ملخص كتاب مباشرة من دل – ج3

البداية – كيف يمكن تحسين عملية شراء حاسوب؟
كان هذا السؤال بداية انطلاق شركة دل للكمبيوتر، وجاءت الإجابة بسيطة، عبر الاستغناء عن دور الوسيط، والبيع مباشرة من الشركة إلى المستخدم، دون المرور على محلات البيع والتجزئة. في الثاني من يناير من عام 1984 بدأ مايكل عملية تسجيل شركته، تحت اسم PC’s Limited أو شركة بي سي المحدودة إذا جاز التعبير. بعدها نشر مايكل إعلانا في الصحيفة المحلية عن خدمات شركته، وعبر معارفه وأصدقائه وهذه الإعلانات، بدأ يحصل على طلبات كثيرة من العملاء.

كان إجمالي المبيعات الشهرية ما بين 50 إلى 80 ألف دولار، ما بين ترقيات حواسيب، ومكونات ترقية، حتى أنه اضطر لترك سكن الجامعة وتأجير شقة ذات غرفتين. في شهر مايو من ذات العام، حول مايكل اسم الشركة ليصبح مؤسسة دل للكمبيوتر. بعدها اضطر مايكل للانتقال إلى شقة أكبر، ومنها إلى مكتب أكبر، وبدأ يوظف المزيد من المساعدين، واحتاج لشراء نظام هاتفي خاص لأخذ طلبات العملاء عبر الهاتف. كان خط التصنيع عبارة عن أشخاص ثلاثة يحملون مفكات ويجمعون معا مكونات الحواسيب، واستمر منوال التوسع في الأعمال، حتى اضطر مايكل لترك الجامعة والتفرغ لعمله الخاص.

يعترف مايكل بأن توقيته لإنشاء شركته كان موفقا بدرجة كبيرة جدا، فالاهتمام بالحواسيب كان إلى زيادة مضطردة بقوة، وكان مجال تقنية المعلومات سهل التعلم ولا يحتاج شهادات دكتوراه في العلوم، وكانت شركة IBM تعمل بنظام الحصص، أي كان مندوب شراء محلات التجزئة يطلب مائة كمبيوتر منها، فيحصل على عشرة فقط (مثل نظام الحصص عند طرح الأسهم في البورصة لأول مرة) ولذا كان العُرف أن يطلب المندوب ألفـًا، ليحصل على 633 كمبيوتر أو أقل، لكن في بعض الأحيان كان يحصل على الألف كاملة، وكان يخسر في الزائد من الأجهزة التي لا تباع. كانت هذه الحواسيب الزائدة تباع بأسعار أرخص مما تبيعه IBM ذاتها، الأمر الذي خلق سوقا جانبية/رمادية، وكان مايكل يشتري هذه الحواسيب، ويعمد إلى ترقية مكوناتها وإعادة بيعها.

في هذه الأثناء، كان المسرح معدا لثورة تقنية، إذ أعلن جوردون كامبل عن تطويره شرائح إلكترونية جامعة، تغني عن 200 شريحة إلكترونية صغيرة والتي كانت هي مكونات حواسيب IBM، ومع استعمال تقنية جوردون، كان يمكن استعمال 4 أو 6 شرائح إلكترونية فقط لصنع حاسوب فاخر. بعدما درس الأمر وقابل جوردون، رفع مايكل سماعة الهاتف واتصل بشركة انتل الناشئة والتي كانت تصمم وتصنع معالجات مركزية حملت اسم / رقم 286 وسألهم، من يستطيع تصميم الدائرة الإلكترونية لحاسوب يعمل بهذه التقنية الجديدة وعلى معالجات انتل؟ حصل مايكل على 6 أو 7 أسماء لمهندسين، اتصل بهم وعرض عليهم الفكرة وسألهم كم سيكلفه الحصول على دائرة حاسوب بهذه المواصفات؟

كان ممن ردوا عليه مهندس اسمه جاي بل Jay Bell وأخبره بقدرته على تصميم هذه الدائرة مقابل ألفين من الدولارات، ولم يمانع مايكل في التجربة، وكان ذاهبا في إجازة، فنقد المهندس نصف ما طلب، وأخبره أن النصف الثاني موعده الانتهاء من الدائرة، وهو ما وجده مايكل في انتظاره حين عاد من الإجازة. لقد كان على موعد مع ثورة تقنية كفيلة بدفعه بقوة للأمام.

ثم يبدأ الفصل الثاني، والذي يركز على أهمية التعلم من الأخطاء، وأن يحيط المرء نفسه بالخبراء الأذكياء الذي يعينوه على ألا يكرر الخطأ ذاته، ورغم ذلك استمرت الشركة تتعلم من عثراتها وأخطائها، فأنت لا تجد كتابا أو معلما يوفر عليك الوقوع في الأخطاء، مهما كنت ذكيا أو عبقريا أو متعلما. كانت الشركة تكبر بمعدل متسارع، وكان حل مشكلة اليوم غير مجدي غدا، وكان التوسع مستمرا حتى أن المخزن العملاق يصبح ضيقا صغيرا في العام التالي،

في البداية، كان مايكل يفعل كل شيء بنفسه، من فتح باب الشركة، إلى الاحتفاظ بمفتاح باب ماكينة بيع المشروبات الغازية، حتى أنه إذا تأخر يوما مايكل في النوم – لاضطر قرابة عشرين أو ثلاثين موظفا للانتظار حتى يحضر مايكل ويفتح لهم الباب. ذات يوم دخل موظف غاضب على مايكل وهو مشغول بحل مشكلة عويصة، وكان سبب غضب هذا الموظف أن الماكينة التهمت المال ولم تعطه شيئا. وقتها قرر مايكل أن الوقت حان ليعطي غيره مفاتيح الماكينة ومن بعدها مفاتيح أبواب الشركة.. لقد بدأ مايكل يتعلم أهمية تفويض سلطاته ليتفرغ لما هو أهم.

مع التطور المستمر وزيادة حجم الشركة، كان مايكل بحاجة لتعيين وتوظيف المهرة من الموظفين، وكان من حسن حظه أن هذه الفترة الزمنية شهدت وفرة في الخبرات المهنية، لكن مايكل تعلم كذلك أنه إذا نجح في توظيف الأكفاء المهرة، فإن هؤلاء كان يجلبون أمثالهم من الأصدقاء والزملاء. كذلك كان مايكل يحصل على بغيته من الشركات المنافسة، ومن الخريجين الجدد للجامعات التقنية.

ثم يأتي الجزء الذي أقول فيه: فاصل ثم نواصل!

19 thoughts on “ملخص كتاب مباشرة من دل – ج3”

  1. السلام عليكم

    فكره التخلص من الوسيط جاء بالتوفير للعميل ومنها زيادة عدد العملاء واتساع قاعدة العملاء يتيح فرصة قوية للشركة لزيادة المبيعات

    منتظر بعد الفاصل 🙂

  2. السلام عليكم ،،

    أفكار مميزة ، وأستطيع القول إن سر نجاح شركة دل هو التخلي عن الوسطاء ! ،، ولكنها طريقة مجدية في البداية ولكن بعد حين ؟ بعدما تكبُر الشركة وتزاداد المبيعات لن تستطيع ان تبقى متخلية عن الوسيط ،، الوسيط حلقة يمكن التنازل عنها لفترة من الوقت ولكن ليس كل الوقت ،، فمثلاً يمكن التنازل عنها عندهم تمر الشركة بأزمة مالية/اقتصادية ،،

    ولـكن هل الطريقة مجيدة الان ؟

    أي ان نأخذ نفس الافكار ،، تركيب اجهزة الكمبيوتر يدوياً وبيعه بعد تركيب جميع الاحتياجات بسعر ارخص ،، هل هو مجدي الان ؟؟ ايضا ً يجب ذكر نقطة مهمة اخي ،، إن نجاح مايكل دل في ذلك الوقت من احد اسبابه هو عدم وجود شركات منافسة مثل اليوم ! فاليوم الشركات لا تُعد ولا تُحصى ،، ولا ننسى أنه تفوق على آبل/IBM في فكرة التخلي عن الوسيط وتركيب ذات المواصفات التي يطلُبها العميل ..

    صراحةً ورأي شخصي ،، لا اتوقع ان هذا يُجدي في يومنا هذا .. !؟ مارأيكم ،،

    انتظر إجابة مقنعة 😛

    • وعليكم السلام اخى
      انا مؤيد لرأيك جدا لا يجدى الان فى ظل هذا التنافس الشديد ولكن يبقى شىء مهم وهى تقليل التكاليف على العميل قدر الامكان لجذب فئة اكبر

    • الذكاء هو أن تكرر الفكرة لا تكرر العمل ذاته، بمعنى ابحث عن صناعة / تجارة الوسطاء فيها كثرة ويقتطعون نسبة كبيرة، ثم حاول أن تزيح الوسطاء من دورة التعامل وتأخذ نصيبهم، ساعتها تكون قد نجحت…

      لكن طبعا القادة يبقون قادة، والمقلدون يبقون مقلدين، والذكي من يكون قائدا في مجال لا ينازعه فيه كثرة 🙂

    • حاولت أن أتخيل لو كنت أنا من يشكو من التهام الماكينة لنقودي بدون مقابل لمديره العربي، ماذا كان جزائي ليكون… بالطبع فشلت في عملية التخيل لأن العواقب ستحتاج مدونة أخرى للحديث عنها… 🙂

      يعجبني فيك يا طبيب أنك تلاحظ أشياء تفوتني أنا 🙂

    • السرعة قد تعني في حالتي قلة الجودة وعدم وضوح الفكرة 🙂 كذلك لا تنس أني أقرأ، ثم ألخص، ثم أدقق، ثم أنشر، وكل هذا يحتاج لوقت يا طيب 🙂

  3. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
    أخي شبابيك لم يتسنى لي أن أشكرك على مدونتك هذه إذ إني من
    متابعيك ولكن يُعاب علي أني لست ممن يبدي رأيي ولكني رأيت أن أجعل
    هذه الخصلة في طي النسيان قرأت كتابين من كتبك أعجبتني كثيراً وازداد
    حبي للقراءة لأن كتبك تميزت بذكر الخلاصة مع ذكر أمثلة من الواقع لا الخيال
    كما يفعل البعض أتمنى أن أخبرك بأرائي كلها عن مدونتك المتميزة ولكن هذا
    ليس مكاناً لذلك وأما عن هذا اعبقري دل فيكفيني إعجاباً بإصراره وعزيمته
    دمت بخير أخي وشاكر لك .

  4. السلام عليكم, اخ شبايك مشكور على مواصلة سرد هذه القصة الرائعة لاحد انجح الشخصيات في العالم , منتظرين المزيد

  5. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
    الأخ الفاضل شبابيك .. تحية طيبة وبعد
    الحقيقة تأخرت كثيرا في إرسال هذه الرسالة التي كنت أريد إرسالها إليك من زمن طويل فأنا طبيب ومحاضر بكلية الطب ولكنى أحب التجوال بين المواقع المفيدة مثل هذا الموقع المتميز والذي يملؤ النفوس بشرا وأملا وسرورا.. بارك الله فيك وفي أسرتك وفي كل ذي روح إيجابية وثابة .. والله إن الدنيا لتضيق بدون فسحة من تواصل إنساني شفاف بلا عقد وبلا أغراض .. إني أوصي بموقعك الكثير من الشباب الذين أقابلهم حتى تتفتح الأبواب المغلقة .. وأذكرك أنت وزوارك الأفاضل بحديث للرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم : ” إن الله عز وجل يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه ، فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره أو فلوه حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد ” . . أسأل الله أن يطرح البركة في هذا الجهد , وأن يربي لك جهدك حتى يصير مثل أحد من الحسنات

    • وإني لأدعو الله أن يتقبل دعائك، فمنه الفضل وإليه، ولا حول ولا قوة إلا به …

  6. قرأت الثلاث حلقات للتلخيص دفعة واحدة

    مايكل شخصية ابتكارية في مجال الاقتصاد فهو ييستغل كل فرصة و استفادتها ماديا

    أعجبني طريقة تفكيره ..

    قد لا يكفي الانسان ان يكون مبدعا فقط او عبقريا او فنانا بل لا بد ان يتعلم كيف يبيع ابداعه كيف يستغل قدراته

    حاليا في مصر

    التجارة الرابحة .. استيراد الاجهزة المستعملة من ايطاليا … اجهزة دل dell اصلية في حالة جيدة بمواصفات معقولة .. تكفي لتصفح الانترنت و برامج اوفس و فقط بروسيسور 2.6 – رامات 512 و هارد 40 جيجا !

    و الاستيراد بأسعار منخفضة جدا اقل من سعر اعادة تصنيع هذه الاجهزة في اوروبا او التخلص منها بطريقة امنة .. اقل من 100 $

    و بيعها للشعب المصري الغلبان بـ 120 $ *5 = 600 و اكثر

    اضرب هذه الاسعار في كميات مهولة من الأجهزة …

    بانتظار باقي الاجزاء لقرائتها في الاجازة الاسبوعية ..

  7. ها قد عاد الاستاذ للتعليق على تعليقات زواره
    وكم أشتقنا لذلك – مما دفعنا دفعا للتعليق الان
    يشغل بالى كثيرا منذ فتره البحث عن مجال تجارى ذي فكره جديده وقليل المنافسه
    ولديه فرص للنمو مع الوقت وصراحه ليس هذا بالامر السهل
    ولكنى بعد قرأتى لمقطع:
    “البداية – كيف يمكن تحسين عملية شراء حاسوب؟
    كان هذا السؤال بداية انطلاق شركة دل للكمبيوتر، وجاءت الإجابة بسيطة، عبر الاستغناء عن دور الوسيط، والبيع مباشرة من الشركة إلى المستخدم”
    سوف أعيد التفكير من زوايه أخرى – ففى العالم المتسع المفتوح اليوم بفضل انترنت أصبح من السها الاتيان بفكره جديده
    ولكن قد يكون من السهوله العمل على تطوير فكره أو خدمه كما فعلها دل
    ودمتم طيبين

Leave a Comment