كتاب هدية المسافر – الوصية الرابعة

4٬096 قراءات
6 سبتمبر 2008

أما الوصية الرابعة في كتابه هدية المسافر، فاختار لها اندي اندروز شخصية كريستوفر كولومبس ليكون ملقيها، مرد ذلك أن كريستوفر استمر على مدى عشرين عاما يجاهد لتمويل حلمه لاستكشاف ما وراء المحيط الأطلنطي وإثبات كروية الأرض، في وقت كان الاعتقاد السائد فيه أن الأرض ممتدة بلا نهاية، ومن يقول غير ذلك كافر هالك، وخلال هذين العقدين، ظل قلبه متقدا بالإيمان بفكرته، عازما على تنفيذها أو يموت في سبيل تحقيقها. دون الدخول في جدل الحكم على كولومبس، دعونا نركز على الجزء الذي يهمنا من حياته، الإصرار الراسخ على تنفيذ حلمه.

القرار الرابع للنجاح: قلبي عاقد العزم حازم الرأي

قال رجل حكيم يوما: رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، ولعلمي أن هذه الحكمة صادقة صحيحة، فأنا سأتخذ خطوتي الأولى اليوم. لفترة طويلة كانت قدمي مترددة، تخطو يمينا تارة وشمالا تارة أخرى، وللأمام أحيانا وللخلف أزمانا. النقد واللوم والشكوى لا تقدم أو تؤخر، فأنا من يملك القدرة على تحديد اتجاهي. اليوم سأستعمل هذه القدرة. إن مساري قد حددته، ومصيري واضح لي.

أنا أملك قلبا عاقد العزم حازم الرأي. رؤيتي للمستقبل تسيطر على عواطفي ومشاعري كلها.

سأستيقظ صباح كل يوم وكلي سعادة ونشوة بسبب هذا اليوم الجديد، لأنه فرصة لي كي أنمو وأتغير. أفكاري وأفعالي ستعمل في اتجاه واحد: للأمام، ولن تنزلق أبدا في غابات الشك أو تغوص في رمال الرثاء للنفس. سأشارك رؤيتي للمستقبل مع غيري بدون مقابل، وحين يرون عيناي الواثقة من هذه الرؤية، سيتبعونني.

سأضع رأسي ليلا على الفراش، وأنا كلي سعادة بسبب شعوري بالإرهاق، لعلمي بأني بذلت كل ما في وسعي من أجل تحريك الجبال التي تعترض طريقي. بينما أنام، سيراودني ذات الحلم الذي يشغل ساعات نهاري. نعم، أنا لدي حلم، حلم عظيم، ولن أعتذر بسبب هذا الحلم أو عنه. أبدا لن أتخلى عن هذا الحلم، لأني إن فعلت، فحياتي ستكون قد انتهت. أملي وشغفي ورؤيتي لمستقبلي، كلها تشكل وجودي. من ليس لديه حلما لم ير قط حلما يتحقق.

أنا أملك قلبا عاقد العزم حازم الرأي. أنا لن أنتظر.

أعرف أن غرض هذا التحليل هو الوصول إلى نتيجة. أنا اختبرت دقة الحسابات، وقست كل الاحتمالات، والآن توصلت إلى قراري بقلبي. أنا لست عصبيا أو مترددا. سأتحرك الآن ولن أنظر للوراء. إن ما أؤجله للغد سأؤجله مرة أخرى في الغد أيضا. أنا لا أؤجل أو أسوف. كل مشاكلي يصغر حجمها حين أواجهها. عندما ألمس سنبلة القمح، سيشاكني طرفها المدبب، أما إن قبضت عليها بكل قوة، فستلين في يدي.

لن أنتظر، أنا شغوف برؤيتي للمستقبل. مساري قد حددته، ومصيري مؤكد.

إن قلبي عاقد العزم حازم الرأي.

اجمالى التعليقات على ” كتاب هدية المسافر – الوصية الرابعة 12

  1. مصطفى عبدالله رد

    بصراحة نصائح من ذهب وهذه الأخيرة هي التي تحدد الناجح من المسوف والمتكاسل عن النجاح …

    لك كل الشكر أستاذي وصديقي روؤف الشبايك على ما تقدمه لنا

    أخوك

    مصطفى عبدالله

  2. د محسن النادي رد

    في الطب البديل نقول هنالك عضله تحرك العصب
    كما ترى في لاعبي كمال الاجسام عضلات منفوخه وحركة بطيئه
    اما في المقابل فهنالك
    عصب يتحكم بالعضله كما ترى في لاعبي الخفه والكراتيه
    وانا اقول بان الروح المتوثبه العازمه هي التي تتحكم في مستقبل الانسان
    بعد قدر الله لذلك اول ما نزل من الحق كان اقرأ
    ومن بعده العمل
    قم فانذر…….. للعمل الجاد
    لا وقت للراحه بعد اليوم
    لذلك كانت الاهداف الكبيره هي الحلم
    والعمل لاجل تحقيقها يحتاج الى عزم كعزم الجبال
    اجهد جهدك يا صاحبي
    ولا تكن كما قال اقبال
    رام نكش الشوك يوما رجل فغاب عن ناظريه المحمل
    ودمتم سالمين

  3. رائد رد

    “لن أنتظر، أنا شغوف برؤيتي للمستقبل. مساري قد حددته، ومصيري مؤكد”

    نعم انا ايضا كذلك بعون الله مستقبلي ولله الحمد محدد وواضح الرؤية

    وفقنا الله واياكم لكل خير

  4. iyad رد

    هدية المسافر كانت هدية من المؤلف للعالم، و ها نحن هنا مع مدونتك “هديتك لنا”، نحن عاقدوا العزم أن نستفيد من الكلمات التي تلقى صدا في النفس الشغوفة للعمل، نحن على العهد أن نحاول ما دام فينا حياة.

  5. عائشة الدوسري رد

    اشعلت بي هذه الكلمات التأكيد على عقد النية بالعزم على تحقيق هدفي، فعلا طريق الألف ميل يبدا بخطوة، فلا مجال لليمين و اليسار و الرجوع للخلف. بارك الله لك يا استاذ على الإختيار الناجح و خاصة بهذا الشهر الفضيل.

  6. أنا الريس رد

    لأن الإنسان كائن فريد لا حدود لقدرته وقد خلقه ربه كما قال أحد العلماء ” بدقة تثير الرهبة في النفوس ” .. وكما قال الكاتب الكبير عبدالوهاب مطاوع : ” أنت حكاية كبيرة جداُ .. لكنك لا تعرف أحيانا قدر نفسك .. ولا تجيد أحيانا إستخدام قدراتك ومواهبك .. وخسارة ألف مليون خسارة .. أن تتنازل عن عرشك الذي أجلسك عليه ربك بإلاستسلام لخور الإرادة ..أو العجز والكسل ..أو الفشل و اليأس … ” سيد شبايك : شكراً لسمو هدف مدونتك .
    اتمني أن تقرأ هذه الصفحات المرسلة إليك .
    http://www.zshare.net/download/183615390da5924f/

  7. ابوبسام رد

    كما عودتنا دائما يا استاذنا الكبير شبايك
    دائما متالق ورائع وكل عام وانت بخير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *