
في يوم الثلاثاء الماضي، السادس من شهر يونيو، انضمت سما رءوف شبايك إلى أفراد عائلتي الصغيرة، ويبدو أنها كانت في عجلة من أمرها، إذ جاءت إلى الدنيا بشهرين كاملين قبل موعدها المنتظر لها، الأمر الذي أوجب احتضانها في كبسولة زجاجية تحاول حمايتها من شرور الميكروبات والفيروسات، ريثما يكتمل نمو أعضاء جسمها كلها.
سما الصغيرة أحدثت جلبة كثيرة، فرغم محاولات الأطباء الجاهدة لإبقائها في كنف رحم أمها، لكنها أبت، الأمر الذي شكل بعض الخطورة عليها وعلى أمها، وجعلتنا نجري حولها على غير هدى، حتى بدأت صحتها وصحة أمها تستقر بفضل الله ورحمته.
الأمر الصعب على النفس هو وجوب بقاء سما في هذه الكبسولة الزجاجية لفترة من الوقت، حتى يصبح جسمها النحيل الهزيل قادرا على مواجهة العالم الذي نعيش فيه، الأمر الذي سيوجب علينا جميعا أن نحوم حولها في ردهات المستشفي، وعليه، فوق حاجتنا جميعا للدعاء لها ولأمها، فإن محدثكم سيكون مضطرا للتغيب عنكم وعن مدونته لبعض الوقت (وهذه ليست دعوة لاختراق المدونة، بعضا من الأخلاق يا هكرة
) كما لن أستطيع الرد على رسائلكم البريدية أيضا.
بفضل الله، خرجت سما من كبسولتها، إلى رحابة العالم الخارجي، وأنارت بيتها هي وأمها، واجتمع شمل الأسرة من جديد، وأريد هنا توجيه الشكر لكل قارئ وزائر ومعلق، ودعواتي للجميع بالذرية الصالحة، والولادات السهلة غير الحرجة، والله نسأل أن يتم نعمه علينا جميعا، وأن نكون من الشاكرين الحامدين. وأما بعد، فلدي قائمة طويلة من الرسائل البريدية التي تنتظر ردي عليها، بعدها نعاود رحلة التدوين بمشيئة الله.