حافظ على عميلك، إذا أردت أن تستمر في عملك

ملحوظة: كل البيانات المستخدمة في هذه التدوينة مستقاة من كتاب The Power of Habit: Why we do what we do أو قوة العادة: لماذا نفعل ما نفعله بحكم العادة وكيف نغيره والذي سبق وتحدثت عنه هنا.

دخل الرجل غاضبا على محل Target الأمريكي، وطالب بلقاء المدير، فلما كلمه أعرب له عن سخطه الشديد: كيف ترسل محلات تارجت (النسخة الأمريكية من محلات كارفور وباندا وجيان) لابنته التي لم تنهي دراستها الثانوية إعلانات عن منتجات كلها ذات علاقة بالمواليد؟ هل تشجعون ابنتي الصغيرة على أن تحمل؟ نظر المدير إلى الرسالة البريدية، فوجد كلام الرجل صحيحا، المظروف مليء بإعلانات لمنتجات خاصة بالسيدات الحوامل وتضم صورا لأطفال مواليد ينظرون لأمهاتهم، فلم يجد بدا من أن يعتذر له بشدة. بعد أيام قليلة، عاد نفس الرجل ليتصل بالمدير ويعتذر له هو هذه المرة، إذ تبين له أن ابنته حامل فعلا وقد اقترب موعد الولادة.

إذا كان كل و جل ما خرجت منه من الفقرة السابقة من تفكير هو أن المجتمع الأمريكي متفسخ أخلاقيا، فأغلب الظن أن هذه المدونة ليست لك. أما إذا كنت ممن أسعد بأن أجدهم يقرؤون لي فستقول: كيف عرف كمبيوتر تحليل بيانات المشترين أن هذه الشابة حامل؟ اقرأ معي.

pregnant-woman-flickr

في عالم اليوم، اشتدت المنافسة فلم تدع مجالا لأصحاب الفكر التقليدي البسيط، وأصبح لزاما على الشركات فهم طبائع المشترين الذين يدخلون محلاتها للشراء، فعلى سبيل المثال، بعد مراقبة عدد لا يحصى من زوار محلات بيع التجزئة (مثل كارفور) تبين بالمشاهدة أن أغلب المشترين حين يدخلون محلات يتجهون لليمين. بالمزيد من المراقبة، تبين أن العميل حين يدخل محلا يكون مستعدا للشراء، وتكون مقاومته الشرائية في أقل مستوياتها، ولهذا ربما تجد في أغلب محلات كارفور قسم الكمبيوترات والتليفزيونات على اليمين، ومعه الكاميرات والهواتف، وكلها البضاعة الغالية، ثم تبدأ البضاعة الرخيصة على اليسار. إذا كنت تظن أن ترتيب البضاعة في محلات كارفور من دروب العشواء فأنت على خطأ كبير يا صديقي.

وجدت كاميرات مراقبة وجوه المشترين (هل ظننت أن هذه الكاميرات تراقب اللصوص فقط؟) – وجدت أن أغلب المشترين يشترون نصف مشترياتهم على الأقل بناء على الشعور الداخلي أو رد الفعل حين يرون كل منتج على الرف، حتى أولئك الذين يدخلون ومعهم قائمة مشتريات، 50% من قراراتهم للشراء لم تعتمد على أساس منطقي سليم، بل جاءت وليدة لحظة وقوع بصرهم على المنتج وهو واقف على الرف. رغم محاولات البشر للتصرف بعقلانية ومنطق، إلا أن عاداتهم تتحكم فيهم بدون شعورهم. كذلك تبين أن أحرص الحريصين على الرشاقة، إذا وجد في مدخل المحل ثمرات الفاكهة، فسيشتريها، ثم في نهاية سيره في المحل سيشتري قطع البطاطس / شيبس التي تزيد الوزن، لأنه في البداية شعر برضا نفسي داخلي لأنه اشترى المنتج الصحي المناسب، ولذا فلم يجد مانعا من شراء منتج غير صحي. إحصائيات أخرى وجدت أن من يشترون زجاجات اللبن عادة، سيشترونها في كل مرة يدخلون فيها إلى المحل، بغض النظر عن الكميات التي سبق لهم شرائها وخزنوها دون استعمال في بيوتهم، كل هذا لا يهم، لأن العادة تغلب البشر.

ببساطة شديدة، وجدت الشركات الكبيرة، أنها إذا أرادت أن تستمر في الربح من مجال عملها، فعليها فهم عميلها بشكل عميق جدا، لدرجة أكبر من فهم العميل لنفسه ولعاداته. عبر مراقبة سلوك كل مشتري، من خلال معاملات بطاقات الفيزا المستخدمة في كل عملية شراء، وعبر تحليل بيانات بطاقات الولاء / الخصم (تلك البطاقات التي تخزن معلوماتك ثم تعطيك كوبون خصم مقابل كل درهم ودينار تدفعه في الشراء من المحل)، الأمر الذي يجعل تلك الشركات تعرف معلومات أكثر عن عادات الشراء لكل مشتري. حين يشتري عميل علب كورن فليكس (حبوب قمح أو ذرة مقرمشة يحبها الأطفال) ثم لا يشتري هذا العميل أي علب لبن من نفس المحل، فهذا يعني أن هذا العميل يشتري اللبن من محل آخر (لأن الكورن فليكس لا يمكن تناوله – في العادة – بدون لبن). من وجهة نظر المنافسة، يجب ضمان بقاء العميل مواليا للمحل الذي يشتري منه، بأن يشتري كل ما يحتاجه منه، ولهذا يجب على هذا المحل أن يرسل لهذا العميل كوبونات تخفيض كبيرة على منتجات اللبن لديها، حتى يتشجع على شراء اللبن من هذا المحل، ويتحول الأمر إلى عادة، ثم يترك المنافس الآخر.

هذا الأمر يتطلب قوة حوسبية كبيرة، لكن الأهم منها عقول رياضية تحب الأرقام وجمع الاحصائيات وعمل المقارنات للخروج بمؤشرات تدل الشركة على طبائع وسلوكيات وعادات المشترين. هذه العقول ابتكرت برامج تحلل مشتريات كل زبون يدخل المحل، على مر سنوات طوال، لمعرفة دورات الشراء لكل مشتري. حتى بعد توفير كل هذا، اكتشف علماء الرياضيات أن عادات الشراء يطرأ عليها تغيرات درامية مفاجئة، وبالمزيد من البحث والتدقيق، اكتشف عشاق الأرقام أن البشر تتغير عاداتها حين يطرأ عليها تغير ما في حياتها، مثل زواج، طلاق، انفصال، فقدان عزيز، خسارة وظيفة، ترقي، الانتقال لبيت جديد، توقع مولود جديد…

أما أقوى ما وجدته دراسات مراقبة سلوك وعادات المشترين، فهو أن حمل المرأة يجعلها وزوجها أقل مقاومة للشراء، يدخلا معا في حالة مزاجية منفتحة على الشراء. وجدت دراسة أجريت في عام 2010 أن متوسط ما تنفقه العائلة الأمريكية التي تنتظر مولودا يبلغ 6800 دولار على شراء منتجات خاصة بالمولود، كل هذا في الفترة التي تسبق ولادة هذا الصغير. شركة ديزني للأفلام وملاهي الترفيه، قدرت حجم صناعة المنتجات المخصصة للمواليد في أمريكا فقط بمقدار 36.3 مليار دولار سنويا. لهذا السبب تتصارع الشركات الأمريكية على شراء بيانات الأمهات الحوامل في أمريكا، ثم تغريهن بكوبونات خصم كبيرة، وبنماذج وعينات مجانية، مقابل أن تدخل هذه الأم المحل وتشتري.

هذه المنافسة جعلت الشركات تعمل على أن تتوصل لكشف مؤشرات تدل على أن أي امرأة ما حامل، حتى ولو أخفت هي ذلك عن الناس، وذلك من خلال تحليل قرارات الشراء لكل امرأة. كالعادة، بدأت محلات تارجت بأن عرضت على كل أم حامل أن تسجل بياناتها طواعية في سجل خاص في محلاتها لتحصل على خصومات خاصة على منتجات الأطفال والحمل، بعدها بدأ جيش المحللين عملهم على البيانات، وبدأت النتائج تكشف عن عادات وأنماط متكررة.

المرأة الحامل تشتري الكثير من الكريمات عديمة الرائحة في الثلث الثاني من حملها، كما أن المرأة الحامل في أول 20 أسبوعا من حملها تزيد مشترياتها من الفيتامينات، ومع اقتراب موعد الولادة، تكثر الحامل من شراء الصابون عديم الرائحة والكرات القطنية وصابون تعقيم اليد وأقمشة التجفيف الناعمة. باختصار، توصل العلماء إلى 25 منتجا، حين يتم شراؤهم بمعدل محدد، فهذا دليل كبير على أن المرأة التي تشتري كل هذا هي حامل. عبر وضع هذه المعلومات في برنامج كمبيوتر، أصبح بإمكان هؤلاء العلماء وضع نسبة تشير إلى مدى احتمال أن يكون كل مشتري حامل أو على صلة بامرأة حامل، فقط من خلال تحليل طبيعة مشترياته.

عن طريق هذه البيانات، تعرف برامج التحليل الكثير عن مزاج المشتري وما يمر به في حياته. أغلب – إن لم يكن كل – الشركات الكبيرة تفعل ذلك اليوم. لا تلخص كل ما سبق في أن الأمر تجسس على العملاء. اليوم، ولكي تنجح، فأنت محتاج لتحليل سلوك كل مشتري يشتري منك، ليس بغرض التجسس عليه، بل بغرض الحفاظ عليه، وعدم ترك الفرصة لمنافس آخر كي يسلب منك عميلك الذي عملت بجهد كي تحصل عليه.

عليك أن تعرف دورات الشراء لدى عميلك، فترسل له كوبون تخفيض بأيام قليلة قبل حلول موعد دورة الشراء. حين لا يشتري منك عميل شيئا ما وهو لديك، يجب عليك أن تعرف هذا الشيء، وأن تفهم لماذا لا يشتريه منك، ثم توفره له بسعر منافس جدا، حتى يبقى عميلا لديك طوال حياته.

حافظ على عميلك، إذا أردت أن تستمر في عملك.

مصدر الصورة.

30 thoughts on “حافظ على عميلك، إذا أردت أن تستمر في عملك”

  1. مقاله رااااااااائعه استاذ رؤوف..وفعلا المنافسه على العميل وبقائه من اهم دراسات التسويق الحديثه..وبالفعل هو دا اللي انا حسيته برضو لما باتسوق في المولات..ومع قرائتي للتسويق عامة اصبحت حينما ادخل سوق او محل اميز كيفية عرض البضائع على الارفف وترتيبها واصبح عندي وعي..مقاله رائعه استاذنا كما عودتنا..واجمل صباح ليك 🙂

  2. شكراً من القلب .. من اقوي التدوينات التي قراتها علي مدي سنوات في مدونتك اتمني ان اجد مثل هذه المقالات دائماً

    ملاحظة : من بين هذه السطور سياسات تسويقيه جبارة اتمني لو تزودنا بها دوماً

  3. مقال جميل يسعد القلب ويزيد من حب التسويق. بس حبيت اذكر انه عندنا وأكثر الدول العربية كذلك تطلق اسم الحليب والذي يسمى في مصر الحبيبة اللبن .

  4. فعلا أول ما بدر في ذهني كيف عرفت محلات target أن الفتاة حامل ؟!!!!!!!1
    تدوينة رائعة كالعادة أستاذ رؤوف

  5. بداية جزاك الله خيراً وأشكرك أخي الكريم على هذا المقال الأكثر من رائع .

    اعاني منذ فترة من حالة تخبط عام ومستوى الخدمة المقدم للعملاء ولذلك تعلمت من هذه التدوينة ما كتبته في آخرها ، ” حافظ على عميلك، إذا أردت أن تستمر في عملك. ” وسوف أعمل على ذلك بكل طاقتي إن شاء الله .

    تحياتي

  6. رائــــــــــــــــــــــع أستاذ رءوف…. ربنا يحفظك و يزيدك من علمه و نعيمه.

  7. مقال أكثر من رائع، منذ فترة وأنا افتقدت هذه المقالات القيمة منك، لم تعجبني أبدا مقالات (لماذا فشل) !! الناس تريد أن تعرف (لماذا وكيف نجح) !!!! مدونتك هي شيء ثري وقيم جدا على شبكة الانترنت، إضافة حقيقية للانترنت والعالم. تحياتي لك.

  8. كلام سليم وصحيح. ففي عملي يتبعوا هذه الطريقه. عن طريق اعطاء الزبون اشتراك في نادي المتجر. حيث يعطى الزبون هذه البطاقه المجانيه وهديه لاول شراء 40 دولار.
    ولكن الفائده للمحل اكثر حيث يتم مراقبه كل تصرفات المستهلك ومعرفتها.
    ولكن الاخطر انه عند تعبئه نموذج البطاقه. يسال عن عمله ودخله وحالته الاجتماعيه ودراسته وكل هذه المعلومات يتسابق الزبائن على تقديمها مقابل 40 دولار. وتكون تخفيض على عمليه شراء اكبر. فالزبون ببساطه يحصل على تخفيض بسيط مقابل التجسس عليه وتزويد معلومات مهمه للشبكه.
    وعندما يقوم مدير الفرع او العاملين بحجز البضائع فانه الكمبيوتر يعطيه اقتراحات. مثلا اخر مره اقترح على ان احجز اغطيه لاجهزه النوكيا. ففي نفس الاسبوع تم اطلاق جهاز اللوميا. وفعلا عند عرض اكسسوارات النوكيا لوميا. جاء العديد من الزبائن ليشتروا. فهنا البرنامج راقب السوق بشكل عام.
    ولكن الاخطر هو ان تذهب لتشتري من محل ملابس ومن ثم الى السوبر ماكت فتقوم العامله وتقترح عليك شراء جوارب بسعر ارخص من المحل الذي اشتريت منه.
    كيف عرفت اتضح ان الشبكتين تتبعان الى نفس البطاقه حيث يوجد تبادل معلومات مباشر. والاخطر هو بيع المعلومات لشركات اخرى لم تشتر منها قبل ذلك
    انا الصراحه لا استعمل هذه البطاقات لانها تتجسس عليك وهدفها الوحيد جعلك تشتري اكثر واكثر.
    ولهذا فعند الشراء استعمل بطاقات اشخاص اخرين واستعملها فقط اذا كان تخفيض حقيقي.
    وتخلصت للابد من العروض ثقيله الدم عند الدفع

  9. شاهدت فيلم وثائقي في قناة الحره عن متاجر التجزئه في الولايات المتحده

    احدى هذي المتاجر قام بتوفير جهاز كفي للعملاء الدائمين فقط وليس الكل, حيث بقومو بالامساك به عند تجولهم في المتجر فايخبرهم عن التخفيضات على البضاعه التي تهمهم (فائده الجهاز للمتجر تحليل نمط المستهلك وللعميل اخذ تخفيضات دون عن بقيه المستهلكين)

    الشي الثاني تحدثو عن تقطه مهمه جدا وهي كيف انه المتاجر الامريكيه قامت بمضاعفه حجم عربه التسوق لتلاعب بنفسيه المستهلك الذي تعود على جعل العربه ممتلئه مهما كان حجمها

  10. دائماً تفاجئنا بمقالات رائعة استاذ رؤوف . لم اتوقع ان يصل الذكاء في هذه الشركات الى هذه الدرجة ! فعلاً كل شيء على اليمين وأنا أدخل مكتبة جرير أجد كل الأشياء الغالية على اليمين … رائع .. هل نقول أن سبب جعلك التدوينات على اليمين يعتمد على هذه الدراسة 🙂 طبعاً تدويناتك غالية جداً لاتقدر بثمن
    تقبل تحياتي

  11. مقالة رائعة أ/رؤوف، نعم بالفعل تهتم كل شركات العالم بالحفاظ على عملائها بطريقة مستميتة ولا أريد أن أكون متشائماً لكن في مصر كم عانينا من تفكير أصحاب المحال والمنتجات الذين ينسون العميل بمجرد شرائه المنتج من محلهم، أيضاً هناك طريقة شائعة لدينا في المنتج نفسه فبعد أن ينجح منتج في السوق ويزيد الإقبال عليه يبدؤا في تقليل حجمه وجودته، لا أعلم كيف يفكر هؤلاء، وهذا الفكر ينطبق من أول التجار حتى من في السلطة، لنا الله..

    • بخصوص السلطة، يا طيب ما يحدث الآن في مصر هو دليل على أن التغيير من رأس الهرم لا يجدي، التغيير يجب أن يأتي من القاعدة، بمباركة الرأس، وليس العكس. يجب أن نغير نحن من أنفسنا حتى يغير الله عز و جل ما بنا، والله كريم رحيم…

      • كلام سليم أ/رؤوف، سواء من في السلطة أو عامة الشعب يبدو أن الوباء قد أصابنا جميعاً ونحتاج إلى تغيير جذري في أخلاقنا وضمائرنا.

  12. شكررررا لك أخي رؤوووف
    أتمنى تغير درجة لون الخط ..لانها متعبة في القراءة المطولة

    تقبل تحياتي …

  13. أعشق مثل هذه النوعية من التحليلات الإحصائية والنفسية لسلوكيات المشترين
    ولكم أتمنى أن يكون لدي مكتبة قياس وتحليل لمثل هذه السلوكيات …

    وهو طلب خاص أسألك إياه الآن ..
    أريد منك أن تدلني وتدلنا جميعًا على مكتبة تحتوي على كتب – عربية وإنجليزية – تتحدث عن مثل هذه التأثيرات على العملاء ..

    أعتقد أنها ستكون مفيدة لنا جميعًا سواء أكان عملنا على الإنترنت أو خارج الإنترنت ..

    منتظر ردك في هذا الشأن أخي شبايك

    • يا طيب، هل تظن الأمر بهذه السهولة؟ إن العثور على مثل هذه الدراسات وهذه الكتب لهي مثل الغيث، يأتي عزيزا ونادرا 🙂

      ثق تماما أنه فور أن أجد شيئا مفيدا ستجدني أتحدث عنه فورا 🙂

      • هناك حتمًا ما تستطيع إضافته
        لا أتصور أن شبايك – خبير التسويق – يعجز عن ذكر عنوان أو عنوانين من كتب أثرت فيه في هذا الشأن ..
        اعتصر مخك قليلاً 🙂

  14. الله ينورررر علي المعلومات القيمة
    اخوك مدرب يعطي دورات اون لاين قي الاقتصاد وجزء كبير من دعايتي في المنتديات المتخصصة علي الانترنت
    فكبف اقوم بتحليل معلوماتي في مثل حالتي؟

    وجزاكم الله خيرا

  15. السلام عليكم,

    تدوينة مميزة فعلاً بكل معنى الكلمة, كنت اعرف بعض هذه الأفكار بشكل عام لكن ليس بهذا العمق الممتع بجد.

  16. ذكرني الموضوع بموقف أجده مضحكا..منذ سنوات كان أحد أقربائي -وهو شخص متعلم جامعي- يستعمل جهاز الكمبوتر بمنزلي حين يأتي لزيارتنا لتفقد بريده الالكتروني..في احدى المرات ذهب كعادته للكمبيوتر فاذا به يناديني بسعادة غامرة..حين ذهبت إليه لأستوضح الأمر, أخبرني أن الموقع الذي يدخل اليه تذكره وأدخله لبريده دون أن يدخل بياناته, كان سعيدا جدا حيث أنه شعر أنه شخص مهم مادام الموقع تذكره!!! كتمت ضحكي ولم أستطع أن أقول له هذا ما يسمى “كوووووكييييز “, لكن من المؤكد أنه بعد هذه السنوات يعرف “الكوكيز” ويضحك حين يتذكر ردة فعله يومها…

    بعد المتاجر الأجنبية تستعمل نفس أسلوب الكوكيز, وبهذا تضرب عصفورين بحجر, أولا تستطيع اقتراح منتجات أكثر ملائمة لكل زبون, ثانيا تشعر الزبون بأنه مهم, مادام المتجر الذي يشتري منه يحاول ارضائه بأي طريقة ويعرف عنه ربما ما لا يعرفه من يعيش معه تحت سقف بيت واحد…

  17. قرأت في إحدى الدراسات المتفائلة بأن خسارة زبون تعني خسارة أكثر من 36 زبون محتمل وسطياً، وأن كسب زبون يعني كسب أكبر من هذا الرقم بكثير لأن الدعاية الإيجابية مفعولها أقوى من الدعاية السلبية وفق ما ذكرت الدراسة

    بالنهاية طالما وجود الشركة مرتبط بالمال في جيب الزبون، عليها ان تكسب رضاه .. وهناك قاعدة بالفرنسية تقول بأن الزبون ملك .. دلالة على قوة اهميته

  18. مقالة رائعة كالعادة .. حقيقة لم أكن أدرك ذلك الكم الهائل من الاحصاءات المطلوبة لفهم سلوك المشتري والمستهلك .. السؤال الذي يتردد بداخلي .. ان كنت ما زلت في اول الطريق فكيف اطبق تلك الدراسة على العدد المعدود من المستهلكين ؟ اعرف انه لا يتطلب تلك الدراسة وأن التركيز على ذلك العدد القليل أسهل ولكن كيف اطبقه بشكل عملي .. احتاج مثالا واحد لافهم اكثر

  19. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،

    بارك الله فيك أخي رؤوف، تدوينة مميزة، بالفعل فأساس نجاح أي شركة لا يعتمد بالأساس على جلب عدد كبير من العملاء، بل الأساس هو كيفية المحافظة عليهم.

    موفق أخي الكريم.

  20. رائع والله رائع أنا أستاذ وأطلب منكم موافاتنا عن سبب عزوف التلاميذ عن دراسة الرياضيات والحلول وشكرا

  21. مقاله اكثر من رااااااااائعه ..
    كثيرا ما ادخل مدونتك واستفيد منها وكفى انها بثت في نفسي الامل والنجاح .. حتى ان كثيرا من انماط حياتي تغيرت ..
    بارك الله فيك

Leave a Comment