عدنا، والعودُ أحمدُ


سريعة مرت الإجازة، كحلم جميل لا تريده أن ينتهي، لكن هذه هي الحياة.

بداية أشكر جميع من علقوا على مواضيع المدونة، وأعتذر لهم إذ أن إعدادات اصطياد رسائل السخام في برنامج المدونة قد حالت دون وصول الكثير من التعليقات، وأشكر من وراء برامج إرسال السخام التي اختارت المدونة لتمطرها بأكثر من 100 رسالة دعائية خلال شهر واحد.

جولة سريعة على المدونات الشقيقة جعلت الغرور يدفعني للاعتقاد بأن أجازتي شجعت بقية المدونين على التمتع ببعض أوقات الإجازة، وأرجو ألا يطول غيابهم بمشيئة الله.

بالطبع الإجازة كانت عبارة عن العودة للأهل والخلان، وفرصة للوقوف على الوضع الاقتصادي في مصر، والذي أراه إلى تحسن، لو فقط تمت مراعاة الأبعاد والظروف الإنسانية لضحايا التحول إلى الاقتصاد الرأسمالي، بعد سنوات طوال عجاف من الاشتراكية، على أني أرى زيادة أسعار الوقود الأخيرة تزيد من كم المعاناة اليومي، ودائماً وأبدًا: لك الله يا مصر.

عند عودتي للحسناء الطروب دبي، قابلتني بترحاب زيادة الإيجار السنوي وبدء تحصيل رسوم على المركن المجاني أسفل البناية حيث أسكن، وشاغلتني أخبار تتردد عن قرب الزيادة الثانية في أسعار الوقود في الإمارات، وعن ارتفاع نسبة التضخم “غير الحكومية” إلى أكثر من 8%، لكن ما أفكر فيه هو متى ستغلب قوى العرض والطلب، فالعرض بدأ يغالي في مهره، وبدأ الطلب يعاني من الضعف العام. إنه درس آخر سيضاف إلى دروس البورصة العربية عن قريب، فالوصول إلى قمة النجاح لا يعني أبدًا التوقف عن الاجتهاد وحل المشاكل.

على غير العادة، لكن وسط زخم الزيارات العائلية خلال الإجازة، أتيحت لي الفرصة لقراءة الكتاب الثاني والرائع في سلسلة النجاح للمتألق دكتور إبراهيم الفقي: قوة التحكم في الذات، والذي أراه بحاجة لتركيز ووقت كاف لهضمه على الوجه الصحيح، ولذا تطلعوا لقراءة ملخصه عن قريب.

بالطبع، لا يمكننا تجاهل الفظائع والجرائم الصهيونية في ربوع لبنان الحبيب، وبقدر تلك الفظائع تأتي حسرة عدم القدرة على حماية أمهاتنا وأخواتنا وأولادنا على ظهر هذه الأرض العربية. لكن من رحم المصائب يأتي الفرج، وحتى ذلك الحين أنصحكم بقراءة ترجمتي لكتاب فن الحرب، الذي على أساسه تم بناء النظرية الحربية الأمريكية: الصدمة والترويع  Shock & Owe ، والتي نجح رجال المقاومة اللبنانية في الوقوف في وجهها إلى الآن.

7 من التعليقات لـ “عدنا، والعودُ أحمدُ”

  1. KeO قال:

    أخى العزيز رؤوف … ألف مليون حمدا لله على السلامة … :)
    فى إنتظارك من جديد متميزاً كعادتك …
    وبعدين مش كنت تقول إنك جاى مصر كنت تنورنا فى القاهرة شوية؟؟!!!
    عامة مش مشكلة تتعوض الأجازة الجاية بإذن الله..
    تقبل صداقتى :)

  2. مساعد قال:

    ألف الحمدلله على السلامة و ناطرين إبداعاتك أخي :)

  3. شبايك قال:

    أشكركم على كل هذه المشاعر الطيبة، وترقبوا المزيد عن قريب!

  4. الحمدلله على السلامة كنا ننتظرك على أحر من الجمر

  5. الف حمدالله على السلامه اشتقنا لك و لمواضيعك المميز

  6. حمداً لله على السلامة…
    فعلاً اشتقنا لجديد كتاباتك، وجعلتني أغار فأصبحت أخطط لبناء مدونتي الخاصة!
    تحياتي لك
    :)

إكتب تعليقك