كتاب هدية المسافر – الوصية الثانية

5٬778 قراءات
1 سبتمبر 2008

القرار الثاني للنجاح: سأبحث عن الحكمة

أدرك أن الحكمة يـُُسعى لها، بينما هي لا تسعى إلى أحد. الماضي لا يمكنني تغييره، لكن بإمكاني تغيير المستقبل – عبر تغيير قراراتي التي اتخذها اليوم. سأغير من قراراتي الآن. سأدرب عينيي وأذني لتقرأ وتسمع كل ما يجلب التغييرات الإيجابية إلى علاقاتي الإنسانية الخاصة، وكل ما يجلب لي الفهم الأفضل لرفاقي. لن أغذي فكري وذهني بكل ما يزيد من شكوكي ومخاوفي. سأقرأ وأسمع فقط لكل ما يزيد إيماني بنفسي وبقدراتي وبمستقبلي.

سأسعى إلى الحكمة، وسأختار أصدقائي بحكمة وحذر. مثلي مثل من أختار من أصدقائي، سأتحدث لغتهم، وسألبس لبسهم، وسأشاركهم آرائهم وعاداتهم. من هذه اللحظة، سأختار أن أصاحب وأرافق أناس يعجبني أسلوب حياتهم. إذا رافقت الدجاج، فسأتعلم أن أنقر في التراب، وإذا رافقت النسور، فسأتعلم أن أصعد إلى القمم في الأعالي. أنا مثل النسر، مقدر لي التحليق في السماء.

سأسعى إلى الحكمة، وسأستمع إلى مشورة الحكماء، فكلماتهم مثل قطرات المطر على الأرض الجافة، غالية وقابلة للاستفادة منها للحصول على نتائج فورية. أوراق الزرع التي تلتقط قطرات المطر هذه، هي التي ستنمو وتكبر. من يتجاهل مشورة الحكماء فإنما مثله مثل ورقة الزرع التي لم تذق الماء – سرعان ما ستذبل وتموت. عندما أستشير نفسي فقط، سأتخذ قراراتي بناء على ما أعرفه أنا فقط. عندما أستشير الحكماء، سأضيف معرفتهم وعلمهم وحكمتهم إلى رصيدي، وسأزيد بشكل كبير من فرص نجاحي.

سأسعى إلى الحكمة، وسأختار أن أخدم غيري.
الحكيم سيعود نفسه على الرغبة في خدمة الآخرين، لأن هذه الرغبة – تحديدا دون غيرها – ستجذب حوله الناس بشكل فريد. حين أخدم غيري بكل تواضع، سيشاركونني خبراتهم كلها بكامل إرادتهم. من يزرع في نفسه هذه الرغبة، سيصبح غنيا فوق الوصف. في أحيان كثيرة، سيكون لخادم الناس أذن ملك (أي يصغي للكل)، وعادة ما يصبح ملكا بعدها، يريده الكل ويبحثون عنه، وسيكون اختيار الناس الأول. من يخدم الآخرين سيكبر وسينمو بسرعة.

سأصبح خادما متواضعا، ولن أبحث عمن يفتح لي الباب، بل سأفتح أنا الباب لغيري. لن أشعر باليأس والإحباط حين لا أجد أحدا ليساعدني – بل سأشعر بالسعادة والفرح لأن مساعدتي متوفرة للجميع.

سأخدم الجميع، وسأستمع لمشورة الحكماء، وسأختار أصدقائي بحرص وعناية.

سأسعى إلى الحكمة.

اجمالى التعليقات على ” كتاب هدية المسافر – الوصية الثانية 28

  1. sumayah رد

    صباح الخير

    ربما يسعى الكثيرين الى كسب صداقتك لانهم يعتبرونها مكسب حقيقي اكثر من اي شي ثاني ،وانك تضيف الكثير الى حياتهم من خبرات ومهارات .

    وربما ايضا وسط هذه الزحمه تلتقى بالكثير ممن يستحقون ان تصادقهم فعلا وتكون الوسط او المحيط المتميز الخاص بك ، نعم لانك تستحق انت تحظي بعلاقات متميزة واناس ايجابيين بامتياز
    فهنيئا لك يا استاذ رؤوف

  2. عالية رد

    كل عام و انت بخير استاذنا رءوف
    مبارك عليكم الشهر .

    اختار موفق .. وفقك الله .

  3. محمد مصطفى رد

    هل تصدقني ان قلت لك اني قلت لنفسي تلك الكلمات في بداية هذا العام نهاية شهر يناير
    ولا اعرف كيف اصف مدى الدهشة التي اصابتني وانا اقراء تلك الوصية احسست كانها
    رسالة تاكيد على اكمال المسيرة تدعيم لما قررته من قبل ولا يسعني غير توجيه الشكر لك
    فمن لم يشكر العبد لم يشكر الرب ولله الحمد
    كدة ان انسى اللهم تقبل صومك وقيامك وقراءة
    قرانه و وفقك لما يحبه ويرضاه (شكرا)

  4. د محسن النادي رد

    الاخ شبايك
    مبارك علينا وعليكم شهر الرحمه
    لكن يا اخي هل هنالك معايير معينه لنعرف فيها الحكماء
    حيث ان بعض المستشارين الذين نحسبهم حكماء يطلعو(فشنك = صوت رصاص من غير فعل)
    انا اعرف ان مجالسه حكيم عشرة دقائق قد تغني عن مطالعه عشر سنوات في الكتب
    لكن لنبحث عن الحكيم اولا!
    اما اختيار الاصدقاء والاقتداء بهم فلا اجد غير مثل قديم
    ( رافق المسعد_ بضم الميم_ تسعد)
    ننتظر بقيه الكلام فله في القلب شوق
    ودمتم سالمين

  5. مهندس/أحمد صبيح رد

    بعد السلام والتحية
    رمضان مبارك وكريم عليكم وعلينا بإذن الله
    سبحان الله عندما تبدأ صباحك بكلمات ايجابية وخصوصا في هذا الشهر فإن الطاقة داخلنا تزيد من الارادة والراحة والطمأنينة استمر وبارك الله لك في علمك ونفسك ومالك وأهلك . وشكرا

  6. شبايك رد

    سمية
    هل يمكنني القول أنني لم أفهم تعليقك 100% بسبب الصيام، مع العلم أن الصيام من قلة الفهم هذه بريء، لكني أفضل أن أسأل على أن أبقى غير فاهم 🙂

    محمد مصطفى
    نعم أصدقك، لسبب بسيط، أن هذه النصائح هي من أفواه بشر تعلموها من واقع الحياة، وليست من غرباء هبطوا على سطح الأرض… ولك الشكر على مشاركتك معي لهذا الاحساس….

    د. محسن
    نعم، يجب التروي عند اختيار الصديق والرفيق والحكيم والزوجة والوظيفة والعمل وكل شيء في هذه الحياة، فكلها اختيارات وقرارات، كما تقول الوصية…

    أحمد
    المهم أن تكون من الداخل مستعدا لأي بادرة إيجابية تحي داخلك هذا الشعور الإيجابي الجميل، وأن تتلذذ بهذا الشعور، وأن تحاول أن تتذكره وتستحضره حين تحتاج إليه، حتى تكون حياتك كلها إيجابية…

  7. sumayah رد

    اعتذر لانني اضعت جزاء من وقتك الثمين جدا من خلال محاولتك لفهم ما كتبت ،
    بكل بساطه اردت ان اقول ان الكثيرين ربما يريدون واحد بالمئه من طاقتكم الايجابيه ، لانهم يرونها قمه الحكمه ، في زمن مزدحم بمصادر السلبيه والسلبيين

    وشكرا

  8. ودّ رد

    زاد جميل ..
    ولكني أعتقد انه ليس من الحكمة البحث عن الصداقة أو حتى التخطيط لها
    أمقت كل من يفكر ويخطط ويقول في نفسه .. أريد أن اكون صديقاً لفلان أو علانة
    الصداقة أرقى من أن تكون مخططة نهائياً
    .
    .
    هنا ساكون في محاولة للتطبيق ..
    سانجح بإذن الله .. وشكرا جزلة .. 🙂

  9. بشار ايمش رد

    سيد رؤوف
    ارجو من الله أن يسلحك بالحكمة و العزيمة لتمضي فيما انت ماض فيه
    و من يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا
    استمر بنشر رسالتك السامية التي الهمت الكثيرين و انا منهم
    و سأكتب لك كم افادني الله من كلماتك

  10. مصطفى عبدالله رد

    كل سنة وانت سالم يا روؤف المبدع …….

    بصراحة هذه النصيحة هي سر نجاح الناجحين … سأخدم الجميع، وسأستمع لمشورة الحكماء، وسأختار أصدقائي بحرص وعناية ……

    ألف شكر لك يا مبدعنا

    مصطفى عبدالله

  11. زائر رد

    شكرا أخ شبايك على جهودك وجعلها الله في موازين حسناتك ..
    فعلا كما ذكر أخ في تعليق سابق ..
    ألهمتني جهودك وجعلتني أفكر كثيرا في كيفية إفادة غيري كما تفعل .. وكيف أفتح الأبواب أمامهم ..

  12. بدر عبدالله الفرح رد

    الحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها (حديث شريف)

  13. alkhozam رد

    الناجحون في الحياة هم من لديهم مستشارين يعاونوهم لاتخاذ القرار الصائب

    يكفيني صديقة أو صديقتين في حياتي

    والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخية

    شكرا استاذنا روءف على ما سطرت يمناك

  14. عمار ابو اسلام رد

    والله يا حاج شبايك انا اعجبت بيك جدا وبمقالاتك ومؤلفاتك على الآخر لدرجة انني ادمنت على كتاباتك هههههه
    الله يوفقك ويزيدك من نعيم رب العالمين

  15. عمار ابو اسلام رد

    وبصراحة انا اعجبني فكرك و ثقتك بالجمهور بحيث انك تركت لكل واحد الخيار بأنه اما ان يشتري الكتاب او ياخذه دون مقابل وهذا ان دل على شيئ فانه يدل على حسن وصفاء قلبك وعقلك

  16. Abdulla رد

    لم تعجبني هذه الفقرة

    سأتحدث لغتهم، وسألبس لبسهم، ومن هذه اللحظة، سأختار أن أصاحب وأرافق أناس يعجبني أسلوب حياتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *