كتاب هدية المسافر – الوصية الأولى

6٬541 قراءات
28 أغسطس 2008

القرار الأول للنجاح: عجلة اللوم تتوقف هنا عندي

من الآن، من هذه اللحظة، سأتقبل مسؤوليتي عن ماضيي. بداية الحكمة هي قبولي لمسؤوليتي عن جميع مشاكلي، وعبر قبولي لهذا المسؤولية فأنا أحرر نفسي لأتقدم نحو مستقبل أفضل بكثير وأكثر إشراقا، مستقبل من اختياري أنا.

لن ألوم والديني مرة أخرى، أو زوجتي، أو مديري، أو زملائي، أو العاملين معي، على موقفي الحالي. لن أترك تعليمي أو عدمه، أصلي، لوني، ظروفي، تؤثر على مستقبلي بأي طريقة سلبية. إذا سمحت لنفسي بلوم هذه القوى التي لا أستطيع التحكم فيها، فأنا سأبقى دائما في حلقة لا تنتهي من الماضي. سأتطلع للأمام، ولن أترك تاريخي الماضي يتحكم في مصيري.

عجلة اللوم تتوقف هنا، الآن، عندي أنا.

أنا المسؤول عن الماضي. أنا المسؤول عن نجاحي.

أنا وصلت إلى ما وصلت إليه الآن، معنويا و بدنيا و روحيا و عاطفيا و ماليا – بسبب القرارات التي اتخذتها. قراراتي كلها اتخذتها بناء على طريقة تفكيري. بذلك، فأنا وصلت إلى ما وصلت إليه الآن، معنويا و بدنيا و روحيا و عاطفيا و ماليا – بسبب طريقة تفكيري. اليوم سأبدأ في تغيير ما وصلت إليه، معنويا و بدنيا و روحيا و عاطفيا و ماليا – عبر تغييري للطريقة التي أفكر بها.

أفكاري كلها ستكون بناءة، لا هدامة. عقلي سيعيش في حلول المستقبل. لن أغوص في مشاكل الماضي. سأبحث عن وألزم أولئك المجاهدين من أجل إدخال التغييرات الإيجابية على هذا العالم. لن أبحث عن الراحة عبر بحثي عمن قرروا أن يرتاحوا ويتكاسلوا ولن ألزمهم.

عندما أجد نفسي في موقف يتطلب اتخاذ قرار، سأتخذه. أفهم أن الله لم يخلقني بشكل اتخذ معه دائما القرارات الصحيحة، لكن الله – عز وجل – وضع في القدرة على اتخاذ القرارات ثم جعلها قرارات صحيحة. ارتفاع وهبوط معنوياتي لن يمنعني من السير في طريقي. عندما أتخذ قرارا، سأقف وراءه. ستذهب طاقتي في اتخاذ القرار. لن أضيع طاقتي على إعادة التفكير. حياتي لن تكون رسالة اعتذار. حياتي ستكون شهادة أداء.

عجلة اللوم تتوقف هنا، الآن، عندي أنا.

أنا أتحكم في أفكاري. أنا أتحكم في عواطفي.

في المستقبل، عندما أكون مدفوعا للسؤال لماذا أنا؟ سأرد فورا بالسؤال: ولماذا لا يكون أنا؟ التحديات هي هدايا وعطايا، فرص للتعلم. المشاكل هي أكثر الصفات تشابها وتكررا في سير العظماء من الرجال والنساء. في الأوقات العصيبة، لن أعجز عن مواجهتها، سيكون لدي خيار وقرار اتخذه. ستكون أفكاري واضحة صافية. سأتخذ القرار الصائب. الأوقات العصيبة هي إعداد للرقي والرفعة. سأتقبل هذه الطريقة في الإعداد. لماذا أنا. لماذا لا يكون أنا؟ سأكون مستعدا لشيء عظيم.

أنا أتقبل مسؤوليتي عن ماضيي،

أنا أتحكم في أفكاري، أنا أتحكم في عواطفي.

أنا مسؤول عن نجاحي.

عجلة اللوم تتوقف هنا.

