نصائح تسويقية سريعة – الجزء الثاني

6٬569 قراءات
8 مايو 2007

نكمل اليوم الجزء الثاني من الأسئلة (رابط الجزء الأول)، وأحب بداية أن أوضح سبب تقسيمي لترجمة المقالة الإنجليزية على جزأين، ذلك لرغبتي في تخفيف قدر المعلومات على ذهن القارئ، دونما حشو أو اطراد. يحتوي هذا الجزء الثاني على أسئلة تبدو للوهلة الأولى غير ذات علاقة بسوقنا العربي، لكن بنظرة فاحصة متعمقة، ستجد تشابها بين أسواقهم وأسواقنا.

س5: هل ترى أن انترنت لا تصل إلى شريحة كبيرة من المستهلكين كبار السن، ولذا يجب على المسوق توجيه انتباهه إلى وسائل أخرى للوصول إلى المستهلك؟

س6: أفضل طريقة لزيادة المبيعات المتحققة من المشترين اللاتينيين هي تقديم بطاقات التخفيضات نتيجة الشراء المتكرر لهم؟

س7: أفضل طريقة للحصول على كلمات إيجابية من أفواه الناصحين (Word of Mouth) هي التأثير على وسائل الدعاية التي يتعرض لها باذلو النصائح؟

س8: عندما تسوق لقطاع الأعمال – لا الأفراد (B2B)، فالأفضل التعامل مع وسائل الدعاية التقليدية مثل المجلات والقنوات التليفزيونية المتخصصة، أكثر من غيرها؟

والآن إلى الإجابات، مع شرح كيفية التصرف فيها!

س5: الإجابة بالنفي.
تشير دراسات السوق الأميركية إلى أن نسبة كبيرة (55%) من شريحة الأمريكيين ذوي الأعمار من 60 إلى 69 سنة تستخدم الانترنت بشكل دوري، وعليه فإن استخدام قنوات انترنت في التسويق والدعاية سيكون له مردود إيجابي.
 
بالطبع، يختلف الوضع في عالمنا العربي، فمن جهة، تعاني شريحة كبيرة من المجتمعات العربية من الفقر وقلة الاعتماد على التقنيات الحديثة، ومن جهة أخرى، تنظر الفئة التي تستخدم انترنت بعين الشك والخوف، إذ تراها وسيلة للترفيه وحسب، بدون فائدة ترتجى منها.

رغم ذلك،
تعلمنا أن من يدخل السوق أولا، فأغلب الظن أنه مرشح بقوة ليكون الأطول بقاء فيه، ولذا من ينجح في تطويع انترنت العربية لرغباته التسويقية سيحصد ثمار قراره هذا فيما بعد، أضف إلى هذا أن شريحة كبيرة من شباب العرب قد تجاوزت مرحلة استخدام انترنت للترفيه إلى الاستفادة منها، وهي فئة تزداد أعدادها يوما بعد يوم، كما أن الواقع العربي على فضاء انترنت يرتب نفسه بنفسه من الداخل، وعلى المسوق أن يستعد ليوم يصبح فيه هذا المجتمع مستعدا لتلقي الإعلانات.

س6 : الإجابة بالنفي.
أشارات دراسات استقصاء السوق إلى أن اللاتينيين لا يحبون استخدام بطاقات التخفيض هذه لأنها تتطلب بيانات شخصية عنهم، وهم لا يريدون مشاركة هذه البيانات مع أي شخص كان، وحتى من حصل منهم على مثل هذه البطاقات، فلا يستخدمها منهم سوى فئة قليلة.

حتى الآن
وعالمنا العربي يكاد يخلو من اللاتينيين، لكنه يعج بالهنود والباكستان والباتان والأفارقة والصينيين والروسيين وغيرهم، والذين باتوا يشكلون قوة شرائية لها قدرها، ولذا وجب دراسة سلوكيات الشراء لديهم، ومن ثم العمل على فهم ما يحبونه والعمل على تلبيته.

س7: الإجابة نعم.
باذلو النصائح للغير بشراء منتجات بعينها لا يعتمدون في نصائحهم هذه على تجاربهم الشخصية وحسب، بل يعتمدون على مقالات قرؤوها في مصادر يثقون فيها، أو إعلانات شعروا بصدقها وبعدها عن الكذب، كما أوضحت الدراسات. لكي تبني سمعة/صيتا إيجابيا عن سلعة/منتج ما، عليك معرفة مصادر حصول مثل هؤلاء الناصحين على معلوماتهم، واستخدم الإعلان والعلاقات العامة لتؤثر بشكل إيجابي على آرائهم.

س8: الإجابة بالنفي.
وفقا للدراسات الأمريكية، فإن أفضل وسيلة للتأثير على قطاع الأعمال من أجل التعامل في منتجاتك/خدماتك هو عبر المجلات المتخصصة والمعارض التجارية ومواقع انترنت والمؤتمرات والمحاضرات. ذات الشيء أراه يحدث في عالمنا العربي، إذ تميل شركات انترنت العربية إلى تقليد النموذج الغربي، وعليه تتأثر بما يتأثر به، ما خلا بعض الاستثناءات التي لا تنفي النظرية.

نعم، أتفق معك أن نسبة كبيرة من الأسئلة لا تتفق مع عالمنا العربي، لكن بالتدقيق والتمحيص، ستجد أن البشر في النهاية يتشابهون في الكثير من الأشياء، وعليه ستخرج من هذه الإجابات بعلامات على طريق إجادة التسويق في العالم العربي.

اجمالى التعليقات على ” نصائح تسويقية سريعة – الجزء الثاني 15

  1. RedMan رد

    بالطبع، يختلف الوضع في عالمنا العربي، فمن جهة، تعاني شريحة كبيرة من المجتمعات العربية من الفقر وقلة الاعتماد على التقنيات الحديثة، ومن جهة أخرى، تنظر الفئة التي تستخدم انترنت بعين الشك والخوف، إذ تراها وسيلة للترفيه وحسب، بدون فائدة ترتجى منها.

    رغم ذلك، تعلمنا أن من يدخل السوق أولا، فأغلب الظن أنه مرشح بقوة ليكون الأطول بقاء فيه، ولذا من ينجح في تطويع انترنت العربية لرغباته التسويقية سيحصد ثمار قراره هذا فيما بعد، أضف إلى هذا أن شريحة كبيرة من شباب العرب قد تجاوزت مرحلة استخدام انترنت للترفيه إلى الاستفادة منها، وهي فئة تزداد أعدادها يوما بعد يوم، كما أن الواقع العربي على فضاء انترنت يرتب نفسه بنفسه من الداخل، وعلى المسوق أن يستعد ليوم يصبح فيه هذا المجتمع مستعدا لتلقي الإعلانات

    سأقف عند هذه النقطة في عالمنا العربي الانترنت كانت للتسلية و لكن الآن كما ذكرت أخي رؤوف رقعة الوعي بأهمية الانترنت و جدوى الأستفادة منها ما زالت تكبر و هذا ملاحظ بالمدونات و المنتديات المتخصصة و من فهم ذالك و استغل قدرات الانترنت التسويقة التي ترى من البعض غير مجدية حالياً هو الرابح .

    و لمشاهدة حالة لمشروع تجاري كان يعد خاسراً و الآن هو عملاق الانترنت العربي فل يتابع مقابلة اجراها اعضاء سوالف سوفت مع سميح طوقان المدير التنفيذي لمكتوب على الرابط التالي
    http://www.swalif.net/softs/showthread.php?t=195176

  2. محمد رد

    مدهش روؤف.. الا تعتقد معي ان الموضوع نسبي بمعنى ان الامر يحتاج الى تفصيل اكثر .. لكن اجمالاً الاجوبه منطقيه

  3. شبايك رد

    رد مان
    لا زال الطريق طويلا أمام مكتوب… وأمام مشاريع انترنت العربية… ولا زال الوقت مبكرا للحكم عليهم، لكننا نتمنى لهم النجاح والصمود…

    عبد المنعم
    الأسف الحقيقي هو عدم توفر هذه الدراسات، والتي يجب البدء في إجرائها، ولو بالمحاولات الفردية… ومشكور على الزيارة!

    محمد
    بالتأكيد، الأمر يحتاج لتفصيل، لكن التفصيل يجلب الملل ويطرد القراء… ما رأيك أنت؟ كيف نفصل دون خسارة القارئ؟

  4. قارئ رد

    لكن الأسئلة غير منطقية تماما. فالسؤال الأول (رقم 5) لا توجد علاقة فيه بين المقدمة والنتائج. فحتى مع عدم وصول شريحة كبيرة من كبار السن إلى الإنترنت، هل يعني ذلك تغيير الوسيط مباشرة؟

    أشكك في جدوى القياس على هذه الدراسة. 55% من شريحة ذوي الأعمار 60 إلى 69 كم تساوي من شريحة جميع السكان (المستخدِمين)؟ مع العلم أن الاستخدام الدوري يعني الاستخدام لا أكثر، ولا يتضمن نسبية في الموضوع.

    أخلص إلى أن الجواب المعطى غير مقنع وأعتقد حتى بغض النظر عن الفروق بين المجتمعات أنه إذا كان يبني فقط على الجزئية العمرية – بخطئه.

    يمكن هنا أن تعتذر بنسبية التطبيق الواقعي عن الوضع المثالي. الذي يختلف كما أشرت يا شبايك، لذلك فإن هذه الدراسات أو النصائح توضع كي تعامل بذكاء من وسطاء التسويق يكفي كي يتم التصرف فيها بما يلائم الوضع الحقيقي.

    قدمت عرضا جيدا للموضوع يا شبايك.

  5. Amaiko رد

    اري ان هذه النصائح التسويقية مهمة جدا و للاسف الشديد لا يوجد اي دراسات عربية حتي يمكن الاعتماد عليها لاعطائنا نصائح تسويقية مخصصة للسوق العربي . انهم لا يفهمون ما تعنية الاحصاءات و كيف تكون الشركات مستعدة ان تدفع مقابل بعض الاحصاءات التي فد يراها البعض تافهة لذلك سيظل البائع و المشتري كلا في واديه و الكل خاسر في ظل عدم وجود دراسات حقيقية يمكن الاعتماد عليها . تري هل ياتي اليوم التي ستتنازل فيه الشركات عن بعض مكاسبها و اسثمارها للحصول علي احصائيات عن السوق و عمل دراسات عليه !!

  6. د محسن النادي رد

    الاخ شبايك

    الامر يحتاج الى تعمق اكبر للحالة العربيه
    او بالاصح للخصوصيه العربيه
    فكما ذكرت انت معظم من اعرف على الاقل يستخدم النت كتسليه وليس استفادة
    على ان موضوعك والاسئله العشرة
    تفتح افاق جديده للتفكير
    وايضا
    لمحاولة فهم التركيبه العربيه
    والاستفادة مما هو متاح
    مجهود طيب تشكر عليه

    ودمتم سالمين

  7. د محسن النادي رد

    قبل ان تسال اين السؤال التاسع
    9 كيفك يمكن ان نطبق كل ما ذكر على حالتنا العربيه؟
    10 هل يكتب يوما لنا كعرب ان نكون مبتكرين لا مقلدين؟

    ودمتم بخير

  8. محمد رد

    المبدع روؤف مساء الخير.. خطرت على بالي فكره لكنها لم تكتمل الى الان فا ارجو ان تسمح ان افكر بصوت عالي في مدونتك اللذيذه.. الفكره اتتني بعدما وجدت ان زوار مدونتك او بالاصح اغلب اصدقاء مدونتك الدائمين من دول عربيه مختلفه (مصر – السعوديه- دبي- سوريا) فكرتي كيف نستفيد من هذا التنوع في مدونتك ؟؟ هل هذا السؤال منطقي اذا كانت الاجابه بنعم ما رأيك ان نعمل جلسة عصف ذهني؟؟ واذا كانت الاجابة بلا فيكفيني شرف محاولة الخروج بفكره ابداعية نستفيد منها ماديا او عقليا او اجتماعيا.. الى اللقاء

  9. أبوعمر رد

    مرحبا رؤوف ..

    أعتقد بأن المجتمع العربي بلا شك بدأ يعي أهمية الأنترنت..

    علينا أن نستفيد من تجارب السابقين..

    فكيف كانت بداية الأنترنت ، وكيف كانت بداية الشركات الغربية …

    أتمنى لمكتوب ولغيره الصمود ..

    بكل صراحة إذا تمكن موقع عربي من تحيق مبدأ الشفافية والأمانة والمصداقية ، فإنه سينجح بلاشك..
    وذلك لأننا نحب بعضنا البعض وبيننا أواصر لا يمكن أن ننساها ..
    وكلنا يتمنى الخير للجميع .. بعكس الكثير في الدول الأخرى..

    هل أحد يوافقني الرأي؟

  10. شبايك رد

    قارئ
    ألمس فيك عقلا يحلل ويفكر ويدقق، ومشروع كاتب أحب أن أقرأ له – أين عنوان مدونتك؟

    أحمد
    حتى يأتي هذا اليوم، هل لديك فكرة عملية تساعدنا على إجراء هذه الدراسات بأنفسنا، ولو على نطاق صغير؟

    د. محسن
    التطبيق في الحالة العربية سيأتي عن طريق التجربةو التعلم من الخطأ، وأما الابتكار فمن فضل الله أن جعله جزاء لمن يفكر كثيرا، وليس مقصورا على جنس أو شعب أو فئة بعينها…

    محمد
    كلي آذان صاغية – وفكرتك جميلة، دعنا نطبقها لنرى…

  11. قارئ رد

    لا أكتب في مدونة حاليا يا رؤوف، وإن كانت الفكرة وردت مرارا. لكني أشكرك على ما قلت. طبعا فكرة الكتابة من جديد دونها “عدم وضوح في الرؤية” و”تبلور للهدف”.

    ليس أكثر بالمناسبة.

  12. حسن ربيع رد

    أنا أتفق تماماً مع الأخ محمد ونريد أن نرى هذه الجلسة واسمحوا لي أن أجلس معكم فلن تعدموا مني خيراً إما رأي صواب او انصات بحكمة وبين ذلك أمور يعفو عنها الصديق.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *