الحياة نزهة

لا زلنا مع تلخيص كتاب Copy This في الفصل السابع وعنوانه: الحياة نزهة

لعل أهم ما تميزت به كينكوز عن غيرها من الشركات: خلع رداء الوقار والعمل، بشكل دوري سنوي، للانغماس في نزهة خلوية جماعية ترفيهية، ليست كغيرها من النزهات. يرى بول أنك لا تجد من يريد أن يتبع قائدا مرهقا منهكا تعيسا، ولذا فهو يفضل التفكير بقوة على العمل بقوة، فالتفكير الأمثل يقلل الساعات التي يجب عليك قضائها في العمل والكد، وبدون راحة واستجمام، فإننا نفقد القدرة على التفكير بشكل صحيح ومثمر.

بداية من عام 1971 وكينكوز تقيم حفلها السنوي لجميع العاملين، فردا فردا، دون أن يتخلف صغير أو كبير، وكان يُطلب من الجميع إحضار أصدقائهم وعائلاتهم وحيواناتهم ومن يهتمون لأمرهم إلى هذه الحفلات، وكان الحضور بأي شيء إلا الملابس الرسمية، وكان الشركاء يتولون بأنفسهم طهي أصابع السجق وشوي اللحم وزوجاتهم تتولى المشروبات، أما بول، فكان تخصصه اللهو والمرح والتهريج.

كانت بعض هذه الحفلات تقام على شاطئ البحر/المحيط/البحيرة، وكان بول يمسك بخرطوم ماء ويرش الجميع بالماء، فيرد عليه البقية برشه بما تسنى لهم، وهكذا يبدأ جو المرح، فلا فرق بين مدير وأجير، فينخرط الجميع – دون تكلف أو تصنع – في لهو أسري جماعي. كانت هذه الحفلات سلاح بول لكي يجعل المتنافرين من العاملين يتآلفون معا، وكانت هذه الحفلات كفيلة بإذابة الجليد، وكانت تجعل الجميع يتعرف على الجميع، فتصهرهم في قالب واحد، وعائلة واحدة كبيرة.

بالطبع، فكرة كهذه غريبة على عالمنا العربي، ولربما جلب علي حديثي عنها بعض التعليقات السلبية مثل: أنت تتحدث عن شيء لن يمكننا تطبيقه في بلادنا، لكن هدف بول كان بسيطا: عندما ينسى الجميع تحفظاتهم، ويضعون أقنعتهم المزيفة، نتيجة اندماجهم في جو الحفل، كان بول يتمكن من النظر عن كثب ليعرف التفاحات الناضجة من تلك الفاسدة، لقد كانت هذه الحفلات السبيل السحري للتعرف بدقة على شخصية كل عامل، والحكم عليه على أرض الواقع.

أذكر مرة صديقا حكا لي عن حفلة مماثلة، حيث دعا صاحب ومؤسس الشركة فريق العمل إلى مزرعته الخاصة، وكان الحضور بالملابس الرسمية، وبعد جلسة تعذيب، أجبر فيها الجميع على الاستماع إلى عزف على البيانو من وعاء المال (صاحب الشركة) تلاها جلسة مملة للاستماع إلى خطبة عصماء عن مناقب الشركة وانجازاتها، على يد العبقري الأوحد… لقد كان ظن المدير أنه يحقق ما تنادي به كتب الإدارة، لكنه بدلا من أن يذيب الجليد، كان يصنع عوائق من الصلب بينه وبين فريق العمل… إنه التنفيذ وفق هوى النفس.

كانت من علامات نجاح حفلات كينكوز، أن لم يتخلف عنها أحد ممن حضرها مرة، كما أن العديد من الشركاء الذين كانوا غير واثقين – هل يدخلون في شراكة مع الشاب ذي الشعر المتجعد أم لا، كانوا يخرجون من هذه الحفلات ليصبحوا من الشركاء الناجحين. لشدة نجاح هذه الحفلات، طالت حتى أصبحت عدة أيام.

شيئا فشيئا، زاد عدد الحضور ليصبح آلافا مؤلفة، فقد كان مشهد صاحب ومؤسس الشركة، وهو يرش الجميع بالماء، فيتلقى الرد المناسب، مشهدا لا يُنسى أو بالذي يُفوت. كان بول يصر على مصافحة كل فرد من العاملين بنفسه، وإهدائه قبعة أو قميص عليه اسم الشركة، وكان يتحدث مع كل واحد منهم، ويسأله عن العمل وعما يضايقه، في حياته الخاصة قبل العمل، ولذا حين اشتكى أحدهم مثلا أن الحي الذي يقطن فيه يخلو من الأطباء المتعاقد معهم في التأمين الصحي، عالج بول الأمر على الفور وجعل برنامج الشركة يضم أطباء في منطقته.

ربما ستقول إن هذا أمر تافه، أو ليس بالذي يؤثر على سير العمل، وهنا حيث تخطئ يا عزيزي، فما تراه أنت هينا، هو عظيم في عين فرد الفريق، وطالما هو باله مشغول، فلن يعطيك أفضل ما عنده. للأسف، طريقة التفكير العربية في نقطة كهذه طائشة بعض الشيء، فستجد قائلا يقول اصرف هذا وعين غيره بديلا، لكن كل فرد على ظهر هذه الأرض لديه مشاكل تؤرقه، عرفتها أم أنكرتها، أم روعته على إجبارها، هذا ما سيحدد أي المديرين أنت، وأي الشركات شركتك.

كان بول يسعى دائما لسؤال جميع العاملين معه هذا السؤال: ماذا يمكننا فعله لكي نجعل حياتك أفضل وأحسن وأسهل، وكان يغضب حين يخشى أحدهم من العواقب، فهو كان ينقب ليعالج، لا ليعاقب. كان بول يهدف لأن يجعل الجميع يتحدثون، عما بداخلهم، ومع بعضهم البعض في كل فرع ومنطقة وولاية.

لاحظ بول، من واقع خبرته الطويلة، أن رؤساء الأقسام (التنفيذيين) – هؤلاء الذين يقبضون راتبا دون مشاركة في أسهم الشركة – يحبون أن يكذب الآخرون عليهم، ويريدون سماع أكاذيب عن سير كل شيء على ما يُرام، ويتفادون الاستماع إلى مشاكل العمل، ويهتمون أكثر بتطوير قدراتهم وخبراتهم لتحسين مستقبلهم المهني، على حساب الشركات التي يعملون لها.

يشاركنا بول نصيحة والده له: إذا توقف رجال المبيعات لديك عن الشكوى إليك، فاعرف أنك واقع في مشكلة كبيرة، أو ما يمكن ترجمته إلى: من يعملون بكد وجهد، سيعودون لك بالمشاكل لتحلها، وسيقفون فوق رأسك حتى تفعل.

يوضح لنا بول أن 80 في المائة من المعلومات التي يحصل عليها من يحضرون المؤتمرات والدورات التدريبية، إنما يحصلون عليها من الدردشات الصغيرة أثناء فترات الراحة ما بين المحاضرات والجلسات، وعليه، حافظ بول على زيادة فترات الراحة هذه، بشكل كبير. لذا كان بول حين يحتاج لعقد اجتماع مع شركائه، كان يدعوهم إلى فندق ما، في مكان بعيد، يذهبون إليه جميعا، ثم يتناولون الطعام، ويلهون بعض الوقت، ثم يصعدون إلى غرفة أحدهم في الفندق، ويتحدثون عن العمل.

تقبل عيوبك، وامزح عليها
ينصحنا بول بأن نمضي في رحلة الحياة، ونحن متقبلون أنفسنا، على علاتها وعيوبها ونواقصها، فالفتي بول كان مفروضا عليه لعب دور المهرج أثناء دراسته، لأنه غير قادر على التعلم مثل أقرانه، وهذا جعله يقترب من أقران مشابهين له في العلات والعيوب، وهو تعلم منهم أن يتعايش مع ما منحته له الحياة، وأن يتقبل ما لديه بروح مرحة ضاحكة، هذا التقبل كان بناءً بشكل خيالي النتائج الإيجابية.

كان أكثر شيء يأخذه العاملون والمالكون في كينكوز بكل جدية، دفع الرواتب في ميعادها، وتقديم أفضل خدمة ممكنة للعملاء، لكنهم أبدا لم يسعوا للتنابز أو لأن يصعد واحد منهم على عيوب الآخر. لقد كان هدف الجميع أن يجعلوا من بيئة العمل بيئة مرحة خفيفة تشرح النفس وتسرها.

لا تأخذ الحياة بجدية صارمة، ولا تنس أننا نحتاج لأن نضحك ونلهو ونلعب، لهذا تجد الأطفال يضحكون كثيرا، بينما نحن معاشر الكبار، نتجهم كثيرا… تعلم أن تهون الأمور!

25 thoughts on “الحياة نزهة”

  1. كلام جميل
    كتت أعمل في شركة يطبق فيها الرئيس هذا الأمر ولكن على أعضاء مجلس الإدارة فقط، حيث يجتمعون في أحد المنتزهات ويقضون وقتا ممتع بعيدا عن أولاد ال …. الموظفين 🙂

  2. شكرك جدا أستاذ رؤوف على المجهود الرائع وربنا يهل عليك نعمه أكتر واكتر
    اليوم الفصل مميز فهو يحمل شيفرات خطيرة لو طبقت في عالمنا العربي والإسلامي لأصبحنا بأفضل حال ….
    ينقصنا في الوطن العربي الفريق الواحد المتماسك المتجانس – مع أنه في ديننا ما يحثنا على ذلك للأحاديث الرسول عن التماسك بين المسلمين – وكذك ينقصنا الشعور بالأخر وعدم حسنا الا بمشاكلنا فقط دون أن ننظر بعين المسلم إلى مشاكل أخوتنا من المسلمين …
    تقبل عيوبك … وامزح عليها …..

    مقولة جميلة لانها ذات مخزة قوية نعم نحن بني البشر بطبيعتنا لا نحن أن نظهر الناقص او الشخص الذي به عيوب … ولكن ليس هناك شخص كامل – الكمال لوجه الله تعالى – وليس هناك إنسان واحد يجمع جميع الأشياء .. فعندما نتقبل عيوبنا ونعمل على معالجتها عند ذلك يظهر الجانب الرائع من شخصيتنا ونتقدم ونتطر ونصبح أكثر جاذبية وأكثر نجاحا في الدنيا وأكثر قربا من الله ..
    أما عندما نفكر في العيوب والنواقص التي لدينا واننا قليلوا الحظ واننا لا نملك من الحظ شيئا يثنينا ذلك عن عمل والتقدم وقد نعيش كل عمرنا سجيني العيوب والنواقص التي فينا ……..
    شكرا لك مرة أخر أستاذ شباييك

    تقبلو تحياتي
    مصطفى عبدالله

  3. الترفيه جزء مهم من ادارة جو العمل
    على سبيل المثال في كثير من الجامعات في اسيا اصبح مفهوم عقد الاجتماعات داخل الجامعة شيئ مرفوض الا لسبب طارئ وضروري الان جميع الجامعات تحجز لاعضاء التدريس في منتجعات مختلفة مع اسرهم لقضاء اسبوع في المناقشات والحوارات يتخللها الكثير من الترفيه العائلي البرئ مما يخلق جوا مناسبا للعمل عند العودة
    فكرة رائعة اتمنى ان تطبق في مؤسساتنا المختلفة

  4. “أذكر مرة صديقا حكا لي عن حفلة مماثلة، حيث دعا صاحب ومؤسس الشركة فريق العمل إلى مزرعته الخاصة، وكان الحضور بالملابس الرسمية، وبعد جلسة تعذيب……..”

    يا ما تعذبت في هذا النوع من الحفلات ..
    والنتيجة أن الحائط السميك جدا جدا جدا بيننا وبين المدير لم يتحرك شبرا واحدا حتى في هذه الاحتفالات
    ،لا تستطيع أن تكلمه في أمر شخصي بأريحية فمابالك برشه بخرطوم من الماء؟؟

    هذا الموضوع ألهمني أن أبدأ العمل في شركتي الخاصة باحتفالية صغيرة وتوزيع هدية صغيرة على الموظفين.. حتى يبدأو عملهم معنا بروح ايجابية.
    إن شاء الله سأطبق هذه الفكرة!!
    شكرا أخونا الكبير رءوف
    🙂

  5. تتبعت كغيري ما قمت بنشره اخ شبايك
    وللمصادفه اليوم ضحكت كثيرا
    على حلقه من حلقات مرايا
    ملخصها شاب طموح متعلم في الخارج
    عينوه مديرا لاحد الشركات
    طبعا تعامل مع كل من في الشركه بعقليه منفتحه
    واداره كما اخبرتنا في كنيكوز
    النتيجه
    لم يداوم احد من الموظفين مستغلين تساهل المدير

    خربت الشركه وطار المدير

    نحن بحاجه لامرين
    الاول تفهم الموظف او العامل لطابع العمل المنفتح وهذا لا يتوفر في كافه البشر
    وثانيا
    تفهم المدير لعقليه من يعملون معه وهذا امر مهم لنجاح اي عمل

    اضرب لك مثلا
    صديق لي مدير لاحد الشركات
    دخلت عليه وهو يعنف احد المستخدمين
    بعد ذهاب الاخير
    تكلمت معه مما تعلمته منك اخ شبايك عن الاداره والاحتراف
    قال انتظر
    استدعى نفس المستخدم وكلمه بلطف شديد
    النتيجه ان المستخدم نعته بالحمار
    فقال شايف نتيجه الكلام الطيب مع هيك بشر
    …………………………………..

    اعتقد ان نجاح كنيكوز كان اكبر في اختيار مستخدميه بدقه
    ليفهمو عليه ما يريد فعله
    وبذلك وجدت بيئه جيده ليرش المالك الجميع بالماء
    وليرشوه من بعد ذلك بالمسك

    ودمتم سالمين

  6. الأستاذ شبايك:

    لقد أصبت كبد المشكلة (كما أصابها بول من قبل ) , بل هي مشكلة المشكلات في الشركات والدوائر الحكومية والمؤسسات , الطبقية , المدير التنفيذي , الإدارة و الموظف.

    لطالما كانت هناك فجوة كبيرة تتسع كل يوم ومع مرور الوقت تجد أن المدير التنفيذي لا يعرف من يعمل معه , فهو الأوحد ولا ينظر الى صغار المشاكل بل ينظر الى كبارها ولم يعلم صاحبنا بأن كبارها لم تأت سوى من صغارها

    وكما قلت في روايتك لقصة صاحبك عن المدير الذي دعا موظفيه بالملابس الرسمية وبدأ خطب الوعظ الرنانة عن مستقبل شركته وما حققوه ,

    اعذرني أخي شبايك إن تكلمت بهذه الطريقة ولكن هذا ما كنت فعلاً أعانيه في وظيفتي السابقة , حيث الطبقية بين العامل والمسؤل تراها بشكل واضح وصريح ….

    شكراً لك مرةً أخرى والى لقاء جديد بعد رجوعي من أداء فريضة الحج

  7. جهد كبير أخ شبايك….
    حقا طريقة إدارة بول لا تضاهى
    المشكلة في عالمنا العربي لا يأخذ المديرون من الغرب إلا الرسميات والقشور ولا يأخذون اللب الذي هو الأساس.

    وفي كل يوم أقرأ فيه مدونتك ازداد رغبة في انشاء مشروعي الخاص..
    أتمنى أن يوفقني الله في ذلك

    لك الشكر الجزيل مرة أخرى أخ شبايك وجزاك الله خير الجزاء على ما تقدمهز

  8. السلام عليكم ..
    بداية اشكرك جزيل الشكر وادعو الله لك بالتوفيق والسداد في كل امورك
    اعتقد ان التوازن مطلوب والتعرف على شخصيات الموظفين والطريقة المثلى للتعامل معهم
    فبعض الناس ان اكرمته ملكته وبعضهم ان اكرمته تمردا

  9. مشكور محمد و يوسف و مصطفى و صوفي و نونو

    P: جربنا يا طيب، لعلنا نفهم مقصودك

    عمار: دعك منهم، نحن نركز فينا نحن الآن

    لما: تذكري تعليق طبيبنا محسن، إذ يجب حسن اختيار الموظف الذي سنعامله بطريقة لا يسيء فهمها أو استغلالها، وأخبرينا بالنتائج!

    د.محسن
    فكرت طويلا في تعليقك، صحيح، يجب أن نحسن اختيار من نحسن معاملتهم من العاملين معنا، لكن من الجهة الأخرى، خاصة في حال صديقك الذي زرته، دعنا نضغط زر تسريع الأحداث (كما في الفيديو 🙂 ) ونتوقع ماذا سيحدث على المدى الطويل، صديقك عامل العميل بخشونة، وأعطاه ما يستحق (من وجهة نظره) لكن ماذا بعد؟ هيك عالم هم العملاء، رضينا أم رفضنا، ولا حل أمامنا سوى أن نصل إلى أرضية مقبولة ومشتركة معهم، إن هذا الأمر يذكرني بشركة اتصالات الإماراتية منذ 4-5 سنوات حيث كانت تتعامل مثل صديقك مع هيك عالم، والنتيجة؟ لم يمضي العام على دخول منافستها دو إلى السوق الإماراتي إلا وقد جمعت أكثر من مليون مشترك في بحر شهور تسعة… ولا أحيد عن الحق كثيرا إن قلت إن ذلك سببه خشونة منسوبي اتصالات – فيما مضى – في التعامل مع هيك عالم… وها هي اتصالات اليوم تشد الهمة وتدلع وترفه هيك عالم… إن ما نحن فيه اليوم حصاد سنوات وعقود وقرون طويلة من سوء التفكير في المستقبل، وآن وقت معالجة ذلك، وهو سيحتاج وقتا طويلا… لكن لم تقل لي، هل صديقك يعمل في جو منافسة حرة كاملة، أم يحتكر قطاعا ما ؟

    محمد علي: وماذا تنتظر حتى تبدأ مشروعك؟

    عبد العزيز: بالطبع يا غالي، التوازن مطلوب في كل شيء، وكذلك حسن قياس الأمور، وليت شعري لقد صدق شعرك 🙂

  10. فاضل:
    لا عليك، كلنا نعاني من ذكريات ما، لكن الأهم: لا تنسانا من صالح دعائك، وأمانة السلام على الرسول الكريم وعلى أصحابه رضوان الله عليهم جميعا…

  11. يبدو ان بول لازال يخفي الكثير مما يزيد الاعجاب، رغم قراءتي لكل موضوعات تدويناتك يارؤوف الى اني اشعر بألفه خاصه فعلاً كما قلت لنا مع هذا الكتاب..

    عندما يتكلم انسان بسيط ببساطة شديدة فيجب ان تنصت له بهدوء وتركيز لأنه سوف يعطيك مالا يعطيك اياه المتكلفون ، والجمع بين الطيبة والذكاء وتطبيق ماتعلمت يوضح لنا فعلاً اسرار بول في نجاحاته .

    امنيتي ان تقوم بطرحه على ملف بي دي افم كما عودتنا، لنتمكن من قراءته في كل وقت 🙂

  12. في أحد مقابلاتي مع موظفة من سيريتل، سألتني، لو قمنا بتوظيفك، ماذا تقترح.

    أجبتها بكلمة واحدة…أضيفوا بعض المرح.

    صعقت، وكأن أحدهم مزق قرآن أو شيء ما، الشركة ناجحة نعم لكنها تبدو كشركة ناجحة من بدايات التسعينات، الألوان الموحدة، النمط الآلي في الاجابة، والشكل الرسمي والجدي كثيراً.

    شركاتنا بحاجة لبعض من الدغدغة، غيروا ألوانكم، كونوا مرحين، الجميع يحب ان يكون صديقاً للمرح.

    شكراً لك.

  13. الاخ شبايك
    طبيا وفي العمل الخاص نقول ان المريض هو صاحب العياده
    لكن في العمل الحكومي نقول ان الطبيب هو صاحب العياده
    صديقي في عمل خاص ومحتكر العمل الخاص مجاله الاستيراد ولاشياء خاصه وغاليه الثمن

    وللعلم هو من متابعي مدونتك الان
    ويقول انه استفاد منها كثيرا

    لعل الله يصلح له امره
    وللعلم ايضا ان ما تفكر فيه اخ شبيايك قد يكون في حكم الواقع والمسلم به
    ان وجد المناخ المناسب اجتماعيا وفكريا وطبعا سياسي
    سوف اضرب لك مثالا اخر
    قشم الاشعه في احد المستشفيات لدينا كان مشهورا بقبح تعامله مع الجمهور
    تم اعطاء العاملين فيه دوره لحسن وفن التعامل
    نعم تغيرو
    لكن من احاط بهم لم يتغير
    بمعنى اخذوا في الاستهتار بهم بل والاستهزاء احيانا من قبل العاملين الاخرين
    او من قبل المرضى
    النتيجه اصبحو اكثر شراسه من ذي قبل
    ……………………………………………….

    ما اود الحديث عنه ان مؤسسات الحكومه تختلف عن الخاصه
    وكذلك يتبعه التعامل مع الجمهور
    فلو كانت لي معمله مع طرف حكومي وكان الموظف وحش لا مفر من التعامل معه
    ولو كان ذلك في مؤسسه خاصه لها بديل فاكيد سوف يخسر الزبائن

    ……………………………………………………
    اعتقد اخ شبايك ان التربيه والتوعيه يجب ان تكون متلازمه
    للمدير وحسن ادارته
    وللعاملين لعدم استغلال ذلك الحسن
    وللجمهور الذي عليه ان يفرق بين الغث والسمين

    ………………………….اخيرا بورك في قلمك الذي يتحفنا وينور لنا طريق الحق والعدل في الاداره فهي فن وذوق واخلاق

    ودمتم سالمين

  14. صريح
    أفعل إن شاء الله

    علوش
    أنت على صواب في رأيك، وهم من خسروا بتركهم للحقيقة البسيطة التي أشرت إليها، لكن، مرة أخرى، هذا من مساؤئ قلة المنافسة الحرة

    د. محسن
    لهذا السبب، يرفض جيش العاملين في الحكومة فكرة التخصيص والمنافسة الحرة، لأنهم طبعوا على اضطهاد الناس، وهذا يذكرني بقصة رواها مالكوم جلادويل في كتابه The Tipping Point حيث قبل مجموعة من الناس أن يدخل نصفهم السجن باختيارهم، وأن يعمل النصف الآخر كسجانين، وما هي إلا أسبوعين من التجربة، حتى بدأت أعراض الإضطهاد تظهر على من لعبوا دور السجان… إن النفوس البشرية التي نحملها بداخلنا يمكن أن تتحول إلى وحوش كواسر إذا لم نوقفها عند حدها… ولهذا، فإن فكرة الاحتكار والقطاع الحكومي العام محكوم عليها بالفشل، وعدم حل هذه المشكلة بسرعة، إنما يفاقم من حجمها… دعنا نرى ماذا سيحدث لصديقك هذا إذا ظهر له منافسون في السوق، وإذا سرت شائعات عن تحويل مكان عمله ليكون قطاع خاص – أظنه سيتغير تماما ويقبل جبين … هيك عالم 🙂

  15. السلام عليكم؛
    هذا هو الفرق بين الادارة لدينا والادارة لديهم،فمعظم المديرين ولا اقصد التعميم يعتبرون الموظف مضطرا للعمل لديهم مهما كانت الظروف والضغوط وربما يسخرونك بجانب عملك الاصلى للعمل بعدة وظائف اخرى وطبعا براتب الوظيفة الاصليه فقط وذلك بحسب زعمهم لكى تكتسب مهارات متنوعه بالعمل وهو الشعار المعلن من قبلهم مع ان الدافع الحقيقى هو إختزال النفقات التى ستدفع لعدة موظفين على اكتاف صاحبنا المسكين ولتذهب الى الجحيم مشاعرك وصحتك (ما هو مضطر والمضطر يركب) وإذا اشتكى او قرر مغادرة فغيره الكثير ينتظرون بالصف،يا الله الى متى تتغير هذه العقول المتحجره؟؟

  16. اتمنالك مزيد من التقدم واشكرك لانى استفدت كتييييييييييير من مدونتك

  17. الشكر كل الشكر اليك أستاذي الفاضل روؤف شبايك علي المعلومات المفيدة – علي الرغم من تخرجنامن الجامعات وأحتللنا أعلي المناصب الإدارية الأ أن مازال في الطرف الثاني من العالم علم لم نصل اليه من تجارب الآخرين – سيدي أنا من المهتمين والقرئين لمدونتك والمتمعتع بها جدا فلك الشكر كل الشكر علي ما تبذلة من مجهود جبار – متمني لك موفور الصحة العافية

    أخوك – طلال علي الفيلكاوي – mashrooat

  18. نعم الترويح مطلوب ومطلوب جدا …. ولكن ليست بالصور الغربية .
    الأبعد من ذلك في هذا المقال وهذه التصرفات هي ما حث عليه ديننا الحنيف في قول النبي عليه الصلاة والسلام – من تواضع لله رفعه الله – نعم تواضع مع حفظ المنازل والمكانات ….. مذا ماينقصنا في عالمنا المتكبر المتعجرف …. ومع هذا فالأمل معقود فيكم ياخلف لخير سلف .

  19. اخي رءوف الف تحية لجهدك الرائع ولن ازيد فالجزاء من الله اما نحن فلا نملك الا الدعاء لك بظهر الغيب.مدونة اليوم نكات الجراح واسمح لي بالاسترسال وخلاصة الموضوع ان الايام كل ما مرت تزيد قناعتي بنرجسية رجال الاعمال والتجار العرب ونظرتهم المتعالية لكل من يعمل معهم.عموما اعمل في شركة تجني ملايين الدولارات وبمناسبة النجاحات المتكررة تم ابلاغ الموظفين باجتماع موسع في مدينة ساحلية رائعة في البلد واسمح لي بعدم التحديد واظهر جدول الاعمال انه سيتم تكريم الموظفين والخ الخ الخلاصة تم تسكين الموظفين الذين حضروا من انحاء البلد من كل الفروع في شاليهات محترمة لمدة يوم ووجبة غداء وبعهدها اختفى الشريك المدير بدون تنفيذ اي اجتماع او تكريم اوحتى صرف بدل سفر وعلى كل موظف تدبر وسيلة العودة.والله تبهذل الناس واحسوا بالمهانة وعادوا بنفسيات لا اجد افضل من الوصف الشعبي زي الزفت.تحياتي

شارك بتعليق