شكرا للجميع

5٬986 قراءات
21 يونيو 2009

أود أن أشكر الجميع على تعليقاتهم وعلى متابعتهم لأخباري وسؤالهم عني، وأشكر الجميع على هذا الكم الجميل من التهاني والدعوات، وأحمد الله أن اجتمع شمل عائلتي الصغيرة من جديدة، وعودتي للتدوين من جديد، رغم حفلات البكاء الليلي ونوبات الغيار وباقي المواد الدراسية في السنوات الأولى للآباء الجدد.

لكن قبل أن أبدأ في مقالات جديدة، أردت العودة لمقالتي (قبل أن تطلب مني المشورة) والتي حصلت على قدر كبير من التعليقات (93 تعليقا حتى وقت كتابة هذه المقالة)، والتي دارت في مجملها حول التأييد لقراري مع اقتراح خفض المقابل الذي وضعته، لكن العجيب هو العدد الكبير للمعلقين الذين مروا بما مررت به من إبداء النصيحة ثم نيل جزاء سنمار، وهو ما طمئنني إلى صحة قراري، لكني كذلك توصلت إلى ملاحظة عجيبة، فالمعلقين القدامى هم من تفهموا قراري وقبلوه، بينما التعليق المعارض الوحيد جاء من زائر جديد لم أقرأ له من قبل، ما يعني أنه من الذين يقرأون مقالة وحيدة ويتركون تعليقا وحيدا ولا تراهم ثانية، وبالتالي لا يمكن القياس عليهم.

الطريف أني تلقيت رسائل من أناس سبق لهم طلب المشورة مني ثم الاختفاء، فوجدت تواصلا منهم يشرح ما وصولوا إليه بعدما عملوا بما قلت، ومنهم من نفذ كل أو بعض ما ذكرته له، لكن هل كان يجب عليهم قراءة تدوينة مثل هذه حتى يخبروني بما حدث معهم؟ عموما الشكر موصول لهم، فكما الطبيب أحب الاطمئنان إلى صحة ما أظنه وأنصح به.

التوجه الآخر في اقتراحات التعليقات كان العضوية بمقابل اشتراك مالي، لكن ربما غاب عن أصحاب هذا الرأي صعوبة تحويل المال، فحتى بعدما أوضحت الفروق ما بين التحويل عبر البنوك وعبر خدمة باي بال وعبر ويسترن يونيون، لا زلت أجد من يعتذر لي بأنه لا يجد هذا أو ليس لديه ذاك، ناهيكم عن تكلفة تحويل المال، فكيف أجعل الاشتراك مقابل 10 أو 20 دولار، في حين أن تكلفة التحويل وحدها قد تصل إلى 30 دولار في بعض البلاد؟ كذلك، ثبت لمواقع كثيرة – قليلة إلى متوسطة عدد الزوار – أن العضوية ذات الاشتراك أو المحتوى المميز حل لا يجدي كثيرا، كما يقل عدد المشتركين بعد فترة بمعدل مستمر، حتى تصبح الفكرة غير ذات جدوى.

أما غريب الأمر فهو عدد من رسائل العتاب الهادئ لذكري أن قسم كبير من طالبي الاستشارة المتعبين كانوا من بلدي مصر وأنهم كانوا يفضلون لو لم أذكر ذلك، وأنا عندي قناعة بأن الصراحة ضرورية لحل مشاكلنا، فما لم نتفق أننا كلنا نعاني من مشاكل ما، وأن هذه المشاكل هي التي جعلت حالنا على ما هو عليه، فلا أظن مشاكلنا ستجد حلا. يجب أن أكون أنا صريحا مع نفسي وأخبرها أن عيوبي كذا وكذا، وحلها يكمن في كذا وكذا، وكذلك يكون حالي مع غيري، لكن المداهنة واللعب بالكلمات والمجاملة، فلن تذهب بنا سوى للوراء، وحين أقول ذلك فليس رغبة مني في تفاخر أو تفرد، بل في تنبيه الغافل ليصلح من شأنه.

على أنك عزيزي القارئ حتما لا تريد قراءة كل هذا، ولذا دعني أخبرك عما استفدته من توقف رسائل طلب المشورة، فلقد انتهيت من قراءة رائعة جلادويل – كتابه Outliers والذي سأبقي تلخيصي له ضمن سياق كتابي المقبل، حتى لا أجد من يقول لي لقد قرأت كتابك كله من خلال كتاباتك السابقة في المدونة، ولإضفاء عنصر التشويق والإثارة، وكذلك قرأت قصة نجاح الإيراني اليهودي الذي خرج إبان الثورة الإيرانية بأهله وملابسه، لكنه خلال عامين في أمريكا أصبح من جديد صاحب مطبعة ناجحة، وقرأت إصراره على شراء مطبعة جديدة رغم أن الأولى لم تكن تعمل بأقصى طاقتها، وكيف أخبر أبنائه بأن عليه أن يكون مستعدا حين تزيد طلبات العملاء، وهو ما كان بعد فترة قصيرة من الزمن.

كذلك بدأت في قراءة كتاب مباشرة من دل، ورغم أنه سبق لي الحديث عن قصة مايكل دل مؤسس شركة دل، لكن قراءة قصته كما يرويها هو تختلف تماما، ولذا يبدو عزيزي القارئ أنك ستشاركني عن قريب قراءة قصته عبر صفحات المدونة. هذه القراءات جعلتني مرة أخرى أتمسك بقراري السابق، فحين أعطي المشورة لواحد، فأنا أفيد هذا الواحد، لكن حين أقضي وقتي في قراءة كتاب ثم تلخيصه، فأنا أفيد الجماعة، وهذه مقدمة على ذاك.

لكن قبلها، يجب أن أوضح أن مقدرتي على الكتابة في المدونة ستكون – بمشيئة الله – كل ثلاثة أيام لا أقل، فلقد زادت مسؤوليات محدثكم، كذلك وقبل قصة دل، أنوي الانتقام من شركة تطبيقات عربية، لكنه سيكون انتقاما لذيذا وجديدا، تابعوني على هذه الصفحات! حتى هذا الوقت، أود تلبية طلب حراب جناحي بالتنويه عن مدونته الجديدة وملخصه لكتاب المليونير التلقائي.

اجمالى التعليقات على ” شكرا للجميع 31

  1. محمد الجوهري رد

    حسنا فعلت أخي رؤوف. فعندما تستغل وقتك في القراءة والكتابة لصالح قراء مدونتك فهذا أفضل مليون مرة من إهدار وقتك في حل مشكلة فرد واحد وبدون مقابل.
    لكن إذا كانت هذه الاستشارة بمقابل مجزي لك فسيكون هذا الشخص قد ساهم في قيامك بدفع المصاريف الخاصة بالاستضافة – كتاب جديد تشتريه لتلخصه لنا ، … الخ.
    وبالتالي سيعود علينا هذا أيضا بالتفع الكثير.
    من ناحية أخرى لا أدري متى تحل المشكلة الأبدية والخاصة بتحويل الأموال من / إلى الدول العربية.
    تلك المعضلة سبب كبير في تعطيل مشاريع وأفكار كثيرة جدا لنا نحن العرب.
    تحياتي لك وتمنياتي بكل التوفيق والسداد.

  2. عبدالرحمن عمران رد

    لدى تعليق واحد فقط حول آليات الدفع التى يمكن إتاحتها لتحويل الأموال، هناك ولحسن الحظ عدة خدمات يمكنك الإستفادة منها (مثل: Moneybookers وهى خدمة مشابهة لـ Paypal لكن تدعم كافة الدول العربية، وخيار آخر وهو 2checkout) والحمد لله بدأت تلك الخدمات تنتشر فى الوطن العربى بشكل جيد (على الرغم بأنه ليس الإنتشار المفترض، لكنه يبعث على التفاؤل لوصول هذا الوعى إلى الوسط التقنى العربى).

    لعل الأفضل بنظرى وعن تجربة شخصية لمدة عامين أو ربما يزيد هى خدمة Moneybookers عبر موقعهم http://www.moneybookers.com. يمكنك إنشاء حساب شخصى مجاناً ومن خلاله تستطيع استقبال الأموال ومن ثم تحويلها إلى حسابك البنكى مباشرة، أما عن تكلفة الخدمة فهى فى كثير من الأحيان تكون صفرية أو ربما لن تتعدى الدولار أو الدولارين للمبالغ المتوسطة. وللعلم فالشركة بريطانية وليست أمريكية، وهى آمنة وموثوق بها، ولعل الكثير ممن استخدموا هذه الخدمة أشاروا بتفوقها على الـ Paypal فى الكثير من الجوانب.

    كما ذكرت، هى الأفضل بنظرى، وحتماً ستقدم بديلاً رائعاً لمن يملكون حسابات بنفس الخدمة، ومن لا يملكون حسابات قد يدفعهم الحماس للتسجيل بالموقع وبهذا تكون ربحت مرتين، الأولى هى باستقبال المبلغ المطلوب بشكل فورى/آمن/مجانى، والثانى هو بتنمية الوعى العربى التقنى وتحفيذ المستخدمين العرب لإستخدام وسائل الدفع الإلكترونى عبر الإنترنت.

    إن أردت أى مساعدة أو استفسار حول هذه الشركة أو خدماتها، فانا حاضر بالخدمة.

  3. عبدالرحمن عمران رد

    أخى الكريم “محمد الجوهري”: كلامك صحيح، لكن مشكلة تحويل الأموال تلك كانت مشكلة من الماضى، برأيى الشخصى المتواضع، لم تعد تلك المشكلة موجودة فى وقتنا المعاصر.

    أنا مبرمج مصرى، واجهت تلك المشكلة منذ زمن بالفعل، لكن وبفضل الله تمكنت من حلها وحالياً لى أكثر من ثلاثة أعوام استقبل ما نسبته 90% من التحويلات القادمة إلى عبر الإنترنت، وللعلم فنسبة ليست بالقليلة من هذه التحويلات من عملاء عرب فى بلاد عربية. كل ما فى الأمر هو الشجاعة والبحث عن الحلول، وحتما ستصل لما يناسبك.

    لأجعل كلامى واقعياً أدعوك لقراءة تعليقى السابق، ومحاولة الإشتراك فى هذه الخدمة “Moneybookers“، سيتطلب من الأمر بطاقة إئتمانية + 5 دقائق من وقتك + إتصال هاتفى بالبنك للإستفسار عن قيمة المبلغ المخصوم من بطاقتك الإئتمانية، وأخيراً إدخال تلك القيمة فى صفحة تأكيد الإشتراك لتفعيل الحساب، وانتهى الأمر.

    لن يطول الأمر أكثر من 15 دقيقة، أو بحد أقصى 25 دقيقة.

    أما إن كانت المشكلة هى عدم إمتلاك بطاقة ائتمان، فأظن أن أغلب البنوك حالياً فى كافة الدول العربية توفر بطاقات ائتمان وبتسهيلات كثيرة، ولا أرى ما يمنع أى شخص من فتح حساب بنكى ومن ثم الحصول على بطاقة ائتمان صالحة للإستخدام فى المشتريات وفى الإنترنت. وأياً كانت الأعذار بعد ذلك، فهى مع احترامى للجميع أعذار واهية وهمية من من صنع أيادينا.

    مجدداً: من يريد أى مساعدة أو نصيحة فى التعامل مع وسائل الدفع الإكترونى فعلى الرحب والسعة.

  4. حسين عبد الله رد

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    بخصوص الدفع اخي شبايك , ما رأيك ببوابه دفع الكترونيه تقبل الكريديت كارد والباي بال مثل 2checkout.com او plimus.com ؟

    وأنا اعتقد بأن اي خدمه تدقمها بمقابل مادي فإنها ستكون من افضل المحتويات العربيه على الاطلاق واعتبرني من اول المشتركين فيها

  5. عبدالعزيز المقبالي رد

    مرحبا،

    لقد تعجبت حقيقة وأنا أرى عدد التعليقات التي وصلت في التدوينتين الأخيرتين. بالفعل هو دليل على تكوينك لشريحة كبيرة من المتميزين.

    متشوق لقراءة المزيد من المعلومات في التسويق وقصص النجاح.

    كما قمت بإرسال رسالة على بريدك بعنوان : كتبك الثلاثة بين يدي!

    بالتوفيق أخي الكريم.

  6. مرشد رد

    موفق ان شاء الله يا رؤوف

    اتصلت بك من كم يوم و لكن الظاهر كنت مشغول للغاية:) حبيت اباركلك و اسلم عليك

  7. الشيخة رد

    عندما قرأت عودتك للتدوين في تويتر ،سارعت لمدونتك لأقرأ ما كتبت ..
    الحمد لله على جمع شمل أسرتك .. وربي يبارك فيكم و يعافيكم ..
    و
    في انتظار التدوينات الجديدة

  8. tarek رد

    حمدا لله على السلامة اخ شبايك وحمداا لله على سلامة العضو الجديد فى أسرتك مع اطيب الأمنيات بدوام الصحة والعافية
    فى انتظار روائعك

  9. Q8 uniQue رد

    عسى الله أن يوفقك أخانا “شبايك” على إدارة مسؤولياتك الجديدة على أحسن وجه, وأعتقد أنك كفؤ للنجاح بكل مسؤوليةٍ تُلقى عليك , بإذن الله سأبقى على تواصل مع هذه المدوَّنة “الغنَّاء” وأنتظر استشفاف مزيد من هذا الوهج الإيجابي الثري.

  10. mirage رد

    ،

    شكرا ً لــ القدر حين دلّني على طريق مدونتك الأكثر من رائعة!!

    أسأل الله لك كل التوفيق ~

    🙂

  11. ياسر الحاقان رد

    من أكبر معوقات نجاح أي موقع يعتمد على الدفع عن طريق المواقع وسيلة الدفع.

