قصة لينكد ان Linkedin.com -ج2
19هذه التدوينة لها جزء سابق يمكنك قراءته هنا.
كانت الروح السائدة بين فريق العمل في ذلك الوقت (عامي 2003-2004) هو الاجتهاد لإجابة السؤال: كيف نحصل على مليون مشترك؟ هذه الروح جعلت خوارزميات البحث تجتهد لكي تعطي نتائج ذات قيمة فتعطي نتائج إيجابية تساعد الفريق على زيادة عدد المشتركين. لقد كان العام الأول من عمر الموقع (2003) عام تحسين ودوزنة وتطوير آليات العمل في الموقع. كان رييد شغوفا بأن يحصل على مليون مشترك، ثم يجعل هؤلاء المليون يتفاعلون معا ويتشابكون، ثم يبني نموذج تربح على هؤلاء المليون.

كانت المحاولة الأولى للتربح في عام 2005 من خلال طلب مقابل مالي لطلب متقدمين لشغل وظائف، ثم الثانية عبر نظام الاشتراك المالي الدوري مقابل المزيد من الخدمات التي لا يحصل عليها المشترك المجاني، ثم أخيرا الإعلانات، خاصة وأن المشتركين في الموقع جاؤوا من بقاع مختلفة من العالم كله، ما جعل هناك فرص كثيرة لوضع دعايات وإعلانات أمامهم. اليوم، عوائد الإعلانات مسؤولة عن 30% من إجمالي أرباح الموقع، بينما 30% تأتي من شراء الشركات الكبرى لخدمات الموقع للبحث عن أنسب الموظفين، بينما البقية تأتي من بيع الاشتراكات السنوية. هذه الطريقة في تنويع الدخل جعلت الموقع لا يتأثر كثير حين تتراجع عوائد إعلانات انترنت.
ثم جاء عام 2006 ومعه اكتشف رييد بعض المشاكل في الموقع، أهمها حاجته لتكبيره وتوسيعه لكي يجلب عوائد أكبر، والثانية أن عليه تحويل طريقة تفكير مبرمجي الموقع من الاتجاه الأحادي إلى الثنائي، بمعنى، هذا المبرمج مثلا وظيفته خوارزميات البحث، ولا شيء سوى ذلك. هذه النظرة لم تعد تجدي في عالم اليوم، خاصة في ظل المنافسة والتطور المستمر. كذلك، كانت الأفكار الجديدة تتطلب تعاون عدة أقسام وفرق معا، فالفكرة الجديدة تمس مثلا جزئية البحث والعناوين وصفحات السيرة الذاتية، ولم يكن ممكنا تنفيذ الفكرة على مراحل، بل توجب عمل كل هذه الأقسام معا، وهذا تطلب أن يكون لدى رييد مبرمجين يعملون على عدة محاور في الوقت ذاته.
بعدها نجح رييد في جلب بعض الأسماء الناجحة للعمل ضمن فريقه، مثل الشهير ديب نيشار Deep Nishar الذي ترك لواء جوجل مؤخرا وانضم إلى لينكدان في منصب نائب مدير المنتجات، كذلك المدير التنفيذي CEO دان ناي Dan Nye والذي ساهم في زيادة عدد المشتركين في الموقع من 9 مليون إلى 35 مليون، وزاد عوائد الشركة بمقدار 900%، كل هذا خلال عامين فقط قضاها مع الشركة. هذه العقول ساعدت الشركة على التوسع وضم المزيد من العاملين، وفتح مكتب في أوروبا للاقتراب أكثر من المزيد من العملاء. لكن عام 2008 شهد الأزمة المالية العالمية، ومعه اضطر رييد لصرف 10% من إجمالي العاملين في الشركة. اليوم، تقدر القيمة الإجمالية لموقع / شركة لينكدان بمقدار 2 مليار دولار بعوائد سنوية قدرها 17 مليون دولار في نهاية 2008.
وأما نصيحة رييد لمن يفكر في إطلاق مشروعه الخاص، أن يفكر كما لو كان يقود سفينة لعبور البحر، هذه السفينة بحاجة لأن ترسو على عدة جزر خلال رحلتها هذه، هذه الجزر هي التمويل حيث يعمل هذا المال بمثابة الوقود الذي يضمن استمرار السفينة في الإبحار. وأما وظيفة المنتجات التي تبيعها هذه الشركة الناشئة فهي ضمان وصول السفينة لمثل هذه الجزر، قبل نفاد الوقود.
المحزن في هذه القصة – وفق موقع ويكيبيديا- أن موقع ليندان يمنع وصول الداخلين عليه من سوريا والسودان (وكذلك إيران و كوبا). هذه المعلومة تعني أن أي موقع عربي مماثل يختص فقط بهذين البلدين سيجد إقبالا كبيرا. ولعل قارئ يسأل، ما فائدة موقع اجتماعي يضم السير المهنية لغالبية الموظفين العاملين على كوكب الأرض؟ دعنا نفترض أنك أسست شركة جديدة تبيع منتج ما. وظيفتك كمؤسس شركة جديدة العمل طوال اليوم لبيع هذا المنتج. الآن أنت تريد عرض هذا المنتج على مدير الشراء في شركة تراها بحاجة لمنتجك، كيف ستصل إلى مثل هؤلاء؟ ستتصل بصديق وتطلب مساعدته، أو تبحث في موقع لينكدان وتطلب التواصل مع الفئة المستهدفة بمنتجك.
موقف آخر، حين ينفد صبرك مع مديرك الحالي في وظيفتك وتريد الرحيل والتغيير، فتبدأ تبحث في لينكدان عن أصدقاء لك من الجامعة أو من الحياة، وتنظر أين انتهي بهم السلم الوظيفي، ثم تتواصل معهم بحثا عن فرصة أفضل. بل إن مجرد اشتراكك في الموقع وعرض سيرتك المهنية فيه سيجعلها تظهر في نتائج بحث الشركات الباحثة عن موظفين جدد للانضمام إليها، وهذا باب كبير لتطوير الذات، وإثبات أنك موظف تجري وراءه الشركات!
أخيرا، كنت قد ذكرتها من قبل في هذه التدوينة وأكررها مرة أخرى، أرى أن موقع لينكدان فرصة ذهبية للبحث عن موظفين وشركاء لامعين تضمهم إلى فريقك، لتحصل على ميزة تنافسية وتتقدم على المنافسين.
الآن، لعل سائل يسألني، هل استفدت أنا شيئا من وضع سيرتي الذاتية على لينكدان؟ إذا كنت تحسبها بمقياس الوظائف وحسب فالإجابة هي لا، حتى الآن لم يأتيني طلب توظيف جاد، بل كانت في الأكثر استفسارات وأسئلة، لكني كذلك تعرفت على خلفيات مهنية لكثير من الشخصيات المهمة في مجال علمي، ولأن المعلومة ذات قيمة كبيرة حاليا، فهذه هي الاستفادة الفعلية التي تحصل عليها من الاشتراك في هذا الموقع، أن تعرف المزيد عن الشخصيات المهمة في المجال الذي تعمل فيه، ليس على المستوى المحلي فحسب، بل على مستوى العالم كله.
ماذا تنتظر؟ اشترك في الموقع وأضفني إلى قائمة معارفك.



مدون متخصص في سرد قصص النجاح، وكتابات التحفيز وبث التفاؤل، وتمكن من تأليف 6 كتب، نشرها بنفسه، ورقيا وإلكترونيا، ويوفرها للتنزيل المجاني. كانت بدايتي العملية في مدينة الرياض/السعودية في عام 1992

كمونة
تنويع ربيد لمصادر الدخل أظنه أقوى الأسباب لاستمرار نجاح مشروعه ..
شكرا لك
oussama larhmich
شكرا لك رؤووف على القصة الرائعة فعليا لينكدان موقع رائع و يمكننا من التواصل مع باقي الشركات في قطاعنا بسهولة تامة سواء تشارك في الآراء الاتفاق على مكان نجتمع فيه ….
اتسار خواجة
أخي العزيز بعيدا عن موضوع المدونة : بالفعل من أسوأ الأمور في العالم هي ان تحس بأنك شخص غير مرغوب فيه من قبل موقع أو مكان فقط بسبب جنسيتك علما أن من يقوم بهذا المنع هو من ينادي بالحرية و عدم التمييز.
ربنا يوفق الجميع و يوفقك يا أخي الكريم
engalaa
موقع جميل انا مشترك به و لكني من سورية
التمويل عامل مهم في المشاريع و استمراريته اهم
محمد القرش
قمت باضافاتك ولكنك تعرف موقع لنكيد ان لا يسمح باضافه الا الأشخاص الذين اعرفهم في الحقيقه. وانا لم اتشرف بمعرفتك في الحقيقه. فقمت باختيار Other واستخدمت Raouf كاسم البريد. لا ادري اذا كان صحيح او لا
شبايك
اختر (صديق) يا طيب
Friend
في طبيعة المعرفة / العلاقة…
عمر خرسه
أتمنى أن يكون نجاح موقع خمسات أكبر من نجاح موقع لينكد ان
أستاذ رؤوف قمت بالاشتراك الآن في موقع لينكد ان ووضعت الدولة سورية وسمح لي بالتسجيل فما هو السبب؟
أم أنه سيحجبنا عن خدمات متاحة لغيرنا
شبايك
لا أدري يا طيب، يبدو أن الموقع غـّير من سياسته في الوقت الحالي، أو ربما أعاد الدعم الآن ولفترة محدودة … هذا ما يحدث حين تتدخل السياسة في أي شيء…
بسام سيف
بعد السلام جبت خلاصه الموضوع يا شبايك العقول المفكرة المطوره ، وإلا لكان المشروع لزال في طي النسيان .
mahmoud
شكرا اخى رؤف على هذه التدوينه الرائعه والمجهود الجبار الذي تبذله
نشوى
أحييك على هذا الموضوع تحيه كبيره جداً، موقع مهم يعطى لك فرصه على التعرف على زملاء المهنه محلياُ وعالمياً بشكل محترف ويخلق روح من التنافس لتطوير الذات
تعرف كيف يفكر الآخرون وما هى مصادرهم تاريخهم الوظيفى الذى قد يساعدك فى شق طريقك وإختيار الأنسب أنا مشتركه فى لينكد إن منذ عام تقريباً وإستفدت منه فائده رائعه وقد غير طريقة تفكيرى (بجانب مدونة شبايك) فى إختيارى للعملاء وطريقة ترويج خدماتى
أيضاً فمت بفتح جروب عليه أسمه Middle east freelancers بهدف جمع خبراء التكنولوجيا فى العالم العربى وتقديمهم إلى العالم صحيح أننى مقصره فى حق الجروب ولم أتم ما أسعى إليه ولكنى متأكده أن غداً سيكون أفضل إن شاء الله
أحمد
أنا من سوريا و مشترك بالموقع منذ زمن بعيد و لم يكن الموقع محجوباً (و ليس محجوباً الآن) أرجو التصحيح
شبايك
والحال كذلك أرجو أن تنبه القائمين على موقع ويكيبيديا – القسم الانجليزي – صفحة لينكدان
أيمن أسامة
شكراً لك أستاذي شبايك علي الموضوع والتنبيه علي أهمية لينكد إن
فأنا بالفعل منذ فترة طلب مني أحد أصحاب الشركات العمل معه في شركته
فالموقع بدأ يلقي تجاوباً لدي أصحاب العمل والشركات في مصر إلي حدٍ ما
ولكن حتي تصلك مشاركات أكثر وفرص عمل شبه يوميه يجب الإشتراك في المجموعات Groups العربية والتي تراسلك (وتزعجك في بعض الأحيان) برسائل عن وظائف كثيرة وفي مجالات مختلفة
سأراسلك بمجموعة من المجموعات لذكرها في الموضوع (إن شئت) لمن يريد الإنضمام والحصول علي وظيفة
Ahmad Ismail
في ألمانيا موقع http://www.xing.com/ هو الأول في هذا المجال
جعفر
تحياتي لك أخي رؤوف.. أنا متابع صامت
ما يعجبني في كتاباتك أنك لا تستكفي بذكر التاريخ بل تحاول استخلاص العبر
islam atef
و لكن ما سبب حجب هذه البلاد عن الدخول و الاشتراك للموقع ؟
و فى انتظار قصه نجاح اخرى منك
فاضل الخياط
السلام عليكم
أضم صوتي معك أستاذ شبايك على أن التعرف على أُناس فس نفس مجال عملك يعطيك خبرة ومهارة أكثر مما لو أعتمدت على خبرتك لوحدك
فالحكيم من يضيف خبرات الناس إلى خبراته
أنقطعت عن التعليق لفترة ولكني من المتابعين اخ شبايك
أتمنى لك حياة سعيدة
hakem daway
شئ جميل أن تتعرف على معلومات وتتعرف على أناس جدد لهم طموحات فى الحياة . هذه أول مشاركة لى فى هذه المدونة . وأرجو أن أستمر ذلك بمساعدتكم أصدقائى .شكرآ