كيف يحفز مارك كوبين نفسه

لا شك أن هناك طلب كبير من القراء على مقالات تحفيز النفس والتحفيز الذاتي، لكن بعد العدد الكبير المنشور من تدويناتي السابقة، فمن الصعب العثور على مواضيع جديدة وزوايا لم أغطها من قبل، حتى لا يكون كلامي مكررا. في خضم بحثي عن موضوع جديد، عثرت على مقالة قصيرة يشرح فيها العصامي الثري الأمريكي مارك كوبين Mark Cuban كيف يقوم بتحفيز نفسه، لكن قبلها، شرح سريع لمن هو كوبين هذا.
مارك كوبين - صورة من فليكر

من هو مارك كوبين

مارك يهودي الديانة أمريكي الجنسية روسي الأصل، من مواليد عام 1958، يملك دالاس مافريكس، نادي كرة سلة أمريكي، ويشارك في شركات ومشاريع كثيرة جدا. بدايته مع التجارة كانت وعمره 12 سنة حين باع حقائب قمامة لكي يحصل على حذاء رياضي، ثم أثناء دراسته الثانوية عمل في وظائف عدة، منها جمع الطوابع وإعادة بيعها، ومن عائد أعماله هذه تمكن من دفع نفقات تعليمه الجامعي حيث تعلم إدارة الأعمال.

حين انتقل كوبين إلى مدينة دالاس الأمريكية لأول مرة في 1982، كان يقود سيارة عتيقة، فيات موديل سنة 77 وفيها فتحة في قعرها، وكانت الدنيا عنه منصرفة، ولذا كان يذهب بسيارته هذه إلى الأحياء الغنية في المدينة، ويشاهد المنازل الفاخرة، ويحدث نفسه أنه لو عمل بجد وكد فسيكون بإمكانه السكن في مثل هذه البيوت. كانت سياسته لتحفيز نفسه تقوم على شقين، الأول الخوف من الفشل والثاني الرغبة في النجاح.

الوظيفة الأولى

كانت أول وظيفة له في دالاس هي ساقي في حانة، ثم بعدها بوقت قصير عمل كبائع في شركة بيع تطبيقات كمبيوتر، وهناك حيث تعلم فنون البيع وتعرف على عالم الكمبيوتر. من الخبرة التي اكتسبها بدأ مارك شركته الخاصة مايكرو سلوشنز MicroSolutions في بيع برامج الكمبيوتر وحصل على عملاء كبار، حتى باعها في عام 1990 مقابل 6 مليون دولار.

يقول مارك أنه مهما كانت نوعية التجارة والمجال الذي تعمل فيه، فأنت في خطر مستمر، خاصة مجال التقنية والتي تتغير بشكل سريع ومفاجئ، وتبقى الفرصة دائما مواتية لشاب عنده 18 سنة كي يظهر من لا مكان ويخطف الأضواء ويتفوق عليك بجل تقني مبتكر.

يرى مارك أن أي خسارة هي فشل شخصي له، فهو خسر ذات مرة مليون ونصف دولار استثمرها في شركة لم تنجح، الأمر الذي أثار غضبه، لكنه استغل هذا الغضب ليكون بمثابة التحفيز الداخلي القوي له كي يعوض هذه الخسارة ويحدد أسبابها والأشخاص الذي سببوها له ويعمل على ألا يكررها.

نصيحة مارك كوبين لك

ينصح مارك رفاقه من العصاميين بمبدأ الاستمرارية، فالعصامي رجل يستمر في محاولة الفوز والربح والتطوير والتحسين، ويستمر في محاول كسب عميل جديد وتحقيق بيع إضافي، ويستمر في البقاء متقدما على المنافسين، ويستمر كذلك في تحفيز نفسه ودفعها للأمام حتى لا تتوقف فيسبقها من خلفها.

المصدر.

31 thoughts on “كيف يحفز مارك كوبين نفسه”

  1. مشكلة الناس العصاميين انهم مش بيقولو كيف حقق ال 6 ميلون دولار مثلا . لأ يقولك عملت شركة كذا و بعت ب 6 مليون . احنا عايزين الكيفية .
    جزاك الله خيرا يا استاذ شبايك

    • هذه مشكلة أخرى بالمناسبة، ليس كل ناجح يرغب في ذكر تفاصيل نجاحه، البعض يحب أن يبقى صندوقا مغلقا غامضا… على أني كلما عثرت على تفصيل ما وأثق في مصدره ذكرته…

  2. تدوينة جميلة ومحفزة
    على الجانب
    لماذا لاتعمل مدونة تضع فيها نصائحك استاذ شبايك لمن لديه مشروع بسيط يريد ان يطبقه وماهي المواصفات التي يجب ان تتوفر لتزيد فرصة نجاح المشروع

    انا لدي مشروع على النت ان شاء الله ابدي العمل فيه بداية العطلة الصيفية بس متردد كتيراً من البدء وابحث الان عن نصائح للمشاريع الصغيرة على الانترنت

  3. تدوينة أكثر من رائعة شكراً لك أخى الكريم لتدويناتك المحفزة تلك وأتمنى لك الأستمرار والنجاح وكم أتمنى أن أجد لك كل يوم تدوينة 😀

  4. انا مش حقولك غير حاجة واحده بس
    انا اتعلمت منك كتير.
    شكرا…………….

  5. أشكر لك جهودك و تدويناتك التي لا زالت تحفزني بجميع أشكالها ، أرى أن يتعلم الشخص شي واحد من كتاب 1000 صفحة أفضل من أن لا يتعلم .
    في كل مرة و في كل تدوينة أتعلم شيء جديد مع العلم أنني منذ زمن طويل وانا أتابعك و أتابع تدويناتك أنا معجب جدا بهذه التدوينات وما تكتنزه من تحفيز وعلم .
    و التي دفعتني دائما بأن أتميز عن غيري ، وأكون عصامياً لاأحتاج الى وظيفة بل أن أكون أنا المدير والموظف معاً.
    لن يحس أحد بطعم الحلاوة التي أحس بها عندما أعمل لنفسي وليس للآخرين .
    شكراً

  6. جميله جدا تدوينه رائعه تحفز الشخص على انو دائما فى امل ومهما خسر معاه الامل والارداه هايفق ويكمل والنجاح يزيد اكتر ويكون له فرحة اكير .. جزاك الله خيرا

  7. ملاحظتي ان اغلب التجار العصاميين تكون له بداية مع الطوابع، او القمامة، و ربما غسيل الصحون، وهذا الأمر يشترك به العرب و العجم، خاصة من بدأ يكتب عن سيرته بعدما وصل إلى القمة، لا اشكك في روايات بعضهم، لكن الآخر أعتقد انه يضعها كدراما اضافية لحياة البؤس التي عاشها

    اتفق مع هدية، أن تفاصيل الكفية هي التنقص بعض السير، و هي اصل ما يستفاد من تجاربهم

    في النهاية شكر خاص لك يا استاذ رؤوف على ذلك الوقود التي مازلت تعتني به باستمرار، و لعل موقع Ted.com يكون مصدرك الجديد لحكايات النجاح و التحفيز، اضف الى انه يوفر فيديو للناجحين انفسهم

    • هذه الاضافات في السيرة الذاتية لا يملك تدقيقها إلا شخص عاصر هذا العصامي عن قرب ويكون شخصا أهل ثقة – وهذه صعبة… على أي حال، دعنا نأخذ بالظاهر والله ولي التوفيق..

      بخصوص موقع تيد، مشكلة أفلام الفيديو أنها تستنزف وقتا طويلا لكتابة موضوع. المقالة المكتوبة أسرع كثيرا، كما أنها أسهل في الاستشهاد بها في المصادر…

  8. السلام عليكم
    أخ هدية كويس اننا نعرف الناس دي حققت نجاحها أزاي بس مش من المفروض اننا نعرف كل تفصيله وعمل ايه ده أجتهاد وأبداع وده جز ء كبير من المشكلة اللي بيعشها المسلمين دلوقتي انهم عاوزين يعرفوا من غير ما يتعبوا او يبدعوا او يحاولوا .
    تخيل كده من بعد ما قولنا أنه في 4 مذاهب كبيرة في الفقة الإسلامي في حد بعدها عمل مذهب وقال هعمل مذهب جديد في الفقة ؟ لا طبعاً لاننا ارتحنا وقولنا في 4 مذاهب ومحاولناش نطلع بجديد أرجو ان فكرتي تكون وصلت .
    وشكراً

    • اخى الفاضل
      ايه فائدة مثلا نقرأ قصة نجاحى مثلا و الموضوع عبارة عن عملت شركة و نجحت و حققت ملايين . خلصت قصة نجاحى !!! هل حضرتك كقارىء استفدت شىء ؟ هذا هو قصدى

        • سيدى الفاضل
          نحن ننتظر منهم الأفادة من حوارهم معنا فى مؤتمر او لقاء او ما شابه
          مثلا
          من اين جاءت له الفكرة و كيف طورها و كيف تم التغلب على مشكلة التمويل
          و عند المشكلة الفلانية ما هى التدابير و الأساليب التى اتخذها
          و كيف تغلب على مشكلة نقص المبيعات و كيف تغلب على مشكلة ارتفاع اسعار الدعاية و الأعلان و خلافه
          و هكذا حتى يكون حواره معنا مثمر . هذا هو قصدى .
          يعنى و الله مدونة شبايك اجابت على مثل هذه الأسئلة كثيرا فى مواضيعها المختلفة . و انا شخصيا اعتبرها مرجعا اساسيا و مكتبتى الخاصة اتابعها بأستمرار و خاصة عن وجود مشكلة ما ابحث عن الأجابة بها عن طريق موضوع كذا و كذا . بمعنى ان و الله مدونة شبايك اهم عندى من الجلوس ساعتين مع رجل عصامى مش عايز يفدنى بمعلومة . عايز بس يقول انه نجح . و الله من كام يوم سألنى احد الأشخاص عن التعلم من خبراتى فى التسويق و الأدارة و الدعاية و الأعلان و خلافه فى مجال التجارة الألكترونية . قلت له مبدأيا اقرأ مدونة شبايك و بعدها نتحدث فى فنون التجارة الألكترونية . بارك الله لنا فيك يا استاذ شبايك

        • نحن متفقين على رأيك، ما أحاول توضيحه هو، في بعض الأحيان، نكون مضطرين لذكر النقاط القليلة المتوفرة، وبعدها نحاول نحن وصل هذه النقاط معا للخروج بالحكمة والمعلومة. يعني بكلمات أخرى، قصص النجاح الكاملة الشاملة قليلة جدا، ولذا بعد تغطية كل هذه القصص، نضطر للدخول على القصص غير الكاملة ،بحثا عن الحكمة والمعلومة المفيدة لنا. جزاك الله خيرا وبارك في خطاك.

  9. التحفيز عنصر من عناصر النجاح ان اختفي تباطئ النجاح و قد يتحول إلي فشل
    شكرا شبايك علي طرحك و نتطلع منك المزيد

  10. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك اخ شبايك على هذا الدرس التحفيزي
    بما ان النقاش بدأ حول مواضيع المدونة, اود ان ابدي رايي في الموضوع:
    انا معك في قضية ان مواضيع التحفيز والنجاح والتسويق قد تمت تغطيتها بشكل جيد ورائع, فالغالبية العظمى من المواضيع تهدف لنشر التفائل والاقدام في التجارة والاعمال بشكل عام.

    لدي 3 أمور مهمة يا حبذا لو تثقفنا فيها :
    1) الصحة والرياضة في حياة الناجحين.
    2) التوجيه الدراسي للشباب المقبلين على المرحلة الجامعية (الحيرة في اختيار التخصص).
    3) الأمور التفصيلية واحدث الطرق واخر ما توصل اليه رجال الاعمال والعلماء والخبراء, من دراسات الجدوى الى الاستراتيجيات التنظيمية الى الاستراتيجيات التسويقة وادارة الموارد البشرية…الى اخره مما يلزم كل عصامي في هذا الزمن التنافسي. مدونة شبايك هي الرائدة في مجال التحفيز وقصص النجاح في العالم العربي, أما ان الاوان لتتوسع وتكبر لتشمل شرح أدوات العصاميين, لتتجه الى قيادة علم الاعمال وعلم التسويق أيضا؟
    أنا شخصيا اثقف نفسي دائما في هذا المجال ومن الاشخاص الذين أحب الاستماع اليهم الدكتور طارق السويدان وكنت قد شاهدت كامل حلقات “أكاديمية اعداد القادة” وبرنامج “رياح التغيير” في اليوتيوب ولخصت ما يهمني فيها, ولكن يوجد نقص وحاجة كبيرة لمن يحضر للعرب والمسلمين اخر التطورات في هذا المجال وكيفية ملاءمتها مع اخر المستجدات في عالم الويب والانترنت والتسويق الشبكي ومن الأفضل ان يكون من يقودها هو من جمع بين القيادة والادارة والتحفيز والتسويق والتسويق عبر الانترنت – اي رؤوف شبايك, وربما تكون بعض التصنيفات او الملفات مدفوعة الثمن لمن يريد الدخول اليها ومتابعتها.
    4)استضافة أو مقابلات مع خبراء في المجالات المتعددة ليقوموا بتثقيفنا في ما لديهم.
    هذا مجرد رأي ربما لا يتلاءم مع تطلعاتك واهدافك, لكني أيضا حريص على ان تستمر المدونة التي لا زلت أتابعها منذ 2007-2008 في قيادة مجال تخصصها و وهي الأحق والأكثر مهنية .
    بارك الله فيك واعتذر على الاطالة,
    تلميذك حسين زيدان

  11. مقال رائع، فعلا ان الشخص الناجح ليس هو الذي يبدأ ثم يقف… وانما هو الذي يبدأ ثم يثابر… ويصبر على النضال… و يصر على النجاح… ولكن هناك من يكافح… ثم يكافح… ولكن يبقى في مكانه… وهناك من يصل إلى اعلى مراتب النجاح بمجرد خطوة… عندها نقول انه الحظ ولكن انه الرزق والقلم جف بما انت لاق…
    اجتهد و اعمل و لا تنس ان ترضى بما قسمه الله لك…

  12. تسلم على المقالة الجميلة، لم اكن اعلم عن مارك ماضيه او بدايته .. و لم اتخيل ان عمره اكثر من ٥٠ سنة!.. اكثر امر اشتهر به هو بيع شركته Broadcast.com على ياهو بمبلغ 5.9 مليار دولار اثناء طفرة شركات الانترنت … هذا الرقم خرافي بجميع المعايير و لعل الكتابة عنها ستحفز الكثيرين ايضاً

  13. مع فائق احترامي
    كل هذه القصص
    كلام لاقيمة له
    فقد تجد 10000 شخص يتبع نفس الاساليب
    ويعملو بجد واجتهاد
    وينح شخص واحد فقط
    فلماذا نخلق من الشخص قاعدة ونهمش البقية
    كتب تحفيز الذات وماشاببهها
    ماهي الا وسيلة لتكسب من احلام البسطاء
    وامر النجاح اكثر تعقيد من ذالك
    انت مثلا استاذ شبابيك
    هل تعتبر نفسك بعد قرأءت كل هذه الكتب والمقولات
    انسان خارق
    ..
    لربما صدفة تقود شخص للنجاح
    وتكون له خيرا من الف كتاب

    • إجابة سؤالك يا نايف الطيب تأتي من ملحوظة صغيرة، وهي أن اسمي ليس شبابيك، بل شبايك.

      حين تمعن النظر في التفاصيل أكثر، ستجد عنوان التدوينة هي كيف يحفز فلان نفسه. نريد كلنا تحفيز أنفسنا، ولذا بدأنا بالتعرف على كيف يفعلها الآخرون. هذه قصة شخص من ضمن كثيرين سبق وعرضت تجاربهم. أنا لم أقل أن طريقته هذه ستجدي مع كل أبناء آدم منذ بداية الخليقة إلى يوم القيامة.

      لا يستطيع انسان مهما أوتي من قوة أو علم أو ثروة أن يضع حلا واحدا ينفع جميع الناس. كل انسان هو عالم بأكمله، وحتى ما ينفع الفرد الواحد اليوم قد لا يجدي غدا، فما بالك بكتاب يعرض حلولا وتجديد مع كل البشر.

      كون طريقة لا تجدي معك، فهذا ليس حكما بأنها لن تجدي مع غيرك.

      حنانيك يا طيب، وكن واسع الصدر بعيد العين… بعيد الحكمة، تبحث عنها ولو في كتب غثة.

Leave a Comment