قصة ديبي فيلدز، طاهية حلويات لا تعرف اليأس، ج2

4٬702 قراءات
26 مايو 2011

لهذه القصة جزء أول، تجده هنا.

في البداية كان اسم المتجر السيدة فيلدز لشرائح الشوكولاتة، لكنها غيرت الاسم بعد فترة ليكون حلوى السيدة فيلدز أو Mrs. Fields Cookies لكي تتوسع في صنع الحلوى ولا تكون قاصرة على الشوكولاتة فقط. حين كانت ديبي تنتقي العاملين معها، كانت تختار أولئك الذين يدون حماسة وشغفا وحبا للعمل معها، حبا يكافئ حبها هي لعملها، وكانت تبدأ معهم بأن تجعلهم يتذوقون حلوى متجرها، ثم تختبر رد فعلهم على طعم الحلوى، فمن تخرج كلمات الإعجاب من قلبه / قلبها، كان الشخص المناسب للعمل معها، بينما تلك الفتاة التي رفضت تذوق الحلوى لم تحصل على الوظيفة.

بعدها كانت ديبي ترسل هؤلاء المتقدمين للعمل معهم إلى الشارع، حاملين أصنافا من حلواها، وتخبرهم أنه لو دخل محلها عميل وذكر اسم المتقدم للعمل، لحصل على الوظيفة بعد أن يغني لها أغنية عيد ميلاد سعيد في وسط المتجر، ولو ضحك العملاء والعاملون طربا لغنائه، كان المتقدم يحصل على الوظيفة فورا، فالهدف كان توظيف من يحبون عملهم، ويدخلون البسمة على العاملين والعملاء معا. عمدت ديبي إلى التوسع وافتتاح المزيد من المحلات والمتاجر، وكانت كثيرا ما تفاجئ فروع محلاتها بزيارات غير متوقعة، لترى بعينها سير العمل ومعاملة العملاء.

ذات مرة وجدت ديبي طابورا من العملاء ينتظر دوره للحصول على الحلوى، لكنها لاحظت فورا أن الحلوى المخبوزة في هذا الفرع كانت مطهية بزيادة فوق المعتاد، فما كان منها إلا أن أمرت بإعادة هذه الحلوى والتخلص منها، وخبز مجموعة جديدة، ثم أخذت تتحدث مع كل عملاء الفرع وأخبرتهم بما حدث، وكيف أنها ستعطيهم الحلوى التالية دون مقابل، بل وستعطيهم كذلك الحلوى التي سيطلبونها في المرة القادمة التي يزورون متجرها دون مقابل. بعدها جعلت ديبي زمنا محددا لحلواها: ساعتان بعد خروجها من الفرن، فإن لم تبع خلال هاتين الساعتين، ذهبت الحلوى إلى الأيتام.

بنهاية عام 1984، كان لدى ديبي أكثر من 160 فرعا في أمريكا وحدها، بالإضافة إلى 4 فروع عالمية خارجها، مجتمعة تدر عليها عوائد سنوية قدرها 45 مليون دولار. في عام 1990، بدأت ديبي تبيع حقوق الفرنشايز، وفي عام 1993 باعت مشروعها الذي بدأته كله لشركة استثمارية، لكي تتفرغ هي لتربية بناتها الخمسة، على أن تبقى المستشارة والمتحدثة الرسمية باسم الشركة. بعد البيع بدأت ديبي في تأليف كتاب اشتمل على 100 وصفة من مطبخها هي، باع أكثر من 1.8 مليون نسخة، وأما كتابها الثاني فعنونته: ’أنا أحب الشوكولاتة‘، ونشرته في عام 1994 وحقق مبيعات قدرها نصف مليون نسخة، وقدمت كذلك برنامج تليفزيوني يذاع على شبكات التلفزة المحلية الأمريكية. كذلك اختارها معهد هارفارد للأعمال لتكون نموذجا يدرسه طلاب المعهد في مجال التجارة والأعمال. اليوم، تملك الشركة التي أنشأتها أكثر من 2300 فرع تمتد عبر عشر دول.

