صوب نحو القمة

6٬856 قراءات
17 أبريل 2008

الفصل الثاني
عندما تصوب نحو القمة، فإنك تحقق تقدما بمجرد تصويبك هذا.

هل تعرف صاحب شركة أو مدير أو فريق رياضي يبدأ نشاطه بأن يخطط كيف يفشل ويخسر؟  بالطبع، أنت تعرف – عن خبرة – شركة (أو قل شركات) تراها فاشلة أو تقدم سلعة / خدمة من أسوأ ما يمكن، لكن لا تجد – في الأوضاع العادية – من يخطط لأن تفشل شركته الخاصة أو إدارته أو فريقه، إذا، فما الذي يحدث؟

لاحظ جون من عمله عن قرب في الدوري الأمريكي، الذي يتكون من 29 فريق كرة سلة، أن 3 أو 4 فرق فقط هي التي تفكر وتخطط للفوز بهذا الدوري، بينما غيرهم لا يفكرون في هذه الجزئية على الإطلاق. يطلب منا جون أن نسأل هذا السؤال: ما الذي يتطلبه الأمر لكي ننجح؟ يفكر رجال الأعمال في تقليل النفقات لأقصى درجة، أو كيف يمكننا زيادة الأرباح عن العام الماضي؟ على أن هذه هي الأسئلة غير الصحيحة!

في عام 1980 كان جون مديرا لفريق بورتلاند تريل بليزرز، لكنه لم يكن مخولا لشراء أو بيع لاعبين، لكنه كان قادرا على الاجتماع مع القادرين على ذلك. جمع جون المدربين والقادرين على شراء وبيع اللاعبين وسألهم: ما الذي يلزم للفوز بالبطولة هذا العام؟

بالطبع، اعتبر الحاضرون السؤال على أنه إهانة لهم وتعالٍ عليهم، فهذه الفترة شهدت تألق نجوم كثيرة وكبيرة في عالم دوري السلة الأمريكي، وكان الفوز بالبطولة يبدو مثل تحرير فلسطين المحتلة بما نحن المسلمون عليه اليوم. أعاد جون السؤال، واجتهد أن يبدو صوته أنه شديد الصدق وأنه يعني ما يقوله، وأنه يبحث عن طريقة للفوز بالبطولة.

هذه المرة اقتنع الحاضرون، وبدأ الأصوات تتعالى بما يرونه السبيل للفوز بالبطولة، واستمر الاجتماع ساعتين، وسعد الحاضرون بهذا الاجتماع، حيث انطلقت مخيلاتهم وحلقت أفكارهم في أعالي السماء. هل فاز فريق جون هذه السنة؟ لا، لكن جون وجد أن عليه التصويب على هدف أعلى مما كان الجميع يصوب عليه، من أجل تحقيق أي تحسن، ومن أجل الوصول إلى هذه الغاية.

في اجتماعات مثل هذه، ستجد نقص المال أول وأكبر عائق يمنع المليارات من البشر من التفكير في تحقيق قصب السبق في المضمار، بل الأكثر من ذلك، فكلما سأل جون هذا السؤال، جاءت الإجابات غامضة مائعة، فالإحباط واليأس يمنع العقول من التفكير، تماما مثلما تفعل عين الأفعى المسلطة على فريستها ذات القوة الجبارة، فلو أن عقل الفريسة أدرك أنه يتحكم في جسم قوي يمكنه الجري بعيدا عن الأفعى، ونفذ لأنقذ نفسه، لكن خوفه الشديد سبب لديه شللا أدى به إلى الموت.

لكن لماذا نفعل كلنا ذلك: نلقي اللوم على نقص المال؟ لأنه أسهل الطرق إلى البقاء على ما نحن عليه، وبسبب الكسل، وبسبب الخوف من التغيير. الدليل على ذلك أن معظم هؤلاء الفاشلين يبقون كذلك رغم هبوط المال عليهم. نقص المال ليس السبب الوحيد!

نقص المال يتطلب التفكير المبدع، وهذا ما يدور حوله التسويق بدون استحياء.

— اليوم أكمل 38 عاما على ظهر هذه البسيطة!

اجمالى التعليقات على ” صوب نحو القمة 31

  1. حمود رد

    عزيزي رءوف.. أولا كل عام وأنت بخير وألف خير وعقبال المائة سنة باركها الله بجهدك وما تقدمه من فائدة لنا جميعًا.
    بالنسبة للتفكير نحو القمة فأعتقد أن التفكير ليس في المال وحده على ما أعتقد.. أنت حين ترغب في إنشاء مشروع ليس الهدف لاأساسي هو المال بل إنجاز شيء ما والمال هو جزء مت هذا الإنجاز – أعتقد بأنك قد تحدثت عن هذه الجزئية فيما مضى -.
    هناك مثال يحضرني الآن هو نادي الكاراتيه الذي كنت من أعضاءه الحقيقة أنه حقق شهرة ونجاحات نادرة حين كانت لديه أهداف محددة تتماشى واسمه “نادي أبطال الكاراتيه”.. ولكن حين غابت هذه النظرة والهدف غاب النادي في مشاكل غير محصورة.
    أشكرك

  2. د/ ممدوح عز رد

    أتفق معك تماماً فنحن كثيراً ما نكون السبب في الفشل الذي نعاني منه عندما تكون أحلامنا و طموحاتنا متواضعة.
    فمن يسعي إلي القمة و المراتب العليا يصل إليها طالما توفر له العزيمة و الرؤية و الثبات علي الهدف مهما كانت الصعاب.

    فما أسهل الركون إلي الأغذار مثل نقص الماء أو غيره حتي نتوقف عن العمل و نظل كما نحن!

  3. بن زعير رد

    اخي رؤوف كل عام وأنت بألف خير..

    ما أسهل ان يجد الواحد منا عذرا لنفسه كي يبقى على رتابة احياته المعتاد عليها من قبل..

    هذه المرة نقص المال ، وأخرى القوانين والأنظمة، وثالثة ورابعة.. العذر متوفر بكل سهولة كي نبقى نحلم ولانسير خطوة نحو تحقيق الاماني..لقد صدق الرسول عليه الصلاة والسلام حيث قال : ليس الإيمان بالتحلي ولابالتمني ولكن ماوقر في القلب وصدقه العمل . فلابد من العمل ..حتى تتحقق الامال والاحلام وبدون العمل تبقى الاحلام كماهي..

  4. وليد الباشا رد

    هل تعرف صاحب شركة أو مدير أو فريق رياضي يبدأ نشاطه بأن يخطط كيف يفشل ويخسر؟
    نعم أعرف ..! هو أنـــــــــــا
    فقد فعلت ذلك فى مشروعى الأول الذى لم أخطط له.
    وقد تعلمتها لاحقا
    ” من لم يخطط للنجاح فقد خطط للفشـــل”
    —-
    كل عام وانت بخير يا بابا رؤف
    هكذا رأيتك فى خيالى فكل يوم يمر عليك تبذل كثيرا من العطاء وكثيرا من النفع لغيرك.
    بارك الله لنا فيك .. وبارك لك فى عمرك … إلى الأمام دائما

  5. رائد رد

    اخي العزيز رؤوف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    امدك الله بالصحة والعافية واطال في عمرك وزاد في عملك الصالح
    يالنسبه لموضوع التصويب للقمة فيه مثل عندنا يقول (الضربه اللي ماتقتلك تقويك) والمقابل باللهجه المصريه
    (العيار اللي ما يصب يدوش) يعني الخطوه التي تقوم بها ان نجحت فهذ المطلوب واذا لم تنجح فانت تعلمت ان هذه الطريقة غير صحيحه فهذا بحد ذاته فائده.

    ومن ناحية نقص المال اعرف اشخاص بدايتهم من لاشي لكن عندهم عزيمة على تغيير اوضاعهم بدأوا بمبلغ500ريال تقريبا 134دولار الان يملكون محلات بس اهم شي في الموضوع الهمه وقوة العزيمه.

    (اذا اردت ان تعمل شيئا كبيرا اعمل شيئا ولو صغيرا الان)

    بارك الله فيك اخي رؤوف وفي الاخوان على التعليقات التي تثري الموضوع.

  6. AGdedouy رد

    أخ رؤوف كل عام وأنت بألف خير
    نعم
    من يتهيب صعود الجبال …..
    لن يستطيع الصعود إلى التلال في حياته
    ومن المحتمل ان ينزل إلى الوديان

  7. ahmed said رد

    كل عام وانت بالف خير
    هذا العام فيه من الاختلاف عما سابقه الكثير الجراءة
    مزيدا من التقدم وشكرا لمجهودك وردك على

  8. عالية رد

    اسعد الله جميع اعوامك و ايامك بالسرور و الطاعات

    فعلاً اذا نيشنت لفوق حتى لو اخطأت الهدف تبقى فوق

    المهم ان تخطط للوصول لهدفك بدقه .

    كما انت دائمًا تفيدنا و تمتعنا .. شكرًا .

  9. الجنرال رد

    اخي شبابيك كيف حالك فعلا ما تقوله يعد معضله لشباب اليوم اذكر من اسبوعين حضرة محضره لا احد اقرابئي

    في احد جامعة المتخصصه في اعلم وعندما سهلهم الدكتور لماذا اخترتم هذا التخصص بسم الله مشاء الله 90 % لا نعرف او لي نجرب حظنا طيب هلا هذا معقو ل لا تعرف او لاتجرب حظك ماهذا هلا هو يانصيب ام ماذا فما بلك اذا هكذا كان الفكر العربي مع اسف الشديد سوف ططول نهاظه امه اسلاميه
    وشي اخر عندما سئلهم عن لمااذا انتم لا تفعلون شيءء فكما تضلاة وقلات الكل يعزي السباب الي قلة المال او ان المحيط الذي نعيش فيه هو سباب فشلان فرد عليهم الدكتور انا كلا او اغلاب النجحاين في العالم كانت حالتهم اسواء من حالتكم او مشابه لها علي سبيلا مثلا التي الئت هار بوتر كانت تجر طفلاها في العربه وهي تكتب القصه ولم يكن لديها بيت وكانت تكتب قصتها داخلا مقهي طبعا وقصص كثير مشابها لها

    وفي حكمه تقول ان حداتا هدفك فانك قطعة نصف الطريق

  10. كريم رد

    أخي العزيز .. رؤوف ..
    زادك الله بكل يوم في عمرك علما .. ورفعك به منزلة .. وجعلك سببا في منفعة الناس 🙂 ..

  11. د محسن النادي رد

    قال الرفعي في وحي القلم
    (من لم يزد على الدنيا شيء كان زائد عليها)
    وانت اخ شبايك قد زدت على الدنيا بخيرك وعلمك ودنياك
    فبارك الله لك في ما مضى
    ومتعك بما هو آت لك
    وجعلك من الصالحين

    ودمتم سالمين

  12. Atef رد

    أولا كل عام و انت بخير

    عندما تصوب نحو القمة، فإنك تحقق تقدما بمجرد تصويبك هذا – هذا من اروع ما قرأت لانه حقيقى

    لكنه يحتاج أولا الى ثقافه الرغبه الدائمه فى التفوق ثم التحول الى الممارسه (و من وراء كل هذا لا بد من وجود هدف يدفع الى الامام يهون من اجله كل التعب ) . أتمنى ان يأتى اليوم الذى الذى نتخلص فيه من ثقافه الهزيمه و حب الكسل

    شكرا اخى على هذا المجهود

    عاطف

  13. هادي رد

    سلامات وجدت اليوم شيئاً جديداً يجمع بيننا
    ألا وهو برج الحمل ( وإن كنت لا أؤمن بالأبراج)
    عودة الى الموضوع الأهم :
    أعتقد اننا قبل ان نفتقد الى المال نفتقد الى التفكير المنطقي والمتسلسل
    فها هي الأموال تتكدس في خزانات البنوك الخليجية ولكن اين الفعل
    هل فكرنا في بناء محطة نووية واحدة للإستفادة منها يوم ينضب نفطنا
    هل فكرنا بشيء يفيد مجتمعنا غير االسوبر ستارات والأكاديميات ؟؟؟
    لا أعلم ؟

  14. mohamedmustafam رد

    كل سنة وانت طيب وسنة سعيدة عليك باذن الله وبالتوفيق وبالتقدم انشاء لله

  15. محمد السقاف رد

    أسأل الله أن يتقبل مامضى من العمر ويبارك في ماتبقى ..

    كيف سيصوب نحو القمة من لم يعرف أين هي القمة ؟ أو لماذا يصوب نحو القمة ؟

    فلايعرف من هو ؟ ولا ما ذا يريده في حياته ؟

    وإذا علم كل هذا ، هل سيعلم : كيف سيصل إليه ؟

    وضعت مجموعة تمارين حول هذه الفكرة في مدونتي، تسعدني زيارتك أستا رؤوف ..

  16. علوش رد

    كل سنة وأنت سالم يا رب، وعقبال الـ 100 سنة.

    قد يبدو أنك تقدمت بالسن، لكن صدقني لديك عقل ينبض شباب، ينبض حيوية، أكثر من شباب اليوم.

  17. ميّ رد

    كل عام و أنت بخير، و عسى الله أن يجعل عمرك مبارك و فيه خير لك و للمسلمين !

    رائع الكلام، في انتظار الأجزاء الباقية! يعطيك الف عافية ..

  18. حارسُ الهاوية رد

    جعل الله أيام عمرك كلها رخاءً وهناءً وصحة وعافية، وأدام عليك ما أنت فيه من نعمة، وأعطاك الذي ترجو، وجنبك الذي تخشى، كل عام وأنت بخير.

    فكرة مثيرة، وتحدٍ صعب. كيف يتغلب الإنسان على أهم عائق في طريق نجاحه. المال. هل يتم ذلك بالتطلع إلى تحقيق أفضل النجاحات، مع إهمال الإمكانيات الحالية؟ هل حقا الإنسان يتحول إلى ما يفكر فيه؟ ويحققه عن طريق التفكير؟

    هل صحيح أن طاقة الكون تتفاعل مع طاقة الإنسان؟
    أخي رؤوف، هل شاهدت فيلم: The Secret ؟

  19. محمد MAX13 رد

    كل عام أنت بخير
    التصويب نحو القمة فكرة جديدة كنت أمارسها وإن بشكل آخر لكن غي تدوينتك هذه تبسيط مفيد حولها شكرا

  20. وجيه رد

    أخي شبايك

    أتمنى أن تكون في اتم الصحه والعافيه
    مواضيع رائعه وفيها تكتيكات جيده ننتضر المزيد
    شكرا لك

  21. شبايك رد

    وليد الباشا
    رغم أني مسرع نحو الأربعين، لكن بابا هذه تجعلني أشعر بكبر سني، لماذا لا تجعلها أخي الكبير؟

    الجنرال
    أكبر جريمة نرتكبها في حق أنفسنا هي أن نسير في حياتنا على غير هدى… فبذلك نضيع فرصا كثيرة تحوم حولنا وتنتظرنا لنستغلها…

    هادي
    اللوم على أنفسنا لم يفدنا يوما، دعك من غيرنا، قل لي أنت علام تصوب الآن؟

    محمد السقاف
    ما شاء الله على مشروعك، جميل جدا، ولعلي أكون من المشاركين في مشاريع مستقبلية لك 🙂

    حارس الهاوية
    سعيد أنا جدا بمتابعتك لما أكتبه، ولم أرى الفيلم الذي ذكرته، ولو مر أمامي سأجتهد كي أشاهده وأخبرك رأي فيه، لكني منتظر لا زلت، تدويناتك عن مشاريعك التجارية السابقة… لكن سؤالي هو: لماذا لا تتحدث عن مشروعك للكتاب المسموع، رب قارئ يساهم فيه معك فتنج الفكرة وينهض المشروع…

  22. أمانى رد

    بسم الله الرحمن الرحيم
    فعلا القصة تمثل واقعا نعيشه ويعيشه كل فرد منا على حد سواء، فإذا ألقيت باللوم على شىء ووقفت مكتوف الايدى تندب حظك ولا تفعل شىء، فلن تتغير ولن تتقدم، وانا لم أستنتج ذلك وحدى، ولكن بعد ما قرأت وجدت انه من الممكن ان تتدفق افكارا كثيرا لى اذا فكرت وخططت وصممت على التقدم دون النظر او التفكير فيما يمكن ان يعاقبنى ويحتجز طريقى

  23. ملاك عبدالله رد

    موضوع جميل جدا واتمنى لك المزيد من التقدم والابداع

  24. صهيب حبيب رد

    جزاك الله خيرا بجد انا في قمة سعادتي لما اقراء في هذه المدونة المباركة ولي رجاء خاص كيف استطيع ان اقراء هذه السلسة من المقالات وبالتحديد التسويق بدون استحياء بالتتابع بدون ان يفوتني نقطة فانا عشقة التسويق من اسلوبكم الجميل ومن هذا الرجل العملاق جون وشكرا ارجو الرد في اسرع وقت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *