ضع إعلانك في كتابي المقبل ****
61
كتب يوما أحد زوار المدونة عن سعادته برؤيته لكتبي في معرض القاهرة الماضي للكتاب، فسألته وكم اشتريت منها؟ فجاء رده ولماذا اشتري كتابا موجودا عندي على الكمبيوتر كاملا؟ فقلت ماذا عن التشجيع والدعم، فلم يُعلق، بل تحدث عن الكتب الأخرى التي اشتراها.
حين بدأت خاصية وضع الدعايات في المدونة، جاء تعليق أحدهم أنه كان يحب زيارة مدونتي فقط لخلوها من الدعايات. كنت لأقبل كلامه هذا، لو كانت شركة الكهرباء تمدني بالكهرباء بدون مقابل، وكذلك محطة البنزين، ومعرض السيارات، ومحل البقالة، ومتجر الكمبيوتر والبرامج، والطبيب والصيدلي وغيرهم…
حين ناقشت مستقبل مدونتي مع أول مُعلن عندي، الصديق محمد عبد التواب، قال لي أنك عودت زائرك على مقالات جيدة بدون مقابل، وملخصات كتب جيدة مجانية، وكتبك الكاملة بالمجان، فكيف تريد منه بعد ذلك أن يشتري منك أو تبيع له؟
راسلني أحدهم سعيدا بفكرة النشر الحر عبر انترنت، وكان من ضمن الأسئلة التي وجهها لي كم ربحت من نشرك بنفسك كتبك الأربعة، وبالطبع من المحزن القول بأن جل ما ربحته بعد أعوام طويلة قضيتها في تأليف أربعة كتب لم يزد عن 340 دولار من البيع عبر انترنت (في بحر أربعة سنوات).
فكرت طويلا في حل لهذه المعضلة: توفير الكتب بدون مقابل، مع تحقيق عائد مادي منها، يعوض تكاليف تأليف هذه الكتب، حل يناسبني أنا وغيري. ثم كان أن ساعدني ثالث معلن عندي، المبدع العربي، في الوصول لهذه الفكرة، دون قصد منه، ذلك أنه ذكر سعادته لوضعي الدعايات النصية، وعندها جاءتني الفكرة، لماذا لا أمد الدعايات إلى كتبي؟
أي: لماذا لا أوفر كتبي الإلكترونية بالمجان، لكن مع وضع دعايات فيها؟ بذلك أستطيع الاستمرار في توفير كتبي بالمجان، وفي مقابل الدعايات، أستطيع دفع فواتير الكهرباء واشتراك انترنت والكمبيوتر والبرامج والكتب والمجلات والمحاضرات الصوتية وغير ذلك.
تخيل معي لو حدث وانتشرت هذه الفكرة في عالمنا العربي، وبات المؤلفون أحرارا من تعقيدات ومتطلبات النشر الورقي. إن تكلفة إعلان الصفحة الواحدة في مجلة تصدر في دول الخليج العربي تبلغ – في المتوسط – ألف دولار أمريكي. هذه المجلة ستصدر ويقرأها البعض، ثم ينتهي أمرها بصدور العدد التالي منها.
تخيل الحال معي في كتاب إلكتروني، إن كتابي الأول: فن الحرب، بلغ عدد مرات تنزيله أكثر من 50 ألف مرة، بينما كتابي الثاني زاد عن 100 ألف مرة تنزيل. لو ضربنا هذا العدد × 2 لأن مواقع أخرى شاركت في توفير كتبي الإلكترونية للتنزيل، فهذا يعني أن قرابة ربع مليون مرة مشاهدة قد تحققت من كتابين اثنين. هذه ليست نهاية المطاف، فهذه الكتب لا زالت متوفرة للتنزيل بالمجان لمن يريد، قارن هذه الأرقام بعدد مرات قراءة أي مجلة مطبوعة!
إني أظن هذه الفكرة إيجابية ومبشرة جدا، ولو قـُدر لها النجاح، فسيكون لها المردود الإيجابي، فتخيل عدد المؤلفين الجدد الذين سيظهرون، وتخيل كم العلم والثقافة التي ستصبح متوفرة بدون مقابل، فقط لمن يريدها. لكن حتى لا نفرط في التفاؤل، فلن نجد مطبقين آخرين لهذه الفكرة ما لم تنجح بشكل واضح وكبير، وهذا الأمر يستدعي وجود معلنين مغامرين جريئين، يجربون هذا الأمر الجديد ويدعمون هذه التجربة، ولابد من تجربة رائدة ناجحة تدير الرؤوس!
من خبرتي في عالم الصحافة، أرى أن أفضل تطبيق لهذه الفكرة، يأتي عبر وضع دعايات بعرض صفحة كاملة، تأتي بعد صفحة عنوان الكتاب الإلكتروني، ثم بعد نهاية كل فصل أضع دعاية أخرى، وبالطبع، كلما كانت الدعاية متقدمة، كلما كانت تكلفتها أعلى، مع استثناء إعلان الصفحة الأخيرة.
ولوضع هذا الأمر قيد التنفيذ، اخترت كتابي المقبل: التسويق للجميع، والذي لا زال يحتاج مني 3 شهور إضافية للانتهاء منه (أو تزيد!). إن نظرة سريعة على قائمة أكثر مقالات المدونة قراءة (إلى اليسار) توضح شهرة مقالات التسويق، وهذا ما يزيد من جاذبية كتابي المقبل، والذي سأركز فيه على تبسيط فن التسويق، وجعله مفهوما من رجل الشارع العادي، لينتهي القارئ وهو قادر على التسويق لأي شيء يبيعه، سواء كان الجريدة اليومية أو سيارته المستعملة أو عقاره القديم.
هذا الكتاب سيكون – بمشيئة الله – محل قراءة الكثيرين، ما يجعل الدعاية والإعلان فيه من الفرص السانحة، تصل عبره إلى قطاع عريض من المهتمين بالتجارة والتسويق، ممن لهم وصول إلى أجهزة الكمبيوتر ويدخلون على شبكة انترنت، وهذه شريحة كبيرة جدا، تهم العديد من المعلنين المحتملين.
إني أرى هذه الفرصة الإعلانية من الفرص التي يجب اقتناصها، ولذا سأترك هذه المقالة منشورة لمدة أسبوع، حتى تصل إلى أكبر عدد ممكن من القراء. (مرة أخرى، تبقى لي الحرية المطلقة في قبول ورفض أي إعلان).
** تحديث 2 **
بفضل الله، فاز مشتر بدعاية الصفحة الثانية، ووعد هذا المشتري بتوزيع النسخة الإلكترونية في السعودية، وكل هذا يعني شيئا واحدا: هذا الكتاب يمثل فرصة إعلانية ذهبية.
*** تحديث 3 ***
بفضل من الله تعالى، نفدت المساحات التي كنت خصصتها للدعايات على مدى صفحة كاملة، وبفضل من الله أيضا تخطيت الهدف الإعلاني الذي كنت قد وضعته، والآن تبقى 10 عدة مساحات إعلانية على شكل عامود طولي، يشغل ثلث ربع الصفحة وإلى اليسار، تكلفة كل عامود ستكون 250 درهما، كما سأخصص الصفحة الأخيرة لتكون 5 مستطيلات، وكل مستطيل سيكون ثمنه 100 درهم. بمشيئة الله سأضع تصميما كروكيا / مسودة تشرح وتعرض وتصور المقاسات والأسعار.


















مدون متخصص في سرد قصص النجاح، وكتابات التحفيز وبث التفاؤل، وتمكن من تأليف 6 كتب، نشرها بنفسه، ورقيا وإلكترونيا، ويوفرها للتنزيل المجاني. كانت بدايتي العملية في مدينة الرياض/السعودية في عام 1992

wagdy
كما أسلفت سابقاً أن هذا المقال عنوانه (وتتأخر الأفكار حتى تنجح -ج4)
لكن يا صديقي دعني أتغزل فيك وأقول لك:
(في حد قال لك أن كتابتك جميلة جداً )
وأعتقد أن هذا الغزل من نوع الغزل العفيف
كما لو ترى فتاة فائقة الجمال وتريد أن تتحدث معها بأي وسيلة فتقول لها:
(في حد قال لك ان عيونك جميلة جداً )
أسف جداً يا أستاذي على هذا المنحنى
ولكن هي رغبة ملحة لاتغزل في أسلوب يراعك الرائع
كون بخير يا استاذي
salem
الفكرة جيدة
بالتوفيق
enas
فكرة راااائعة ماشاء الله عليك اخ شبايك
قراءة وفهم وتطبيق
والى الاخ محمد الصادق ” ما الخطأ في تطبيق الافكار؟ ومن قال انها مجرد ترجمة ؟؟ لو كانت مجرد ترجمة لما وجدناك هنا تقرأ ولكنت اكتفيت يا اخ صادق بالذهاب الى مترجم جوجل google translate وحصلت على ترجمة ، ولكن تواجدك الدائم هنا وتواجد المئات بل الالاف يعنى ان هناك جهد مبذول وابداع دائم ومصداقية في الطرح ” فلا تبخسوا الناس اشيائها ”
لماذا دائما نحارب الناجحين ؟ ونسفه افكارهم ؟ ونقلل من شأنهم ؟؟
بالنسبة لي انا افضل ان اكون الاخيرة في مجموعة مبدعين على ان اكون الاولى في مجموعة تفتقر الى الابداع
هاجر
فكرتك خلابه …
اتمنى لك التوفيق وتستاهل كل خير
وصدقني انني اتمنى ان اشتري كتبك الورقيه لو شاهدتها
دمت راقيا
ودّ
الفكرة جيدة شرط أن لا تتحول الكتب كما المجلات العلمية .. إلى مكان عرض إعلانات ويفقد قوة المحتوى ..
كما انتقلت بعض المجلات من علو الهرم إلى أسفله بسبب كثرة الاعلانات .. وفقدت قوة المحتوى بسبب أن بعد كل مقال إعلان وإعلان وإعلان ..
ربما في بداية الكتاب ومن ثم في نهايته .. والفوتور بطريقة إخراج جميلة..
بالتوفيق إن شاء الله .. ومزيداً منه لك
نايف
الأخ رؤوف أريد أن أحجز مساحة داخلية إن أمكن
هيثم محمد
استاذ رؤوف
كنت اريد وضع إعلان في كتابك المقبل. وجزاك الله كل خير
رياض سامر
أخي الكريم رؤوف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يزال قلمكم يشدني لحبكم
ولا يزال تعلقي بمتابعة مدونتكم المباركة والتي أسأله تعالى أن يبارك لكم فيها ويجعلها منارا يهتدي به الخلق
وتعقيبي على المقال..
هو أنني متفائل جدا من كلامك في مقالتك هذه والتي بينت فيها إمكانية نجاح فكرة الإعلانات على المجلات الإلكترونية أو الكتب الالكترونية..
وقد أخبرتك منذ فترة قريبة أنني بصدد البدء في عمل موقع لمجلة إلكترونية ثقافية يكتب بها ذوو أقلام أنشرها على مستوى جيد في بلدي.. ولا زلت أعمل وأعد لفكرتي وإن كنت لازلت في مرحلة عصف الذهن وتجميع المعلومات ودراسات شريحة مجالي..
وسأعمل بنصائحك إن شاء الله تعالى..
وسيكون النجاح بإذن الله تعالى حليفا لي ولك ولكل مجتهد بإذنه تعالى..
وتقبل تحيات أخيك
رياض سامر
أم أكرم
فتح الله عليك يا أخي
فكرة في غاية الروعة