البترول، ذلك العدو والصديق!

في مفاجأة غير مرغوبة، أوقفتني جبرا عن متابعة أخبار الشهداء والثوار العرب، جاءتني فاتورة الكهرباء تطالب بسدادها، وحين تجد الفاتورة الشهرية تزيد بأكثر من 200% في حين أن معدل استهلاكك كما هو، فلن تطرب لذلك أو ترتاح. هذه الفاتورة نبهتني لما غاب عنا ويعمل في هدوء، إنه سعر برميل البترول، الذي جاوز 110 دولار (خام برنت)، بدون أي بارقة أمل على قرب انخفاضه أو توقفه عن الصعود السريع في الوقت الحالي.

تعددت التبريرات والاجتهادات لمعرفة سبب ارتفاع سعر برميل البترول، وأنا أتفق مع من عزوه إلى شهية العملاق الصيني العميقة لابتلاع البترول، لكن هناك كذلك جيوش المضاربين، إذ حضرت جلسة منذ فترة استمعت فيها لقصة حول شركة لناقلات النفط البحرية العملاقة، حيث قامت هذه الشركة بترك ناقلة نفط عملاقة تابعة لها راسية بحمولتها كاملة في عرض البحر لعدة شهور، ثم باعت حمولة الناقلة بعد ارتفاع سعر برميل البترول بشدة، فجاء صافي ربحها قرابة 20 مليون دولار تقديرا.



لا شيء في العالم – على قدر علمي – سيعطيك ربحا سخيا كما في هذا المثال، لكن المصيبة التي تصاحب مثل هذه الصفقات الرابحة – والتي قد تعادل أرباح تجارة الممنوعات والسلاح، هي أنها تذهب بالعقل وتدفعه لتكرار مثل هذه المغامرات على نطاق أكبر وأوسع. آليات التجارة والاقتصاد لا تسمح بتكرار مثل الصفقات دون عقاب، في صورة تضخم وأزمات وانهيارات وإفلاس.

المصيبة أن الوقت الحالي وقت ثورات عربية وتنحي حكام، الأمر الذي جعلنا نرى ونقرأ عن منح سخية وزيادات في الرواتب والأجور، ولم نعد نقرأ المقالات التي تدافع عن الحكومات المضطرة رغما عنها لرفع أسعار البنزين ووجوب تحمل الناس لهذه الزيادة دون شكوى. قلت مصيبة لأن الحكومات – ما لم تجد طرقا لخفض الإنفاق (والسرقات؟) أو زيادة الموارد- لن تجد وسيلة لمقابل هذه الزيادة في الاتفاق الحكومي سوى عن طريق الاقتراض، أو طبع الأوراق النقدية. (كل حل محتمل لهذه المشكلة سيكون ذا عواقب وخيمة – خاصة في أوقات الثورات الشعبية.)

ما الذي سيحدث؟ إذا استمرت الثورات العربية الحالية دون نهاية قريبة فسيبقى سعر البترول إلى زيادة، في الأغلب بسبب المضاربين الذين سيستغلون – مثلما يفعلون دائما – حالة الخوف والقلق وعدم وضوح الرؤية لدى الجميع، خاصة إذا انضمت الدول المنتجة للبترول إلى هذه القائمة من الثورات. إذا تجاوز سعر البرميل حاجز 150 وحتى 200 دولار، فستكون العواقب وخيمة، بشكل أكبر من مخيلتي!

في 2008 (الرابط) نشرت مقالة تتحدث عن أن فقاعة البترول السابقة لا بد وأن تنفجر، وهو ما حدث، لأن الوقود عنصر أساس في حياة كل سكان هذا الكوكب، وحين يرتفع عنصر مثل هذا، تنزعج معه كل آليات التوازن التجارية والاقتصادية العالمية. في الماضي نجت بعض الدول من قبضة الأزمة الاقتصادية العالمية فلم تتأثر كثيرا بها، اليوم قد تأتي الضربة الثانية ولم يمض وقتا طويلا على الضربة الأولى.

لنأخذ مصرا مثالا، أعلنت حكومتها عن زيادات في الرواتب والمعاشات، في محاولات لوقف غضب الشارع، لكنها لم توضح مصادر هذه الزيادات. الاقتراض الحكومي العالمي الآن سعره الربوي مرتفع لأن مصر بلد غير مستقر سياسيا حاليا، ما يبرر لمصادر الإقراض الربوي رفع نسبة الربا / فائدة القرض. البديل السهل هو طبع الأوراق النقدية، لكن هذه الخطوة معلومة العاقبة – تدهور قيمة العملة الوطنية وهو ما يعني الخراب الاقتصادي والاجتماعي والسياسي. بقية الحلول الممكنة لا ينصح بها في وقت الثورات.

نعم، هذه المدونة هدفها بث روح التفاؤل في نفوس قرائها، لكن غض الطرف عن أزمات محتملة سيكون نوعا من الغش إذا جاز التعبير. طبعا، لو توفرت لك فرصة الاستثمار قصير الأجل في أسهم شركات البترول فافعل، ولو استطعت بيع منتجات لمثل هذه الشركات فافعل، لكن تذكر، المستقبل دائما يأتي بأمور غير متوقعة، فلعل الله عز و جل يهدينا بديلا رخيصا عن البترول، ولعل الصين تفقد شهيتها البترولية، ولعل تحليلي هذا يكون قد فاته عنصر غير متوقع فيكون على غير أساس، وقد يكون على غير أساس لكنه يصادف ما سيحدث!

من المعتاد عند ارتفاع البترول أن ترتفع أسعار أشياء، وتنخفض أسعار أشياء أخرى. من الحكمة أن تستعد فتستعيد أحداث الأزمة الماضية وتحاول تقليل آثارها، فلعل الثانية تكون على الأبواب. حتى يحدث ذلك، علي أن أقلل مصادر إنفاقي لأستعد للفاتورة التالية، خاصة وأن فواتير أخرى ارتفعت بدورها، وهو أمر لا تريد الشركات التي ترجو زيادة الطلب العالمي أن تقرأه … لكن هذا هو الواقع والحال الآن!

12 thoughts on “البترول، ذلك العدو والصديق!”

  1. والله كلنا قلقنين يا أستاذ رؤوف ، في قلب الأمل خوف ، وفي قلب الخوف أمل . سعيد وزعلان
    شعور غريب
    شغور متناقض
    بس إن شاء الله بكرا أحلا بإذن رب العالمين .
    بكرا أحلا
    بكرا أفضل
    بكرا هيكون أجمل ، لأن بالجرأة في الأمل يحدث ما تنفيه العقول .

  2. أستاذنا شبايك .. شكرا لك على التحليل .. ارتفاع اسعار النفط في صالح روسيا فقط وليس في صالح أي دولة أخرى .. فروسيا لديها اكتفاء زراعي ونوعاً ما إكتفاء صناعي وهي تصدر معظم إنتاجها بسعر مرتفع وهو أكثر من 100 دولار أمريكي .. أما دولنا العربية فلا يفيدها إرتفاع اسعار النفط لأنه يكون نتيجة منطقية له أرتفاع أسعار المنتجات التي تحتاج في إنتاجها إلى النفط .. مما يؤدي إلى أن زيادة أسعار النفط لا فائدة لها لدى الدول العربية بينما الدول الصناعية هي الدول التي تستفيد حقاً من أرتفاع اسعار النفط ..

  3. الايام قد تاتينا بما لا نشتهي
    فعلا الان نحتاج الى نصائح اهل بابل
    بانفاق القرش
    وتوفير التسعه قروش

    ننظر للاخبار بعين
    وعلى واقعنا بعيون
    فلا ابكى الله عينا لاحد
    اللهم امين

    ودمتم سالمين

  4. استاذ شبايك، ذكر د. طارق السويدان معلومة في احد برامجة (لم يذكر المصدر) ان البترول الخام ذو 80 دولاراً، يتم استيراده مكرراً بقيمة 800 دولار، و مصنعاً بقيمة 8000 دولارً مما يعني امور
    ان دولة مثل الصين، صحيح ان الارتفاع يسبب عبيء اضافي عليها حال الشراء، لكنه سيعود حتماً الى خزينة الدولة و الشركات و المصانع حتماً مصحوباً بارباح
    اما الدول المصدرة، فهي ايضا المفروض انها تصاب بتخمة في ميزنيتها بسبب عوائد البيع المرتفعة، مقارنة بالتقديرات الاولية التي تم توقعها من بداية العام
    يأتي الآن الفرد العادي، هناك امر ذكره لي احد التجار، ان الفرد عليه ان يضاعف من مدخوله الشهري بنسبة 15% سنوياً ليتفادى اي زيادات، و عليه ايجاد بدائل اضافية، لان اسعار السنة القادمة لايمكن ان تكون بنفس اسعار اليوم

  5. أعتقد أن الوقت قد حان ليعتاد الناس التعامل مع المصادر البديلة للطاقة، حتى ولو كانت متعبة أو تأخذ الكثير من الوقت، فهذا سيحدث في البداية فقط، بينما على المدى البعيد، لن نضطر إلى القلق أو تخوف من المستقبل بخصوص أزمة الطاقة. ونفعلها بأيدينا وفي وقت راحة نسبي، أفضل من أن نضطر إليها يوماً ما.

    قرأت منذ فترة مقالاً لأحد العلماء يُدعى كنزز جون يتحدث فيه عن مصادر جديدة للطاقة من الهيدروجين المستخرج من مياه البحار، وهذا المصدر يوفر الطاقة الكهربية التي يحتاجها المستخدم العادي، حتى درجة قيادة السيارة .. أي أن البنزين الذي تضعه في سيارتك لن يكلفك شيئاً.

    حسناً .. لن نخوض في أحلام كنزز جون وأبحاثه، ولنتحدث عن المصادر المتاحة فعلياً للطاقة .. لقد قرأت يوماً عن بلدة في إحدى دول جنوب شرق آسيا تمنع دخول السيارات أو أي مركبات بخارية إلى إحدى المدن، والوسيلة الوحيدة للانتقال هي الدراجة الشخصية، ولأن الحاجة هي أم الاختراع، فقد كان لهذا التصرف مخرجات إبداعية تليق به، فكان أن كسر أحدهم عادة الدراجة ذات المقعدين التي يقودها اثنان خلف بعضهما البعض إلى دراجة يقودها اثنان بجانب بعضهما البعض، تماماً مثل السيارة الصغيرة.

    وبالنسبة للمسافات الطويلة يتم استخدام الطاقة الكهربية .. أي عن طريق مترو الأنفاق، والقطارات التي تسير بالكهرباء.

    أنا أقصد بهذا أنه حينما تُثار مشكلة الطاقة البديلة ستجد الناس والمخترعين والمبتكرين على مستوى العالم، ينشرون أفكارهم، ويبتكرون أفكار جديدة تتناسب مع الواقع الجديد .. ولكن في ظل الاعتماد الكلي على البنزين، لن نحرك ساكناً.

    الناس فطرياً تتجه إلى الأسهل، فمن يضيع وقته في تجربة سيارة تسير بالكهرباء، ولديه السيارة العادية التي تسير بالبنزين؟ وخاصة إذا كانت سيارة الكهرباء سعرها خرافي .. ولكن هذا في البداية فقط، فسعر التكنولوجيا مرتبط بانتشارها، وانتشارها مرتبط بانخفاض سعرها، وكلنا نذكر أول سعر لأول هاتف محمول في مصر، وسعر أو خط محمول أيضاً.

    نقطة أخرى بخصوص الدول المنتجة للبترول .. أليست كل/معظم الدول العربية منتجة للبترول؟
    أعطني سبباً مقنعاً لارتفاع سعره .. نفس السؤال يدور بذهني حيال أزمة الأرز .. مصر تصدر 85% من إنتاجها للأرز .. أعطني سبباً واحداً لارتفاع سعره بهذا الشكل.

    لن أتحدث عن حكومات هاهنا، فللحكومات شأن خاص في القرارات الاقتصادية المرتبطة بالسياسة، ولكني أتحدث عن تغيير سلوك أفراد، وكسر ما اعتادوا عليه حتى لا تتحول حياتنا إلى سلسلة متصلة من رد الفعل.

    لقد اشتكى الناس يوماً إلى عمر بن الخطاب ارتفاع سعر اللحوم، فأجابهم بحل اقتصادي بليغ قائم على توحد جهود العامة .. قال لهم: أرخصوه أنتم. قالوا: كيف يا أمير المؤمنين؟ قال: اتركوه لهم.
    أي للجزارين .. فمع الوقت وتراكم اللحوم عندهم بدون بيع، وليس لديهم تقنيات الثلاجات الحديثة المتواجدة عندنا الآن، اضطر التجار إلى تخفيض سعر اللحوم حتى لا تفسد لديهم ولا يجنوا من وراءها درهماً واحداً.

    بالطبع أعلم أن التخلي عن مصدر ثابت ومريح للطاقة مثل البترول عملية شاقة، ولكن البدايات دائماً صعبة، ولكن ما إن يتجاوزها المرء حتى تتحول إلى جزء من حياته بصورة اعتيادية.

    لنبدأ بالفرد أولا ..

  6. في الفوركس تكون الفصه اسهل و اكثر ربحية لشراء البترول و لكني اعتبر تلك الاعمال نوعا من القمار فلا انت اشتريت حقا بترول و لم تبيعه !!!! نوعا من القمار الكبير و كذلك الاحتكار و النتيجه معروفه بالطبع غلو الاسعار …

    الحكومه المصرية لم تقل فعلا عن مصدر دخلها للاجور المرتفعه القادمه و لكن لعل المصدر هو ترشيد السرقات !!!

  7. لا أفهم كثيرا في الاقتصاد لكن الثورات تصاحبها أزمات لأنها ستلد مولودا جميلا جدا له أسماء عدة كـالحرية وللحرية ثمن غال ليس فقط الدماء ، المهم أن الحال بإذن الله سيتغير للأفضل ..

  8. لدي سؤال:
    إذا كانت ثروة الرئيس المصري المخلوع تُقدر بسبعين مليار دولار، وثروة القذافي تُقدر بمائتي مليون دولار، ويُشاع أن زوجة الرئيس التونسي المخلوع قد فرت بطن ونصف من الذهب. وإذا كانت قائمة مُلاك أكبر اليخوت في العالم تضم في مراكزها الأولى شخصيات سياسية عربية، وإذا كانت قوائم ملاك الطائرات الفاخرة والقصور الفاخرة تضم شخصيات سياسية عربية سواء في دول ملكية رسمياً أم شبه جمهورية. فكيف يمكِن الحديث عن مصادر الأموال؟

    ارتفاع سعر النفط مؤقت: الحكومات تنفق الآن من المخزونات التي لديها. إذا كان بإمكان الرئيس المصري المخلوع أن يسرق سبعين مليار دولار من عرق الشعب المصري، فلا شك وأن هناك مصادر مالية كُبرى – غير منظورة – في مصر يُمكِن الإنفاق منها، والأمر ذاته ينسحب على كل الدول العربية. بعبارة أخرى: إنهم لن يطبعوا ورق عملة جديد، ولن يقترضوا، بل سيقدمون للشعب جزءاً من العمولات التي يسرقونها. يمكن أن نقول إنهم سيضطرون للصيام عن السرقة إلى حين، أو إلى تقليلها.

    وإلا، كيف تفسر المبالغ المالية التي أُعطِيَت للبلطجية في مصر حتى يضربوا المتظاهرين؟ ومن أين يدفع القذافي للمرتزقة؟ كل هذا من جيوبٍ واسعة تسرق عرق الشعب. عندما تستقر الثورات، وتنشأ أنظمة حكم تمنع السرقة، سيعتدل سعر البترول، ولن يتمكن الغربيون من التواطؤ مع الفاسدين للتلاعب بأسعاره، وسرقة ثروات طائلة تجعل رجلاً عصامياً مثل ببِل غيتس يبدو أقرب إلى الشحاذ! وطبعاً، تجعل الشعوب العربية في ذيل قائمة شعوب العالم. فقط، فكر كم من مصري كان يُمكِن أن يعيش برفاهٍ لو لم يسرق المخلوع كل هذه المبالغ!

    الغربيون يسرقون، لذلك تخشى أوروبا وأمريكا الآن من سقوط حلفائهما. إنهم يحاولون تهديدنا بالمصطلحات الاقتصادية لنخاف، لكن، لا تنسَ أن الركود الاقتصادي في 2008 حدث من دون اضطرابات في العالم العربي. المشكلة أن الاقتصاد الأمريكي اقتصاد حرب: احتاجوا حرب العراق لتوفير غطاء لشركات البترول والتعهدات والحماية والإنشاءات، وقبلها احتاجوا إلى أحداث 11 سبتمبر للسبب ذاته. ثم ظهرت المبالغ المسروقة من اقتصاد العالم في صورة أزمة اقتصادية ثقيلة الوطأة سحقت الفقراء.

    الآن، يحاولون سرقة المزيد مستغلين الفوضى الحاصلة. لا تنسَ أنهم يستفيدون أيضاً: القذافي تعاقد مع بلاكووتر لتوريد المرتزقة، وصفقات السلاح التي أعلن عنها، وإقفال الموانئ، وحرق المصافي، كلها وسائل يحاولون بها تحقيق أكبر قدرٍ ممكن من الربح قبل أن تأتي ساعة الحساب.

    كل ما تتحدث عنه يُسمى الاقتصاد غير المنظور، أي الأموال التي لا يمكنك معرفة مصادرها ومصارفها، ولا يمكن أن تظهر في مجلة فوربز أو فورتشن. وإلا، كنا رأينا أشخاصاً مثل القذافي ومبارك وبن علي وبرلسكوني يتربعون على قوائمها. هناك شركات أوروبية متخصصة في إدارة الثروات بحيث يصعب جردها. أضرب لك مثلاً: هل تذكر لوحة “زهرة الخشخاش” المسروقة في مصر والتي بلغت قيمتها خمسين مليون دولار؟ من سيسرقها؟ لماذا؟ وما أهمية هذه اللوحة؟ سوق المقتنيات الفنية، سوق الآثار، سوق النفط، سوق السلاح كلها أجزاء من هذه المنظومة المتكاملة لنهب الفقراء وتجويعهم وترويعهم. هذه المسائل لا تحكمها نظريات الاقتصاد المدرسية التي تتعامل مع الشركات المهذبة التي ترفع تقاريرها المالية بانتظام وشفافية، وإنما تحتاج إلى مراسٍ سياسي وقدرةٍ على تجميع البيانات وتحليلها، وقدرةٍ على المغامرة لاستكشاف الثقب الأسود الكبير الذي تضيع فيه ثروات العالم.

    هذا ليس جانباً سلبياً لما يحدث في العالم العربي الآن، هذه فضيحة اللصوص فحسب. وعندما يكتمل تحررنا، ستصبح الشعوب العربية غنية حقاً، وسيستحيل على إكسون موبيل أن تسرق قوتنا. لاحظ، إكسون موبيل – وما في حكمها – لا تسرق العرب فحسب، وإنما تسرق فقراء أمريكا كذلك – ولنا في فضيحة إنرون عبرة.

Leave a Comment