قصة تطبيق هيلو Hailo

تخيل أن تشغل تطبيقا ما على هاتفك النقال الذكي، وتطلب أن تأتي لك سيارة تاكسي في موقعك الحالي في أقل من دقيقتين، مع إمكانية دفع قيمة الرحلة بالتاكسي عبر بطاقة فيزا أو نقدا، دون أن تدفع بنس / فلسا فوق السعر المعتاد، هذا بالضبط ما يقدمه لك تطبيق Hailo (الرابط على ويكيبيديا) الذي بدأت قصته ذات يوم في عام 2011 حين اجتمع ثلاثة عصاميين مع ثلاثة من سائقي سيارات التاكسي في مقهى عام في لندن انجلترا، ثم خرجوا من المقهى وهم ستة من مؤسسي تطبيق جديد تماما يحمل اسم هيلو. (هيل أو Hail تعنى النداء على سيارة تاكسي).

صورة شعار هيلو Hailo على سيارة أجرة أنجليزية
صورة شعار هيلو Hailo على سيارة أجرة أنجليزية


كان لدى سائقي التاكسي الثلاثة خبرة تزيد عن 50 عاما مجتمعين في قيادة سيارات التاكسي، خبرة جعلتهم يعرفوا أن سائق التاكسي في نيويورك على سبيل المثال يقضي 40% من وقته بحثا عن الزبون التالي، تصل إلى 60% في بلاد ومدن أخرى!

على الجهة الأخرى، لا حاجة للحديث عن صعوبة الحصول على تاكسي حين تكون في أمس الحاجة له. كما قالت المقولة التي سقتها لكم منذ قليل، ابحث عن المشاكل لا الفرص، ثم قم بحلها، وهذا ما فعله هذا السداسي.

وجد فريق العمل أن الوصول إلى أفضل تجربة نداء على تاكسي، يتطلب البدء بتوفير أفضل تجربة استخدام لسائق التاكسي، وبدأ ذلك عبر إنشاء شبكة اجتماعية خاصة لسائقي التاكسي (على غرار تويتر و فيسبوك وغيرها)، يقوم كل سائق فيها بمشاركة آخر المستجدات، مثل اجتنب شارع كذا المزدحم، أو احضر إلى شارع كذا حيث ستجد زبائن كثرة يبحثون عمن يقلهم.

لا يقف تطبيق Hailo عن هذا الحد، فهو يعمل أيضا بمثابة السجل حيث يسجل كل رحلة من بدايتها لنهايتها مع الزمن والأجرة، ويوفر أيضا نظاما ذكيا لتنظيم رحلات التاكسي للشركات الكبيرة التي تحتاج لخدمات التاكسي بشكل دوري ولا تريد أي تأخير.

جودة المعلومات والأخبار التي يوفرها سائقو التاكسي عبر هذه الخدمة تفيد كثيرا بقية السائقين، ما يجعل تجربتهم مع هذا التطبيق المجاني ممتازة، وهذا ما مهد الطريق لحصول كل عميل طلب تاكسي عبر هذا التطبيق على تجربة استخدام ممتازة.

انعكس هذا على تقييم التطبيق في متجر ابل، حيث حافظ تطبيق Hailo على تقييم النجوم الخمسة لفترة معتبرة، ورغم أن التطبيق مجاني، لكنه يحصل على أرباحه من كل طلب يقبله سائق التاكسي المشترك، وتبدأ النسبة التي يحصل عليها التطبيق من دولار إلى 3 دولار وحتى 10% من قيمة الأجرة، وذلك وفق كل بلد تستخدم فيها التطبيق.

كيف يعمل تطبيق Hailo

تبدأ تشغيل التطبيق، ثم تضغط أيقونة اطلب لي تاكسي في موقعي الحالي، وعبر اتصال الهاتف بانترنت، وعبر خدمة نظام تحديد الموقع العالمي جي بي اس، يعرف التطبيق موقعك ثم يعرض الأمر على أقرب سيارات التاكسي لك، وحين يوافق سائق تاكسي على طلبك، يعرض لك التطبيق موقع هذا التاكسي ويعطيك تقييما للمدة الزمنية الواجب انتظارها حتى وصول التاكسي إليك.

حصل التطبيق على استثمارات بمجموع 50 مليون دولار، ويغطي وقت كتابة هذه السطور 8 مدن، ولديه 30 ألف سائق تاكسي مسجلا، واستخدمه أكثر من 3 مليون راكب تاكسي.

التطبيق لا يقبل سوى سائقي سيارات التاكسي الفعلية المعتمدة لضمان أمان مستخدمي التطبيق، ولا يقبل السيارات العادية التي يريد أصحابها تجربة الأمر.

من نجاح التطبيق، أصبح كل واحد من 10 من راكبي التاكسي في مدينة دبلن يستخدم تطبيق هيلو! أحد مستخدمي هذا التطبيق في لندن أكد على أنه يعمل لوقت أقل ويعود لبيته مبكرا لراحة أطول.

إنه ببساطة مستقبل صناعة التاكسي، حيث تختفي فيه الحاجة للوقوف في الشارع ورفع اليد لطلب تاكسي.

في عام 2016 استحوذ شركة ماي تاكسي الألمانية على تطبيق Hailo

القصة مأخوذة من عدة مصادر أهمها خبر مجلة انتربرنور. الصورة من موقع التطبيق.

25 thoughts on “قصة تطبيق هيلو Hailo”

  1. اللعنه …. هو احساسك لما تكون فكرت في نفس ذات الفكرة من 10 سنين ، وايامها مكنش فيه لا اجهزة ذكيه ولا gps … الواحد يدوب كان بيفكر في برنامج المستخدم يبعت منه مسج لسيرفر ، والسيرفر يتواصل مع السواقين ويرسل له اقرب سواق تاكسي او ميكروباص يوافق على السعر !

    ياللهول .. فكرتي اتسرقت مع اني مش قلتها لأي مخلوق 😀

    • فكرتك لم تسرق ولا شئ .. الان قم بتنفيذ فكرتك وستنجح !
      لماذا يستخدم الناس محرك جوجل بدلا عن search.com مثلا ؟

    • عامل زي حالاتي فكرت في فكرة ومش قلتها لأي احد خالص وبعد شهرين لقيت كوريا الجنوبية عملتها وكاتبة في اعلانها لأول مرة في العالم .. لا تحزن يا عزيزي لأنهم في اوطاننا يدفنونا احياء

  2. في تطبيق مصري بنفس المواصفات و الغريب انه شغال وبينتشر .. كنت قرات عنه تقرير بس مش فاكر اسمه

  3. رائع جدا
    ياليتهم يعملوا التطبيق هذا بكل دول العالم
    ومنها كمان اعتماد هوية الشخص المؤجر وهو السائق .

    شكرا على التدوينة

  4. الفكرة مطبقة هنا ومن وقت طويل ولكن محليا فقط .. لاتوجد هنا سيارات يسوقها أفراد تقف في الشارع لأي كان , لايمكنك رفع اليد في الشارع ليقف لك تاكسي يمر من أمامك فهنا لايتم الحصول على التاكسي بهذه الطريقة يجب أن تقوم بالاتصال بأحد الشركات المركزية وهم شركات معتمدة ومنظمة ( في منطقتنا هم شركتان فقط ) ينضم لها أصحاب التاكسي وتتم الرعاية من قبلهم وتوفير الزبائن لهم , فالزبون يقوم بالاتصال بالشركة المركزية ويأتي فورا الخبر لجميع أصحاب التاكسي التابعون للشركة عبر جهاز خاص والأقرب للزبون يتحرك ليلبي طلبه ويتم تحديد الوقت اللازم للوصول للزبون وبالتالي يراعى سرعة الوصول للزبون , وأيضا هناك تطبيق عبر الإنترنت بإمكانك طلب التاكسي من خلاله … كما يمكنك أيضا الحصول على تاكسي من دون الإتصال في الأماكن الهامة فقط مثل محطات القطار , المطارات , المستشفيات , المترو , تجد التاكسيات هنا تقف بانتظام وبالدور ولكن أيضا التاكسي هنا تابع لأحد الشركات المركزية .. ولكن الفكرة المذكورة هنا في هذا المقال عالمية وجديدة
    بارك الله فيك

  5. الفكرة رائعه
    وشيء لم ينتبه له من علق
    ان بداية التطبيق
    اشترك فيه من يهمهم تفعيل التطبيق
    السائقين
    واكيد بخبرتهم وضعو ما يمكن ان يعترض التطبيق من مشاكل وتم حلها وتجاوزها
    التطبيق ببلاش\
    لكن عن كل طلب يتم احتساب الامر من السائق
    وهنا الذكاء
    نتمنى ان نرى النجاح للتطبيقات العربيه الموجوده حاليا
    ودمتم سالمين

  6. جانبان للحياة فرص و مشاكل ….

    هناك من يعمل لهذا وأخر لذاك ..

    ماذا عنك ؟؟!

  7. اخي رؤوف اشكرك من اعماق قلبي وانا احد المتابعين لكل ماتكتب جعلها الله في موازين حسناتك
    لدي سؤال بصدد فتح موقع سوق عام (سيارات-عقارات-اجهزه) طبعا عندما يصبح الموقع جاهز للعمل وعند اطلاقه لابد من محتوى كيف احصل على محتوى يرضي الزائر ان يضع اعلانه في موقعي والموقع خالي ؟ من الاعلانات ؟
    كيف اكسب ثقة الزائر بأن موقعي سوف يحقق له بيع سلعته؟ هل اضع به محتوى منقوله من مواقع اخرى؟ ام ماذا ؟
    سوف اعمل له حمله اعلانيه ولكن خوفي من الزائر عندما يأتي لموقعي سوف يجده فارغ؟ ماهي الطريقه؟
    وجزاكم الله خير أخي

    • لا بد وأن توظف من يكتبون لك هذا المحتوى في البداية، فريق عمل يقرأ الاعلانات ويكتبها وينشرها على الموقع.

  8. السلام عليكم

    الاستاذ رؤوف هل من الممكن اان اعرض عليك تطبيق للاجهزه الذكيه وضعت له تصميم على ورق واريد منك مساعدتي في نقد التطبيق ومدى جدوى عمله وتفاعل المستخدمين . طبعا ان كان هناك مقابل لهذه الخدمه فلا بأس .
    وشكرا جزيلا

  9. استعملت التطبيق GetTax وهو تطبيق اسرائيلي. وعندنا في فلسطين منتشر جدا.
    تطبيق رائع جدا ويوفر الكثير.
    على سائق سيارة الاجره وعلى المسافر.
    في 2011 استثمروا 9.5 مليون دولار في التطبيق.
    بالاضافة الى اول استثمار لا اذكر اذا زادوا الاصتثمار مره اخرى او لا.
    قبل اسبوعين جاء مندوبهم لقنعنا بالتعامل معهم وعرض علينا عرضهم للمؤسسات والشركات
    استفدت كثيرا منهم
    وهذا اثبات لكل شخص يظن ان التسويق فقط للمشاريع الاكترونيه يتم عن طريق النت فقط
    وقد رايت كيف يحاول اقناع الزبون العادي كيف يحاول يقنع الشركات والمؤسسات
    وكيف يقنع سائقي سيارات التاكسي
    الصراجه ابداع.
    ولكن ما لفت نظري انه في كل الحالات وكانت حالات منفرده يعني رايته يتكلم مع اكثر من مره
    انه لم يذكر ابدا ان هذا تطبيق ولم يتكلم عن اليه عمل التطبيق
    فقد كان يقول. للشخص.
    عندما تطلب تاكسي تنتظر كثيرا لا تعرف من السائق ولا نوع سيارته وقد تطلب تاكسي وياتي اخر او تنزل قبل الوقت تنتظره الخ. عندنا الحل لكل هذا واكثر وايضا بدون الحاجه لاجراء مكالمه
    لصاحب التاكسي انت تدفع للمكنب اشتراك الخ كم مره انتظرت الزبون ولم تجده او اخذه تاكسي اخر
    المكتب يربح عليك الكثير انت حر الان تعمل متى تريد بدون التزام نحن نضمن لك ان ان تدقع اقل وحسب العمل ونوفر عليك واجاب احصائيات عديده كم يوفر الخ
    للشركات قال: لا حاجه للدفع والمحاسبه اخر كل شهر عن طريق بطاقة الاعتماد بامكانك تققيم الشركه وحفظ الملفات باسماء العاملين بامكانك طلب تاكسي مؤجل لوقت اخر لن تحتاج الى الاتصال هاتفبا والانتظار وتعبئه اوراق بعد اليوم
    الصراحه ابداع
    وطبعا عندهم تسويق قوي
    لكل مجتهد نصيب

  10. الأفكار المبدعة كثيرة، والأكيد أن مثل هذه الفكرة الرائدة قد تبادرت لذهن الكثيرين، لكن الفارق هو الإنجاز وتحويلها إلى واقع معاش، وإلى أثر ملموس، أحييك وأحيي كل مبدع جاد فعّال 🙂

  11. فكرة رائعة قد تكون مستقبل صناعة التاكسي فعلا ولكن بحاجة الى جهة تشرف على تنظيم الفكرة و تطبيقها خصوصا توفير الاجهزة والتقنية اللازمة مثل الجي بي اس في سيارات التاكسي

  12. الفكرة رائعة …. اعتقد أنها تحتاج إلى مدن ذات بنية تحتية جيدة مثل الإمارات

شارك بتعليق