خطوات النشر الحر عبر لولو – ج2

كتب فقط؟
لكن هل الكتب فقط هي ما يمكن نشره/بيعه عبر موقع لولو؟ بالطبع لا، إذ يسمح الموقع للمشتركين كذلك بتصميم المنشورات الدعائية والروزنامات (النتائج) وأقراص الليزر/الفيديو (سي دي/دي في دي) والصور وألبوماتها، والنسخ الرقمية من الصور ومن الكتب. لذا عندما نتحدث عن فرص بدء نشاط تجاري عبر موقع لولو، فنحن نعني كل كلمة نقولها.

هيا شباب، دعونا نقلد
بالطبع، أول ما يتبادر إلى الذهن، هيا دعونا نقلد موقع لولو في العالم العربي، وهي في الحقيقة دعوة لتقليد أخطاء الآخرين، وعندنا في مصر نكتة/دعابة تقول أن مليون سائر في طابور واحد وقعوا في ذات الحفرة، ذلك أن نظرة خاطفة على نسب معدلات استخدام انترنت المتدنية في العالم العربي توضح أن مثل هذه الفكرة سابقة لأوانها.
الأجدر منها – في رأي – هو أن يجتمع شباب معًا، فيعطوا دورات تدريبية على استخدام موقع لولو (أو غيره من المواقع المماثلة) في نشر الكتب (وغيره من الاستخدامات)، وأن يعرضوا خدماتهم لتحقيق ذلك الأمر، بأن يأخذوا المادة من الكاتب/المؤلف، فيدققوها وينسقوها ويسجلوها ويصمموا لها الغلاف ويضعوها عبر الموقع، ولربما نجحوا في تجهيز حملة تسويقية عبر انترنت وغيرها من الوسائل. دعونا نكن مبدعين مثلما كنا في الماضي.

أطلت الحديث، ادخل في صلب الموضوع
البداية ستكون اختيار مقاس الكتاب الذي تريده، ويوفر الموقع (أقصد به لولو من الآن) فئتين من المقاسات، الأولى أمريكية، والثانية عالمية. حقيقة لم أفهم حكمة الاختلاف ما بين الاثنتين، ولم أفهم لها سببًا، وجزى الله خيرًا من عرف وشاركنا بعلمه.

المقاسات العالمية
بشكل موجز، عليك أنت أن ترى المقاسات الثمانية العالمية المتوفرة، وتختار منها ما يناسب مادة كتابك، هل تريد مقاس رويال (قريب الشبه بمقاس 6×9 بوصة الأمريكي) أو تريد مقاسًا أصغر (كتيب الجيب – بوكيت). ليس هذا فحسب، فالموقع يوفر ثلاث طرق تجليد: الحلقات المعدنية (للكتب ذات السماكة أقل من 1 بوصة)، والغرز (سادل ستيتش) للكتيبات الرفيعة (أقل من 88 صفحة) وأخيرًا التجليد التقليدي (برفكت) لعدد صفحات يتراوح ما بين 32 إلى 740 صفحة.

هل هذه حسبة برما؟
تحمل يا بطل، فمشكلة الاختيار تزيد تعقيدًا عندما تعرف أن عدد الصفحات يعتمد على المقاس الذي ستختاره، والمقاس الذي تختاره سيحدده بشكل أفضل عدد الصفحات، كما أن طريقة التجليد تتدخل أيضاُ في المتاح من المقاسات، ما قد يجعلك تفض يديك وتفر من هذه الفكرة.
– أو – يمكنك أن تختار مثلي المقاس العالمي رويال، وطريقة التجليد برفكت، وبعدما تنتهي من كل شيء، يمكنك وقتها أن تقارن ما بين بقية الخيارات الأخرى المتوفرة، وأن تعيد تنسيق كتابك وفق النسق الجديد الذي تريده.

لا تضع الوقت، ولا تفر!
افعل مثلي، اختر المقاس رويال، وطريقة التجليد برفكت، والغلاف الورقي (Paperback) وبعدما نصل إلى نهاية الكلام، عُد مرة أخرى إلى هذه النقطة، وقارن بين الخيارات المتاحة لك، فقط أرجو منك ألا تضيع الجهد والوقت في التفكير أي مقاس ستختاره، لأنه من السهل بمكان تغييره فيما بعد، بل ربما أردت توفير طريقتي تجليد لذات الكتاب فيما بعد.

حسنا، دعنا نبدأ
البداية – مرة أخرى – تكون عبر تنزيل أمثلة الملفات (على النسق Doc) والتي يوفرها الموقع لكل المقاسات التسعة المتوفرة، والتي تعمل بمثابة دليل يمكنك الاعتماد عليه، فهذا الملف يعتمد المقاس الأمثل والذي يتوافق مع متطلبات الموقع.
يجب توضيح نقطة مهمة هنا، في عالم الطباعة، جرى العُرف على لصق صفحات الكتاب من اليمين، مما يخل بتوازن الصفحات، إذ تجد الهامش الخالي إلى يسار الكلام أكبر منه لذلك الهامش في يمين الصفحة، ولذلك يوفر برنامج وورد خيارًا يعادل هذا الفقدان أثناء الطباعة، إنه الخيار Gutter.
افتح قائمة File ومنها اختر Page Setup لتعرض لك شاشة ذات أشرطة ثلاثة، الأول الهوامش Margins يعرض أربعة خيارات، المجموعة الأولى تجد ثالثها خيار جتر Gutter، والذي يسألك كم من المسافة تحب تركها للصق الصفحات، ويمكنك وضع 2 ملي متر، وأن تختار وضعية جتر Gutter Position على اليمين Right.

نقطة أخيرة
بعدما تبدأ في كتابة/تنسيق مؤلفك الجديد، لا تنس أن تبدأ كل فصل جديد في صفحة فردية، من خلال اختيار Insert ثم Break ثم Odd Page، وبذلك تفصل بين الفصول بشكل منتظم، فنحن لا نريدك أن تخرج بكتاب يقال عنه أنه من تصميم هواة!

لا تتوقف
الكثيرون ممن أحاول تحفيزهم على الكتابة يشكون لي من ضعف مستواهم في التعبير، ومن وقوعهم في الأخطاء اللغوية، ومن انقطاع الإلهام، ومن غيره من المعاذير الواهية.
اجلس في جو هادئ وبيئة مناسبة، أغلق عينيك، ركز على فكرة أنك تفعل شيئا تحبه، ثم سمِ الله ولا تجعل أصابعك تتوقف، لا تفكر في طريقة التنسيق أو الأخطاء الطباعية، دع الكلمات تنساب على لوحة المفاتيح، دع عقلك يأخذ الزمام، أكتب كل ما يخطر على ذهنك، اكتب ثم اكتب ثم اكتب…
وفي النهاية، وعندما تجد أن العقل قد كل وتعب، عُد وأنت لا زالت حاضر الذهن، وقم بعملية تدقيق وترتيب وتهذيب لما كتبته، ولا تحكم على كتابتك في ذات الجلسة، احرص على العودة فيما بعد لما كتبته من أجل التحسين، وتذكر دائمًا، لم نعلم عن مبدع أبدع من أول يوم، فالأمر بحاجة لتدريب وصبر وعزيمة. وفقك الله.

في ربيع 2008 انتهيت من كتاب كامل شرحت فيه بالتفصيل والصور خطوات النشر عبر موقع لولو ووفرته بالكامل على هذا الرابط على موقع سكريبد.

11 thoughts on “خطوات النشر الحر عبر لولو – ج2”

  1. اشكرك علي الشرح الرائع و يبدوا انني سأستفيد من هذه الخدمه المبتكره و السهله و الرخيصه و عندي بعض الاستفسارات رجاء ان يتسع صدرك لها

    هل حقوق ملكيتك للماده المنشوره تم تسجيلها باي طريقه من الطرق حين نشرها علي موقع لولو أم عليك بالقيام بذلك بنفسك ؟
    هل هناك رقابه علي المحتوي و الماده المنشوره خاصه علي الاقراص المدمجه و ما تقديرك لها هل كانت هناك فتره انتظار مثلا لمراجعه المحتوي قبل نشره ؟

    أشكرك مره أخري و أرجوا لك دوام الصحه و العافيه

  2. جميل جدا الموضوع
    وكمان جميل جدا الشعار والرسم الجديد لانها المره دى فعلا معبره جدا عن مدونتك الرائعه ومعبره كمان عن هدفك منها
    جزاك الله كل خير

  3. محارب
    – تسجيل الملكية الفكرية يقع دائمًا على عاتق منتجها وصاحبها، ولذا موقع لولو لن يسجل ملكية أي شيء، – موقع لولو يعتمد على سياسة Common Sense أو التفكير المنطقي المقبول، وبالتالي فهم يمنعون نشر المواد الخارجة عن حدود الأدب، لكنهم يوفرون مساحة كبيرة لحرية التعبير، تلك التي نشتاق لها…

  4. أسعدني المرور علي هذه المدونه الجميله
    وخاصه موضوع الكتابه
    شكرا لك علي مجهوداتك

  5. أعجبتني فكرتك في بداية المقال عن هذه الخدمة الوسيطة كبداية لمشروع تجاري حر ..

    عرض خدمة الحصول على المادة التي يود الكاتب/المؤلف في نشرها ، و تدقيقها و تنسيقها وتسجيلها وتصميم الغلاف لها ووضعها على موقع لولو مقابل أجر مادي .

شارك بتعليق