قوانين الكلمة والثقة والجودة

3٬482 قراءات
18 أبريل 2009

واليوم نعود لنكمل ما بدأناه من تلخيص كتاب قوانين إشهار العلامة التجارية للكاتب آل رييز بعدما استعرضنا القوانين الأربعة الأولى هنا.

5 – قانون الكلمة  The Word
على العلامة التجارية أن تستبسل لكي تمتلك كلمة في ذهن المستهلك

كان المؤلف قد تعرض لمعنى قريب من هذه في باقته الرائعة 22 قانونا في التسويق (أنصحك بشدة أن تقرأها، وأن تعيد قراءتها حتى تحفظها) ومفاد القانون أنك إذا كنت تريد بناء علامتك التجارية على أساس راسخ، فعليك أن تبحث عن كلمة معينة – غير مأخوذة من غيرك – وتربط بها علامتك التجارية في ذهن المستهلك، عبر سياسة ثابتة لا تتغير بتغير الأشخاص أو الأمزجة أو الهرمونات، فمثلا إذا أردت سيارة رياضية سريعة فلديك فيراري، وإذا أردت الأناقة فعندك مرسيدس، وإذا أردت الأمان فعندك فولفو، أما إذا أردت علامة تجارية تدلك على المناديل / المحارم / المناشف الورقية، فلديك كلينكس، وإذا أردت المكنسة الكهربائية فعندك هوفر، وإذا أردت مدونة تتحدث عن التفاؤل فعندك مدونة شبايك!

ما أن تمتلك كلمة في عقل وذهن وذاكرة المستهلك، كان من المستحيل على أي من المنافسين منازعتك هذه السيادة. لا تتعجل في الوصول إلى استنتاجات قبل قراءة القانون التالي!

6- قانون استحقاق الثقة Credentials
حتى تنجح العلامة التجارية، لا بد وأن تقدم أدلة على صدق ما تعد به

في عالم اليوم، أصبح المستهلكون كثيري الشك في كل ما يمر عليهم من دعايات وإعلانات ووعود لمنتجات، ولذا إذا أردت أن تنجح في إشهار علامتك التجارية، فعليك أن تكون صادقا، وصدقك هذا يستمر لفترات طويلة، ويصاحبه أفعال تؤكده وتثبته، وأن يكون لديك سياسة طويل الأجل تعمل على إثبات كل صفة تزعم توفرها في المنتج. أو باختصار شديد: يمكنك أن تخدع بعض الناس لوقت طويل، أو تخدع كثير من الناس لوقت قصير، لكنك أبدا لا تقدر على أن تخدع كل الناس لفترة طويلة، ليس في زمن انترنت والتواصل السريع بين البشر.

كذلك، لا بد وأن تسعي لكي تكون قائد السوق، مهما كان هذا السوق صغيرا. لا تكتفي بتوفير مزايا مطلوبة في منتجك، بل احرص على أن تكون قائد السوق وكبيره وأفضل من فيه، فالمستهلكون يفترضون أن من يقود السوق فهو حتما الأفضل. ما أن تبلغ قمة جبل قيادة السوق، فمن الصعب جدا أن يزيحك منافس عن القمة، طالما حافظت على تنفيذ بقية القوانين. إذا لم تتمكن من أن تكون قائد فئة / تصنيف / سوق ما، اصنع فئة / تصنيفا / سوقا جديدا تكون لك القيادة والريادة فيه (كما ذكرنا ذلك في قوانين التسويق من قبل).

7 – قانون الجودة Quality
الجودة مهمة، لكن شهرة العلامات التجارية لا تبنيها الجودة فقط

كيف تحكم على منتج ما بأنه عالي الجودة، بينما تقتنع بأن منتج آخر منخفض الجودة؟ هل ساعة رولكس أقدر على توضيح الزمن الحالي بشكل أفضل من ساعة تايمكس؟ هل قلم كروس أفضل في الكتابة من قلم مونبلان؟ هل أنت واثق؟ إن الجودة، أو طريقة فهم الجودة، تعتمد على عقل المشتري فقط. إذا أردت بناء علامة تجارية قوية وراسخة، فعليك أن تبني اعتقادا قويا لها في الأذهان.

وما هي أفضل طريقة لفعل ذلك؟ عن طريق إتباع هذه القوانين، فعندما تتبع قانون الانكماش وتركز في منتجاتك، ستصبح بعدها خبيرا في مجالك لا بائع كل شيء، والخبير عادة ما ينظر إليه الناس على أنه يعرف أكثر، أو أنه على أنه يحمل جودة أكثر من غيره بائع كل شيء. لا عيب في الحرص على تقديم جودة عالية، لكنها وحدها لا تكفي، فعليك أن تتخصص أكثر في مجالك، فتكون ذا سعر أعلى.

فاصل ونواصل، لكن قبل أن أترككم أردت الرد على تعليق جميل، سأل صاحبه هل هذه القوانين تناسب الشركات الكبيرة فقط، أم أن الشركات الناشئة والصغيرة يمكن لها الاستفادة من هذه القوانين؟ لأرد بشكل حسي وسهل الفهم سأسأل بدوري: هل الفيل يولد عملاقا، أم يولد صغيرا ويكبر؟ هل البشرية بدأت بمليارات البشر، أم بدأت برجل واحد؟ هل الإسلام الذي أصبح أكبر ديانة اليوم من حيث العدد لا القوة، هل بدأ بملايين البشر، أم بدأ برجل واحد؟ الطيران، هل بدأ من النفاثات وعابرات المحيط، أم بدأ برجل لصق ريشا حول جسمه ثم قفز؟

لماذا لا يفكر عم أحمد بائع الفول على عربة خشبية أن يقدم منتجا فريدا، وأن ينتقل من العربة إلى المطعم، ثم إلى سلسلة من المطاعم؟ لماذا لا يفكر فني الصيانة في تقديم خدمة عالية الجودة، تعينه على فتح شركته انطلاقا من غرفة يؤجرها في دور أرضي في مبنى قديم، لكن جودة خدمته تجعله ينتقل منها إلى مركز رئيس فخم يصبح مضرب المثل فيما بعد؟ لماذا أجد أحلامنا قصيرة صغيرة على قدر المسافة من أعيننا إلى الأرض التي تحت أقدامنا، لماذا لا ننظر إلى السماء أعلانا وما فوقها؟

اجمالى التعليقات على ” قوانين الكلمة والثقة والجودة 12

  1. أبو عبد الله رد

    “وإذا أردت مدونة تتحدث عن التفاؤل فعندك مدونة شبايك!”

    صدقت يا رؤوف !!!!

    فالأمل والتفاؤل والتسويق بالنسبة أصبحت مدونك ولا غيرها.

    إحترامي وتقديري وخالص دعائي لك بالتوفيق والنجاح.

  2. حــســـن رد

    “إذا أردت بناء علامة تجارية قوية وراسخة، فعليك أن تبني اعتقادا قويا لها في الأذهان” ، هذه الجملة صحيحية ألف في المئة ، و أستطيع القول أنها ستدر بدون شك ارباحا طائلة على من يستطيع تطبيقها حرفا حرفا.

  3. وليد الباشا رد

    صدقت يا شبايك ..
    وشكرا لك على إجابة سؤالي

    ” كثيرا ما أظن بنفسى أننى متفائل وطموح
    وما إن حضرت عند شبايك إلا وأجدني لازلت طالبا مبتدئا “.

    سأفعلها إذا وأخطط لعلامتى التجارية.

    أكمل يا عزيزي .. ننتظر القادم بشدة

  4. ماهر يحيى عطية رد

    استاذي شبايك.. ما رأيك في اللوجو الصوتي لمنتج عبر الإنترنت؟ كنت أود أن أشرح مدى استفادتي من التدوينة ولكن الوقت لم يحن بعد.. عموماً المقال رفع الروح المعنوية لأنه أثبت لي أنني ما زلت في الطريق الصحيح.
    عندما ضغطت على صور التدوينة دخلت على موقعين الصورة الأولى قادتني لموقع صور مثل فليكر والثاني (صورة الفيل) وهذا المهم قادني لموقع سيدات الأعمال الصغيرة وهو أمريكي به حكايات ومواقف تسويقية قرأت واحداً فقط حتى الأن عن كيفية بيع منتج متشابهه مثل قارورة المياه المعدنية.. بيتر خبير التسويق لم يفعل شيئ لتوماس صاحب المنتج سوى أنه قام بترتيب كلمات الرسالة التسويقية لشركة توماس على شكل سكريبت .. أستاذي هل تنوي الكشف عن مصادرك لكي تدفعنا نحن الكسالى للقراءة خارج نطاق مقهى شبايك؟

  5. المنطلق رد

    الأخوة الافاضل:عذراً، قد أكون قد خرجت عن الموضوع، لكن اريد أن أسأل هل هناك مشكلة في استضافة وردبرس المجانية حيث انني لا استطيع العمل.

  6. د محسن النادي رد

    للان ليس هنالك كبير تعليق
    اذ لم تكتمل الصورة التي لا بد ان نحكم عليها بالمجموع

    على العموم للقانون السادس
    هل قصه نجاح الشيء تعتبر بناء او استحقاق الثقه؟
    ام ان دوام تواجد المنتج في السوق هو الكفيل ببناء الثقه للمنتج؟

    لن اثقل عليك في الاسئله الان لندع الامور تجري بما نشتهي ونحب
    ودمتم سالمين

  7. بسام رد

    لفت إنتباهي الأخ ماهر يحيى عطية إلى أمر الرابط على صورة الفيل.
    أخي ماهر يبقى مقهى شبايك الوحيد الذي يقدم قهوة التفائل العربية.
    هل هناك فرق بين الاسم التجاري والعلامة التجارية؟

  8. محمد باسريدة رد

    رائع جداً ما شاء الله

    أشكرك يا أستاذ رؤوف على التدوينة

  9. د/محمد الدسوقي رد

    عزيزي استاذ/ شبايك
    اود ان تشاركني برايك حيث انني بصدد ان افتتح صيدلية خاصة ..
    فماذا يمكنني ان افعل حتى اترجم هذه القوانين الى واقع ملموس؟

  10. mohamed mustafam رد

    ذا أردت مدونة تتحدث عن التفاؤل فعندك مدونة شبايك! جميلة جدااااا الكلام صح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *