العرض المغري الذي لا يقاوم

4٬840 قراءات
6 أغسطس 2008

لا زلنا مع ملخص كتاب المعادلة الفضلى لتحقيق أقصى ربح بأقل مجهود لمؤلفه مارك جوينر، والذي كانت خطوته الأولى:

اصنع العرض الخاص المغري الذي يعجز المرء عن مقاومته

إن تعريف العرض الخاص المغري الذي لا يمكن مقاومته يختلف عما تعلمناه من قبل، حتى أنه يختلف عن عرض البيع الفريد الذي تحدثنا عنه منذ قليل، فالعرض الخاص هو عرض يعمد إلى بناء هوية المنتج أو الخدمة أو الشركة التي تقدمه، حيث يظهر فيه بوضوح شديد الفوائد والمزايا والعوائد المترتبة على قبوله، حتى أنه سيكون من الغباء والحماقة ترك مثل هذا العرض الذي لن يمكن تعويضه بسهولة.

دعونا نضرب مثلا. لنفترض أنك عبقري تصنيع فرش شعر، وتوصلت إلى فرشاة ما أن تستعملها حتى يمكن تغيير لون شعرك، كما إنها تعالج الشعر الضعيف وتقويه وتعيده شابا فتيا. لتصنع العرض الخاص المغري لهذه الفرشاة ستقول التالي:

فرشاة الشعر العظمى
تغير لون الشعر، وتعالج الشعر  المتقصف
بمجرد تسريحة واحدة
أو نرد لك 10 أضعاف الثمن الذي دفعته

نعم، أعرف وأدري وأعلم وسمعت وشاهدت، أن مثل هذه العروض كثيرة، وهي دعوة صريحة للنصب أكثر منها أي شيء آخر، لكن قيام فئة غير سوية بوضع أساليب التسويق قيد التطبيق لا يعيب هذه الأساليب، طالما تحلى مستخدمها بالأمانة والصدق، وقبول فكرة أن التجارة ليست خروج المال – في اتجاه وحيد فقط – من جيب المستهلك المستغفل إلى خزينة التاجر المتوحش، ففي عالم التجارة هناك نسبة صغيرة من الناس ستطالب باسترداد ما دفعته، وستجد نفسك في موقف تجد فيه المنتج الذي تبيعه لا يستحق الثمن المدفوع فيه، وهكذا عالم التجارة!

عندما تطبق قواعد العرض المغري الذي لا يُقاوم كما ينبغي لها، ستجده يحقق لك التالي:

  •   ستشرق شمسك وسط غيوم الرسائل الدعائية والتسويقية الكثيرة من المنافسين
  •   تقوي مجهودات التسويق بالمديح، عبر قيام عملائك بالحديث عن عرضك المغري ونشره في دائرة معارفهم كما النار في الهشيم
  •   تبيع من موقع الأمانة التامة والنزاهة المستحقة، بينما غيرك يلجئون للتورية والكلمات المطاطة وما أبعد من ذلك
  •   تحول مشاهد عرضك إلى عميل خلال 3 ثوان من مشاهدته أو أقل، عبر إجابة أربعة أسئلة بشكل سريع:

1.    ما الذي تحاول أن تبيعه لي؟
2.    ما هو الثمن؟
3.    لماذا يجب علي أن أصدقك؟
4.    ما الفائدة التي ستعود علي من هذا العرض؟

أو، بكلمات أخرى، للعرض المغري الذي لا يقاوم أركان ثلاث:

1-    يحقق عائد كبير على الاستثمار ROI
2-    شعار  مفهوم يسهل تذكره
3-    مصداقية كبيرة

في عالم التشاؤم، ستجد قارئ هذه الكلمات، يأخذ فرشاة الشعر العظمى، ويذهب ليوزع منشورات هذا العرض المغري  في التجمع العالمي للصلع والقرع وفاقدي شعر الرأس، ثم بعدما يجد أن عرضه لم يؤتِ ثماره، سيعود ليؤكد بكل ثقة أن ما كتبته هنا عارِ من الصحة، وأنه لا فائدة ترتجى، وأن ما أكتب عنه ينفع في دول الغرب المتقدمة، بينما في بلادنا العربية حيث الواسطة والمحسوبية والفساد لا شيء يجدي أو ينفع…

اجمالى التعليقات على ” العرض المغري الذي لا يقاوم 18

  1. مصطفى حسان رد

    أعجبتي الحقيقة الأربع نقاط
    1. ما الذي تحاول أن تبيعه لي؟
    2. ما هو الثمن؟
    3. لماذا يجب علي أن أصدقك؟
    4. ما الفائدة التي ستعود علي من هذا العرض؟

    أوجزت الكلام في نقاط بسيطة يسهل استيعابها وحفظها

    بالنسبة لعالم التشاؤم العربي فعندك حق 🙂
    وأنا الآن بالمناسبة أقوم بكتابة سلسلة شبيهة بهذه النقطة

  2. رائد رد

    اخي روؤف السلام عليكم

    بغيت توضح لي النقطه هذي الله لايهينك

    1- يحقق عائد كبير على الاستثمار ROI

    الف شكر لك

  3. كركور رد

    الواسطة والمحسوبية والفساد ظواهر شائعة في الوطن العربي

    لكن اليأس أيضا غير مرغوب

    أشكرك على هذا الموضوع

  4. Ahmad رد

    ربما في البداية نحن نحتاج تطبيق الطريقة المناسبة في المكان المناسب
    وأيضًا المصداقية تجعل المستهلك يقتنع بأي منتج من قبل هذه الجهة
    كخدمات شركة غوغل على سبيل المثال الجميع يعتبرها ممتازة نتيجة لأن شركة غوغل متميزة

  5. مصطفى رد

    اصنع العرض الخاص المغري الذي يعجز المرء عن مقاومته
    أستاذي رؤوف ، وربما لقلة فهمي أظن أنك حصرت ملامح هذا العرض في جانب الدعاية فقط ، ألا يمكن ان يكون خاصا مغريا من خلال تصميمه الداخلي و الخارجي، و مدى سهولة الحصول عليه ، و تقريبه للمهتمين به أكثر….
    طبعا إذا كنا نقصد بالعرض : المنتج المعروض و هو ضد الطلب …
    اما إذا كنا نقصد بالعرض : التقديم الدعائي للمنتج فأنا متفق معك تمام الإتفاق ..

    وشكرا جزيلا لك أستاذي ، و عذرا على مشاكستي …

  6. شبايك رد

    رائد
    ROI ببساطة شديدة يرمز إلى ما تحصل عليه مقابل ما أنفقت، فلو أنت كنت جائعا جدا، وذهبت إلى مطعم ما، ودفعت ثمنا كبيرا في وجبة شهية، ثم خرجت بعدها من المطعم مبتهجا بزوال حالة الجوع هذه ودخولك في حالة من الرضا، فهذا معناه تحقق معدل كبير للعائد من الاستثمار…

    مصطفى
    بالطبع أنا لا أقصد الشكل الخارجي فقط، بل لب العرض الخاص، بمعنى هذا المنتج له ضمان ومصنوع من خامات عالية الجودة واستعمله كثيرون بدون شكوى ونقدمه اليوم بسعر جيد مقارنة بأسعار السوق، هذا ما أقصده من العرض، على أنها منظومة واحدة، فلو جاءك من يريد أن يبيعك سيارة مرسيدس آخر طراز، لكنه غير مهندم ولا يعرف كيف يتحدث ولا يفهم شيئا في مكونات السيارة لكن سعره متدن، فأنت ساعتها ستنفر منه وتقلق، فالعرض، قلبا وقالبا، يجب أن يكون مغريا…. وإذا كانت هذه طريقتك في المشاكسة فلا تتوقف عنها أبدا 🙂

  7. مرشد رد

    على طاري التشاؤم .. النظرة السلبية للناس اتوقع هي من أهم عوامل الوضع الذي يعيشه العالم العربي .. اليأس و الاحباط و السلبية … نحتاج نطلع من هذه الدائرة حتى الواحد يستطيع ان ينجح

    يا جماعة اذا كانت الواسطة هي سبب النجاح فلماذا لا يتم استخدامها بشكل سليم؟ و من قال ان الواسطة غير موجودة في كل بلاد العالم و حتى في امريكا؟ من قال غير هذا الكلام؟ الشكل السليم هو انك تستخدم معارفك في الوصول الى غايتك بسرعة .. و اعني بسرعة هنا هو الابتعاد عن البيروقراطية و ليس اخذ مال الغير او حق الغير بدون وجه حق.

    مثلاً .. معاملة تحتاج شهر حتى تنجز .. ياخي ابحث لك عن واحد يعرف احد في هذه الدائرة عشان ينهي معاملتك بسرعة بدل ما تسب و تشتم في الوضع العام!

    الناجح دائماً يقولون ايه هذا عنده واسطة .. لان بدونها ماراح يقدر يوصل! وستفاجأ ان في احيان كثيرة الوضع لا يحتاج واسطة و لا شيء و لكن الناس تتكلم بدون علم .. الوضع يحتاج واحد واثق من نفسه و لديه الحماس الكافي لان يركض وراء ما يريد و لا يتوقف بمجرد وصوله لاول عرقلة .. العراقيل ستكون موجودة سواء هنا او في الغرب .. و اذا لم تجد عراقيل في طريقك ( سواء هنا او في الغرب!) فأعلم ان هناك امر غير طبيعي! واجه هذه العراقيل بذكاء و ستصل الى مبتغاك
    بالتوفيق

  8. أحمد سعيد رد

    يعطيك العافية رؤوف

    أعتقد أن ما تقوله ينطبق في كل مكان وزمان وما علينا فقط
    إختيار الوقت والمكان المناسبين

    طريقة العرض الذي تتحدث عنها أنا جربتها بإستحياء للأسف(كنت أتمنى لو قرأت هذه المقابلة قبلاً)
    أخبرهم أن منتجي يوفر لهم بعض المميزات التي لا تتواجد في المنتجات المنافسة
    رغم إرتفاع سعر منتجاتي مقارنة بالأخرى وأزيد عليها أنني على إستعداد لإرجاع منتجي وإستبداله بأخر جديد دون تكاليف إضافية في حالة وجود عيوب معينة هي ما أراهن عليها في منتجاتي
    النتيجة كانت إقبال طيب ولله الحمد

    بإنتظار بقية الفصول
    تحياتي وإحترامي لك ولكتاباتك

  9. أكاديمية النجاح رد

    رائع أخى رءوف ولعل الآن اتضح لى ما تقصده بالعرض المميز
    فما فهمته فى الحلقة الأولى من ملخص هذا الكتاب حول العرض المميز كان يتجه إلى السعر والخصومات ولذلك كان طرحى أن هذا ملائم فقط للشركات الكبيره تجنبا للدخول فى حرب أسعار يخسر فيها صاحب الشركه المتوسطه والصغرى

    لكن ما فهمته الآن من خلال طرحك أن العرض المميز المقصود به هو البحث عن نقاط التميز والقوه فى المنتج وطرحها للفئه المستهدفه وهذا أتفق معك فيه وهذا ما يدور حوله علم التسويق

    فهل ما فهمته صحيح أم أننى تعجلت فى طرح وجهه نظرى

  10. د محسن النادي رد

    الاخ شبايك
    لا ادري لم علقت في ذهني مقوله
    قد تكون مليونير ان وجدت مساعدين اكفاء من حولك
    وللعلم ليس الكل محبط مما تكتب
    بالعكس انا اطيق الكثير منها ضمن الممكن والمتاح
    تتذكر موضوع البروشرات
    الان وبعد شهرين تقريبا من تفعيلها كان العائد ممتاز
    انتقل العمل اكثر ب 50% على الاقل للامام
    الان سوف اعيد تصميمه ليتناسب مع الاسئله الاربعه التي طرحتها
    نعم
    هنالك خلط في البروشور الحالي
    بحيث لا يؤدي الدور المثالي الي اطلبه
    عرض مغري لا يقاوم
    بحيث من يشاهدة يرفع الهاتف ليحدد موعد الزياره

    هذا ما تعلمته اليوم
    ودمتم سالمين

  11. Ahmad N Edilbi رد

    للأسف التسويق العربي يعتمد على التقليد أكثر منه على التجديد والابتكار .. مع الغريب والملاحظ أن المستهلك العربي أصبح على دراية كاملة بخطط التسويق.. بحيث لم تعد الجمل الجذابة ولا العبارات الرنانة تجدي نفعاً .. وحتى في مجال العروض المغرية تجده متردد ان المنتج يخفي وراء عرضه حيلة (منتج فاسد – منتج قليل الجودة ..الخ) لذلك يلزم الكثير من الإبداع أو ما أحاول تسميته بتجديد المصداقية

    متابع أخ رؤوف

  12. شبايك رد

    مرشد: أهم شيء في استعمال الواسطة هو ألا تسلب الواسطة حق الغير…

    أحمد سعيد: أهم شيء ألا يشعر المشتري أنك تريد نقوده لتفر بها، فما أن تؤكد له أنك تساعده لا تبيعه، فيطمئن لك، فأنت فعليا كسبت عميلا مدى الحياة، وهذا هو الهدف الذهبي لكل الأنشطة التجارية…

    أكاديمية: هو كذلك

    د. محسن: تعليقاتك هذه تثلج صدري وتهون علي كثيرا، لا تحرمنا منها!

    أحمد: هذه معضلة التسويق، فالبشر يتعملون ويتفاعلون ويتأقلمون، ولذا ما ينفع اليوم ربما نفع غدا لكنه لن ينفع بعده بالتأكيد… ولذا يلزم الإبداع، كما قلت.

  13. وليد الباشا رد

    “أو نرد لك 10 أضعاف الثمن الذي دفعته” عرض غاية فى الروعة والاروع منها أنظمة الـ money back التى بدأت تنتشر فى السوق مؤخرا.
    تسلم ايدك .. كده هنحسدك على النشاط .

    احمد سعيد
    عرضك جميل وهو يلاقى إقبالا غير عادي خاصة فى ظل السوق المخادع

  14. arab100 رد

    السلام عليكم
    الحقيقة اني من المعجبين في هذه المدونة ، و خصوصاً بقصص النجاح التي تسردها، يغيب عن الكثيرين احدى قصص النجاح في الدول العربية و هي قصة تاسيس البنك العربي بواسطة عائلة شومان و كيف استطاع عبد الحميد شومان الذي اتقن اللغة الانجليزية كتابة و تحدثاً بدائها خلال رحلته الى العالم الجديد و لم يتقن العربية كتابة بواسطة عمله كبائع متجول في امريكا تاسيس مصنع في الولايات المتحدة الامريكية ثم تاسيس البنك العربي في فلسطين و الذي تحول الى امبراطورية لها افرع في كل دول العربية…

  15. ابوعمار رد

    اشكركم كل الشكر على ما ورد انفا….ولكن اسمحوا لي ان اضيف ان التجارة فن واصول يختلف من مكان الى اخر…وبمعنى اخر لكل مكان تجارومستهلكون كلا يفهم الاخر….انا تاجر ناجح وخبير لي باع كبير وخبرة لايستهان بهما…..التجارة شطارة….برايي التجارة نتاج الشطارة…..وان تفهم وتتفاهم مع المستهلك…ذلك نجاح اي تجارة….البي طلبك….ومنفعتك….وتعطيني ما اريد…..تلك معادلة ناجحة على طريق التفاهم الدائم الذي يولدالثقة…..والمنفعة للطرفين…..خالص تحياتي لكم…ابوعمار سوريا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *