكنها برأيي تُشكل إعاقة كبيرة.

    على العموم أرجو الله سبحانه وتعالى أن يتحول حالنا من حال إلى حال أفضل إنه سميع مجيب.

    شكراً لك وإلى الأمام..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *