ملخص فيلم كونترول + ألت + نافس

سبق ولخص لكم محدثكم العديد من الكتب، واليوم نبدأ عادة جديدة، كتابة ملخص فيلم مفيد، وتحديدا الأفلام ذات العلاقة بالعصاميين / الانتبرنور / الانتربونور والتي تحكي قصصهم وخلاصة تجاربهم والدروس التي تعلموها بعرقهم ومالهم وشبابهم، أملا في أن أوفر على قارئي هذه العثرات حين يشرع في تنفيذ مشروعه، وأدعو الله أن يكون ذلك في حياتي لا مماتي.

بدايتنا اليوم مع فيلم وثائقي Ctrl + Alt + Compete إنتاج 2011 ويمكن شراؤه من متجر ابل (الرابط) أو مشاهدته على أجزاء في قناة الفيلم على يوتيوب (الرابط). الفيلم – ويا للعجب – من إنتاج مايكروسوفت، على أن العجب يزول حين نعلم أن مايكروسوفت ترعى مشاريع العصاميين الذين يستخدمون برامج وتطبيقات مايكروسوفت، ويحكي الفيلم قصة 5 مشاريع ناشئة (نعم، تعتمد على تطبيقات مايكروسوفت – يع!)، ولعل الصفة الأدق أنها مشاريع تصارع من أجل البقاء والاستمرار، ومن ثم النجاح. بدون المزيد من حشو الكلام نبدأ:

من هو العصامي؟

يرى الفيلم أن الانتروبونور / العصامي هو شخص لديه حلم، مستعد لتحقيقه ولو خسر كل ما يملكه ووظيفته وبيته، ولو كان هذا المشروع لن يجلب له أي مال. ستيف جوبز و بيل جيتس كانا في الأصل يحققان حلمهما، رؤيتهما، ولم يكن المال هو دافعهما الأول لمطاردة حلمهما.

في عالم اليوم المليء بالضوضاء والزحام الرهيب، يصعب على مشروع انترنت أن ينجح من أول محاولة أو أول 10 محاولات. ما يساعد أي مشروع على النجاح هو المدى البعيد الذي يكون صاحب المشروع مستعد للذهاب إليه لتحقيق مشروعه.

حين يكون العصامي عميلا لمشروعه، يستخدمه ويستعمله بشكل يومي، ساعتها تزيد احتمالات نجاح مشروعه.حين يستعمل منتجه / خدمته على عائلته، باستمرار، ساعتها يصبح جمهور العملاء المحتملين أكثر استعدادا لتجربة المنتج على أنفسهم وعلى عائلاتهم.

لقب العصامي هو فعليا مقامرة أو قل مغامرة، فقد تنجح وتكون البطل محط جميع الأنظار، أو قد تفشل وتخسر كل شيء، وحتى وقتها، يجب عليك أن تستجمع قواك من جديد، وتقف على قدميك مرة أخرى، وتعيد المحاولة دون ملل أو توقف، فالذين اخترعوا الطائرة سقطوا كثيرا قبل أن تقلع طائرتهم، ومخترع المصباح الكهربي فشل طويلا قبل أن يجد الفتيل الكهربي المضيء، وهكذا العصامي، فالأشياء السهلة قد سبقك إليها الكثيرون، ولم يتبق أمامك إلا ما هو صعب وبعيد المنال.

من يملك الأفكار الكبيرة هي عادة شركات صغيرة

الموقف الحالي هو أن الشركات الكبيرة لا تملك أفكارا كبيرة، ولهذا تسعى هذه الشركات لشراء شركات صغيرة ذات أفكار كبيرة!ما يحدث بعدها هو الموت البطيء، ذلك أن الشركات الكبيرة تملك عقليات متحجرة تديرها، عقليات تعودت على العمل ببطء، دراسة السوق على مهل، ثم أخذ القرار على مهل، وهذا النموذج الإداري لم يعد فعالا أو مناسبا لسمة العصر السريع جدا الذي نعيشه. هذه البيئة تقتل الأفكار الكبيرة، وتبدأ الإدارة تسأل السؤال التقليدي: ما الذي يجب علينا فعله الآن؟

لماذا ماتت شركة أتاري؟

هل تذكر أتاري؟ شركة ناجحة تم بيعها بأكثر من نصف مليار دولار، ثم ماتت ببطء، هل تذكر فرندستر، ماي سبيس، لينك اكسشينج؟ كلها نالت المصير ذاته – الموت البطيء؟ هل تذكر حين عرضت ياهو على فيسبوك شرائه مقابل مليار دولار ورفض العبقري زكربرج ساعتها؟ هل تفهم سبب رفضه لهذا المال وقتها؟

لماذا رفض زكبرج البيع أولا؟

هذا الواقع يدفعنا للتشكيك في بريق الحصول على أموال المستثمرين في مشروعك الناشئ، فما يحدث بعدما تبيع روحك للشيطان، هو أن الشيطان يبدأ يطالبك بأن تربح له بعض المال، ثم المزيد منه، ورغم أنه أقسم لك بأغلظ الأيمان أنه لن يتدخل في إدارتك للشركة، لكنه سرعان ما سيحنث بهذا الوعد، وستجده يتدخل بشكل أو بآخر، فهذا ماله الذي تنفقه وتسرف.

هل المستثمر شيطان غير أخرس؟

الأمر ذاته يحدث بعد طرح أسهم الشركة في البورصة. بالعودة لمثال مارك زكربرج، انظر إليه الآن بعدما طرح شركته في البورصة، ولعله اضطر لطرح الأسهم في البورصة ليرضي طلبات المستثمرين الأوائل في موقعه. ما يحدث الآن هو أن فيسبوك يعمل بجهد كبير جدا لغرض وحيد: امتصاص المزيد من المال من المستخدمين، وهو أمر لا يروق للمستخدمين، ولهذا لا أظن أني غير محق حين أقول أن انهيار فيسبوك في المستقبل سيكون سببه الجشع والرغبة في الربح المالي الضخم.

ملخص الفيلم : الجشع هو العدو

هذا الجشع، على الجهة الأخرى، يؤدي لحصول بعض الشركات الناشئة على أموال أكثر مما هي بحاجة إليها، ما يجعلها تفكر في طرق لإنفاق / استثمار / إضاعة هذه الأموال.

كل هذا يفسر لك المقابر المليئة بشركات ناشئة تم طرد مؤسسها / مؤسسيها منها بسبب مستثمرين اشتروها / ساهموا فيها ثم استعجلوا الربح ثم تدخلوا في الإدارة ثم غضبوا على المؤسسيين ثم طردوهم ثم أغلقوا هذه الشركات واعتبروها استثمارا فاشلا.

أكبر خطأ يقع فيه المستثمر في شركة ناشئة هو القول: لو كنت في مكانك لفعلت كذا وكذا، وهنا تكون النهاية مهلكة. المستثمر الواثق في جدوى الفكرة التي عليها قامت الشركة الناشئة، سيعطي مديرها المال ثم يقول له اذهب، افشل بسرعة، ثم قم من عثرتك وتعلم من خطئك وأسرع نحو طريق النجاح.

الشركة العظيمة هي التي يكون صاحبها ومؤسسها مديرها، ويكون مهتما بقوة بتحقيق الهدف الذي من أجله جاء تأسيس هذه الشركة.

وهنا حيث ينتهى تلخيص محدثكم. مرة أخرى، التلخيص بتصرف، فيه حشو وحذف، الفيلم قديم نسبيا، قد لا يفيد الجميع اليوم، قد تتفق أو لا تتفق مع محتوى الفيلم وهذا طبيعي ومتوقع ومقبول.

من لها يا شباب المخرجين العرب؟

بعدما انتهيت من مشاهدة الفيلم تمنيت لو أني شاهدت فيلما مثله تماما عربيا القلب والقالب، الأمر الذي دفعني لعمل شيء لتغيير واقع ندرة الأفلام العصامية العربية، ولذا سأبدأ بنفسي (أو بالأحرى بمدونتي) وأعلن عن مساهمتي بمبلغ مائة دولار لمشروع فيلم عربي يحكي قصص مواقع عربية عصامية، وسأكون مستعدا للظهور في هذا الفيلم، للحديث فقط عن بداية موقع خمسات كفكرة ومن أين جاء الاسم وكيف جاء البيع ولماذا بعت. هذا العرض لمن له سابقة تصوير أفلام مماثلة، ويا حبذا لو كان هو أيضا عصامي الهوى مثلنا!

من لها؟

15 thoughts on “ملخص فيلم كونترول + ألت + نافس”

  1. زدت تثقيفاً بعد قراءتي لهذه التدوينة الممتعة ، و أؤكد قولك بأن أموال المستثمرين في معظمها تدفع بالشركات إلى الهاوية ، و من الأفضل هو التريث قليلاً لتحقيق نجاح تدريجي موثوق فيه بالجهد الذاتي ، بدلاً من التعجل بإستخدام أموال الغير و بالتالي تدخلهم الغير محمود في الإدارة بطريقة خاطئة ، و الذي يؤدي في أغلب الأحيان إلى نتيجة الخسارة و فض الشركة .

    أبدعت حين دعوت للمساهمة في عمل فيلم عن تجارب الشركات الناشئة العربية ، و بالطبع فإني أدعم هذه الفكرة بمبلغ 300 دولار ، و مستعد أيضاً للظهور في هذا الفيلم للحديث عن كيفية قيام مشروع “كيتشن كينج” من الصفر ، و ماذا أصبح عليه الآن بعد أثنا عشر عاماً من الجهد و الحرص على تقديم الجديد للعملاء ، و تنوع أساليب التسويق و الإدارة التي جعلته فادراً على المنافسة رغم صغر حجم المشروع و كبر عدد و حجم المنافسين في السوق .

    أظنها فكرة مبتكرة جداً أن تفكر في هذه الفكرة أخ رؤوف .. فشكراً جزيلاً لك .

    • أسعدتني بهذه الروح الجميلة في المساهمة والمشاركة، وهذا عهدي بجميع قراء مدونتي المتواضعة، الآن أدعو الله أن تستمر هذه الروح الطيبة لدى الجميع حتى يخرج لنا فيلم عربي نفخر بأننا شاركنا فيه، ولتخرج من بعده أفلام لا حصر لها تكون مفيدة هادفة حماسية… ولا شيء على الله ببعيد.

  2. شكرا على تدويناتك الهادفئة.فعلا الإدمان على متابعتها شيء جميل.تدويناتك كانت من بين أسباب تعرفي على ميدان العمل على الانترنت.شكرا لك صديقي.

  3. شكراً على المقال الممتاز كالعادة … وعلى المبادرة .. وأضم صوتي لصوتك أخي العزيز .. وأعلن مساهمتي بمبلغ ممثال ..
    تحياتي

  4. متألق كالعاده اخي شبايك تدويناتك اعتبرها جرعات التفاؤل الضروريه للمضي في طريق النجاح

  5. جد أنت مبدع أخ رؤوف وانشالله الفكرة تبعك تثمر نتاجها
    أنا خريج إدارة أعمال وعم كمل ماستر بالتسويق لكن الإخراج عايش داخلي بدي دعم وبعرف أنو الموهبة موجودة والعصاميين موجودين ورح كون واحد منهم في المستقبل القريب انشالله
    إذا بتحب منحكي بموضوع الفيلم ومنشتغل عليه أنا عايش بالشام في سورية

  6. مقال رائع كالعادة وفكرة إبداعية كالعادة أيضا،
    أقترح أستاذ شبايك أن يتم إنشاء صفحة لمشروع الفلم على منصة تمويل جماعي Crowdfunding مثل http://www.zoomaal.com، هذا سيساعد المزيد من الناس على التبرع للمشروع

  7. فكؤة عظيمة وعبقرية ولطالما امنت ان الافلام والرسائل التي تأتي منها هي من اعظم الوسائل تأثيرا في عصرنا الحالي وقد طرحت هذا الامر في المؤتمر العالمي للشباب الذي يقام في لندن LIYSF

    انا مستعد بكامل الارادة والحماس والاقدام ان اقوم بهذا العمل وسأساهم ب100 دولار من الانتاج

    ارجوا ان تتواصل معي في اقرب وقت

  8. يا أخي رؤوف الأفلام أوسع تأثيراً بعشرات آلاف المرات من الكتب،خطوتك هذه هامة جداً والله أعلم
    أما الأكثر أهمية فهو ليس الخطوة الأولى في طريق بنَاء ومثمر كخطونك الأولى في تلخيص الأفلام بل هو الخطوات التي تلي الخطوة الأولى أقصد موضوع إنشاءك لنواة فيلم عربي عن مواقع عربية عصامية عن طريق تبرعك بـ 100 دولار، فهذه هي الخطوة الثانية بعد مسابقتك لكتابة برنامج مفتوح المصدر منذ بضعة سنوات، وفقك الله وكذلك وفق الله قراءك الكرماء الذين يدعمونك في مبادراتك الرائعة

  9. اخي الفاضل رؤف
    كالمعتاد لك الرياده في دعم الاعمال بما تجلبه من محفزات و من قصص و افكار نجاح من كل زوايا عالم الاعمال
    اتمني ان ادعم هذا المشروع بمئه دولار اخري من طرفي وهو مبلغ زهيد امام ما تقدمه من عمل و افكار
    لك تحياتي

  10. ما شاء الله تدوينة بنكهة جديدة .
    أتوقع بأن هدف مايكروسوفت برعايتها مثل هذه المشاريع تدمج بين المسئولية الاجتماعية وكذلك الترويج لمنتجاتها التي يستخدمها هؤلاء الرياديون .
    ومع ذلك فهي تقدم بالفعل مادة مفيدة .. شكراً أخي رؤوف مميز كالعادة .

  11. لماذا ال تنشأ عملية البحث داخل المدونة حتى نتمكنمن ايجاد القصص التي نريدها داخل المدونة

شارك بتعليق