قصة نجاح عبد المحسن الراشد – ج1

10٬694 قراءات
21 مايو 2009

قبل أن أعرض لكم قصة عبد المحسن الراشد، ذلك الشاب السعودي الناجح، أود أن أتكلم عن بعض الأمور التي رافقت هذه القصة وأدت إلى تأخر نشرها، وربما غضب صاحبها مني بسبب ذلك. بداية عندما ترسل لي قصتك، فلا تتوقع مني أن أنشرها بشكل آلي، نعم، قلتها من قبل أني أبحث عن قصص نجاح عربية لأنشرها في المدونة، لكن ليس معنى ذلك أن أي شخص يرسل لي قصة ما سأنشرها على الفور.

رفض عبد المحسن نشر أي صورة له مع قصته (وهو أمر لم أتفهمه لليوم)، كذلك كان هو من الانشغال في عمله وكنت أنتظر ردوده على أسئلتي الكثيرة له، حتى غابت رسالته تحت تلال الرسائل البريدية التي تصلني يوميا (من 15 إلى 25 رسالة/ردا في اليوم). كل هذه الأمور أجلت نشري للقصة، كما أني أفضل ألا أنشر أي قصة حتى أتلقى إجابات شاملة ووافية لكل الأسئلة التي تراودني (ومنها صور بطل القصة)، لكننا أحيانا نجبر على التنازل عن بعض الشروط بسبب الرغبة في تحقيق هدف أكبر، وهنا سأنشر قصة عبد المحسن كما أرسلها لي، حيث كتب قائلا:

كل قصة ولها بداية ومشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، كان هذا هو شعاري في حياتي حتى هذه اللحظة، دعوني أتحدث عن قصة حدثت لي مثلت لي البداية الحقيقة في عيش الحلم الذي لطالما حلمت به، لقد عشت منذ ولادتي في إحدى مدن المملكة العربية السعودية، وكان أبي متوسط إلي ميسور الحال، يعمل طبيبا في إحدى المستشفيات، وهو أب رائع في كل شيء – عدا التفكير المالي ومخططه المالي – فهو مثل كل الأشخاص لا يعترف بالتجارة مصدرا للدخل، على الأقل له ولعائلته، لا أعلم لماذا ولكن هو كذلك رغم أن والده كان تاجرا وكذلك جده كان من كبار التجار سابقا، ولكن ضاعت التجارة لأسباب معينة، ومن بعدها أصبح والدي من المناصرين لمنطق ادرس بجهد، احصل على وظيفة، اصرف على عائلتك.

بعد تخرجي من الثانوية العامة، التحقت بالجامعة وانتقلت إلي بلد أخرى قريبة من مسقط رأسي ودرست إدارة الأعمال، كانت تلك الفترة مرحلة انتقالية في حياتي، فتحت عيني على الحياة، فقد بدأت أرى وبشكل مكثف كيف كان الأغنياء والأثرياء يعيشون، وكيف كانوا ينعمون بكل أنواع الحياة الرغيدة، وكنت دائما أعجب بهؤلاء الأشخاص وكيف استطاعوا الحصول على كل تلك الأموال للحصول على ما يريدونه. لم أكن احسدهم إطلاقا، فالإعجاب لم يترك مجالا للطمع والحسد، علما أن مصروفي الأسبوعي لم يكن يتعدى 250 ريال سعودي أسبوعيا ( 66 دولار تقريبا).

في نهاية عام 2004، كان سوق الأسهم السعودي في القمة، فبعد أن كان سوقا لا يعرفه إلا المستثمرون القدماء وكبار المستثمرين، أصبح الجميع – الصغير والكبير – يرغب في الاستثمار في هذا السوق الواعد. لم تكن لدي آنذاك خبرة به، ولم أكن أهتم كثيرا به، فلم أرى آلية معينة يمكن بها تحقيق أرباح من هذا السوق، ولكن وبإلحاح من والدتي – التي ورثت من والدها حب المغامرة، وكانت مديرة مدرسة متقاعدة، في حين لم يكن أحد يهتم من عائلتي بالاستثمار في الأسهم – رأت والدتي أن لدي نظرة مختلفة عن بقية إخوتي، فهم ورثوا الرغبة بالوظيفة ولم تكن الثروة تعني لهم سوى شيئا غريبا مستحيل الحدوث .

لزيادة خبرتي في سوق المال ولتكون تجربتي ناجحة، أصبحت أتابع السوق بشكل يومي لأعرف أسرار الأسهم وكيفية صعودها وهبوطها، وكيف يستطيع كبار التجار والمستثمرين التحكم في أسعارها حسب أهوائهم. لقد درست كل نقطة بكل عناية وبدأت أدير أسهم قليلة لوالدتي، فتارة أشتري ذلك السهم وأربح الشيء البسيط، وتارة اشتري ذلك السهم وأخسر أيضا خسارة بسيطة. كنت أكتسب الخبرة مع كل عملية بيع وشراء عبر انترنت. كنت أيضا أتابع المنتديات بشكل مستمر وتابعت بعض الكتاب الممتازين وذلك في عام 2005، والذين أثبتوا لي مع مرور الأيام أنهم ذوو نظرة ثاقبة، وقد كان السوق في صعود مستمر في تلك الفترة فلم يكن احد يخسر ولم يكن رأس المال كبيرا ولم أكن أحصل على عائد منه لأنه خاص بوالدتي.

أول شركة اشتريت أسهمها كانت شركة جازان الزراعية، وكانت قيمة الصفقة لا تتجاوز بضعة آلاف من الريالات، بعتها بعد ارتفاع سعرها بقرابة ربع ريال، حيث كانت قيمة التغير في السعر المسموح بها وقتها في السوق السعودي 0.25 ريال (حاليا وحده التغيير هي خمس هللات 0.05). بعتها بربح بسيط جدا لا يتعدى بضع عشرات من الريالات.

فاصل ونواصل…

اجمالى التعليقات على ” قصة نجاح عبد المحسن الراشد – ج1 23

  1. عاطف عبد الفتاح رد

    جزاك الله خيرا
    من اكتر الحاجت فعلا اللي بتزود حماسة الواحد للنجاح في الحياة هو معرفة قصص الناجحين ومحاولة اقتفاء أثرهم

    تشبهوا بهم إن لم تكونوا مثلهم
    إن التشبه بالرجال فلاح

  2. مصطفى صالح رد

    فعلا مشوار الالف ميل يبداء بخطوة ولاكن لابد لكل انسان ان يكون له هدف فى الحياة وفعلا ان متشوق لباقى قصة النجاح هذه

  3. سعود الحربي رد

    كم هو جميل أن يكون الشخص صاحب هدف معين ويسعى أليه بكل ما أوتي من قوة بعيدا عن السلبيين وأن كانو من أقربائه
    متابع لك أخي رؤؤف
    فكم أنا بحاجة لمثل هذه القصص فهي بمثابة وقود ننتظره كل أسبوع من هذه المدونة الرائعة

  4. عبدالرحيم رد

    بالفعل مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة

    و الحمد لله على خطوك لهذه الخطوة

    و اشكرك كثيرا ً اخي الغالي على نشرك هذه القصة

    و لكن لدي سؤال يحيرني كثيرا ً و كثيراً و ما زال يحيرني و لم اجد له اجابه

    وهو

    أي قسم من أقسام إدارة الأعمال يهتم بإنشاء مشاريعي و شركاتي الخاصة

    فكل ما ابحث عن هذه الأقسام اجد مكتوب تحتها

    هذا القسم يؤهلك للوظيفة الفلانية و الوظيفة العلانية

    و هذا ما أصابني بالغثيان و انتم بكرامة

    اتمنى منك اخي رءوف ان تجاوب عن هذا السؤال اذا لديك خبرة في ادارة الاعمال

    و اشكرك كثيرا ً من أعماق أعماق قلبي

    على ما تقوم به من جهد رائع

    و أيضا ً أشكر اخي عبدالمحسن على تشرفه بذكر قصة نجاحه

    و إن شاء الله سايرون على الخطوة الأولى في مشوار الألف ميل …

    و نسأل الله ان يوفقنا و يوفق من يقرأ رسالتي هذه

    في مشوارنا و الله و لي التوفيق

  5. ابو الجوري رد

    متابع استاذنا رؤف

    علما ان خسارتي في هذا السوق اكثر من مليون ريال

    والحمدلله على كل حال

    ولكن من واقع تجربه طويله في هذا المجال وبعض المجالات التجاريه

    اقول لاخواني لاتجعلوا البيض في سله واحده

    بمعنى نوّع استثماراتك حسب استطاعتك

    متابعين

  6. ahmed رد

    لست أرى أين هو النجاح والتميز لحد الان في هده القصة فقط تجارة عملات عبر الانترنت

    أتمنى أن يعطينا أحدكم رأي العلماء الأجلاء في هدا الموضوع حتى لا أظلم أحدا وأستسمح ادا أزعجه ردي

  7. جسر الإمداد - الرياض رد

    السلام عليكم

    نحن في الانتظار ..

    اتمنى أن يكون عبد المحسن ممن استفاد من ضربة الحظ في الأسهم و انطلق لمجال تجاري , أما سوق الأسهم في دول الخليج سوق مقامرة و لا تحكمه قوانين صارمة , و من يكون ثروته منه قد يفقدها في أي لحظه حتى و إن اتبع أشد النظريات حيطة و حذرا في التحليل الفني للأسهم لأنها سوق لم تنضج بعد.

    صحيح .. قد تحصل على عوائد ممتازة من الاستثمار طويل المدى في الأسهم , خصوصا اذا كان الشراء في القيعان و المستويات الدنيا , ولكن أين التميز في هذا !!

    فهو كمن يشتري أرضا أو عقارا و يضعه ضمن اصوله, و يعطي له مستقبلا ربحا جيدا .

    هذا رأيي حول الأسهم ..

    و مازلت متابعا لقصة عبد المحسن و متشوقا لها و اتمنى له كل التوفيق و النجاح .

  8. بومايد رد

    رائع شبايك
    جدا رائع اسلوبك هذا
    استمتعت كثيرا بقراء بداية ها القصة وتشوفت لمتابعتها
    شوقني اكثر لتكملة القصة .

    بالمناسبه هذا أول تعليق لي لا ادري لماذا تاخرت كل ها الوقت للتعقيب علي المدونة المميزة رغم اني من متابعي المدونة قبل سنتين تقريبا وأكثر

    تعلمت هنا الكثير ، كنت يصبني الضيق يوم لا أجد جديد بالمدونة حتي أقره واطبقه بحياتي

    ولكني أقدمت علي شراء الكتب الانجليزية من امازون وقرائتها ، وتطبيق ما فيها

    يزاك الله خير علي كل شي تعملته منك ، وكل قرائته واستفدت منه و كنت أنت سبب وراء تلك الحروف

    ربي يجعله بميزان حسانتك

  9. مجاهد رد

    بارك الله فيك
    وانا متشوق جداً لتكملة هذه القصة بدأت بالروعه والتشويق ونتمنى استكمالها وبسرعة .. /
    وبكل تأكيد اود التعليق على المال والثراء وغيره لماذا اعتبروه شيئاً مستحيلاً !
    الاثرياء وغيرهم كيف اصبحو أثرياء !
    بكل تأكيد بالعمل والجد وليس مُجرد القول !
    انه شيء مستحيل ! انه …الخ

    يعطيك العافيه

  10. aysha abdulla رد

    شكرا على المواضيع الشيقةلقد قرأت كثيراعن كتب النجاح قي الأستثمارولقداستفدت كثيرامنهامن يريدمراسلتي فأهلاوسهلابريدي هوaysha1099@yahoo.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *