التغلب على الكسل

29,370 قراءات
6 نوفمبر 2007

لا زلنا مع روبرت كايوساكي في كتابه أبي الغني أبي الفقير حيث يرى أن هناك أسباب خمسة تعوق النجاح، ونتناول هنا العائق الثالث: الكسل

إذا لم تكن منشغلا في وظيفتك اليومية، فأنت منشغلا بمشاهدة تليفزيون أو سماع موسيقى أو لعبة فيديو أو مغازلة أو دردشة، وهذا أكثر أسباب الكسل: الانشغال طوال الوقت.

وما علاج هذا الكسل وفقا لروبرت؟ القليل من الجشع!

من وجهة نظر معظمنا، لكلمة الجشع معان سلبية لا تحصى، تعلمناها من آبائنا وأمهاتنا، ومن المجتمع حولنا. عندما كنا نطلب من آبائنا شيئا، كن نسمع إجابات مثل هل تظنني آلة طبع النقود، أو ألا تفكر في إخوتك؟ على الجانب الآخر، نجد آباء يضحون بكل شيء، حتى لا يشعر أولادهم أنهم ينقصهم شيئا، أو يغرقون في الديون من أجل شراء ألعاب لم تتوفر للآباء في طفولتهم وحُرموا منها.

كان الأب الغني لروبرت يفضل مقولة: أنا لا أملك مقابل شراء هذه، ثم يحول السؤال، كيف يمكنك أنت يا بني أن تجمع ثمنها وتشتريها أنت بنفسك؟ مرد ذلك أن الجزء الأول من الرد يغلق ساحة التفكير أمام العقل، في حين يفتحها على مصراعيها الشق الثاني من الإجابة.

يرى الأب الغني أن مقولة أنا لا أستطيع شراء هذه هي كذبة كبيرة، فكلنا يستطيع، فقط إذا تركنا الكسل وعمدنا إلى التفكير القوي في طرق جمع ما يلزم لشراء ما نريد، بدون النظر إلى عامل الزمن.

يتمثل الكسل في الزعم بأن الأغنياء جشعين والجشع يورد المهالك. لو استثمرت قد أخسر كل شيء وأعود أفقر من ذي قبل. أنا مشغول حتى أذناي في عملي وما يتبقى لي من وقت أقضيه مع العائلة.

منذ الصغر، تعودنا على رفض ما نطلبه نحن – من الآباء والأمهات والمسئولين عنا، بشكل متكرر لا يقبل النقاش – ما أغلق باب التفكير أمام عقولنا، فكبرنا ونحن متعودون على استحالة تحقق ما نتمناه أو نرغبه. بل حتى وأن تحقق لنا ما أردنا، تسلل إلينا الشعور بالذنب وتأنيب الضمير، فما فعلناه هو الجشع!

حين أراد روبرت الخروج من متاهة الفأر/الفقر، سأل نفسه كيف يمكنني ألا أحتاج للعمل لدى الغير أبدا؟ ومن ساعتها وعقله يعمل للعثور على إجابة لهذا السؤال.

الجشع القليل الذي يتحدث عنه روبرت هو أن نفكر: بماذا سيعود علي من منافع العمل الذي أقوم به؟ كيف أستفيد من صحتي وقوتي وخبرتي وعقلي؟ كيف كانت حياتي لتكون إذا أصبحت غنيا عن العمل لدى الغير؟ إن قليل الجشع مفيد، على عكس كثيره، مثله مثل الماء.

اجمالى التعليقات على ” التغلب على الكسل 28

  1. أنس عماد الدين رد

    مقال راع أخي رؤوف كما عودتنا منك …

    هل يكون الطمع مرادف للجشع .. ؟ و الطموح .كذلك . ؟

    أظن الاتنين مرادفين لكلمة واحدة …

    بالنسة لي عدة طرق .. للتخلص من الكسل … 1- أسرع طريقة .. ممارسة رياضة .. مثلا الجري لفترة بسيطة و التفكير أثناءه
    2- او أمسك ورقة و اكتب و أكتب أحلامي التي احلم بتنفيذها .. و أفكر كيف ساحقق ولو واحدة منها و انا كسول ..
    أسوأ نوع من الكسل التي مررت بها .. الكسل العقلي .. تخيل تصبح كسولا حتي ان تفكر .. او تشغل عقلك ..
    تعليق جانبي : * مبروك ترشيحك لجائزة أفضل مدونة عربية ..
    * لكن .. لماذا لا تضع رابط التصويت ليختارك القراء كأفضل مدونة عربية .. فأنت تستحق ..
    علي العموم رابط التصويت هنا يا شباب شدوا حيلكم ..
    http://www.thebobs.com/index.php?l=ar&s=1155503109924847OMDFOOVR-NONE
    شكرا علي المقال و بانتظار جديدك ..

  2. yamyam رد

    على الرغم من الشبة الكبير بين ماكتب و بين واقعنا كعرب و اسلوب تربيتنا فلماذا لم نجد كتاب عرب يصارحونا بهذه الأشياء هل هو الخوف من أنتقاد عادتنا و أساليب التربية فى المجتمع؟ أم هو جعلنا فقراء ؟ شكراً أستاذى ( للأحترام و ليس لسن حيث أنك بخبرتك و علمك تغير فى تفكيرنا و حياتنا و ترسم لنا طرق جديدة فى الحياة و بأذان الله نستفيد جميعاً و نعمل بهذه الخبرات و خبرات الأخوة القيمة ) انت وفقاً لهذا الكتاب أبينا الغنى

  3. شبايك رد

    مشكور مشكور يا أستاذ، ولا، لست الأب الغني، ليس بعد، وإن كنت لا أمانع في أن أصبح يوما كذلك – المهم الآن، ماذا عن الجزء الثاني من ردي عليك، ماذا عن كتابتك نتائج خبرتك في العمل لدى الضرائب؟ نحن بحاجة ماسة لها.

  4. أبوعمر رد

    مرحبا أخي رءوف

    لو كان الشخص يملك من الطموح ما يملك ، ومن الشجاعة ما يملك .. إلا أنه كسول …
    فيكفي بالكسل أن يرديه جانبا ..

    شكرا لكم
    تحياتي
    أبوعمر

  5. محمد عليبة رد

    ايه يا عم الدلع اللي انت مدلعهولنا ده الشاشه بتاعتي باظت 3 او 4 ايام اتفاجئ بيك بعد ما اتصلحت الاقيك مالي المدونة درر و جواهر ثمينة اذا كنت انا السر في تأخرك في الكتابة قوللي وانا اقصل النت خالص علي فكرة (اول مرة اكتب تعليق قبل ما اقرا الموضوع ) واحب اقولك ان انا بفضلك نظرتي في الحياه بتتغير كليا وانا بصدد القيام بعمل ما، لم اكن احلم بالقيام بمثله لولا فضل الله علي بعثوري علي مدونتك الرائعة وعندما يحتدم العمل به اكيد سوف ألجأ لك بشكل أو باخر للنصيحه علي كل الاحوال النت وحشني بسببك

  6. فاضل رد

    أخ شبايك

    الشكر الجزيل لك على ماتبذله من مجهود جبار , يحتاج الى الكثير من الصبر والإيمان بما تبثه في هذه المودنة الأكثر من رائعه ,,,

    نظرتي الى الحياة (كما قال بعض الأصدقاء) بدأت تتغير نوعاً ما , وبعض المفاهيم التي أُلقمناها لقماً كما يفعل الطير لصغاره باتت تحجر على عقولنا وكدنا لا نرى سواها,,
    واقع المجتمع (العربي بالخصوص) مثله مثل ما ذكره القرأن الكريم في قول بعض الفئات الذين بشرهم الله بجنته وأنذرهم بناره عن طريق رسله وأنبيائه , فما كان قولهم إلا ( إنا وجدنا أبائنا على ملة وإنا على أثارهم لمهتدون),,,

    نحن بحاجة الى ثورة فكريه تقلب المفاهيم والمعتقدات التي دأب المجتمع بتلقينها لنا ونحن صغار وراحت ترسخ في عقولنا وكأنها نظريات وقوانين لا يمكن الحياد عنها , ولو أتى واحد منا على (كسر) هذه القوانين , قيل عنه بأنه قد فقد صوابه حين إستقال من وظيفته (التي تدر عليه المال المضمون) سواء عمل بجد أو أهمل , وراح يفتح له مشروع لا يعلم هل ينجح أو يفشل , فمجتمعنا عودنا بأن نفكر أولاً في الفشل قبل النجاح وعلمنا التشاؤم قبل التفاؤل وعلمنا بأن هذا طريق محفوف المخاطر , ملئ بالعثرات ولن تستطيع أن تقطعه,,

    أخ شبايك ,,,

    ما أحوجنا هذا اليوم الى مثل هذه المدونات
    وما أحوجنا الى من يخرجنا من قوقعتنا الفكرية
    وما أحوجنا الى ترك الكسل والتشاؤم

    لك مني جزيل الشكر والإمتنان

    فاضل

  7. شبايك رد

    أنس
    لم أرى تعليقك، أشكرك يا طيب على سرعة المتابعة والتفاعل، وأشكرك على ما تفعله لنشر مواضيع المدونة، أشكرك – أما بخصوص الترشيح، فمن يريد – فنشكره على ذلك.

    أبو عمر
    صدقت!

    محمد عليبة
    أشكرك أشكرك، لكن لا تفصل النت، ولا تتوقف عن الكتابة عن الشطرنج، ويا حبذا لو فكرت في تأليف كتاب عن هذه الرياضة العقلية الاستراتيجية. أما بخصوص الفضل، فهو لله وحده، منه وإليه، سبحانه وتعالى، لكني سعيد بهذا التغير الإيجابي، وأرجو أن تسغل خبرتك في الشطرنج لتلعب مع مصاعب الحياة، ولا تحزن إن خسرت قطعة أو اثنتين، فالحرب سجال.

    فاضل
    أسعدتني بكلماتك هذه، ودعنا من الثورات، فلم نجني منها سوى….، التغيير المفاجئ يذهب تأثيره فجأة كما جاء، على عكس التغيير الرتيب. وأما مجتمعنا فلقد مل وتعب من ترقب الأمل، الأمل الذي تأخر كثيرا، لكنه يبدو بدأ يصل، ولذا علينا تبشير هذا المجتمع بأن الأمل لا زال حيا، وأن موعد وصوله بات أقرب… الأمل فينا وبنا.

  8. عبد الله رد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    موضوع رائع وجميل جدا وانا بحاول من فترة ان التهم كل ما في مدونتك ولكن انتاجك ولله الحمد غزير زادك الله من علمه وفتح الله عليك من عطائه وادعوا الله ان تصبح مدونتك معلم يقتدى به في الاخلاص وغزارة الانتاج ونحو مستقبل انترنت عربي مشرق ومميز

  9. محمدكمال رد

    اخي رؤوف الكسل وما ادراك ما الكسل قد اكون شجاع وقد اكون متفائل ولكني كسول فهل تنفعني شجاعتي وتفاؤلي اعتقد ان النجاح خلطة بمقاديرمتوازنة ان نقصت صنف فسدت والله اعلم
    جزاك الله كل خير

  10. Pingback: مبرمج حر » Blog Archive » links for 15-11-2007

  11. mohannad رد

    مقال ممتع و شيق جدا

    انا كنت اواجه الكسل و خصوصا بالقراءة لكن الحكدلله تغلبت عليه بالذهاب الى المكتبة و عدم القراءة بالبيت

  12. و.ز. رد

    والله أنا دايما كسلا مش عارفة التخلص من هل الكسل بس لما بدي اتنشط بتنشط

  13. ايما رد

    انت فعلا شخص رائع وذكي زادك الله علما واتمنى ان تربح المركز الاول واتمنى ايضا ان تلخصا ايضا كتب عن الصحابة التجار

  14. achouak رد

    شكرا على الموضوع والكسل تجدها عند كل انسان…المزيد من التفوق ان شاء الله

  15. walid رد

    الكسل اخطر امراض العصر اذ اننا نجد ان الحكومات الغربيه لاتوفر جهدا وطاقه لاعطاء العرب مايلهيهم من شات وانترنت ومواقع مشبوهه واسواق سوداء

  16. aledrisigis رد

    شكرا لك علي هذا المقال

    وهذا ثاني مقال اقراءة لك واول مرة ادخل مدونة
    الكل يشكر في مدونتك اتمني لك التوفيق

    الكسل مرتبط عندي بالحالة النفسيةفان كانت الحالة النفسية مرتفعة اكون في قمة النشاط واذاكانت منخفضة اكون في منتهي الكسل
    في بعض الحالات تكزن الحالة النفسية منخفضة جدا ولكن اعمل بمنتهي النشاط

  17. احمد رد

    اسباب الكسل ان يشعر الفرد بالاحباط من تحقيق المطلوب منه ويترك الامر ويستسلم

  18. أرضي دمي رد

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    مقال رائع ..ماشاء الله للكاتب
    أعانك الله
    ويبدو من خلال الردود أن لكم الكثير من المتأثرين والمعجبين
    حفزني الأمر على متابعة المدونة …
    :) السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

  19. احمد عزام رد

    اخي العزيز رؤوف شبايك
    جزاك الله كل خير على ماتكتب, واول فائدة لي بعد قرأت مقالتك والردود الكثيرة :-
    اني لست وحدي الذي اعاني من الكسل, كنت فاكر نفسي انا بس اللي كسول والناس كلها نشيطة,
    تاني فائدة انه لا يوجد حل نهائي يبتر او يقطع الكسل من جذورة, انما هو ابتلاء من الله لنا ضمن ابتلاءات الله فينا وهو مغروس داخلنا مثل الشهوة الجنسية وحب الطعام والشراب واللهو و……….. نقاومة ويقاومنا, نهزمة ويهزمنا حتى تحين ساعة النهاية.
    اخي شبايك
    ارجو منك ان تبحث في مخزون علمك عن (كيفية) او تمارين عملية وخطوات ميدانية (مثل تدريبات تقوية العضلات)
    على كيفية التغلب على الكسل . وشكرا لك

  20. أنس رد

    أعجبتني المدونة عموماً وسأجعلها من أولى المدونات التي أرجع إليها وأتصفحا… أشكرك أخي رؤوف ملئ القلب…
    والمواضيع لها مذاق خاص ونكهة النجاح التي تغمر مدونتك تكاد تصيب بالعدوى كل من قرأها…

    تحياتي لك وإلى الأمام.
    أخوك أنس متو

  21. مؤمن رد

    بسم الله الرحمن الرحيم

    بارك الله فيك أخي الحبيب على هذه المواضيع الرائعة سائلا المولى عز وجل أن يجلها في ميزان حسناتك

    الحقيقة أنا اطلعت على هذا الكلام من قبل ولقد أثارت شيئا في نفسي إلا أني سرعان

    ما عدت للكسل وأنسى نفسي فأرجو الإفادة في ذلك

    1. شبايك رد

      لو علمت يقينا أنك تموت غدا، بدون أدنى قدر من الشك… ماذا سيكون رد فعلك؟ ولذا فالسؤال هو، هل ستعيش غدا؟ هل عندك ضمان؟

  22. ahmed رد

    شكرا على الموضوع الرائع ولك جزيل الشكر
    وهل يمكن التغلب على الطبع وكيف
    شكرا

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title="" rel=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>