الطريف أن ديبي اسمها الأصلي ’ديبرا جين‘ وأما اسمها هذا فبدأت تحمله بعد زواجها الأول، الذي أنهته بالطلاق في عام 97 وتزوجت في العام التالي مايكل روس، الرئيس التنفيذي السابق لفنادق هوليداي ان، وانتقلت لتعيش في مدينة ممفيس. لا، لم تتوقف هذه الحالمة عن تحقيق أحلامها، إذ تشارك في مجالس إدارة عدة شركات، وتدير حاضنة أعمال تتولى تمويل وتكبير شركات ناشئة، ولها نشاطات كثيرة في جانب الأعمال الخيرية.

اجمالى التعليقات على ” قصة ديبي فيلدز، طاهية حلويات لا تعرف اليأس، ج2 17

  1. عبدالله المهيري رد

    طريقة التوظيف أعجبتني، الأمر يعتمد على الحدس وشخصية الموظف ومهاراته أكثر من أوراقه وشهاداته، إن كنت في مكتبة فأريد توظيف متحمس قارئ، إن كنت في محل لبيع مستلزمات فنية فأريد توظيف من يعمل بيده ويبدع ويفهم لغة الزبائن، إن كنت مدير مستشفى فأريد فوق الحماس والمعرفة شهادة تثبت أن الطبيب درس الطب! الأمر يعتمد كثيراً على نوع العمل، للأسف أن هذه بديهية لا تمارس بشكل كافي.

    1. د محسن النادي رد

      تقصد اخي عبد الله طبيب متعلم واعي وليس طبيبا حافظا مسمعا ما حفظ
      الغريب انهم يبحثون عن الاوائل في الكليات العلميه
      ولا يقابلون كل الطلبه لكي يختارو الافضل منهم
      فعلا كل مهنة يجب ان تخترع طريقه ذكيه للتوظيف بعيدا 1+1=2
      ودمتم سالمين

  2. mortada رد

    لا أدري .. لكن دائما عندما أقرأ قصة نجاح و أرى أن القصة احتوت على ذكر لاسم الزوج\أو الزوجة في البداية ، دائما ما تتكلل القصة بكلمة (طلاق) في نهايتها .

    أكره تلك الكلمة .. و أشعر أن هذا الشخص لم يحقق شيئ في حياته إذا لم يفي لشريكه ، حتى وإن لم يكن مساندا (كما في حالة ديبي)

    ===
    إضافة :
    أذكر أني عندما كنت أقرأ كتاب أحمد زويل (Voyage Through Time: Walks of Life to the Nobel Prize) ، لما ذكر أنه انفصل عن زوجته الأول .. كرهته و أغلقت الكتاب ههههههههه ،

    1. السملالي عندال رد

      طلق النبي صلى الله عليه وسلم … وطلق الصحابة …

      ليس كل مشروع زواج مكلل بالنجاح ، تماما مثل المشاريع التجارية

  3. حسين رد

    المثير أكثر وما أرى أنه السر في كسب ولاء العملاء والحفاظ عليهم واكتساب عملاء جدد هو تقدير العميل فما ذكرته من قيامها بإعطاء العملاء حلوى مجاناً وأيضا في المرة القادمة مجاناً عندما زاد طهو الحلوى عن المعايير القياسية هو أكبر مثال لم تفكر مثلاً أن العملاء سيأكلون الحلوى ولن يلاحظوا الفرق وسوف يعودون مرغمين مرة أخرى أو لماذا نوزع الحلوى مجاناً وهم سيشترونها أصلاً بل كان هذا الموقف الرائع هذا هو السر في نمو هذه الأعمال.

  4. profesor x رد

    اسلوب متميز في اختيار الموظفين
    وطريقة تضخم عدد الفروع غريبة جدا بالنسبة لمحل حلويات

  5. ahmed assem رد

    قصة نجاح رائعة .. خطة .. اسلوب فى التنفيذ … فعلاً أعجبتنى

  6. ابويوسف رد

    طريقة التضخم ليست غريبة فالبنوك الآن تتسابق لمشاركتها وكذلك السمعة القوية تجعل أي مستثمر لايتردد في قبولها .

  7. مجدى الحلوانى رد

    أشعر بإعجاب شديد لتفكير رجال الأعمال فى الغرب وحماسهم الشديد لتحقيق المزيد من النجاح وزيادة حجم العمل من خلال فتح المزيد من الفروع وأتعجب من كثير من رجال الأعمال العرب الذين يكتفون بأقل إنتشار ممكن رغم إمتلاكهم لجمبع أدوات التوسع والإنتشار.

    1. محمد رد

      التقافة السائدة تلعب دورها يا صديقي
      التقافة العربية لا تشجع الابتكار و الابداع حاليا
      لكن دوام الحال من المحال ربما مع الوقت تتغير التقافة و العقلية العربية للافضل و هدا اكيد
      مع ان غياب تقافة الابداع ليست عدر لاي شخص
      كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
      “لا يكن أحدكم إمعة ، يقول: أنا مع الناس ، إن أحسنوا أحسنت ، وإن أساءوا أسأت…”
      🙂

  8. احمد رد

    الابداع والشغف للعمل في مجال الذي احبه وتحدي السلبيين والكفاح من أسباب النجاح , حقا النجاح لمن يستحقه .

  9. محمد محفوظ رد

    الأستاذ رءوف شبايك .. ا لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    في الحقيقة إنا استمتع يوميا بقراءة مدونتك الأكثر من رائعة
    ولدي مثل حقيقي للنجاح في بلدي .
    شاب كان يبيع سندوتشات الفلافل أمام المدارس صباحا بواسطة عربية وبعد العصر يقف جوار أحد أشهر محلات السوبر ماركت في المدينة
    تميزت سندوتشات الفلافل التي يصنعها بأنها كانت لذيذه خصوصا الخلطة التي كان يضعها في السندوتش
    وكان يعمل بجد منذ الصباح الباكر أجده يقف إلى جوار مدرستي وعند عودتي إلى المنزل كنت أجده يقف إلى جوار مدرسة البنات المجاورة الى منزلي وكان الزحام علية شديدا
    بعد عدة 10سنوات من الكفاح والصبر أصبح ألان يملك محل في قلب المدينة يعمل به أكثر من 10 موظفين يبيع فيه سندوتشات الفلافل وهناك زحمة غير طبيعية على محله بل اعرف أناس يأتون إلية من شوارع بعيده..كما ان أسعاره معقولة وسندوتشاته لذيــــــــــــذه
    وهذا دليل على ان الكفاح والصبر نهايتهم النجاح وليس عيبا أن يبدأ ءالانسان صغيرا بل العيب أن لا يبدأ أبدا
    تقبل من كل التحية والتقدير
    وأسال الله العلي القدير أن يوفقك الى كل خير ويحفظك من شر

  10. رشيد الطالب رد

    السلام عليكم

    النجاح ليس بالضرورة في الامور الكبيرة مثل السيارات و المصانه و الابناك
    و لكن يمكن للواحد ان ينجح في مجال بسيط. او ما يسمى بالنيش في علم الماركوتينك

    تحياتي اخي الكريم

  11. محمد رد

    هناك جزء من القصة لم يبد واضحا : وهو ماذ بعد ان ربحت اول 75 دولار في المقال الاول
    كان يجب ان يبدأ هذا المقال بالجزء التي عانت فيه جدا وكيف كانت ردة فعل زوجها ومن حولها ممن احبطوها عند بداية نجاحاتها

  12. نسرين محمود رد

    احببت هذه التدوينه جدا واعيد قراءتها بين الحين والاخر..
    وكم ارى انها تشبهنى فى اشياء كثيرة..
    واعمل جاهده ان انجح مثلها واكثر
    وان ينتشر مشروعى فى كل انحاء العالم
    جامعه ومصنع نسرين كرافت..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *