قصة الحقائب الجلدية

4٬161 قراءات
7 مارس 2010

في عام 2004، كان إيلي ريش Eli Reich، محب الطبيعة والخضار، الاستشاري والمهندس الميكانيكي، العامل لدى شركة توليد الطاقة من الرياح، عائدا إلى بيته على دراجته الهوائية، حين سرق أحدهم حقيبته. أراد إيلي شراء حقيبة أخرى، لكنه فكر، لماذا لا يصنع حقيبة من خلال إعادة تدوير مواد من واقع بيئته؟ حين نظر حوله وجد إيلي أن استخدامه لدراجته كل يوم جعله يبدل الكثير من الإطارات الداخلية لدراجته، هذه الإطارات المطاطية بقيت عنده بدون استخدام.

مستعملا خبرته ودراسته، شرع إيلي في تصميم حقيبة له مستخدما هذه الإطارات المطاطية المهملة وبدأ يستعملها في عمله. نالت الحقيبة المطاطية الناتجة إعجاب من شاهدها (خاصة وأنها مقاومة لتسرب المياه!)، وبدأ الإعجاب يتحول إلى طلبات شراء، عندها أضاء مصباح الأفكار في رأسه، ووجدها إيلي فرصة لبدء مشروع تجاري ناجح. حصل إيلي على نصائح من أصدقائه وأوائل عملائه لتطوير وتحسين تصميم الحقيبة المطاطية أكثر وأكثر، الأمر الذي أدى لزيادة الطلبات، حتى أن المحال التجارية بدأت تطلب منه شراء هذه الحقائب لبيعها. استقال إيلي من عمله وحصل على ترخيص لإنشاء شركته التي أسماها بضائع ألكمي Alchemy Goods، وانطلاقا من الدور السفلي في المبنى الذي يقطن فيه بدأ تصنيع المزيد من هذه الحقائب المطاطية وأما شعار شركته فهو: تحويل غير المفيد إلى مفيد.

كان معدل التصنيع من 5 إلى 10 حقائب في الشهر، ثم بدأ يستعين بآخرين لمساعدته، حتى انتهى في عامه الأول من تصنيع 125 حقيبة، وكانت وسيلته التسويقية الأولى هي كلمات الثناء من أفواه مشتري حقائبه، وتتراوح أسعار حقائبه من 30 إلى 88 وحتى 174 دولار فأكثر للحقيبة الواحدة.

طبعا سيقول قائل، هذه الأفكار لا تنفع في بلادنا، وهذا سيكون نتاج التفكير التقليدي القائم على التقليد. التفكير غير التقليدي سينظر حوله وفي بيئته، وينظر إلى المهمل غير المستعمل فيها، ويفكر كيف يحول التراب ذهبا، فهل أجد عندك أمثلة من واقعك المحيط بك؟

اجمالى التعليقات على ” قصة الحقائب الجلدية 14

  1. مختار الجندي رد

    أغلب من حققوا النجاح ، هم أفراد استطاعوا إيجاد حلول لمشاكل واجهتم أو اشباع رغبات ألحت عليهم من واقع موارد بسيطة وخبرة قليلة ومن ثم بدءوا في تحويل أفكارهم الي مشروعات تجارية تكبر وتغدو مؤسسات وشركات كبري .

    أما بالنسبة للامثلة فلا أظن أن هناك قصة نجاح بدأت الا وبهذه المقومات والمراحل ( مشكلة أو حاجة + فكرة ريايدة لاستغلال موارد مهدرة أو قليلة + التحول الي منشاة تجارية تخدم الآخرين ) .

    أغني رجل في مدينتي بثروة 14 مليون جنيه أو أكثر لم يكن سوي بائع متجول للخردة والأشياء القديمة التي تلقي في القمامة، يحاول اعادة تصليح البعض أو اعادة تصنيعا أو بيعا لشركات إذا كانت لتحتاج مراحل تصنيعية متقدمة، اليوم و أكبر تجار المدينة في مجالات مختلفة .

  2. الصقر رد

    قصة ملهمة ، أجدها مختصرة لكن فيها فائدة عظيمة ..
    أشياء كثيرة مع كل أسف نرمي بها في سلة المهملات .. نستطيع تدويرها والاستفادة منها إن نحن أعملنا على تشغيل عقولنا والتفكير بشيء مفيد ..

  3. عمرو النواوى رد

    حتى تستطيع العمل بهذه الطريقة تحتاج إلى حيز من التفكير الإبداعى .. وبالطبع تشجيع مجتمعى على ما تقدمه..
    السؤال: هل هذان العاملان موجودان فى مجتمعنا؟
    وإذا كانت الإجابة بالنفى .. هل سنجد من يوجدهما بطريقة أو بأخرى ؟

  4. عبدالرحمن محمد رد

    مادام هنالك عقل اذا الكل قادر على النجاح

    خلاصة هذه القصة المختصرة انظر حولك وفكر كيف تستغله فيما ينفعك

    مشكوووور أ رؤوف على ماتقدمه

  5. teusamaoffice رد

    من الواضح أن اترام أصغر الأقكار سوف يدير الشرارة العقلية في الدماغ : شكرا لك عزيزي الملهم

  6. AYMAN رد

    فكرة رائعه فكم نجد لدينا افكار مماثله ولكن يعيقنا التفكير الخاطي ونظرتنا لقدراتنا واعتبارها محدوده ولكن الله اعطنا قدرة لنصنع بها المعجزات قصص الكفاح كثيرة واحلامنا اكبر واكبر وتنتظر الانطلاق مشكور يا استاذي

  7. د محسن سليمان النادي رد

    الاخوة الكرام
    حين يوضع مثل للنجاح عربي او غربي
    لا يعني ذلك لنا ان نقوم بتقليده
    بل من العبره والتفكير فيه
    لكي نجد نحن طريقا يصلح للنجاح
    ليست كلها مفروشه بالورد
    بل بعضها اشواك
    لكن تبقى الطريق سالكه لمن اراد التميز
    ودمتم سالمين

  8. ابو فارس رد

    أني أرتشف الرحيق من هذه القصص ليس بتقليدها وإنما بمحاولة حصر نقاط التميز في كل قصة

    في قصص سابقة كانت من نقاط التميز :
    اختصار الخطوات مابين المصنع والعميل – كما في قصة مايكل دل
    وتغيير قناة الدخل – كما هي سياسة قوقل
    ووتنظيم اللهو لصيح لعبة أولومبية – كما هي قصة أطباق بيتزا فريسبي

    وهكذا في كل قصة تجد أن الناجح استند على ميزة وانطلق منها ..

    وفي هذه القصة أرى الميزة الواضحة هي ( الاستغلال الأفضل للموارد المحيطة )

    والتي أتوقع أنها أبلغ من عبارة صاحب القصة ( تحويل غير المفيد إلى مفيد )

    انظر لما حولك وحاول التوصل لأفضل استغلال لذلك الأمر ..
    ولا يشترط أن يكون المورد مواداً بالية .. أو موارد طبيعية متوفرة ومهملة أو أو أو .

    قد يكون المورد الذي تستطيع الاستفادة منه ( وقتك – مهارة لديك – معرفة بشخص يجب أن تحسن استغلالها – لغة أخرى تمكنك من استغلالها لإيجاد وظيفة من لاشي .. وهكذا ..

    أمل أن أكون أوضحت ما استفدته من هذه القصة ..

    تقديري لك أستاذي رؤوف .. اختياراتك ملهمة ..

  9. علم الدين رد

    السلام عليكم:
    الحاجة أم الاختراع
    والناجح من يستطيع تطويع البيئة وما فيها لفائدته ونجاحه
    وفي قصة الحقائب الجلدية نرى هذا الأمر بوضوح وعيان
    إضافة أنه لا يصعب عمل مثل ذلك في بلادنا
    أعرف أفردا كونوا ثروات من خلال المخلفات المرماة في أماكن المهملات
    من خلال تجميعها وأخذها لمصانع التدوير ،وبعضهم قام هو بإعادة تدويرها بما يتناسب مع الواقع المعايش له

    وعلى وجازة القصة فإنها ملهمة وذات فائدة كبيرة
    الفكرة النيرة تأتي يتلقفها العقل فيستضيئ بها ويبدع فيها لتكون واقعا ملموسا يدر مالا ورزقا وفيرا

  10. ايمان رد

    “طبعا سيقول قائل، هذه الأفكار لا تنفع في بلادنا، وهذا سيكون نتاج التفكير التقليدي القائم على التقليد. التفكير غير التقليدي سينظر حوله وفي بيئته، وينظر إلى المهمل غير المستعمل فيها، ويفكر كيف يحول التراب ذهبا، فهل أجد عندك أمثلة من واقعك المحيط بك؟”
    بالطبع هناك افكار ناجحة في مجتمعنا تعمل في التدوير و قد تبدو تافهه للبعض و لكني آمل الا تجتاحها عواصف الصناعات الصينية و تقوم بردمها و طمس معانيها و معالمها:
    – صناعات زينات رمضان من بقايا ورق البطاطس و البسكوت المفضض و تباع قبل الشهر الكريم
    – صناعات ثريا السرادقات البلدية من الصحون الميلامين الشفافة القوية (تضفي اضاءات ملونة و مركزة و قوية)
    – صناعات كراتين البيض من الورق المغلي و المعجون بالغراء و هذة الصناعة يمكن تنفيذ افكار كثيرة منها بالمنزل مثل الصحون الورقية و غيرها
    – صناعات حقائب السوق المتينة و الجميلة من الاكياس البلاستيكية المجدولة
    – صناعات شكارات (اكياس) الارز و البقول من شرائح اكياس البلاستيك المعاد تصنيعها
    و اذا مر احدكم بمحلات حقائب اليد الحريمي سيجد الكثير من الموديلات مصنوعة من الخيش، بقايا البنطلونات الجينز، البلاستيك المجدول، شرائح القماش المتبقية من صناعات الملابس…
    و اعرف ان مصانع ملابس الاطفال و التي تباع باسعار قد تكون اعلى من ملابس الكبار لا ترمي اي قصاصات صغيرة من القماش بل و قد تشتري القصاصات المتبقية من مصانع الملابس الاخري و تستخدم هذه القصاصات في تزيين الملابس بالالوان الكثيرة و اضافة جيوب او ايقونات لملابس الاطفال.

    و غيرها الكثير من الصناعات و ساقوم بكتابة تعليق اخر كلما تذكرت صناعات اخرى
    لكن من المؤسف ان ترى هذة الصناعات تبدأ في الاندثار تحت اقدام المنتجات الصينية و في المدونة العربية افكار مصرية افكار قد تكون بسيطة و قابلة للتصنيع في المنزل و تكون بداية لقصة نجاح من افكار التدوير و استخدام موارد البيئة .

  11. محمد ناصر رد

    تحويل غير المفيد إلى ما هو مفيد شئ جيد ولكن الحاجز الأكثر أهمية الذي إستطاع إيلي ريش Eli Reich أن يتخطاه هو المغامرة بالإستقالة من عمله ….أعتقد أن هذه هى الخطوة الأصعب التي ربما يقف أمامها الكثيرين عاجزين

  12. فاضل الخياط رد

    السلام عليكم ,,
    فعلاً الحاجة هي أم الإختراع وهذا ما يذهب إليه العقل الغربي
    أما في عالمنا العربي فالحاجة هي أن تكون في حاجة لغيرك لا أن تصنع بنفسك (غالباً)
    عجبتني كثيرا هذه القصة ورغم قصرها إلا أنها أعطت إنطباعا خاصا لدي
    وهو تحوب الغير مفيد إلى مفيد

    شكراً لك أستاذ شباي على أختيارك الموفق للقصة

  13. بدر عبدالله الفرح رد

    لماذا لاتنفع هذه الافكار في بلادنا حتى لو كان في ذلك تقليد الا انه على الاقل يسمى انتاجا وتحويل مواد غير مفيدة الى مفيدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *