أنا أكره (سفارة) كندا

113
09 أبريل 2007 رحلات قراءات : 13,928

أحببت أن أشارككم تجربتي اليوم مع السفارة الكندية في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، إذ وردت المجلة حيث أعمل، دعوة لحضور حفل إطلاق مجموعة من المنتجات التي نغطيها في المجلة، وبالطبع تطلب الأمر الحصول على تأشيرة زيارة عمل أولا.

بعد زيارة موقع الخارجية الكندية على انترنت، وبعد استيفاء جميع الأوراق المطلوبة، وبعد قيادة سيارتي المسكينة من دبي إلى أبو ظبي، وبعد انتظار ساعة من الزمن حتى جاء دوري، وبعد تجريدي من السلاح : الهاتف الموبايل، قدمت الأوراق ودفعت الإتاوة، وقضيت بضعة ساعات أجول في ربوع مول أو ظبي حتى جاء موعد تسليم جوازات السفر في الثانية والنصف ظهرا، ومعها معرفة نتائج فحص وتمحيص الطلبات.

دخول القاعة يستلزم أن تترك هاتفك في الخزانة، وتجلس تنتظر رفع الستار، ويبدأ النداء على مقدمي الطلبات. تجد أناسا يُنادون باسمهم، وأناسا يُنادون بالأرقام. أناس يبش الموظف الكندي ذو اللكنة الفرنسية الواضحة في وجوههم، وأناس يشيح عنهم ولا يحدثهم.

جاء سبب رفض طلبي – كما أشارت العلامة الزرقاء بخط اليد، على الورقة الباهتة، التي حملت رد وزارة الخارجية الكندية علي- أني فشلت في أن أقنع الموظف المختص أن لدي من الأسباب ما يكفي لأن أعود، وألا أهرب في ربوع كندا وأضايق الكنديين في أرازقهم.

بالطبع – لا مجال للنقاش أو استقصاء الأسباب، ولم يشجعني موظف الشباك الذي أشاح بوجهه بعيدا عني ورجع للخلف بسرعة، حتى لا أزعجه بطلب تبرير أو تفسير، في مشهد ذكرني بمعاملة بعض الأتراك المتكبرين لأجدادي المصريين، حين كانت فرمانات الباب العالي تأتي بدون تبرير أو تفسير.

خرجت متعجبا من النداء على البعض بالاسم، والنداء علي بالرقم، ومن الوجه العابس، ولم أملك سوى التفكير في أجدادي المصريين، الذين صنعوا الحضارة، حين لم يكن في العالم غيرهم، وتذكرت أجدادي المسلمين الذين علموا العالم، ثم تذكرت حالنا نحن أحفادهم اليوم، وكيف أن دولة عمرها في الدنيا مائتي عام أو أقل، تنظر إلي بعين الازدراء…

لم أملك سوى القول – في سري، حتى لا أجد اتهامات تكال لي بتشجيع الإرهاب، فيكفي أني عربي ومصري ومسلم – لم أملك سوى مقولة: أنا أكره (سفارة) كندا.

لكن هل يمكن اللوم على هؤلاء (الأوغاد)؟ هل نلوم من ينظر لنا بعين تعكس حقيقة ما وصلنا إليه؟ لماذا يظن وغد أني سأهرب إلى الجنة الكندية؟ إن حاملي الجنسية الكنديين يملئون دبي والإمارات، ويشكون من ضرائبها الباهظة ومناخها شديد البرودة، فإلى أي جنة سأهرب ولماذا!

سرح بي الخيال، وفكرت متى ستنعكس الآية، ويخرج كندي يشكو من رفض سفارة عربية – أو قل المصرية – منحه تأشيرة دخول؟ وتوصلت لنتيجة سريعة مفادها أن أمامنا طريقا طويلا نقطعه على درب النهضة، حتى نعلم هؤلاء الأوغاد (في السفارة) حقيقة معدننا.

– نزولا على رغبات الكثيرين، حولت عنوان التدوينة إلى قصر الكره على سفارة كندا، بدلا من كندا كلها، هروبا من مشاكل التعميم، وتحميل الكل جريرة البعض، لكن هذا لا يقلل من الغصة التي في حلقي من المعاملة غير الكريمة التي لقيتها، ولا يخفف منها أن سفارات أخرى (مثل سفارة أمريكا) تهين المترددين عليها أكثر…

إجعل العالم كله يعرف بهذه التدوينة
  • :)

    وإذا غلا علي شيء تركته …… فيكون أرخص ما يكون إذا غلا ……

    أنا غني بعملي و نجاحي و أعتزازي بذاتي و لا يعنيني السفر لـ أميريكا أو كندا

    ألا أذا تحدث رئيسها العربية الفصحي و دعاني شخصياً للسفر و يستقبلني بنفسة

    في المطار …… سحقاً لهم لو أنهم يتصورون أننا سنموت للسفر ألي بلادهم برغم

    أنني أقبض مبالغ شهرية من بعض الشركات الأميريكية. ;-)

    رد
  • مع أنني رأيت هذا الموضوع متأخرة أي بعد ثلاث سنوات من نشره ولكن استفزني المقال لأعلق، وهو أن الوضع الذي واجهته لم يكن غريباً علي أبداً فحتى السفارات العربية تعمل نفس الشيء وأسواء وذلك من نابع التجربة الشخصية وليس مرة ولا مرتين ولكن كل مرة مع أنني أقيم في تلك الدولة العربية، لدرجة أنك تحس أنك متشرد وبلا وطن وأنك متطفل وتتسلق على أكتافهم مع أنهم بحاجة لخبرتك وكفاءتك، فاذا كانت الدول العربية التي في بعض منها حضارتها لم تتعدى الخمسين عام فكيف بدولة تعتبر من أغنى الدول في العالم.

    وشكراّ

    رد
  • الحقيقة ما بتزعل ياابن مصر
    ان كل الفلسطينين الذين يحملون ورقا ولا استطيع ان اسميه غير ذلك و يسمى بالوثيقة المصرية لللاجئين الفلسطينين لا يسمح لهم بزيارة اي بلد في العالم حتى العربية من دون فيزا والتي لا تعطى بسهولة او قل لا تعطى ابدا وحتى مصر نفسهاحتى لو كان مليونير الا لو وضع لهم في حسابات بنوكهم مبالغ طائلة
    ما عانيت منه يعاني منه شعب كامل منتشر في الوطن العربي والسبب معروف !!!!
    وحسبي الله ونعم الوكيل

    رد
  • الأيام دول أخي الحبيب… الأيام دول

    رد
  • **** سفاره بالعالم هي السفاره الكنديه في ابوظبي
    كشف حساب 125الف دولار ورقة عمل واملك فيزا امريكيه واوربيه وعلى رغم من رسوم الشيك ورسوم الدي اتش ال رفضتني السفاره بدون ايا سببببببببببب ؟ ********

    رد
  • السلام عليكم ورحمة الله

    عن اي جنة تتحدثون في كندا ؟؟؟
    جنة الصقيع و الجليد ؟
    جنة الضرائب ورسوم 45 % من الراتب ؟؟
    جنة العلاقات الانسانية المنحلة ..؟؟

    اقول لك اخي رووف , الامر فيه خير

    رد
  • أخي رؤوف لا تحزن عله خيرا ان شاء الله
    ولكن السبب أننا كنا نهين انفسنا و نقدس الغرب و أقصد بنحن إعلامنا و نظمنا السابقة المستبدة عليها من الله ما تستحق و ثقافتنا العقيمة التي لا تكتفي بالإعجال بالعرب فضلا عن محاولة التقدم بل إلى إزدراء انفسنا و لكن لا تحزن إن مع العسر يسرا ها قد مرت السنوات و تحزنا بفضل الله و كلي ثقة في الله انني و بإذنه تعالى سأزف إليك خبر رفضسفارتنا قبول الاجانب الطامعين في الدخول لمصر أملا في جنتها .

    رد

اكتب تعليق

Prev

وقود للحياة

Next