اجمالى التعليقات على ” كتاب هدية المسافر – الوصية الأولى 35

  1. فاضل رد

    كلمات رائعة من المبدع أندي ,

    حقاً إن ما نحن عليه من شخصيات متعددة وأمزجة متنوعه

    هي نتاج التفكير أولاً الذي تحول الى كلمات وعادات وشخصيات

    تغيير نمط التفكيير هو ما سيغير من سلوكنا , توجهاتنا , مفاهيمنا وإدراكتنا وتقبلنا لأنفسنا

    لن أزيد عما قاله أندي وترجمه شبايك

    حتى نسمع منه بقايا الوصايا

  2. أنوار اليقين رد

    السلام عليكم ..
    رمضان كريم عليك أخي الفاضل ..

    “عجلة اللوم تتوقف هنا، الآن، عندي أنا. أنا أتحكم في أفكاري. أنا أتحكم في عواطفي.”
    واحدة من أقوى النصائح التي تعطي تأثيرا حقيقيا عند تطبيقها .. جربتها في وقت مضى من حياتي .. ولم أتوقف!

    رائع جدا ..
    بوركت وجزيت خيرا

  3. المهندس/أحمد صبيح رد

    ياصباح التفاؤل يا أخي
    نحن شاكرين وأستمر ونحن معك على الطريق

  4. أحمد درويش رد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    عجلة اللوم تتوقف هنا…
    الآن…عندي أنا.
    أنا المسؤول عن الماضي
    أنا المسؤول عن نجاحي
    عجلة اللوم تتوقف هنا…
    الآن عندي أنا .
    أنا أتحكم في أفكاري
    أنا أتحكم في عواطفي
    مرة أخرى الشكر لك أخ شبايك على إبداعك في الترجمة ونقل الأفكار إبداعا لا يقل باي شكل من الأشكال عن إبداع المؤلف.
    صياغة رائعة تسمى (معلقة النجاح) ، وفي توقيت رائع ونحن على أبواب شهر رمضان الكريم.
    هذه الحكمة رائعة جدا ونحن بحاجة ليس فقط غلى فهمها بل إلى تطبيقها ، أنا توصلت إليها من خلال ترجبتي، ولكني لم أتوصل إلى صياغتها بهذه الطريقة الرائعة التي تمكن بها الأخ شبايك من صياغة هذه الحكمة وتلخيصها.
    وذكرتني بمقولة قرأتها للروائية الجزائرية أحلام مستغانمي. (بما معناه)
    نحن لا نبدأ من الصفر ، ولا يوجد هناك شخص يبدا من الصفر ، نحن نبدا من حيث انتيهنا. من خبرتنا في الحياة ، من آلام التجارب السابقة، ومن الفشل والإخفاقات، ومن النجاحات الصغيرة التي حققناها من قبل ، من علاقاتنا بالناس من حولنا الذن نحب والذين نكره. من هنا نبدأ.
    مقالة الأخ شبايك وضحت لنا معالم بداية الطريق الصحيحة.
    تحمل مسؤولية الماضي ، النية الحقيقية في تغير النفس والحال، تحمل مسؤولية القرارات ، لأننا في هذه الحالة نحن من سنحصد نتائج نجاحنا.
    في النهاية الشكر للأخ شبايك على مقالته.

  5. رائد رد

    كلام كبير ورائع

    الله يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال

    شكرا لك

  6. aKiLaH رد

    صراحة اكثر ما اعجبني هذه الكلمة

    حياتي لن تكون رسالة اعتذار. حياتي ستكون شهادة أداء.

    شكرا شبايك على هذه المدونة الرائعه

  7. إسلام رد

    الاخ شبايك,,,
    من الممكن ان تكتب مقالاتك على هيئة صورة بمعني ان تكتيها في برنامج جرافيك ثم تلحقها كانها صورة وبالتالي سوف تقل فرص الاقتباس منها لانني لا اعتقد ان من اعتاد على السرقة السهلة له طولة بال بان يكتبها من اولها مرة اخرى
    بالتوفيق,,,

  8. MIAS رد

    مشكور من كل قلبي وجزاك الله كل خير وزادك ورمضان كريم عل جميع

  9. شريف أحمد رد

    عزيزي رؤوف..كل عام وانت بخير
    جزاك الله خيرا على ما تمدنا به من جرعات تفاؤل

  10. bin3li رد

    العزيز رؤوف
    أتابعك من زمن و لكن هذا الموضوع بالذات جاء و كأنه يكلمني عن أحداث اليوم الخميس الذي مررت فيه
    شكراً جزيلاً على المجهود الذي تقدمه و أعلم أن ما تقوم به من رفع معنوياتنا من يوم إلى آخر سترى ثماره و نتائجه أمامك في الدنيا قبل الآخرة

    في السابق عندما كنت أقرأ أو أسمع لشخص يخبرني عن تجربته ، كنت أستوعب الفكرة بشكل نظري
    و لكن الآن أصبحت أدرك معنى ما يقال فعلاً ، إنني أمر بالتجارب بصورة عملية و أصل للمعاني ذاتها بصورة عملية

    كنت أعتقد أن حياتي يجب أن تسير في خط مستقيم ، و هذا ما كان يضعني تحت ضغط نفسي رهيب
    أصور لنفسي شكل (مثالي) يجب أن أكون عليه لأجد القبول و عليه تكون حياتي ناجحة و سعيدة
    و لكن اليوم و في تفكير عميق و تأمل ذاتي أدركت معنى أن تكون لدينا تحديات و معوقات ، بها نبتكر و نخلق طرقاً للتكيف و تجاوز المعوقات بطريقة ابتكارية جديدة

    شكراً و رمضان كريم 🙂

  11. فادي من الاردن رد

    اخي رءوف ابدعت . وفقك الله
    قالو … فيما مضى ( ان للإنسان حنين الى الماضي واهمال للحاضر وخوف من المستقبل )
    لكن الانسان اذا تحرر من ماضيه وتوقف عن لوم نفسه ومن حوله ونظر الى مزايا النجاح …. لا الى عواقب الفشل … برأيي سوف يهتم بحاضره وبالتالي سيتفائل بالمستقبل .لأننا لا نستحضر من الماضي سوى الألم والأسى على فرص ضاعت ولم نقتنصها
    ….. الناجح يرى فرصة في كل عقبة والفاشل يرى العواقب في كل فرصة

    دمتم سالمين ومبارك عليكم الشهر وتقبل الله طاعاتكم

  12. وليد الباشا رد

    المشاكل هي أكثر الصفات تشابها وتكررا في سير العظماء من الرجال والنساء. في الأوقات العصيبة، لن أعجز عن مواجهتها، سيكون لدي خيار وقرار اتخذه. ستكون أفكاري واضحة صافية. سأتخذ القرار الصائب. الأوقات العصيبة هي إعداد للرقي والرفعة. سأتقبل هذه الطريقة في الإعداد. لماذا أنا. لماذا لا يكون أنا؟ سأكون مستعدا لشيء عظيم.

    جميل يا استاذ شبايك
    انقطعت عنك قليلا ولكنى عدت فى الوقت المناسب
    كنت محتاج جدا لتلك الكلمات…. بارك الله فيك

    “اللهم اهل علينا رمضان بهلال خير وبركة ورحمة للعالمين.”

  13. سالم رد

    مبارك عليك شهر رمضان

    كلمات عميقة في بداية شهر الخير والبركه

    وفقك الله ………

  14. المدون العربي رد

    مبارك عليك الشهر الكريم اخي شبايك وانا اتمنى لك دوام الصحة والعافية
    وصايا لا غنى عنها وكلام عذب يعجز اللسان عن وصفه .

    اخي شبايك بالنسبة للموضوع الموجود في مدونتي فقد تمت تسوية الأمر وأرجو منك الدخول وإبداء الرأي
    فيما ستراه وانا اهديك تحياتي القلبية انشا الله

  15. Ahmad Edilbi | أحمد إدلبي رد

    لاتعليق أخ شبايك ..
    بس حبيت قلك أنا معك 🙂

    وكما يبدو تدويناتي لم تعد تعجبك !!
    فلم أعد أرى تعيقاتك .. بكونها للأسف هي السبيل الوحيد لبصمة مرورك

    ولكن بجد أردت المرور وأن قول لك
    كل عام وانت بخير والله يعطيك العافية

  16. أنترنتاوي رد

    ايه الحلاوة دي يا عم
    أنا أول مرة أعلق في مدونتك دي لكن أنا متابعها من فترة
    مدونة جميلة جدا و دسمة جدا
    كل سنة و انت طيب
    أنترنتاوي

  17. iyad رد

    الله من عظمة ما قرأت كدت أن أبكي فرحا متأثرا جزاك الله خيرا، سأقوم بنشر الرابط لهذه المقالة في مدونتي وبالطبع سيزورن مدونتك العظيمة.
    شكرا على كل الجهود الخيرة في بناء الناس بناء المعنويات

  18. Pingback: Proactivity Group: Success is a Mental process Not a reaction

  19. Social Wonders رد

    أولا كل عام وأنتم بخير

    بصراحة يعجبني انتقاؤك الجيد للمواضيع

    أعجبتني العبارة :

    أنا أتقبل مسؤوليتي عن ماضيي، أنا أتحكم في أفكاري، أنا أتحكم في عواطفي. أنا مسؤول عن نجاحي.

  20. AMR S KHADR رد

    (ستذهب طاقتي في اتخاذ القرار. لن أضيع طاقتي على إعادة التفكير) ان كان فهمى لهذه الكلمه صحيح

    فهى صحيحه تماما بعد اتخاذ القرار اما قبل اتخاذ القرار فأن اعادة التفكير مره واثنين والف هى التى تصنع

    صناع القرار

  21. شبايك رد

    عمر خضر
    فهمك صحيح تماما، والمقصود بذهاب الطاقة في إتخاذ القرار أي على تحري أسباب نجاحه – قبل إتخاذه – وعلى قدر طاقة كل واحد منا، بعدها، لن اضيع طاقتي وتفكيري وعواطفي في الندم على قرار لم يصب الصواب، فأنا انسان، أصيب وأخطئ…

    إياد
    أشكرك، لكن لا ننس أنني مجرد الناقل المترجم لا الكاتب، ومن يستحق هذا الثناء هو مؤلف هذه الكلمات، اندي اندروز

    أحمد إدلبي
    يا طيب، حنانيك، فما بين عمل وحياة وتدوين وتأليف وأصدقاء مـُقـَسمٌ أنا، فإن تأخرت في ردي فلا تتأخر أنت في أن تسامح…

    وليد
    أدعو الله أن تكون تجارتك ناجحة رائجة

    فادي
    لم أسمع منك منذ فترة، كل شيء تمام؟

    بن علي
    نشكر الظروف ويوم الخميس تحديدا على هذا التعليق الجميل النابع من القلب…

    إسلام
    نعم، يمكنني ذلك، لكن هذا الأمر ممل ويستغرق وقتا طويلا، أود قضائه في كتابة وترجمة المزيد…

    في الختام أشكر الجميع، من ذكرتهم بالاسم ومن لم أذكره، فليس كل الكلام يقال 🙂

  22. alkhozam رد

    تلك هى البرمجة العقلية برمجة العقل الغير واعي وهذا الأمر من أصعب ما تقوم به ..

    ولكن ان أصبت انتقاء القناعات والمفردات فستعيش بتفاؤل و سلام

  23. Pingback: تدوينات..ومدونين (2)

  24. ريهام المرشدي رد

    ان من يتحمل أخطاءة و نتيجة قراراته هو شخص سوى بالفعل، و لكن عند الفشل و خصوصاً المتكرر منه لا يكون الانسان قادراً على تحمل لوم نفسه فيذهب للوم الآخرين تخفيفاً من عبء ذلك علية .
    و لكن ما قاله آندى فهي رسائل ايجابية يوردها الى العقل الباطن و التى تؤثر و تعطى دفعه للأمام ،
    اهنئك على التدوينة القيمة ، وأشكرك على السماح لي بالتعليق
    جزاك الله خيراً

  25. محمد عيساني رد

    شكرا كثيرا موضوعك اعطاني دفعا معنويا قويا لاتخذ قراري بالتحكم في قراراتي وتحمل مسؤولياتي تجاه التزاماتي .وان اثابر لتحقيق مبادءي

  26. يامن رد

    كلمات نابعة من القلب، لا أجد تعبيراً مناسب لهذه الكلمات و لكنها من أجمل و أروع ما قرأته في حياتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *