عشرة آلاف رسالة شكر

58
13 مارس 2009 أفكار جديدة, كتبي قراءات : 26,486

أظن أن المهتمين بمعرفة إجمالي قيمة الإعلانات التي نجح كتابي الخامس في تحقيقها قد نالوا مبتغاهم ضمن سياق قراءة الكتاب، ولمن يقرأ لأول مرة في المدونة أشرح له الفكرة باختصار: أقوم بتأليف كتب في عدة مواضيع، ثم أوفرها للتنزيل المجاني وللقراءة لزوار مدونتي. سار الحال على ذلك في كتب أربع، ثم أردت الجمع ما بين الحصول على عوائد من هذه الكتب وبين توفير هذه الكتب للتنزيل المجاني بدون مقابل، حتى توصلت إلى فكرة بيع دعايات خلال سياق الكتاب. سار الأمر على خير ما يراد، وساندني جمع كريم من الأصدقاء، حتى وصل المبلغ المتحقق إلى عشرة آلاف درهم (أو ما يعادل 2725 دولار أمريكي)، وهو ما أراه يمثل نجاحا كبيرا لي ولفكرتي.

الآن قد ينقسم أصحاب الرأي إلى مُستقل بهذا المبلغ (أي يرونه قليلا غير كاف لتأسيس نظريات عليه)، ولهم أقول بالنظر إلى حال الاقتصاد العالمي الآن، وإلى حال صناعة الإعلانات العربية على انترنت، وإلى طبيعة المعلنين الذين يغلب عليهم أنهم أصحاب مشاريع جديدة تشق طريقها للنور، فهذا الرقم كبير فعلا، ويعطي دلائل كثيرة عن مستقبل انترنت العربية.

قد ينقسم رأي آخر إلى القول إنما هذا النجاح كان على سبيل المرة الواحدة ولن يتكرر، ولهم أقول كتابي المقبل سيوضح ما إذا كان الأمر كذلك أم لا، وربما صدق ظنهم، لكني أتمنى ألا يصدق. أظن أن بعض الآحاد سيشكك في صدق هذا الرقم، وإذا كنت لا تثق في كلامي، فلا أجد شيئا يمكنني فعله وقتها.

حتى أضع الأمور في نصابها، فالكثير من المعلنين هم من أصدقائي، عرفتهم كلهم عن طريق المدونة وعن طريق انترنت، وما أريد قوله هنا هو أن من لديه فكرة مماثلة أو أفضل منها، فهو يستطيع إنجاحها مثلي، فأنا لم أستفد من أي ميزة إضافية غير متوفرة لغيري، فالناس هم الناس، وانترنت هي انترنت، والذكاء هو في الاستفادة من كل المعطيات المتوفرة. لعل الاستثناء هو مدن الجوزاء للاستضافة الذين اتصلوا بي عبر البريد بدون سابق معرفة، ولو أني بدأت أظن أن فريق الدعم العربي هناك إنما أراد تقديم الدعم لي بشكل غير مباشر، وفي كل الحالات، لا أملك سوى شكرهم والثناء عليهم على مساعدتي في تحقيق هذا النجاح.

بالطبع، عند الحديث عن الدعم غير المسبوق، فلا بد من الحديث عن شبكة أبو نواف، إذ ما انتهيت من كتابة مقالتي عن فكرة بيع إعلانات، حتى وجدت الاتصال السريع منهم وتأكيد رغبتهم في دعم هذا الكتاب، وهو شيء أثلج صدري بلا شك، ولهم أكرر الشكر.

كذلك يجب ذكر مرشد و محمد عبد التواب و الشمسان و محمد بدوي و خطط ويانا و لقطة و تشاينا هير و الإعلانية الذين ساعدوني على مضاعفة الهدف الذي كنت أعلنت عنه حين طرحت هذه الفكرة، ألا وهو جمع 5 آلاف درهم، وكاد هذا المسعى يتعثر إذ عاد العديد من رسائلي إلى معلنين محتملين بخفى حنين، أو ربما لم تعد بأي رد من الأساس، والحال كذلك بدأت في الاستعانة بخدمات تويتر للبحث عن المزيد من المعلنين، وهنا سارع صديقي احجيوج بالإعلان عن مدونته الجديدة (شكرا محمد!) حتى أثمرت هذه الجهود، لكن وقفت 100 درهم تفصل بيني وبين مبلغ 10 آلاف، حتى قررت الاستعانة بالصديق أسامة، والذي لم يردني خائبا. كذلك أشكر مجدسوفت على توفير الاستضافة لهذا الكتاب بدون مقابل.

إذا كنت لأنشر كتابي هذا ورقيا، وحكما على الطلب المتوقع لكتاب مثله، لاحتاج الأمر إلى مرور أربع سنوات، قبل أن أجمع هذا المبلغ. إذا افترضنا أن ربحي كان جنيه واحدا من بيع كل كتاب، فهذا معناه أني بعت ما يعادل 15 ألف نسخة في السوق المصرية، أو 10 آلاف نسخة في السوق الخليجية، على أساس ربح درهم / ريال واحد من بيع كل كتاب، ربحتها قبل أن أطبع ورقة واحدة من الكتاب أو أبيع النسخة الأولى!

الآن، لا بد من توضيح أمر أراه ذا أهمية، ألا وهو ضرورة تفاعل القراء مع فكرة الإعلانات، فلو لم يحصل هؤلاء المعلنين على مردود إيجابي، لصدق ظن من قال أن هذا النجاح هو على سبيل المرة الواحدة. هذا الكتاب لهو بمثابة المستكشف الذي يتحسس السبيل غير المطروق ويعود ليخبر الناس هل هو آمن للسير فيه، أو يخبر بعدم جدواه.

إذا فشلت هذه الفكرة وأدعو الله ألا تفعل، ستكون خسارة كبيرة لنا في رأيي الخاص، فنجاحها كان ليمهد الطريق أمام الكثيرين من أصحاب الأفكار الجديدة وصغار عباقرة التأليف والإبداع. تتكرر مقولة أن العرب لا يقرؤون، ولم يفكر أحد في سؤال مثل: هل ربما كان السبب أن العرب لا يجدون جيدا ليقرؤوه؟ تجد مبادرات كثيرة – ومحمودة – لنشر الكتب الورقية، لكن هذه المبادرات ذات أثر محدود بالمكان والزمان، في حين تتوفر تقنية حديثة (الكتاب الإلكتروني) تسمح بالوصول كذلك إلى شريحة أكبر، بشكل أسهل، وتبقى أبد الدهر بلا تقادم أو إهتراء. لا تفهم كلامي على أنه تقليل من هذه المبادرات، إنما هو دعوة لجعل أثرها أشمل وأطول.

أخيرا، أود أن أختم بالتركيز على نقطة ذات أهمية كبيرة: هذا المبلغ حققته أنا بمجهود فردي، مستعينا بخدمات وفرتها شبكة انترنت، لكني واثق أن غيري قادر على تحقيق أكثر من ذلك، وإذا كنت أنا حققت ذلك بمفردي، فحتما غيري سيحققون أكثر إذا توحدت جهودهم، وإذا كنت أنا نجحت في تشجيع أناس ليتحولوا إلى معلنين على انترنت، فغيري حتما قادرون على أكثر من ذلك. هذا الكتاب هو بمثابة المسبار الذي ترسله ناسا إلى كوكب مجهول لترى هل هناك جدوى من استكشافه، وأنا أقول لكم إن الأمر يبشر بخير عظيم ومردود وفير، فهل من مشمر؟

أعتذر إذا كنت أطلت الحديث، لكني أرى هذا الرقم من نجاحاتي الجميلة، وأعتز به كثيرا، وأراك ستسألني ماذا سأفعل بهذا المبلغ، لكن هذه لها مقالة خاصة بها!

إجعل العالم كله يعرف بهذه التدوينة
  • السلام عليكم أخي رؤوف ..
    سأحكي لك جزء من قصتي …

    منذ أن كنت صغيراً – كنت شغوفاً جدا بقراءة قصص العظماء …
    بدءاً من النبي صلى الله عليه وسلم – والصحابة الكرم – ومروراً بكل العظماء على مر التاريخ …
    ساعدني في ذلك ووالد والدة (ربي أكرمهما في الدارين) يحبون القراءة والثقافة – ويمدونا بكل ماهو مفيد من نعومة أظافرنا …
    المهم – عندما بلغت الجامعة – كنت افكر – بيل جيتس وستيف جوبز ولينيس وغيرهم من العباقرة الذين غيروا الدنيا بأفكارهم النيرة – وعملهم الدؤووب – كنت افكر دوما لماذا لايكون هنالك شباب مسلمون او عرب مثلهم ؟؟؟
    مررت في طريقي على بعض الإشراقات مثل صابر باتيا (مخترع ومؤسس موقع هوتميل) ..

    انا كنت موظف – وإلى الان مازلت موظف في شركة تقنية معلومات …
    أسست مع صديقي في منتصف العام 2008م شركة لتقنية المعلومات والإتصالات …
    طوال عامين لم نشتغل سوى عدد 2 موقع انترنت …
    قمنا بالتسويق لجهات عديدة – بعض افكارنا سرقت – وبعضها سخر منها .. وووووووو
    المهم … لم نييأس – وساعدنا على ذلك دخلنا من وظيفتنا النهارية …
    ولم نتوقف عن التسويق سواءاً عبر الفيس بوك أو عبر العلاقات الشخصية وعبر موقعنا على الانترنت …
    الطريف في الامر اننا في نهاية العام 2009 غيرنا من نشاطنا قليلاً – وعملنا في المصاحف الالكترونية – استوردنا كمية منها – ومن الله علينا بتصريفها كلها …
    المهم – في شهر بداية عام 2010م من الله علينا بمشروع ضخم – عقد بمئات الالآف من الدولارات – ولله الفضل من قبل ومن بعد … ومازال العمل في هذا المشروع مستمراً – ولقد فتح لنا هذا المشروع ابواباً أخرى – والحمد لله …
    نرجو من الله تعالى ان يفتحها على الجميع …
    كما نأمل من كل الشباب الا ييأسوا …
    لقد مررنا بلحظات يأس كثيرة جدا – ولكن كنت أقرأ مدونة شبابيك حتى اتزود بوقود للنجاح (هذا ماكنت افعله حقيقة) … وارجو من الله ان يصبرنا وان يوفقنا …
    وشكراً …

    رد
  • برافو عليك وحتى لو ما نجح مشروعك فلا تيأس ولا يهمك كلام الناس، اساسا انت عم تعلمنا بكتبك تبع قصص الناجحين انو اليأس ما بيوصلك لهدفك.
    ومهما فشلت لازم بالاخر تنجح ومهما ضحكوا عليك الناس الا يجي يوم وينبهرو بنجاحك وبتمنى ما تقطعنا عن كتبك بالمرة وخاصة قصص الناجحين ولو كانو شخصيات جديدة

    رد
  • جابر عيد العجرمي

    برافو عليك وحتى لو ما نجح مشروعك فلا تيأس ولا يهمك كلام الناس، اساسا انت عم تعلمنا بكتبك تبع قصص الناجحين انو اليأس ما بيوصلك لهدفك.
    ومهما فشلت لازم بالاخر تنجح ومهما ضحكوا عليك الناس الا يجي يوم وينبهرو بنجاحك وبتمنى ما تقطعنا عن كتبك بالمرة وخاصة قصص الناجحين ولو كانو شخصيات جديدة

    رد
  • الاخ محمد الزاكي
    اعجبت بقصتك موفقك ان شاء الله وبالتوفيق الي استاذ رؤف استاذي استفيد من كتابته وما زلت استفيد من كتابته الرائعة و بالتوفيق للجميع
    بالاذن من الاخ محمد الزاكي سوف اضع قصتك في المنتدي . واتمني من استاذي رؤف زيارة مدونتي و تقديم بعض الافكار للاستفادة مهاء ان شاء الله
    رابط المدونة: http://aaaatozzzz1.blogspot.com/

    رد
  • ,ولله انا مو ياس من الحياة وعارف اني بوصل الى نجاح لكن الحساد والحقد مايخلونك

    رد
  • صور كتيير من الملحقه بالتدوينات مش ظاهره
    بجرب من متصفحين -كروم وفاير فوكس- وبردوا مش بتظهر
    الى مخلينى بقول أن المشكله مش من عندي أن فيه تدوينات الصور ظاهره فيها بصوره طبيعه !

    تحياتى

    رد

اكتب تعليق

Prev

وقود للحياة

Next