ترجمة: مفاجآت تأسيس شركة ناشئة – جزء 3

15
28 أكتوبر 2010 عام قراءات : 1,741

11 – لا تقلق من المنافسين
عندما يكون لديك فكرة واعدة، تبدأ تشعر كما لو كان الكل يعرف ذلك وقرر أن ينافسك، وتبدأ تلقي بالا للشركات المنافسة وتقلق كثيرا بشأنها، لكن الواقع يخبرنا بأن للكل أهداف مختلفة، حتى ولو كان يعمل في ذات مجالك الذي تعمل فيه. لعل من أسباب ذلك القلق المفرط هو التقدير المبالغ فيه والذي يعطيه العصامي لكل فكرة واعدة تخطر على باله، على أن الأفكار وحدها لا قيمة لها، ما يجعل لها قيمة هو طريقة وآلية وإستراتيجية تحويل هذه الفكرة إلى واقع.

كما أن كل هذه المخاوف الأولية سرعان ما تزول بعد مرور بعض الوقت على بدء تأسيس الشركة الجديدة، وتبدأ تركز على منتجك وكيف ستوفره في السوق. حين تجد منافسيك ينالون مديح مواقع انترنت ووسائل الدعاية، فلا تظنهم فازوا، فكل هذا لا يساوي الكثير، ما يهم فعلا هو عدد العملاء المشترين. الدعاية وحديث الناس وحدها لا تصنع عملاء راضين عن المنتج، على الأقل في مجال التقنية!

12 – من الصعب بمكان الحصول على مستخدمين
يشكو العديد من مصممي شركات انترنت من صعوبة الحصول على مستخدمين ومشترين وعملاء، وهذه المشكلة تحديدا عويصة وصعبة، فأنت لا تستطيع معرفة السبب بسهولة، هل هو ضعف في الجانب التسويقي أم أن منتجك رديء ولا يريده أحد! حتى أفضل المنتجات يرفضها المستخدمون بسبب مشاكل مالية تحل بهم أو قرارهم التحول لاستخدام منتج آخر.

إقناع الناس بأن يكونوا عملائك عملية صعبة ومعقدة ومتراكبة، فالبعض سيبتعد عنك إذا رأى أن حجم شركتك صغير وعمرها قصير، البعض الآخر سينظر إلى كلفة التحول إلى منتجك وترك ما يتعامل معه منذ سنوات ويعرفه. الشاهد أن انغماسك في تطوير منتجك قد يأخذ وقتا طويلا ويحقق لك ربحا قدره س. على الجهة الأخرى، إذا وجهت هذا الوقت للتركيز على التسويق وعقد صفقات بيع كبيرة، ستحقق الربح ذاته وربما أكثر.

13 – قيمة المجتمع المحيط والمساعد.
في هذه النقطة تحديدا، أخذ بول يتغنى بالدعم الذي قدمه العصاميون الذي نجحوا بالفعل في تأسيس شركاتهم لكل من بدأ أولى خطواته لتأسيس شركته الناشئة، وهنا أحور كلمات بول لأجعلها توضح أهمية العمل في بيئة يساعد كل من فيها بعضهم البعض. يظن البعض أنه حين يساعد من حوله أو ينشر معلومات قيمة عبر انترنت فإن الكل سيأخذ هذه المعلومات ويستغلها ويطعنه في ظهره. نعم، سيفعل البعض ذلك بكل أسف، لكن على المدى الطويل، حين تفيد من حولك، سيأتي الوقت ويردوا لك الجميل. حين تكثر من فعل ذلك، فأنت فعليا تصنع بيئة مساعدة توفر الظروف المناسبة لخروج المزيد من العصاميين. كن مثل الشجرة الوارفة التي تفيدنا بالأوراق الخضراء، تصنع ظلالا وتنقي الهواء وتريح العين بمنظرها الجميل.

14 – لا تتوقع الاحترام
لا تظن العالم سيشاركك اهتمامك واحترامك لعالم الشركات الناشئة وجحافل العصاميين، ولا تشكو من أن 95% من الذين ستخبرهم بفكرتك الجديدة سيحكمون فورا بأنها فكرة فاشلة ولن تنجح مهما فعلت، على أن كل هؤلاء سيغيرون رأيهم فور أن تنجح فكرتك فعلا وتبدأ تلقى المزيد من الاهتمام، لكن ليس قبلها.

15 – الأشياء تتغير حين تكبر
ما أن تكبر شركتك ويزيد حجمها، حتى تبدأ طبيعة دورك الوظيفي في التغير، وتجد أن القاسم الأكبر من وقتك يذهب في إدارة الموظفين الجدد الذين وظفتهم لتوسيع وتكبير الشركة. هؤلاء الوافدون الجدد يقع على عاتقك عبء تحفيزهم وتنشيطهم لتنفيذ ما تريده منهم، وذلك يتطلب منك التفكير في إستراتيجية إدارية والتي تتطلب رؤية مستقبلية واضحة ومحددة ومفهومة. كذلك، ما أن تثبت الزيادة الدورية في المبيعات، ويتراكم المال في حساب الشركة، حتى يبدأ القلق والضغط النفسي يقل، وتبدأ تستمع بالعمل. كانت الدنيا لتكون أجمل لو تحقق ذلك مع كل الشركات، أو في فترة زمنية قصيرة، لكن الواقع يخبرنا أن هذه هي الجائزة التي ستضعها أمام عينيك لتهون عليك كل المصاعب والمشاكل والعثرات حتى تبلغ هذه الغاية.

ثم يختم بول حديثه موضحا شيئا يغيب عن أبصارنا. الخلاف الفعلي والمفاجأة الكبرى هي أن تأسيس شركتك يختلف بشدة عن عملك في وظيفة ما. في شركتك أنت الآمر الناهي، قبطان السفينة، وعليه تقع على عاتقك أحمال كثيرة تتطلب منك اتخاذ القرار بسرعة ومتابعة تنفيذه ومراقبة نتائجه وتعديله فورا لو تطلب الأمر ذلك. في الوظيفة أنت لا تكترث بأي من كل هذا، حتى ولو كنت المدير التنفيذي، لأنك تعلم ساعتها إن خسارتك لهذه الوظيفة أمر وارد، وساعتها ستبحث عن غيرها ولا تعبأ كثيرا، على عكس الحال في شركتك، فأنت لن تتركها سوى حين تصل المياه إلى رقبتك وتعرف أن لا مجال لإنقاذ سفينتها.

رغم هذه القائمة من المفاجآت، لا يتوقف بول عن نصح الجميع بتجربة تأسيس وإطلاق شركتهم الناشئة، وخوض هذه التجربة بكل قوة، خاصة في السن الصغير، لتعلم الكثير… نهاية المقالة.

تعرضت المقالة الانجليزية للحديث عن ممولي المشاريع والمستثمرين، وهذه لم أترجمها لأني وجدتها غائبة في واقعنا العربي ولا فائدة ترجى من سردها.

[رابط المقالة الانجليزية] [رابط الجزء الأول من المقالة ، الجزء الثاني]
إجعل العالم كله يعرف بهذه التدوينة
  • هذه المرة يبدو أن البريد الالكتروني سبق تويتر :)

    “تعرضت المقالة الانجليزية للحديث عن ممولي المشاريع والمستثمرين، وهذه لم أترجمها لأني وجدتها غائبة في واقعنا العربي ولا فائدة ترجى من سردها.”
    صدقت أستاذي ,لكن الممولون موجودون ولكنهم نادرون لدينا حتى لا نكاد نسمع بهم
    “لا يتوقف بول عن نصح الجميع بتجربة تأسيس وإطلاق شركتهم الناشئة”
    لا يزال غياب الفكرة هو المشكلة
    شكرا لك أستاذ على الترجمة والانتقاء والتحليل الرائع

    رد
  • السلام عليكم
    اننى أشجعك على الكتابة و لكننى أقرأ ولا أعلق بسبب ضيق الوقت
    و أتمنى مقالة عن طريقة كتابة مقالة بأسلوب موجهة للأفراد فكثيرا ما أكتب مقالة ولا يفهم أحد قصدي

    رد
  • جزاك الله خيرا أستاذ رؤوف
    فى انتظار الإبداع التالى
    وفقك الله

    رد
  • سوف يكون شيئاً جميلاً حينما يصبح لدىّ شركة خاصة، وسأكون سعيداً ونشيطاً وأنا أبذل قصارى جهدي من أجل تطوير وتنمية وكبر حجم الشركة.
    ولكن هل يا ترى سأجد من الموظفين والمستخدمين من يكونون على مثل حماسي؟
    تلك هي العقبة التي يجب أن تحل قبل أن تبدأ ..
    المتميزون يرفضون العمل تحت إمرة أحد لمجرد أنه يمتلك المال، سواء أكان هذا المال بشكل عصامي، أم بشكل عظامي ..
    والغير متميزين لا يكونوا بنفس الكفاءة التي عليها تنشيء شركة وتكبرها ..

    تلك هي النقطة المحيرة التي تشغلني ..

    رد
  • جزاك الله كل خير

    تابعت المقالات الثلاثة وقد جاءونى فى وقتهم بالظبط حيث انى أعمل على إنشاء شركة صغيرة

    أسالكم الدعاء بالتوفيق

    وجزاك الله خيرا أ/ شبايك

    رد
  • أنا أتساءل لماذا يغيب عن أذهان الشباب العربي فكرة تأسيس شركات و مشاريع خاصة بهم ،
    ربما يكون هذا بتأثير المجتمع المحيط والظروف المحيطة الذي أعاني أنا منه
    حيث أنال حجم وافي من السخريات والتهكمات حتى من أقرب الناس لي حين أتحدث عن أفكار لتأسيس شركتي الخاصة
    أرى أن علينا تجاهل هذا المجتمع حتى نصل لما نصبو إليه

    مع شكري العميق للكاتب شبايك الذي يلهب حماسي بمقالاته

    رد
    • السملالي عندال

      الناس طيور وزواحف

      ولا ينبغي للطيور إلا أن تطير

      و لا ينبغي للزواحف إلا أن تزحف ، ونخطئ حينما نحضها على الطيران ،،،

      وهذه المدونة للطيور ،،، فحلق ولا تبالي

      رد
  • السلام عليكم اخي رؤوف شكرا لك لى مجهودك الدائم .
    اجد في مدونتك الامل الذي فقده الكثير من الناس
    واخر ثلاث تدوينات كأن تحكي حالي انا بحمد الله بدءت مشروع جديد وكثير من المشاكل تحصل لي
    وان شاء الله سياتي يوم واشارككم قصة نجاحي على هذة المدونة
    دعوات لي بالتوفيق وشكرا.

    رد
  • أنا أتفق مع المؤلف

    رد
  • ##تعرضت المقالة الانجليزية للحديث عن ممولي المشاريع والمستثمرين، وهذه لم أترجمها لأني وجدتها غائبة في واقعنا العربي ولا فائدة ترجى من سردها.##

    اخي روؤف
    لكل مجال اسثماري لا بد من ان يكون هناك قصص نجاح تساعد المسثمرين على الخوض في التجربة.
    مثل اسواق الاسهم نجد ان الكثيرون مستمرون في الاسثمار فيها برغم من تقلباتها
    المشكله الحقيقة في موضوع الاسثمار في مجال تقنية المعلومات واقصد هنا مجال بناء البرمجيات وليس مبيعات الاجهزة هو غياب الطريقة السهلة للدفع فليس بمقدور الجميع الحصول على الفيزء كارد والقيام بعملية التحويل البنكي او غيرها انت تعرفها جيدا حيث من الممكن ان ادفع في التحويل و النقل ضعف قيمة المنتج الحقيقه ثانيا عدم اقتناع الكثير من الممبرمجين انهم لوحدهم لن يستطيعوا ان يفعلوا شي ويجب عليهم ان يشاركوا اخرين يمتلكون المقدرة على تحويل برمجياتهم الى منتجات حقيقه قابله للبيع وهنا يجب ان يقتنع الممبرمجون انهم ليسوا اصحاب الفضل لوحدهم في النجاح وان يقبلوا بقسمة الكعكه فيما بينهم
    واخيرا يفتقد الكثيرون منا الى الفكر الذي يساعدهم الى تحويل افكارهم او برمجياتهم الى منتج حقيقي قابل للبيع بشكل احترافي وخوفهم الخرافي على موضوع السورس كود لا ادري لماذا يصرون على الاحتفاظ به وهم يعرفون انهم لن يستطيعوا تطويره بسبب انشغالهم وعدم تفرغهم لماذا لا تعطيه لمبرمج جديد يساعدك في ذالك حتى لو كان في بلد اخر على اساس المقاسمه في الارباح اذا باعه او على الاقل اعطاء القدره للمستخدمين برنامجك بتطويره اذا امتلكوا القدرة على تطويرة

    الموضوع يحتاج نشر مستمر لمواضيع التحفيزيه التي عن طريقها تعرض تجارب الغرب بشكل يساعدنا على تغيير قناعتنا في فهم الامور

    رد
  • شكرا رؤوف على جهودك

    أعتقد أن أهم شيئ في المشاريع الناشئه هي كيف تستطيع ان تجعل عملائك أن يثقوا في أعمالك وهذه صعبه بعض الشيء خصوصا عندما يكون عملائك فئه معينه وصغيره بعض الشيئ مثل الشركات, المؤسسات, الفنادق, المكتبات لانه يكون عندهم سلم ادراي على اساسه يتخذون القرارات مما يتسبب في التأخير و عدم قدرتك على الوصول الى صاحب القرار الاخير لكي توصل له فكرتك و تؤثر عليه بشكل مباشر.

    ياريت يا استاذ رؤوف تتكلم عن طرق و خبايا الاقناع و المفاوضات المباشره مع مسؤولي المبيعات, التسويق, و الدعايه و الاعلان, بشكل بسيط وخالي من التعقيدات كما عودتنا دائما.

    شكرا مرة اخرى

    رد
  • المبرمج المسلم

    النقطة 11 جربتها وعانيت منها وألغيت الكثير من افكاري بسببها

    ولكن ليس بعد الآن والحمدلله.

    بارك الله بك وبعملك اخي رءوف.

    رد
  • ماشااءلله المقاله جت في وقتها

    ان شاءالله سيتم العمل بالنصائح
    واغلب النقاط التي تتكلم عن الاحباطات الي راح يواجهها الشخص من المجتمع الميحط
    هي صحيحة ميه بالميه والمشكله انها تكون من القريب وليس الغريب

    شكراً على مقالات ومواضيعك الرائعة ^_^

    رد

اكتب تعليق

Prev

وقود للحياة

Next