لا تمل من طرق الأبواب

بعد طفولة بائسة، مع أم عاملة تعودت ترك ابنها وحيدا من الظهيرة وحتى المساء، وبعدما تنقل بين عدة جامعات حتى تخرج في عام 1991، وبعدما عمل في عدة مهن لا رابط أو علاقة بينها وبين دراسته، مثل سائق ترام مقابل 8 دولار في الساعة، كان يشعر من داخله بأن لديه مواهب عديدة، لكنه لم يعثر بعد على وسيلة تساعده على استغلال هذه المواهب وإخراجها إلى العالم من حوله. من خلال بعض معارفه وأصدقائه، تمكن من العثور على وظيفة مرموقة: كتابة سيناريو فيلم سينمائي، لكن رغم اجتهاده في الكتابة، فإن هذا الفيلم لم يفارق الورق.

على أن هذا الفيلم انتهى مآله فوق مكتب المنتج السينمائي والتليفزيوني الشهير جيري بروكهايمر Jerry Bruckheimer، الذي كان يبحث عن طريقة يحسن بها من مستوى برامجه التليفزيونية، فكان من صديق مشترك لهما أن رتب لعقد اجتماع ما بين الاثنين، أملا في العثور على هذه الفكرة الجديدة التي ستحسن من مستوى الإنتاج، وتجلب الأرباح.

ثم كان أن أقنعته زوجته جينيفر الحبلى قبلها بألا يخرج للعب كرة السلة كعادته كل مساء، من أجل البقاء معها في المنزل ومشاهدة بعض البرامج التليفزيونية، فكان نصيبهما أن شاهدا برنامج المحققون الجدد على قناة ديسكفري، حيث كان موضوع الحلقة كيف توصل المحققون لمعرفة قاتل فتاة عملت كمشجعة لفريق كرة قدم أمريكية، وذلك بعدما اكتشفوا شعرة من رأس القتيلة على مسند الرأس في سيارة استقلتها. هنا أضاءت لمبة الأفكار في عقله، وتوصل إلى فكرة يمكنه عبرها استغلال كل مواهبه الدفينة.

قبل أن يتوصل لمعرفة ما الذي يريد عمله في حياته، لم يكن انطوني زوكر Anthony Zuiker يعرف كيف يكتب سيناريو حلقات تليفزيونية، لكنه استغل هذا الجهل لمصلحته، إذ قرر كسر كل القواعد التي يتبعها العاملون في هذا المجال، وحين جاء موعد مقابلته مع المنتج جيري بروكهايمر، لم يكن لديه أي مشروع يعرضه عليه، سوى فكرة حلقات تليفزيونية بوليسية أبطالها فريق معمل التحقيق الجنائي أو CSI أو Crime Scene Investigation (أكثر مسلسل تليفزيوني حقق أعلى نسبة مشاهدة في العالم – مع أكثر من 500 حلقة معروضة في أكثر من 200 دولة – كما حقق قرابة 6 مليار دولار عوائد) ومن بعدها نظيران لها.

وهو يعرض فكرة المسلسل على جيري، لم يتمكن من الجلوس من فرط حماسته واقتناعه بفكرته، حتى أن الحضور أحبوا الفكرة وأرادوا تنفيذها. جرت العادة أن يدخل من لديه فكرة مثل هذه ومعه بعض الورق، لكن انطوني كان يقرأ من شاشة هاتفه بلاك بيري ما دونه من ملاحظات وأفكار، رغم ذلك نجحت حماسته في أن تعطيه فرصة تحقيق فرصته، وهو ما حدث في عام 2000.

مشروع انطوني الجديد: مستوى 26 أو Level 26، سيعتمد على قصة مصورة مطبوعة، تقرأ فيها ثم تجد صفحة تطلب منك زيارة موقع ما وإدخال شيفرة ما، هذه الشيفرة تسمح لك بمشاهدة مقطعه فيديو مدته من دقيقتين إلى ثلاثة دقائق يرسخ القصة ويوضحها، ثم تعود للقصة المطبوعة، بينما الموقع يحوي مواداً تساعد على فهم القصة بشكل أعمق… إنه ينوي تقديم شيء جديد فريد عبقري لم يقدمه غيره من قبل، فهل سينجح؟

الشاهد من القصة، مهما كان ما مررت به من مواقف حزينة وبائسة، ومهما كنت تشعر بالضياع وفقدان الطريق، لا تتوقف عن طرق الباب طلبا لفرصتك في هذه الحياة. لا تتوقف عن البحث عن فرصتك، وحين تأتيك، اقبض عليها بكل ما تملك، وتحدث عنها بكل حيوية وحماس وحرارة، ولا تتوقف عن الخيال وكسر القواعد.

هذه التدوينة معتمدة في موادها على هذه المقالة المنشورة في مجلة فاست كومباني وعدة مصادر أخرى من انترنت. يعكف انطوني حاليا على كتابة سيرته الذاتية، في كتاب متوقع نشره العام المقبل.

37 thoughts on “لا تمل من طرق الأبواب”

  1. كثيرا ما تشدني قصص النجاح .. ولا أترك كلمة إلا وأقرأها. عليِّ يوما ما أجد بين ثنايا السطور تلك الفكرة التي تخرجني من عبادة الراتب إلى عبادة رب الراتب.

    • فما بالك ب (ج.ك.رولينج) مؤلفة سلسلة روايات هارى بوتر وهى الان من اصحاب مئات الملايين بعد ان كانت انسانة بسيطة ولكن اخى كل هذا ليس بالصدفة اخى ولكن نتاج مجهود و تعب

      • ج.ك.رولينج كانت مطلقة فقيرة في أوائل التسعينات تكتب روايات للأطفال وبعدها أصبحت من أصحاب الملايين ، وهنا نفس المثال فإن زوكر أعتمد على افكاره وعدل عليها وكذلك رولينج أعتمدت على فكرة محببة للأطفال ثم أصبحت للكبار وهكذا كان النجاح مكتوباً لمن يجتهد في عمله أكثر ويخلص فيه ولم يستسلموا لليأس والإحباط الذي يصاحب بداية كل مشروع له فكرة ناجحة.

    • ليس هناك أي صدفة، ليس صدفة أنه كتب الفكرة على هاتفه ثم بادر لعرضها على المنتج، هناك دائماً مخاطرة في كل فكرة، كان بإمكان المنتج أن يقول له بأن هذه أسخف فكرة سمعها، لن يكون هناك CSI بمختلف أجزاءه ولن تكون هناك أرباح للشخص ولا للمنتجين ولا للقناة ولا للممثلين وغيرهم العشرات ممن استفادوا من هذه الفكرة.

      الفرق أن هناك بيئة تشجع على عرض الأفكار، بيئة يمكن فيها للشخص المغمور أن يصبح غنياً ومشهوراً وليس بحاجة أن يكون ابن فلان أو فلان.

      وبالفعل، مثال الأخ أحمد ماهر صحيح، ج. ك. رولينغ كانت واحدة من الناس لا شأن لها، كتبت وأنتجت وخاطرت والنتيجة أن أصبحت من أغنى نساء العالم، البداية كانت بمخاطرة، كتابة قصة اعتبرها كثيرون سخيفة ورفضتها بعض دور النشر.

  2. لا استطيع أن اقول ضربات حظ لأننى اكتشفت انه لا يوجد ما يسمى بضربة الحظ
    ولكن يوجد ما هو اجمل الا وهو (توفيق الله) و اخطأ من اعتقد ان هذا التوفيق ما هو الا مسمى اخر للحظ
    لأن توفيق الله لا يوهبه الله الا لمن اجتهد وتعب لذلك فرجل مثل انطوني زوكر لا اعتقد ان ما حدث له مجرد ضربة حظ لأنه بالتأكيد اجتهد وتعب كثير فى حياته حتى يصل الى هذه المكانة لكن سعة المقالة لم تغطى هذا جيدا
    فلن يصل اى شخص الى ما يريد بالنوم.

    وشكرا
    احمد ماهر

  3. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    موضوع جميل ,, وربنا يوعدنا بفكرة مجنونة كده تحقق النجاح ده
    جزاك الله خير

  4. أحببت روح المغامرة في شخصية انطوني زوكر.. فرغم حصوله على عمل كسائق ترام مقابل 8 دولار في الساعة .. وبالإضافة إلى أنه مسؤول على أسرة .. فضل البحث على فرصة أفضل لتحقيق حلمه و هدفه في الحياة الذي كان من الواضح أنه أكبر من مجرد سائق (مع كل احترامات لكل حرفة شريفة)..لكن هناك مجموعة من الأأسئلة تفرض نفسها..و يبقى أهمها –لو كنت مكان انطوني زوكر هل كنت لتترك وضيفة سائق ترام من أجل تحقيق حلمك أم … ؟
    مشكور أخي رؤوف .. فمثل هذه القصص الناجحة هي التي تحيي فينا حب النجاح و العيش بتميز كما توضح أن النجاح ليس له وصفة سحرية بل هو عبار عن جهد ثم جهد ثم جهد وبطبع مع توفيق من الله

  5. تشدني حلقات هذا البرنامج
    علما ان هنالك من قلدها
    لكن الاصل يبقى رائع
    فكره الحلقه عاده ما تدور حول حدث معين هو العنوان الرئيس
    ومن ثم تكون هنالك قضايا فرعيه
    وكل الفريق يعمل لحالها
    التقنيات المستخدمه مذهله
    والربط بين الادله للوصول للحقيقه رائع
    وثقافه المحققين عاده تحل اصعب القضايا

    يعني من الاخر مسلسل رائع
    نتمنى ان يكون على ارض الواقع بمهنيته وادواته
    في دولنا العربيه
    يبدو ان كوكوب الاثاره والغموض في سبيس تون لم نصل اليه بعد

    🙂

    ودمتم سالمين

  6. قصة ممتازة و سبب نجاحه هو إعتماده على قدراته الخاصة التي لا يملكها غيره و لقد شاهدت بعض حلقات فلم CSI و هو فلم ممتاز و قد أعجبني و كنت من متتبعيه.

  7. ثمة شيء لا يتوفر لدينا في بيئتنا ومجتمعنا، مؤلفة هاري بوتر وصاحب سلسلة CSI لو كانا في المجتمع العربي لما حققا أي نجاح أو شهرة

    لكنني ابحث عن نجاح على المستوى الشخصي ولن أتوقف عن قراءة قصص ومعاناة الاخرين، فقط لأعرف أننا جميعا نتشارك في الاحباطات والفشل

  8. قصة مؤثرة جدا … خرج من طبقة بسيطة ام عاملة … عمل في بداية حياتة اجتهد بحثا عن توفيق الله وفرصة في الحياة …

    انا من المؤمنين انا ليس هناك شي اسمة ضربة حظ … لكن كما قال احمد ماهر هناك شي اسمة توفيق الله …

    وعلى فكرة انا من اشد المعجبين في رويات هاري بوتر لدرجة ان الكتب تاخرت للوصول الي فقمت بطلب من صديق استرالي بارسال المجموعة كاملة لي باللغة الانجليزية من استراليا وبالفعل قام بذالك الان لدي المجموعة العربية والانجليزية وايضا افلام هاري بوتر …

    ولكن لي تعليق على كلام الاخ cssbit انه صحيح لو كان في المجتمع العربي لما وجد مثل تلك الفرصة لان المجتمع العربي ينقصة الكثير من المقومات لنجاح الافكار

    ودائما حاول ان تقرا قصص النجاح لتى معاناة الاخرين في بداية حياتهم … ولا تقل على نفسك انك تعاني كثيرا …

    شكرا اخ شبايك فانت دائما تعطينا وقود للحياة 🙂

  9. اتوقع بيوم من الأيام راح نكتب قصة نجاح رؤوف شبايك
    لكن الفرق بين قصة نجاحك وقصص نجاح الآخرين هو :

    نجاحك للجميع بينما نجاح الآخرين لهم وحدهم

  10. اخي الكريم الاصرار على النجاح مهما كانت المعوقات امر ضروري للوصول الى الهدف المنشود ويجب ان يكون الشخص مقتنع من فكرته ومؤمن بها والله لن يضيع عمل صالح ان شاء الله
    تحياتي

  11. مواضيعك دايما جميلة ومشوقة ياشبايك والمثل يقول لكل مجتهدا نصيب ومافي شخص مانجح الا بعد فشل ونحن على الدرب نسير دايما احاول انجح في مشاريع وافشل فيها بس مازلت مستمرة لايأس مع الحياة ولاحياة مع اليأس

  12. يارب يكون في ميزان حسناتك
    ويارب يكون بنتيجه
    ولكن لماذا لا يوجد قصص نجاح مثل هذه في الدول العربيه ان اري ياما شباب عندهم الطموح وعندهم الفكره وعندهم الاراده ويتحدوا الصعب ثم يخيب وتقابله بعد ذللك بفتره ليست ببعيده تلاقيه غير مبالي بفكرته ولا بطموحه مجرد فقط انه تزوج هذا اكبر شيء عمله في الدنيا .
    عن تجربه شخصيه

  13. كيف أجد مثل جيري بروكهايمر أو أمثاله ممن يمكن أن يدعموا أفكار جديدة تأتي بالملايين؟

    • اسعى بجدية والباقى على الله وخلى يقينك بالله كبير وإن شاء الله يحقق لك ما بنفسك

    • جيري بروكهايمر ما دعم الافكار لله او ببلاش .. الكل مستفيد من النجاح .. نفس الشي بتلاقي في بلادنا العربية .. اتجه الى منتجي الاعمال التلفزيونية و اعرض عليهم الفكرة الخيالية لتجد الدعم ..

      هذا سايق ترام بحث و وجد و عرض فكرته … نفس الاشخاص بنلاقيهم عندنا بس بأسماء ثانية

  14. نفسي اشكرك
    بجد
    انت صاحب فضل عظيم علي
    مدونتك جعلتني انظر الي الدنيا بمنظور اخر
    شكرا جدااااااا

    محمد الشاطر
    او
    MIDOMAS

  15. إن الله لايضيع اجر من احسن عملا*والقصة اكبر دليل على ذلك ويوجد الكثيرون نعلم عنهم واخرين ناجحين بفضل الله ولا نعلم عنهم شيئا

  16. قصة رائعة ومشوقة. قصص النجاح لا تخلو أبداً في بداياتها من مشاق وأعباء و مجموعة من المشاعر المختلطة من الحيرة والخوف والتردد. حتى تكاد تذرف دمعاً وأنت تعيش جو صاحب القصة، حزناً وأسىً على ما يمر به هكذا نحن هكذا الحياة، لكن العبرة دائماً في النهاية. العبرة في قدر ذلك النور الذي يشع منك رغم الظلام المحيط بك. العبرة في مقدار النجاح الذي سيتحقق رغم كل ما مررت به.

  17. لا تتوقف عن طرق الباب طلبا لفرصتك في هذه الحياة. لا تتوقف عن البحث عن فرصتك، وحين تأتيك، اقبض عليها بكل ما تملك، وتحدث عنها بكل حيوية وحماس وحرارة، ولا تتوقف عن الخيال وكسر القواعد.

    جزاك الله خيرًا رءوف .

  18. شكرا رؤوف على الجهد الذي تبذله ولكن!

    لا أعرف شيئا عن هذه المسلسلات ولذلك بحثت في الشبكة عن أشياء تتعلق به وصور ولقطات منه

    والحق أن من المؤسف أن يعتبر شيء كهذا قصة نجاح تحكى ونشغل أنفسنا بها في هذه الليالي الفضيلة

    مسلسل مليء بالنساء والموسيقى وهذه كلها محرمات ونحن نعلم أن صناعة الإعلام الغربي من سينما ومسلسلات هي صناعة متحررة تماما تماما

    ليس بالضرورة أن يكون المحرم هو الإباحي التام!! لا لا ! إن مجرد ظهور المرأة سافرة متبرجة على الشاشة يمثل فتنة ومخالفة لأمر رب العباد جل وعلا

    وقل مثل هذا في الموسيقى

    إذن لماذا تعتبر هذا نجاحا؟!!

    هدانا الله جميعا

    • يا طيب، ماذا تريدني أن أقول لك، هات لي شيء اليوم ليس فيه نساء سافرات، هل ننغلق على أنفسنا بسببهن؟ هل ندخل الكهف ولا نخرج منه حتى تختفي النساء السافرات؟ أنا عرضت القصة مع التركيز على شخص كان تائها في الدنيا، لكنه لم ييأس يوما من أن فرصته في النجاح ستأتي، أنا لم أعرض قصة المسلسل أو فكرته للتركيز على النساء السافرات، بل على الكفاح وعدم اليأس…

      كذلك انترنت تندرج تحت ما قلته أنت وذكرته، مليئة بصور النساء السافرات والموسيقى، ولا تنس الصور والمجسمات، ولكني أراك تستخدمها، ستقول لي أنا أتحرى الحلال وأترك الحرام، جميل، وأنا أريدك أن تفعل المثل في مدونتي، ابحث عن الطيب ولا تبحث عن النساء السافرات والموسيقى !

      • وهل مجرد كونه مكافحا ولم يعرف اليأس يكفي في ضمه إلى قائمة الناجحين ؟

        الجواب : لا!

        كم في هذه الدنيا ممن ثابر وأفنى عمره وبذل الجهد في سبيل الوصول إلى غاية غير نبيلة! بل ربما غاية دنيئة قذرة ، وحسبكم إبليس مثلا! مات آباؤنا وأجدادنا وسنموت ويأتي من بعدنا أبناؤنا وهو مثابر في مهمته مصمم على هدفه (لأغوينهم أجمعين)!!! وسينادي الله عزوجل يوم القيامة أحد الملائكة : أخرج بعث النار؟
        فيقول : يارب وما بعث النار؟
        فيقول الله جل وعلا: من كل ألف تسعمئة وتسعة وتسعون (999)!
        وهذا الحديث رواه البخاري في صحيحه.

        إذن واحد يدخل الجنة! والباقون ((نجح)) إبليس في إغوائهم فأدخلهم النار! فما رأيكم الآن؟

        هل لمجرد كفاحه ومثابرته نمنحه الحكم بالنجاح ونحكي قصته للناس أنها (قصة نجاح)؟

        هل سنكتفي بلغة الأرقام التي تقول 999:1 ونحكم له بالنجاح؟

        إذن في تعريف النجاح سر آخر..
        ثمة مقولة نفيسة عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه تحتاج إلى تأمل وتدبر وهو من أئمة الناجحين في هذه الحياة وفي الآخرة أيضا، يقول:
        ((العامة تقول قيمة كل امرئ ما يحسنه، والخاصة تقول: قيمة كل امرئ ما يطلبه))

        تأمل! (ما يطلبه) إذن العبرة بالغايات والأهداف هي التي تحدد نجاح الشخص من فشله، وليس مراد أمير المؤمنين مجرد الأماني والآمال الكاذبة بل مراده الهمة الصادقة والعزيمة المشرقة التي تدفع الإنسان إلى العمل والسعي، حينئذ تكون قيمته ما يطلبه وإن لم يشأ الله أن يصل إليه، أرجو أن أكون أفدت بما قلت.

        وأما أن تقول يا رؤوف
        (أريدك أن تفعل المثل في مدونتي ابحث عن الطيب ولا تبحث عن النساء السافرات والموسيقى)!! فعجب

        هل أنا بحثت عن النساء والموسيقى في مدونتك؟!

        أنت الذي كتبت الموضوع (لا تمل من طرق الأبواب) وضمنته قصة ذلك المسلسل وكاتبه وأنا من المتابعين لكل ما تكتب ، هذا كل ما في الأمر ليس هناك بحث ولا تنقيب يا عزيزي!

        وأيضا هذه عجيبة:
        (انترنت تندرج تحت ما قلته أنت وذكرته، مليئة بصور النساء السافرات والموسيقى)!!

        عذرا رؤوف! أتريد أن تقول إن انترنت مثل المسلسل المذكور في الحكم؟! لأن النساء والموسيقى موجودان فيهما جميعا؟!

        أخطأت يا رؤوف! ويلزمك أن تكون الافلام الإباحية أيضا مما لا نستطيع أن نهرب منه لأن انترنت أيضا فيها مواد إباحية؟!!

        انترنت ماهي إلا وسيلة لنشر المحتويات من نصوص وصوت وفيديو وصور وغيرها ! والحكم على انترنت يكون بحسب المحتويات التي نشاهدها فيه، فلا نعطي انترنت حكما عاما ، هذه واحدة
        وأما الثانية فهي أن المسلسل ليس وسيلة لنشر المحتويات مثل انترنت! بل هو بذاته محتوى وعليه يمكن أن يكون له حكمه الخاص بناء على نوع المحتوى

        إذن تسويتك انترنت بالمسلسل تسوية غير صحيحة وقياس غير مستقيم

        والأمر ولله الحمد ميسر ممكن ، نعم هناك أحيانا بعض المصاعب في اجتناب بعض المنكرات، ولكن الموفق من وفقه الله ، وأنا من سنين وأنا أبحر في الانترنت أتعلم وأستفيد وأفيد ولم ألغ يوما في المسلسلات والأفلام حتى إنني ما عرفت CSI إلا من هذه التدوينة!!
        إذن لا حاجة للدخول في كهوف ولا مغارات!

        رؤوف! قد يبدو أسلوبي في الرد غير مألوف هنا لأني من واقع ما شاهدت في المدونة أكثر الردود – إن لم تكن كلها – تصب في مصب الموافقة لما تكتب وتشد على يديك وقل أن أجد من يخالفك ويناقشك، لكن أذكرك بمقولة الإمام الشافعي رحمه الله : (رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب)
        وهذه الرواية – للفائدة – أصح معنى من رواية (رأيي خطأ يحتمل . .. الخ) والله أعلم

        والسلام عليكم

        • تصحيح:

          الذي يناديه ربنا عزوجل بقوله : أخرج بعث النار

          هو أبونا آدم عليه السلام وليس أحد الملائكة

          وعفوا عن هذا الخطأ غير المقصود

  19. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    أولا وقبل كل شيء أحب أن أشكرك أخي شبايك على التدوينة الرائعة

    التي تنضاف إلى قاموس إبداعاتك

    بالنسبة لقصة النجاح هذه فهي رائعة وتحث المرء على المثابرة و العمل من أجل تحقيق أهدافك

    أسأل الله التوفيق لنا ولكم

    رشيد

شارك بتعليق