عملاء الرخيص مكلفون

طرح الفرنسي ساشا في مدونته وجهة نظر تستحق الانتباه، وهي تتلخص في حكمة تجارية مفادها أنك حين توفر على سبيل المثال 3 عروض سعرية لبيع خدمة / منتج ما، فإن السعر الأرخص يجلب لك زبائن كثرة، يحتاجون إلى وقت طويل في تقديم الدعم الفني لهم وحل مشاكلهم. أي أن السعر الأرخص سيجلب لك زبائن لديهم مشاكل كثيرة، حل هذه المشاكل سيقتطع نصيبا كبيرا من وقتك، وهو ما يعني في نهاية الأمر أرباح أقل وتكاليف أكثر، وإذا استمر هذا المنوال طويلا، فستكون النهاية التجارية.



للوهلة الأولى ستظن أن العكس هو الصحيح، فمن يدفع الكثير مقابل خدمتك، فهذا سيتوقع أن تقدم له دعما فنيا من الطراز الأول وقتما احتاجه هذا العميل. الواقع العملي يشير إلى العكس. عملاء الرخيص هم الأكثر شكوى والأكثر طلبا للدعم الفني والأكثر مشاكل والأسرع غضبا إذا تأخرت عليهم. هؤلاء العملاء هم من إذا نزلوا في فندق أخذوا كل ما فيه من صابون ومعجون أسنان، وإذا سافروا بالطائرة أخذوا معهم سماعات الرأس والبطاطين. هؤلاء يفعلون ذلك لأنهم يريدون الحصول على أقصى قيمة ممكنة مقابل أي ثمن يدفعوه في شراء أي شيء. هؤلاء سيطلبون نصيبا أكبر من الدعم الفني ومن وقتك، فقط لأن ذلك ممكن، ولأنهم سيشعرون بأنهم حصلوا على قيمة أكبر حين يفعلون ذلك.

الأمر أكبر من ذلك
غاص ساشا في فهم هذه الحقيقة، ووجد أن السعر الرخيص إنما يجلب العملاء الكسالى فكريا. – لاحظ أن الكسول الفكري غير الغبي، الكسول فكريا شخص يستطيع فهم المشكلة وحلها إذا أراد هو ذلك، وهو شخص يكفيه قراءة مقالة أو كتاب ليحل مشاكله، لكنه لا يفعل، باختياره الشخصي.

ماذا يفعل الكسول فكريا؟
من يتكاسل عن استخدام عقله، ماذا يفعل حين يضطر لاتخاذ قرار شراء شيء ما؟ هل سيرهق عقله بقراءة المزيد عن أفضل الطرق للاختيار، أم سيلجأ لغرائزه لتقدم له الحل السهل والبديهي؟ بالتأكيد سيفعل، وفي هذه الحالة سيقارن على أساس السعر والسعر فقط!

على الجهة الأخرى
في مقابل الكسول فكريا، ستجد الشخص المتنور، الذي يبحث بنفسه عن أفضل السبل للمقارنة، وهو يعلم جيدا أن السعر يكون خادعا في أحيان كثيرة، وهو سيقبل أن يدفع أكثر مقابل الحصول على خدمة جيدة ومنتج أفضل، وهو يتفهم أن هذا المنتج الجيد والخدمة الممتازة تتطلب انفاق المزيد من المال للحصول عليها. هؤلاء المتنورين يحلون مشاكلهم بأنفسهم، وعادة ما تكون مرات طلبهم للدعم الفني قليلة.

أي أنه..
العملاء الكسالى فكريا يتخذون قرار الشراء بناء على أساس عنصر السعر وحسب. بناء على هذه المعلومة، يمكنك أن تتخذ خطوات تساعد بها الكسول فكريا لتطوير نفسه بحيث يبحث بنفسه عن حلول لمشاكله البسيطة، مثل صفحات حلول المشاكل المتكررة وإجابات الأسئلة المتكررة والنصائح والاقتراحات.

وإذا لم ينفع ذلك؟
الحل الثاني ربما كان في صرف وإبعاد الكسالى فكريا عنك وعما تبيعه، بمعنى أن تجعل ما تبيعه أكثر جاذبية للمتنورين العالمين، والذين هم بدورهم يبحثون عن صفقة رابحة، مثل أي شخص يسير على ظهر هذا الكوكب.

أو… يمكنك أن تبيع الدعم الفني
الحل الثالث ربما كان في تقديم خدمات ومنتجات بسعر رخيص، لكن الدعم الفني يكون له ثمن وسعر ومقابل. هذه السياسة حصلت على سمعة سيئة، ذلك أن الشركات التي طبقتها قدمت مستوى سيئا من الدعم الفني، فاستقر في أذهان الناس أنه هذه وسيلة من وسائل النصب الأنيق، الاحتيال الذي لا يمكنك مقاضاة من احتال به عليك.

الشاهد والخلاصة
لا يهم نوع الاستراتيجية التي ستتبعها في البيع، ما يهم هو أن تلاحظ تأثيرها. راقب تكاليف الدعم الفني، ومشاكل العملاء، واحسب هل كل عملية بيع تنتهي نهاية مربحة أم لا. تذكر أن الناس تستجيب للمحفزات، وتذكر أن عميل الرخيص يأتي بأسئلة وطلبات كثيرة.

40 thoughts on “عملاء الرخيص مكلفون”

  1. صحيح جداً و نواجه هذا الشي بشكل شبه يومي.

    أضيف الى هذا نوعية اخرى من العملاء … النوعية التي تطلب الأفضل و الأغلى و هي لا تريده و لا تستطيع ان تدفع له. تجد عميل عندما تعرض عليه الخيارات .. يتجه للأفضل و الاكبر و الاغلى و انه من المعيب ان يأخذ الرخيص .. و بعدها يختفي ولا تسمع له.

  2. بارك الله فيك اخي القدير ,, اضافه الى ذلك تسعى معظم الشركات لوضع السعر الارخص فى وسط الصفحة وذلك لوجود دراسة تفيد بان السلوك البشري دائما او غالبا ما يختار الاسعار المتوسطة في اختياراته

      • جزاك الله خيرا
        المستهلك يبحث دائما عن الارخص في اغلب المنتوجات فمثلا السكر او الحليب
        ولكن توجد منتوجات اخرى لو كانت رخيصه لما اقتنيت مثل العطور والملابس الفاخره وحتى الكورسات

        انا اؤمن ان الزبون الذي جاء فقط من اجل السعر والحمله المحدده سيذهب مع انتهاء الحمله ولهذا يجب البحث عن طرق اخرى لجعله زبون دائم مثلا كوبون لشراء جديد او اقامه بطاقه نادي مستهلكين للمحل
        وكل سوق ومنتج يختلف عن الاخر

  3. للأسف تعلمت هذا الدرس بالطريقة الصعبة! العميل الذى جذبه رخص سعر المنتج فانه يعتقد أن القيمة الزهيدة التى دفعها هى آخر ماسيدفعه على الاطلاق! ويرفض رفضا باتا أن يدفع مليما آخر فى الدعم الفنى مهما كان مايطلبه! وجدت فى النهاية أننى أدفع من وقتى وجهدى أضعاف أضعاف مادفعه هذا العميل!.
    Cheap attract cheap

  4. في الحقيقة مقال اكثر من رائع كما عودتنا دائما , هل من الممكن ان تكتب لنا عن تجربة مع Paypal بشكل خاص و بيع عن الانترنيت بشكل عام.

  5. دعني أعترف أني من هذه النوعية من العملاء الذي يبحث عن الرخص ففي بعض الاحيان لا تكون قدرتك الشرائية تساعدك لتشتري حذاء لوبتان ب 2000 دولار فتشتري النسخة الرخيصة التي تحمل صنع في الصين بمبلغ 15 دولار و هو توفير كبير
    نعم يوجد عملاء شكائون و نيقين كثيرا و لكنهم يحتاجون للشعور بالإطمئنان بأن ما دفعوه بمالهم الذي رغم قلته الا انه قيم فقد جمعوه بصعوبة شديدة لذى فان الانفاق بالنسبة لديهم أمر صعب فيحتاجون للاطمئنان بأنه حتى لو كان حذاء مقلدا و لكنه لن يعطب بعد انتعاله عدة مرات
    أو ان خدمة الانترنت ستتذبذب و تعطب

    من حقي أن أكون كسول فكريا أو متنور فأنا دفعت بمالي ثمن خدمة و من حقي الانتفاع بها لأخر رمق

    • من حقك بالتأكيد، ومن حق البائع كذلك أن يبحث عن ربح، وإذا لم يتحقق، فمن حقه ألا يبيع…

      مشكلة طريقة التفكير هذه أنها تنتهي بصاحبها وقد حصل على الأرخص وليس الأفضل، وهذا هو جوهر النقاش هنا..

      والله اشتقنالك، وين كنتي طول هالوقت؟

  6. لعل الإستراتيجة الأفضل لحل هذه المشكلة هى التركيز على شريحة محددة من السوق أو ما يعرف بمصطلح (niche marketing)
    والإكتفاء بهذه الشريحة كسوق مستهدف للسلعة أو الخدمة

    لكن أعود وأقول أن حتى استراتيجية السعر القليل لها مزاياها فى بعض الأحيان .. كما ذكرت حضرتك :

    “لا يهم نوع الاستراتيجية التي ستتبعها في البيع، ما يهم هو أن تلاحظ تأثيرها. راقب تكاليف الدعم الفني، ومشاكل العملاء، واحسب هل كل عملية بيع تنتهي نهاية مربحة أم لا”

  7. السلام عليكم،
    لقد شغلت تفكيري في الآونة الأخيرة مسألة العروض السعرية، والحق أني ما فكرت في هذا الأمر إلا لاعتبارات هي:
    1 – إظهار المرونة وتعدد الخيارات أمام الزبون: فهو كمن يأتي متجرين أحدهما مليء عن آخره والأخر شبه فارغ، وحاجته عند كليهما، لكن تعدد الخيارات أمام الزبون تبعث على الارتياح بحق.
    2- دفع الزبون إلى طلب العرض الأفضل: مع علمي بحاجة الزبناء المحتملين، فقد أحذف من المواصفات في العروض الأرخص ما يصعب على الزبون الاستغناء عنه.
    3- تجنب خسارة الفئة التي لا تستطيع دفع الأكثر: بالنسبة لي هذه هي المسألة الأهم، فقد أعد برنامجا (تطبيقا على الحاسوب) وقد كلفني وقتا وجهدا محددين لتوفير جميع المواصفات، وأنا إن حذفت ميزة من أحد العروض فلن أوفر شيئا من تكاليف الإنتاج. لذلك أقدّم هذا العرض لتبرير تعاملي مع هذه الفئة.

    أستثني مما سبق مسألة الدعم الفني التي أشار إليها أخي شبايك، فهي مكلفة فعلا، والحل كما أشار أيضا بيعه، أو تغيير مواصفاته هو أيضا، كأن توفر دعما محدودا بمدة أو قيمة للعروض الأرخص مقابل دعم طويل الأمد أو رفيع المستوى للعروض الأغلى.

  8. هذا من جهة صاحب المشروع او البائع، اما من جهة المشتري فيقال مثل بالعامية أن الغالي سعره فيه أو الغالي رخيص وهذا يعني انه على حساب الجودة مثلا او لفهم المدى البعيد كيف ان الغالي سيغنيك كثيرا عن مصاريف قد تتكبدها لو اشتريت الرخيص، وهذه المصاريف هي مال و وقت وجهد

  9. على الرغم من أن الرخيص منتج سيء، إلا أن الدول التي تنتج المنتجات الرخيصة أصبح اقتصادها يضاهي اقتصاد غيرها من الدول، قد يكون السبب لأنهم يوفرون الخيارات الثلاث (منتج سيء رخيص – منتج متوسط متوسط الثمن – منتج ممتاز غالي الثمن)..

    مسألة الدعم الفني مرهقة في حال كان المنتج الرخيص سيء فعلا، ماذا لو قدمنا منتجا رخيص الثمن ومتوسط الجودة على سبيل المثال؟ هل ستقل الشكاوى؟ وهل الإرهاق وكثرة الشكاوى تأتي من المشتري نفسه أم من رداءة جودة المنتج؟

  10. جعلتني أفكر عند طرح منتج بثلاث أسعار أن ألغي الدعم الفني للأكثر سعرا، وأوفر الدعم الفني كاملا للأقل سعرا، والدعم الفني العادي للأوسط سعرا…

    لعلها شيء موفر ومربح وجذاب في نفس الوقت لكل الفئات، خاصة مع ترضية أصحاب السعر الأعلى بضماننا أن المنتج لن يتعطل أبدا.

  11. لي تجربه في هذا النوع من الخدمات
    حيث اني اعمل في حملة للحج وتعتبر من الفئة الممتازة
    واسعارنا غالية تقريبا
    وفي موسم من المواسم خفضنا سعر الحملة
    مع تقديم نفس الخدمات وربما افضل
    لكننا واجهنا متاعب كثيرة من قبل الحجاج
    ما دعانا لرفع السعر مرة اخرى في الموسم الجديد

  12. عادة لا يوجد شيء اسمة ارخص و اغلى فعلى سبيل المثال ممكن تشتري تي شيرت لونة اخضر قطن 100% بسعر 20 دولار و تشتري اخر بنفس المواصفات ب 40 دولار الاول ارخص و لكن لا يعيش معك هى لبستين فقط و تستغرب و تقول دة 100% قطن و الاخر ممكن يعيش معك سنة او اكثر فما هو الفرق الفرق فى نوعية القطن فقط و عادة اغلب الخدمات و الشركات تعتمد على هامش ربح من 15 الى 30 % فلذلك الاول كسب منك 30% و الثانى كسب منك 30 % و لاكن على المدى الطويل انت الذي كسبت وذلك بالتدقيق فى الاختيار و اهمل عنصر السعر لانة فى الاخر بتدفع نفس الثمن و لكن بطرق اخري و فى مثالنا انك تشترى تى شيرت اخر .

  13. شكرا لك على المقالة المفيدة

    أستاذ شبايك , كنت أريد سؤالك بخصوص الباي بال أذا كنت أنا صاحب متجر إلكتروني لبيع الهواتف و التابلت
    و أضفت خيار للعملاء لإمكانية الدفع بواسطة الباي بال , ما هي النسبة التي يقتطعها الباي بال لنفسه عن كل عملية شراء بإستخدام الباي بال ؟ و هل فعلا تظل الأموال عند الباي بال لمدة 45 يوم و بعد ذلك يتم تحويلها لي ؟

    شكرا

    • بعد إذن أخونا رؤوف .. البي بال يحول لك المبالغ في حسابك مع بداية كل شهر ميلادي، إذا احتجت تحويلها مباشرة سيقتطع خمسة دولارات .

    • النسبة المقتطعة مركبة، يعني 2.5% على ألا تقل عن كذا، وإذا زادت عن كذا تصل إلى كذا. بشكل عام، نسبة باي بال هي الأقل على مستوى وسائل تحويل الأموال بين البلاد ولذا لا تشغل بالك بهذه النقطة.

      تحويل المال يكون فوريا، لكن بشرط، يمكن استرداده في حال حدث أي سوء تفاهم مع المشتري ولمدة 45 يوما كما قلت. في هذه الحالة يخصم باي بال المبلغ ذاته مرة أخرى. في حال كان رصيدك صفرا وقتها يخصم باي بال ويطلب منك شحن رصيدك بما يعادل المخصوم منك. في حال لم تفعل حظر باي بال حسابك ورقم بطاقة الفيزا.

      • ولكن كيف اقوم بسحب رصيد من باي بال ؟ لقد حاولت و تم اخباري انه لابد ان يكون لك حساب بنكي في اميركا استقبل عليه المبلغ المسحوب 🙁

        • لنفرض أنك في السعودية، ودخلت على موقع باي بال من السعودية، وحين اشتركت، طلب منك باي بال رقم بطاقة فيزا صادرة من بنك سعودي لتفعيل حسابك، ولنفرض أنك أدخلتها بنجاح.

          حين يصلك مال في حسابك على باي بال وتريد سحبه، سيحوله باي بال لهذه البطاقة الائتمانية.

          بنك الراجحي يصدر بطاقات فيزا انترنت رصيدها صفر لكل أولئك المرعوبون من سرقتهم إن هم اشتروا شيئا عبر انترنت.

        • انا فتحت الحساب عن طريق بطاقة فيزا من الكويت واقوم بشحن حسابي على باي بال عن طريقها ولكن حين وصلني مال في حسابي على باي بال وحاولت سحبه دخلت على صفحة withdraw ولم يكن متاحا ان احول الرصيد الى بطاقة الفيزا (المتاح فقط withdraw funds to your bank account) وقمت بمراسلة الموقع فأبلغني انه لا يمكن تحويل الاموال الى بنوك خارج الولايات المتحدة .
          هل هناك خطوات نسيتها او طريقة اخرى استطيع ان اسحب بها المبلغ , انا اعتمد في موقعي على خدمة تحصيل الأموال عن طريق باي بال و الان بحسابي ما يقارب 3000 دولار ولا استطيع سحبها 🙁

        • هذا الرد صحيح، السحب على البنوك أمر مقبول في بعض الدول وليس أمريكا وحسب، وذلك على ما أعتقد بسبب النظم الضرائبية في كل بلد.

          ما يجب أن تطلبه هو السحب عبر بطاقتك الائتمانية، هذا – من المفترض – أن يكون متوفرا لك في الكويت وأظن أن كثيرين يفعلون ذلك (سحب رصيدهم).

  14. أنا شخصيا جربت عروضا مختلفة للعديد من المنتجات عبر الانترنت ووجدت أن الأفضل في تأخير النظر في السعر وتركيزه في المواصفات ثم الحسم بعد مقارنة الأسعار أخيرا مع منتجات مشابهة متقاربة من مواقع أخرى

  15. ذكرتني بالمثل الشعبي ( الرخيص مخيس ، و الغالي سعره فيه )

    الموضوع يعتمد بالطبع على القوة الشرائية و خلفية المستهلك و المنطقة التي يتم بيع السلعة فيها و أنا بصراحة افضل ان ابيع البضائع عالية الجودة أي العالية أو المتوسطة السعر و هي فعلا قليلة المشاكل و دائما احصل على رضى المستهك المشترى لهذه السلع وفي احد المرات واجهت حالة لزبون اشترى سلعة ثم أتى احد اقربائة بعد ثلاثة اشهر لشراء نفس السلعة بتوصية من الزبون الأول !

    حالة الرضى التي يشعر بها الزبون تزيد ثقته فيك كبائع لتصبع بعد فترة خياره الأول عند رغبته في شراء سلعى اخرى

  16. أتوقع أن هذه القاعدة تنسحب على أمور كثيرة، خذ مثلاً في شركات الاستثمار دائماً عندما يستثمر فرد بمبلغ كبير فإن اتصالاته وأسئلته ومراجعاته أقل بكثير من ذلك الذي يستثمر بالحد الأدنى المسموح به، من يستثمر بالحد الأدنى المسموح به تجده دائماً متواجداً يسأل ويخاف ويشغلك !

  17. السلام عليكم.معظم العملاء لدينا يطلبون الجيد من البضائع
    وذلك مرده الي طبيعة العملاء اذ اننا نخدم شريحة تعمل في مجال
    البترول وحين يكون هناك عرض خاص يدققون كثيرا واكثرهم
    يرفض هذه العروض الخاصة والتي غالبا مايكون تاريخ انتهاءها
    قريب.والشريحة الاخري الاقل دخلا يسالون كثيرا ومتعبين
    لدرجة كبيرة والعروض الخاصة تتعبنا كثيرا .فالواقع في السودان
    يؤيد كلامكم .وجزاكم الله خيرا…

  18. هذا الامر ينطبق على كل شيء
    حتى عندنا
    فعندما يكون ياتي المريض ويدفع سعر رخيص تجده الاعلى صوتا
    والاكثر تطلبا
    والاكثر اتصالا للاستفسار عن كل صغيره وكبيره
    اما المريض الذي ياخذ العلاج الاغلى فلا تسمع منه الا بعد انتهاء العلاج
    وقد يتصل خجولا يستفسر عن شيء بعينه
    هو الكسل الفكري
    او
    شيء اخر سمه ما شئت لكنه موجود
    ودمتم سالمين

  19. فى الحقيقة كنت من هؤلاء الذين يعتبرون السعر اولوية اولى عند الشراء..ولكن مع الوقت وجدت ان رخص السعر يعنى اننى سوف اعيد شراء الشئ مرة أخرى وأخرى..لذا شبه قررت ان ( الغالى ثمنه فيه)..بمعنى ان اوفر على نفسى عناء تجربة الرخيص وأتجه الى الافضل حتى ولو كان السعر اغلى بكثير….شكرا رؤوف على هذه المقالة….وان كان لى تعليق بسيط فى النهاية..ان عدد العملاء” المتنورين” قليل جدا ..وان كنت تنتوى ان تتعامل فقط مع هذه النوعية فستحتاج ان تعيد ترتيب كامل المشروع على اساس انك تستهدف هذه الشريحة من المستهلكين…بمعنى آخر اذا كنت انتوى ان اعمل فى الملابس فسيكون موقع المتجر فى القاهرة مثلا فى شارع مثل جامعة الدول او المهندسين…وليس فى مكان بسيط تقطنه الفئة البسيطة التى تعتبر السعر هو الاولوية المطلقة فى اى شئ…ارجو التصحيح اذا كنت مخطأ!

  20. تبدو نظرة ساشا شذوذا منطقيا مع شرحك الآن، يبقى عامل سيكولوجية الزبون وهل نراهن على نتائج مثبتة في غير بيئتنا ومع زبون ذي سيكولوجية أخرى! لعلّ ذلك ممكن وأصدقك القول أن تجاربي البسيطة أقنعتني إلى وقت قريب أن الناس هنا ميالون إلى سعر أعلى يعطي هيبة للمنتج كما أن ارتفاع السعر ذاته يجعل المستهلك يستعمله بطريقة أفضل و “يمتصه” إلى أقصى الحدود مما يعود إيجابا على مصداقية المنتوج.
    دام قلمك

  21. الحل للتخلص من المشكلة – بنظري – كما ورد في التدوينة أن تقوم الشركة بإنشاء صفحة للأسئلة الشائعة
    ومن قبلها أن تقدم شرح كامل عن منتجها
    وبالتالي تحيل أي عميل يطلب الدعم الفني – حتى المتنورين منهم – إلى هذه الشروحات والأسئلة؛ ولا يتطلب الأمر تكرار الشرح والدعم لكل عميل

  22. مرحبا اخي رؤوف بعد اذنك لو تكرمت ارسل لي شرح بسيط عن كيفية البحث عن niche الذي يبحث عنه اناس لكي يحمله اي اقصد الاشياء التي يبحث عنها الناس من اجل تحميلها وهي اشياء صعبة ان توجد وكيف الحصول على ما يريده هذه الشريحة من الناس وكيف اعرف كل ما يريده من دولة محددة وشكرا لك .

  23. السعر الرخيص هو عنصر جذب لا أكثر ولا أقل .. السؤال الحقيقي هو: من يجذب السعر الرخيص؟

    كيف نحاول الحفاظ على العميل (المتنور) الذكي مع الحفاظ على عنصر الإغراء السعري في التسويق؟
    قدّم عرضاً لفترة محدودة تجذب به شريحة تملك وتفهم وليس لديها الجرأة على التجريب، وتحتاج إلى محفز من نوعية (لن أخسر كثيراً إذا جربت .. سأدفع فقط هذا المبلغ الضئيل، وأقوم بتجربة المنتج بالكامل)

    قامت مؤخراً شركة Startlogic بعمل عرض استضافة متميز للغاية .. باقة استضافة كاملة سعرها 1 دولار في العام .. فقط 1 دولار، على أن تستأنف أسعارها العادية من العام التالي، وبالطبع الباقة خالية من النسخة الاحتياطية Backup وإن كان الدعم الفني متوفر .. شركة StartLogic ليست شركة صغيرة، وإن كانت شركة صغيرة، فحتماً شركة HostGator ليست شركة صغيرة.

    قامت شركة HostGator بعمل عرض لطيف للغاية لعملائها (شركة HostGator لمن لا يعلم قامت بالاحتفال العام الماضي ببلوغ عدد عملائها 4 مليون عميل) هذا العرض يتلخص في أنك لن تدفع شيئاً في أول شهر حتى تجرب الخدمة وتقتلها بحثاً ودراسة وكان نص العرض (ابدأ أول شهر فقط بـ 1 سنت)
    تدفع 1 سنت فقط حتى تحصل على خطة استضافة، وتستخدمها بكامل إمكانياتها لمدة شهر كامل، ثم بعد التأكد من مستوى الخدمة من قبل العميل، وجذب الترافيك للاشتراك في الشركة تعود إلى معدلات أسعارك العادية.

    حتماً عملاء الرخيص متعبون .. فهم يريدون كل شيء، ولا يرغبون في فقد شيء .. وهذا لعمر الله شيء مرفوض في الحياة فضلاً عن عالم التجارة، لذلك تبحث جميع الشركات عن العميل (المتنور) الفاهم الذي يريح ويستريح.

    ولكن بين هذين العميلين، هناك العميل المتردد الذي يحتاج إلى دفعة بسيطة .. تأتي عروض الرخيص لتكون بالنسبة له هذه الدفعة.

  24. شيء طبيعي يكون صاحب السعر الآرخص أكثر آزعاج من صاحب السعر الأعلى
    لأن غالبا ً السعر الأقل يصاحبه سلعه رديئة و خدمة رديئة وبينما السعر الأعلى يصاحبه سلعة جيدة و خدمة جيده .

  25. الناس العاديون هم من يطلبون دعماً فنيا أكثر و مشاكلهم أكثر لأنه مهما كان الثمن الذي دفعوه قليلا فسيبدو في أعينهم كثيراً لأنهم ينظرون للسعر من خلال ميزانيتهم و ليس الفائدة التي يحصلون عليها و كما قال الأخ محمد فهد ( لأن غالبا ً السعر الأقل يصاحبه سلعه رديئة و خدمة رديئة وبينما السعر الأعلى يصاحبه سلعة جيدة و خدمة جيده ) .

  26. التسعير يجب ان يتناسب مع حجم الخدمة ونوعها، والشريحة المستهدفة، واستراتيجية المقدّم للخدمة.

    مشكلة المجال التقني هو وجود خدمات كثيرة تقدّم بأرخص الاثمان، وهو ما سبب ازمة في اكتشاف الجيّد من غيره عند العميل العادي، وتزايد الغش التقني.

    وحتى عند البيع بسعر اقتصادي، يجب التوضيح جيّدا ما سيقدّم للعميل، وما عليه ! حتى لا تؤدي خدمة هذا العميل إلى خسائر في الشركة ككل … او في سمعتها عند تقديم خدمات ما بعد البيع.

    عموماً انا افضّل سياسة “انتقاء العملاء”، ومع تحديد “قاع” عادل متّزن للـسعر الـ “رخيص”.

شارك بتعليق