    ماذا لو تم فتح 5 حسابات محلية (مصر – السعودية – الامارات – دولة من دول المفرب العربي – سوريا أو الأردن) وتولى اصحابها تحويل المبالغ الى رؤوف (اي يصبحوا حلقة وصل بين طالبي الاستشارة و رؤوف) ومع خدمة الانترنت لن يواجهوا صعوبة كبيرة في متابعة الحوالات (اتوقع ان رؤوف لديه ما يكفي من الاصدقاء ممن يثق بهم في هذه الدول) وبالتالي يصبح التحويل الشخصي (أسهل – دون رسوم عالية) حيث يتم جمع أكثر من مبلغ وارسالها ايضا مباشرة لحساب رؤوف.

    * لا اعلم عن قانونية هذا العمل

  12. حسين عبد الله رد

    فكره رائعه اخي ياسر الحاقان
    انا اعتقد بأن لو استاذ رءوف شبايك قرر انشاء اي نوع من انواع الاعمال الجديده معتمدا على مجهود قراءه لاصبح هذا العمل الجديد من اكبر الاعمال على مستوى العالم بإذن الله

  13. حلم رد

    مبروك العودة , صراحة اشتقنا لتدويناتك ولتشجيعك ايانا على المضي نحو الامام , اتمنى لك كل الخير

  14. ابو الجوري رد

    اهلابك مجددا استاذنا رؤف

    وبشرنا عن الاموره الصغيره لعلها بخير؟

    فرحين بعودتك ومتشوقين لجديدك

  15. ماهر يحيى عطية رد

    أعرف أننى متأخر في تهنئتك ياأستاذي لكن العتب على المسئوليات ، سعدنا بوصول سما ، إبنتي وضعتها خلفية لسطح المكتب حتى تشبع منها، تقول إن سما حذره لأنها تفتح عيناً وتغلق الأخرى. رغم أننا عائلة كبيرة وننتظر مولوداً أيضاً إلا أننا نعشق الأطفال بشكل جنوني.

    المشورة لمن يقدرها ويعرف قدرها وإلا لا فائدة

    التدوين صعب .

    تحياتي لك ولعائلتك الكريمة ولجميع قرائك المميزين.

    ترى هل تخرج علينا تقنية جديدة يوما ما نستطيع فيها أن نجتمع سوياً أنت وكل قرائك كما لو كنا نجتمع حول نار تدفئنا في ليلة باردة في الصحراء؟.

  16. ftt رد

    يا الله يا شبايك
    كل مرة اتمسك بالمدونة اكثر و اشعر بالتفاؤل و الامل في الحياة اكثر

    اقرا كثير لكن مو دايم اعلق
    لاني مسجله دخول في جهاز و احيانا اقرأ من الثاني 😀

    دعواتي لك بالتوفيق
    و مثلك يستحق نطبطب عليه و نهون الامور عليه ..

    س/ ليش تنتقم من شركة تطبيقات عربية ؟؟ <<< ليس للفضول شأن بهذا السؤال 😀

  17. osama el mahdy رد

    كان الله فى عونك ويسر للك حالك ونفعك ونفع بك
    لعل الصغيره سما وامها بخير الان ان شاء الله
    عودا احمدا وفى انتظار مقالاتك القادمه بصبر نافذ
    دمت سالما

  18. محسن هلال رد

    شكرا أخي رؤوف على المعلومات المفيدة التي تثري بها العقول الطامحة للتعلم والإستفادة.
    أرجو منك أن توضح لنا ماذكرته في مقالتك من أنه — ثبت لمواقع كثيرة – قليلة إلى متوسطة عدد الزوار – أن العضوية ذات الاشتراك أو المحتوى المميز حل لا يجدي كثيرا، كما يقل عدد المشتركين بعد فترة بمعدل مستمر، حتى تصبح الفكرة غير ذات جدوى.

    فهل هناك دراسات أو إحصائيات يمكن أن تفيدنا بها يمكن أن تتناول هذا الموضوع .

    مكررا شكري وتقديري..

  19. دينا من فلسطين رد

    حسنا فعلت أخي رؤوف. فعندما تستغل وقتك في القراءة والكتابة لصالح قراء مدونتك فهذا أفضل مليون مرة من إهدار وقتك في حل مشكلة فرد واحد وبدون مقابل.
    لكن إذا كانت هذه الاستشارة بمقابل مجزي لك فسيكون هذا الشخص قد ساهم في قيامك بدفع المصاريف الخاصة بالاستضافة – كتاب جديد تشتريه لتلخصه لنا ، … الخ.
    وبالتالي سيعود علينا هذا أيضا بالتفع الكثير.
    من ناحية أخرى لا أدري متى تحل المشكلة الأبدية والخاصة بتحويل الأموال من / إلى الدول العربية.
    تلك المعضلة سبب كبير في تعطيل مشاريع وأفكار كثيرة جدا لنا نحن العرب.
    تحياتي لك وتمنياتي بكل التوفيق والسداد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *