موقع على بابا – الجزء الثاني
19أثناء تدريسه في الجامعة على مر خمس سنوات، أسس جاك شركة ترجمة في هانجزو، وقضى عاما بأكمله في محاولة بيع أدوية للأطباء وللمستشفيات. لكن في عام 1995 سافر جاك إلى الولايات المتحدة الأمريكية كمترجم لشركة صينية أرادت الدخول في شراكة مع شريك أمريكي وكان لها ديون مستحقة عليه، لكن حين ذهب جاك إلى الأخير في مسكنه، حبسه الرجل هناك لمدة يومين تحت تهديد السلاح، ولم ينجو جاك من هذا الفخ سوى عبر مجاراة رجل الأعمال هذا، والاتفاق معه على أن يصبح جاك شريكه الصيني في الصين، وأن يؤسس شركة انترنت فور عودته إلي بلده، وبالطبع لم تتحقق أي من هذه الاتفاقات المعقودة تحت تهديد السلاح.
بعدما خرج جاك من هذه المحنة، حامد شاكرا لله، سافر إلى سياتل حيث أصدقاء له، وبعدما حكى لهم ما حدث، تعرف هناك على يد صديق له إلى شبكة انترنت لأول مرة، وجرب البحث في موقع ياهو لأول مرة في حياته، وهو لاحظ قلة أو ندرة أية معلومات عن بلده الصين.
بالتعاون مع صديقه، جرب جاك تصميم موقع بسيط لشركة الترجمة الخاصة به. جاء التصميم قبيحا، لكن بعد الانتهاء منه ورفعه في تمام الساعة التاسعة صباحا، وبحلول الخامسة مساء، كان جاك قد تلقى خمس رسائل بريدية بخصوص شركته. هذه السرعة نبهت جاك إلى هذا المنجم الخصب الذي ينتظر من يستغله.
بعد عودة جاك، استقال من وظيفته، واقترض من أقاربه ما قيمته ألفين من الدولارات لتأسيس شركة انترنت لتصميم موقع يسد هذا النقص المعلوماتي الشديد، وسمى الموقع صفحات الصين أو China Pages في شهر ابريل من عام 1995. وقتها كان جاك جاهلا بكل ما له علاقة بالكمبيوتر أو البريد الإلكتروني، وحتى ذلك الحين لم يكن قد لمس لوحة مفاتيح على الإطلاق، وهو يصف نفسه وقتها بالأعمى الذي يركب على ظهر نمر أعمى بدوره. بدأ جاك في تصميم مواقع انترنت للشركات الصينية.
كان منافس جاك شركة الاتصالات الصينية الحكومية، وهو تنافس معها قرابة العام، حتى عرض مديرها العام استثمار مبلغ 185 ألف دولار في الشركة مع جاك، وكان هذا الكم من المال أكبر ما وقعت عليه عينا جاك في حياته. للأسف، فاق عدد أصوات الشريك الحكومي ذاك لجاك، ما جعل العديد من أفكار جاك تلقى حتفها رفضا وبيروقراطية، حتى اضطر جاك للاستقالة في نهاية الأمر.
تعلم جاك الدرس ورفض الدخول من وقتها في شراكة تفقده حق الإدارة. بعدها قبل عرضا للعمل في العاصمة بكين، حيث أدار مجموعة حكومية جديدة بغرض تنمية التجارة الإلكترونية الصينية. من خلال هذه الوظيفة، تعرف جاك على جيري يانج، أحد مؤسسي موقع ياهو، خلال زيارة الأخير إلى سور الصين العظيم. هذه المعرفة ظلت خامدة حتى جاء وقت الاستفادة منها.


















مدون متخصص في سرد قصص النجاح، وكتابات التحفيز وبث التفاؤل، وتمكن من تأليف 6 كتب، نشرها بنفسه، ورقيا وإلكترونيا، ويوفرها للتنزيل المجاني. كانت بدايتي العملية في مدينة الرياض/السعودية في عام 1992

أبوهادي
والله قصصك هذه هي التي تجعلنا نصمد في صحراء الأعمال العربية القاحلة, أكمل جزاك الله عنا كل خير-هذه المرة أنا أول المعلقين-
وليد الباشا
للأسف لم أكن أعرف جاك من قبل ولكن ..
الجدير بالذكر أن جاك ظل يتخبط وهو ذو الـ 12 عام حتى 31 عام حتى وقعت يداه على مفتاح الطريق
ولكنى فعلتها قبله واسست شركة انترنت وانا ابن الــ 23 عام
فما رأيكم ؟ ألسنا أقدر على تحقيقها ؟!
أتشوق الآن لمعرفة المزيد عن جاك وماذا يفعل الآن ؟ فربما تفيدنا باقى التجربة
سلمت يداك أخى رؤف
هكذا تقودنى لأحكى قصة نجاحى قريبا
ناجح
واصل جزاك الله خيرا ، إننا بانتظار النهاية و العبر
علي
بالإنتظار
shadi mohamed
رءوف ربنا يجازيك كل خير عن ما تضيفة الينا من امل كل يوم .
ناصر الراشدي
بإنتظار الجزء الثالث إن شاء الله ، ومشكووور استاذنا ..
اسامة
قصة مشوقة.. و نحن بانتظار الجزء الثالث:)
جواد
تحياتي أخ رؤوف :
ارى إن ( المصادفة ) و ( الحظ ) و (توفر الظروف المناسبة ) قد لعبت الدور الأساسي والكبير في قصة نجاح هذا الرجل .
فالمصادفة : سفره إلى الصين كمترجم حين اخترته الشركة لذلك .
والحظ : تعرفه بشكل طريف على رجل الأعمال الأمريكي الذي وبتهديد السلاح عرض عليه شراكة عمل في حين الواحد فينا يركض لاهثاً خلف اي شخص ليشاركه عمله وأمواله ولا يجد فكيف بتهديد السلاح ..؟
وتوفر ظروف المنافسة : حين لم يكن في الصين (التنين النائم ) سوى شركة حكومية لتصميم المواقع وأتى هو بشركته .. الآن قد لا تستطيع أن تحصي عدد الشركات التي تصمم مواقع الإنترنت ولنقل على مستوى دولة واحدة وأصبحت الإنترنت عائمة فوق خدمات كثيرة مكررة ، فاي بلدج الآن تأتي لتعمل له صفحات صفراء لا تجد له آلاف الأدلة والصفحات الصفراء ..؟
رغم ذلك ( لكل مجتهد نصيب ) وحتماً لو لم يكن جاك له عقلية رجل الأعمال لما استطاع الاستفادة من ( الفرص ) ولما استطاع أن يتسغل الظروف المناسبة …. وكلنا يبحث عن هذه العقلية الفذة ..
تحياتي وشكري لمدونتك .
شبايك
جواد
تعليقك يذكرني أن علي التوضيح بدرجة أكبر في حديثي، رجل الأعمال الأمريكي عرف جاك على شيء اسمه انترنت، وهو ما لم يكن جاك يعرف عنه أي شيء، لكنه أبدا لم يصبح له شريكا فيما بعد، بل وافقه للحفاظ على حياته، فالرجل كان يحمل مسدسا في يده…
لكن كلامك صحيح، لعبت المصادفة دورها، لكن جاك لعب دوره هو الآخر، فالمصادفة تتميز بالعدالة، لأن الله عز وجل هو من يقدر ويسير أمور مخلوقاته، لكن السؤال هنا: كم منا انتبه لهذه المصادفات، وكم منا سعى ليستفيد منها… يصلني كثيرا رسائل تقول أن الوضع العربي صعب، متأخر، متخلف، لا أمل فيه، لكن هل الصين كانت أفضل حالا من بلادنا العربية وقتها؟ لا بالطبع.. جاك نجح لأنه لم ينسخ أفكار الغرب بدون تعديل، بل جاء بأفكاره هو والتي ساعدته على البقاء والاستمرار… في حين جاءت أفكارنا نسخا من الغرب مع بعض التعديلات… هذا والله أعلم.
مصطفى عبدالله
جميل جميل جميل …. هذا الذي أكملته لنا …. شكرا لك يا أستاذي ومعلمي الأول روؤف …
مصطفى عبدالله
رائد
هذه القصه تجعلني اصدق ان كلمة الحظ كلمة يستخدمها الناس ليفسروا بها امور جرت على نحو أفضل من المتوقع.
ان ما يسمى بالنتائج ذات الحظ الحسن هي ثمرة الاحتمالات فكلما قمت بالمزيد من الامور المختلفة زاد احتمال ان تقوم بالامر المناسب في الوقت المناسب.
ولا يجب ان ندع كل شئ للمصادفة فما من شئ اسمة الحظ فقط ولكن هناك امور تجعلك تستغل الفرص وهي القيام بالمزيد من الامور لزيادة احتمال النجاح .
وهذا ماقام به جاك وهذا مايجب علينا القيام به
شكرا اخي رؤوف
عبدالله سليمان
ألا يوجد تناقض بين هاتين العبارتين :
“لكن في عام 1995 سافر جاك إلى الولايات المتحدة الأمريكية كمترجم لشركة صينية أرادت الدخول في شراكة مع شريك أمريكي”
“الطريف أن السبب الرئيس لسفر جاك إلى أمريكا كان للمساعدة في تحصيل ديون مستحقة على شريك أمريكي”
باســـــــــم
سلام،
أعرف كم أنت مشغول يا طيب
أعتقد أن فرص الاستثمار في أنترنت اليوم هي بالفعل أكثر مما كانت عليه وقت جاك، لكن السر أن التفكير الخلاق المبدع يجعلنا نرى الظروف بعيون أخرى حالمة و مخططة و مبدعة.. كم من الفرص تمر أمام أعيننا كل يوم و نغفل عنها حتى يستغلها من له نظرة أخرى، و اسمحولي إن قلت أني لا أؤمن بالصدفة بل الفرصة وكل منا يستغلها أو يعمى عليها.
أكثر ما شدني في هذا الجزء من القصة هو الاختلاف بين شراكته الأولى مع المؤسسة الحكومية (شركة الاتصالات) و شراكته الثانية مع مؤسسة حكومية أيضا، فالفرق الواضح هو في مدى تملكه لحق القرار و التسيير لا الانقياد وربما هذا كان فاصلا في قصة نجاحه.
أكمل الباقي يا رؤوف أرجوك ولا تجعلها كالفلم الحلو المملوء بالفواصل
د محسن النادي
كنت انتظر ولو اشاره لموقع علي بابا
لكن للان
انتظر
نسيت ان اخبرك
انني طالعت القصه على الوكيبيديا
لكن من قلمك كانت اجمل
ربما هو السهل الممتنع
على فكره اصحاب موقع علي بابا سجلو موقع علي ماما في حال فكر احدهم في الزواج من البابا
ننتظر بقيه القصه بقلمك الشيق
ودمتم سالمين
شبايك
عبد الله سليمان
يمكنني القول أن جاك شرح سبب سفره بأكثر من أسلوب، تارة درامي، وتارة دبلوماسي، فالعبارة الأولى هي التبرير الرسمي للسفر، لكن العبارة الثانية هي الواقع الفعلي، أي يمكنك القول أن جاك كان عنده دافعان للسفر، واحد أساسي والثاني ثانوي… وأشكرك على الملاحظة الدقيقة… ولقد عدلت النص حتى نتفادى أي لبس ممكن.
الياسمين
جميل ..الله يجزيك خير الجزاء على ماتقدمه لنا من قصص تفائلية
taeif
يا صاحب المدونه بعد السلام وشكر على ماتقدمه لنا من قصص تفائلية الله يخليك ويجعله بميزان حساناتك يا غالي
ممكن تساعدني تحكيلي كيف ممكن اشتري كتاب 25 قصة نجاح وهل الكتاب يا طيب مترجم الى العربيه ارجو الرد على ايميلي ارجوك
taeif
taeif2011 (at) yahoo.com
احمد مبارك
قصه روعه مشاء الله عليك
بس ديه حاجه برده توضح الفرق بين الشخص العربى والغربى و من شرق اسيا
حيث العربى لا بد ومن محفز خارجى وكتر الله من فرق المحبطين المحترفين العرب الا من رحم ربى
ام الشخص الغربى او اللى من شرق اسيا فبيكون المحفز عندهم داخلى بيحفز نفسه بنفسه
فعلشان كده بينجحوا وبيوصلوا اسرع