كتاب هدية المسافر – الوصية الأخيرة

4٬541 قراءات
18 سبتمبر 2008

الوصية السابعة
القرار السابع للنجاح: سأجتهد بدون كلل

بعدما أقدمت على إدخال تغييرات في حياتي، تغييرات من شأنها أن تستمر للأبد، فاليوم أضع قطعة البناء الأخيرة: أنا أمتلك أكبر قوة حصل عليها بنو البشر – قوة الاختيار. اليوم أختار أن أجتهد في المحاولات دون كلل أو ملل. لن أنشغل عن هدفي، ولن أتردد في تركيزي بين هذه وتلك، مثل ريشة في مهب ريح عاصف. أنا أعرف النتيجة التي أريدها. أنا متمسك بأحلامي. أنا ملتزم بمساري. أنا لا أستسلم.

سأجتهد بدون كلل، سأستمر رغم التعب والإرهاق.

أنا أعرف أن “معظم الناس” تستسلم حين يحل عليها الإرهاق الشديد. أنا لست ضمن “معظم الناس“. أنا أقوى من معظم الناس. العادي من الناس يتقبل الإرهاق على أنه مبرر للتقاعس. أنا لا أفعل ذلك. يقارن العاديون من الناس أنفسهم بغيرهم من الناس. هذا هو سبب كونهم عاديين. أنا أقارن نفسي بما يمكن لنفسي أن تفعله. أنا لست تقليديا عاديا. أنا أرى الإرهاق على أنه مؤشر للنجاح.

لكم من الزمن على الطفل الذي يحبو أن يثابر حتى يتعلم المشي؟ ألست أملك من القوة والجلد ما هو أكثر من هذا الطفل؟ ألست أملك الفهم الأعمق؟ ألست أملك الرغبة الأكبر؟ لكم من الوقت علي أن أعمل من أجل النجاح حتى أدركه وأحققه فعلا؟ إن الطفل لا يسأل أبدا هذا السؤال، لأن إجابته لا تهم كثيرا. عبر المثابرة بدون كلل، يزيد تأكيد نجاحي.

سأجتهد بدون كلل، سأركز على النتائج.

لأحقق ما أصبو إليه من نتائج، فليس من الضرورة أن أمتع برحلة تحقيق هذه النتائج. الضروري هو أن أستمر في الرحلة وعيني مثبتة على النتيجة المرجوة. الرياضي لا يتمتع بآلام التدريب والتمرينات، لكنه يتمتع بنتائج تمرينه هذا. الصقر الصغير يجد نفسه مدفوعا خراج العش، ويملؤه الخوف من السقوط من الجرف، ولا يمكن أن يجد اللذة في اضطراره لتعلم الطيران، لكن صعوبات وآلام هذا التعلم سرعان ما تتضاءل حين يرتفع إلى عنان السماء.

إن البحار الذي يراقب بذعر العاصفة تضرب مركبه، سيبقى مبحرا في مسار لا ينجيه من هذه العاصفة. لكن القبطان المحنك سيبقي عينه مثبته بإحكام على موقع الفنار، لعلمه أن قيادة مركبه إلى نقطة محددة سيقلل من الوقت الذي يقضيه في معاناة غضب العاصفة. عبر تركيز عينيه على الضوء، لا تمر عليه لحظة خذلان أو تثبيط. إن ضوئي، مينائي، مستقبلي ضمن نطاق رؤيتي.

سأجتهد بدون كلل، وإيماني بلا حدود.

قضيت الطويل والكثير من حياتي في الشك في معتقداتي والإيمان بشكوكي. ليس بعد الآن. لدي إيمان كبير بمستقبلي. أنا لا ألتفت يمنة ويسرة. أنا أنظر للأمام. أنا قادر فقط على المثابرة.

إيماني هو دليلي الراسخ، أكثر من الأسباب، لأن السبب يذهب إلى نهاية مدى بصري، بينما إيماني لا حدود يقف عندها. سأتوقع حدوث معجزات في مجريات حياتي، لأن إيماني بها يجعلها تتحقق كل يوم. سأؤمن بمستقبلي الذي لا أراه. هذا هو الإيمان. عاقبة هذا الإيمان هي رؤيتي الفعلية لتحقق مستقبلي الذي آمنت به.

سأجتهد رغم التعب والكلل، سأركز على النتائج، أنا رجل ذو إيمان بلا حدود.

سأجتهد بدون كل.

بهذا ينتهي ملخص الكتاب، ولي بمشيئة الله تحليل نقدي له، أشارك فيه قارئي ببعض المعلومات الإضافية – وببعض الملاحظات وببعض النظريات النقدية.

اجمالى التعليقات على ” كتاب هدية المسافر – الوصية الأخيرة 22

  1. مسعودي الجزائري رد

    صح رمضانكم
    أهلا أخي رؤووووف
    صح فطورك وفطور كل قراء المدونة المتميزة
    حقيقة تدوينات المعنونة هدية المسافر يحوي العديد من النصائح الذهبية المفيدة في الحياة

    متميز كما عرفتك أخي رؤوووووووووف منذ سنة ونيف في هذه المدونة

    وفقك الله و الى مزيد من تلخيصات كتب التسويق التي اشتقنا اليها
    صح رمضانكم للمرة الثانية
    والى الملتقى …………………………………….

  2. Fr7 رد

    جزاك الله كل خير ع ماتكتبه
    بالفعل مدونة رائعة ف عرضها ومميزة ف محتوها

    اسال الله ان يجعل كل ماكتبت وما تكتبه ف ميزان حسناتك
    أفدت فيه الكثير ….

    ورمضان مبارك عليكم

  3. iyad رد

    أصبح لزاما علي أن أقرأ هذه المدونة، أصبحت ككوب الشاي الصباحي أو فنجان القهوة ، مدونة لذيذة من ذاق طعمها لا يمكنه أصبح مدمنا تعاطيها، و الحمد لله ففيها الخير الكثير.

  4. شبايك رد

    مسعودي
    يبدو أن لدي صنفان من جمهور القراء، صنف يحب مقالات التحفيز والتشجيع، وآخر أدمن مقالات التسويق… والله نسأل أن يعيننا على تلبية رغبات كلا الفريقين..

    إياد
    مشكور يا طيب، وأتمنى أن أراك من أصحاب الأعمال الناجحين عن قريب…

  5. محمد مطلق رد

    جزاك الله خيراً يا أ.رؤوف على ما تبذلة من جهد في البذل والنصح ومحاولة تعليمنا ما نستطيع به تغيير أنفسنا (أن أردنا ذلك طبعاً)
    و والله يعلم كم أستفدت من مدونتك فلك كل الشكر والدعاء بالتوفيق

    والله يرعاك

  6. طلال رد

    يعطيك العافية أخي رؤوف

    نصائح ذهبية تعين على المضي في مواجهة ظروف
    الحياة التي اصبحت أصعب مما كانت في الماضي

    تمنياتي لك ولجميع الاخوة بدوام الابداع والنجاح

  7. zytoon رد

    أخي العزيز شبايك
    تقبل الله مجهودك ولكم سعادتي حين أقرأ مدونتك وقد أصبحت المرجع والدليل الأساسي اليومي لي في تخطيطي لعملي.
    معذره على عدم المشاركه قبل ذلك ولكني أهتم بالتطبيق و أضع الكلمات الموثره المحفذه على مكتبي يوميا وأنقلها إلى الأصدقاء وعلى فكره أنا بدأت مشروعي الخاص منذ عده أشهر و تركت وظيفتي بعد خبره 3سنوات في مجال الأجهزه الطبيه المستعمله ومنذ ذلك الحين وأنا أتابع مدونتك الفاتحه بإذن الله لعقول شباب الأمه
    ونسأل كل الشباب الدعاء لي في بدايه مشروعي وألا يبخلو علي بالنصيحه لمن له خبره في هذا المجال.
    أخوكم من الأسكندريه من أرض الكنانه

  8. محمد بدوي رد

    الأخ العزيز شبايك

    الوصية الأخيرة أروع الوصايا , فالالتزام و العمل دون كلل فهذا ما ينقصنا نحن بنو العرب فلو حاولنا التمسك بهذا الخلق ألا و هو الصبر و العمل بكل ما لدينا فسوف نصل بأذن الله إلى مكاننا القديم ألا و هو القمة

    و الجميل بأنك ذكرك لوضع مقال تحليلي ناقد لهذا الكتاب لأني و جدت أن هناك حبكة مفقودة في القصة فبالبداية ركزت على القصة و بعدها تم التركيز على الوصايا

    بالتوفيق

  9. مبارك رد

    لايأتي شي بالساهل .. ومن اتى بسهوله فسوف يذهب بسهوله

    ولاتحس بطعم الشيء الا اذا كان متعوب عليه

    وكل مابذل الجهد كل ماكان للنتيجة مذاق ااخر ..

    وصيه هي الأهم وهي الأقوى وهي الأروع .. لن تأتي أحلامك على بسيط من الفراش الأحمر مبروز بالورود
    بل تأتي بعد تعب والم وارق وحرمان .. بعد تضحيات كثيرة ..

    فإذا عرفت ان حلمك سوف يتحقق بالتعب والأرهاق .. فإنه يتطلب لك العامل الأكبر وهو الأستمراريه
    وهو اصعب شي يمكن ان تواجهه لتحقيق حلمك وهدفك ..

    واذا كان هناك مثل على قوة الأستمراريه .. فأنا ارى ان استاذي شبايك هو افضل مثال يمكن ان نقوله

    الاستمراريه والصبر ..

    بالتوفيق للجميع

  10. مسعودي الجزائري رد

    صح رمضان الجميع
    تعقيب بسيط للأخ رؤوووف
    اسمي مسعودي و ليس مسعود

    وبخصوص مقالاتك فالتسويق له لذة بأسلوبك الراقي نسأل الله العلي القدير الا يحرمنا منه ومن طلتك المتميزة
    أرجو ان يجدك تعقيبي في أفضل حالاتك

    تحية لكل قراء المدونة

  11. سيلا رد

    مشكور استاذنا
    بما أن الكتاب خاص….
    1/ بداية المؤلف قوية ونهاية ضعيفة.
    2/ التنظير والبعد عن العملية.

    وهذا طبعا لا يعني أنك استاذنا ….أسأت الاختيار…
    لكني كثيرا ما أقول ….
    ليس كل ناجح مؤهل لتأليف كتاب..

    جزيت ألف خيييييييييييييييييييييير
    موفق
    نفع الله بك ورفع
    ودمت سالما.

  12. عبير منصور رد

    كلنا “مسافرون” فلنضع…وصايا… قبل رحيلنا لمن يأتون من بعدنا فيجعلوها قرارت تساعدهم على النجاح !

    سبــــ ع ـــة وصايا كان لها الدور في تسويت الخلاف بيني وبين نفسي وخاصة الوصية السادسة “اليوم سأختار أن أكون متسامحاً..وسأبدأ بأن أسامح نفسي ”

    بالأمس جلست تحت المطر وأنا صائمة في نهار رمضان لأدعو الله و في عز دعائي إذ بإسمك ينطق على لساني وتكون لك دعوة صادقة ..لم اقصدها والله بل تفاجأت بها ثم ضحكت…

    هذا لأنني” أحاول” التعليق على ماتكتب في مدونتك لكن سرعان ما أتراجع وأكتفي بالقراءة و الدعاء لك …

  13. المستشار الدكتور: خالد آل عوض رد

    اخي الحبيب

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بداية احب ان اشكرك من كل اعماق قلبي على ماتقدمة من خدمة لابناء الامة الاسلامية والعربية
    واسال الله الكريم ان يعينك ويوفقك لتقديم كل مفيد.

    اشكرك لمعلوماتك المتجددة والمتميزة ومواضيعك المتالقة.

    وتقدم ونحن نستفيد من كل خواطرك وتعليقاتك وشروحاتك وتلخيصاتك.

    وكل عام وان الى الله اقرب

    اخوك / المستشار الدكتور خالد آل عوض

  14. أحمد سعيد رد

    ما أجملها من وصية… بحق رائعة

    أحياناً نبذل المجهود ونعتقد أننا فعلنا ما هو مطلوب
    وحان الوقت لظهورالنتائج سريعاً
    وعندما لا تأتي نشعر بأن مجهودنا ذهب أدراج الرياح
    وعندها يدب اليأس فيك وتشعر أنك فشلت… وهنا الطامة الكبرى
    هذه الوصية أجدها فعلاً رااائعة ومفيدة وبالنسبة لي
    أحسست أنني المقصود والمعني بهذه الوصية وحان الوقت لأجتهد بدون كلل

    شكراً لك أخي رؤوف على الملخص الرائع لهذا الكتاب
    رغم أنني عشقت التسويق معك… لكن الآن إكتشفت أنني
    بحاجة لمثل هذه المحفزات التي تطلقها من قلمك الرائع

    ملحوظة:
    تجربتي الآولى في عالم التسويق إن شاء الله بعد رمضان(وهو الموسم المفضل لسلعتي)
    سأخبرك عنها بالتفصيل بكل حلوها ومرها
    إنتظرني بإذن الله بعد رمضان… ومازال الوعد قائم بإذن الله سأوفي لك به

    تحياتي وإحترامي لك ولكتاباتك

  15. هيثم محمد رد

    اشكرك جدا على مجهوداك الرائع ولا اعرف كيف اصف لك ما شعرت به حين قرات ملخصات هذا الكتاب فقد احسست انه كما لو ان مولفه الفه من اجلى وارجوا ان استفيد من
    اشكرك اشكرك اشكرك************ جزاك الله كل خير

  16. شبايك رد

    عبير
    تعليقك هذا واحد من أجمل التعليقات التي قرأتها في درب التدوين، جزاك الله كل الخير، ولك ما هو أفضل من المثل بمشيئة الله، وإذا لم تتركي تعليقا على كل موضوع كتبته فلي عندك دعوة بدلا منه 🙂

  17. نصر الفريد رد

    احسنت اخ رؤوف على هذا التلخيص
    اقل ما يقال انه مستواه فوق الرائع
    كلام جميل جدا و ان شاء الله اتجاهنا نحو النجاح في كل عمل نقوم به رغم كل التحديات

  18. said Fathy رد

    أخي رؤوف شبايك
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    إستفدت كثيراً من مدونتك ومن نصائحك بارك الله فيك
    تحياتي لك
    ومن نجاح إلي نجاح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *