أستسلم؟ مستحيل

في 31 أكتوبر 2003 ذهبت بيثني ذات 13 ربيعا لتركب الأمواج على شاطئ بحر مدينتها كاوي في هاواي، في السابعة والنصف صباحا، وبينما كانت مستلقية على لوحها، مدلية يدها اليسرى في الماء، هجم عليها قرش أبيض يزيد طوله عن 4 أمتار والتهم ذراعها بالكامل، وتركها لتنزف أكثر من نصف دمائها، قبل أن تصل إلى المستشفى.

رغم صدمة الحادث المفاجئ، ورغم سنها الصغير، أصرت بيثني على أن تعود إلى ركوب الأمواج، بعد مرور 3 أسابيع فقط على الحادث، وهي احتاجت إلى استعمال لوح أكثر ثخانة، وإلى استعمال ذراعها اليمنى بمعدل أكبر لتعوض فقدان الأيسر، ومضت لتفوز بالعديد من جوائز التشجيع ولتحل ضيفة على العديد من البرامج التليفزيونية والتي أثنت على شجاعتها وعلى إصرارها وعدم خوفها من الاستمرار في ممارسة رياضتها المفضلة.

بذارع واحدة، فازت بيثني في العديد من مسابقات ركوب الأمواج، وحصلت على المرتبة الثالثة في تقييم أفضل السيدات في ركوب الأمواج. من أشهر مقولاتها: الشجاعة، التضحية، الإصرار، الالتزام، الخشونة، القلب الرحيم، المهارة، الإقدام، هذه هي مكونات الفتيات الصغيرات، وليس السكر والبهار.

لقد فقدت بيثني ذراعا، فلم يمنعها ذلك من الاستمرار على الطريق.

أنا وأنت، هل فقدنا ما فقدته؟ فلماذا لا نستمر على الطريق؟

28 thoughts on “أستسلم؟ مستحيل”

  1. بعض الناس في يحتاجون الى فقدان شيء ما ليبدعوا ويظهروا العجائب 🙂 ولله في خلقه شؤون…
    فربما لو لم تقطع يدها اليسرى لما حققت هذا الفوز والتفوق!!!

  2. سبحان الله

    اغلب الأبطال صنعتهم الظروف القاهرة

    لهذا لم لا ننظر لكل عائق يقف امامنا انه تحدي يحركنا نحو الإجتهاد والنجاح

  3. مشكور اخي الغالي
    وياليت لو ما كان فيه صوره للفتاه
    ((قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم)

  4. سبحان الله.. هذه القصص تؤلم وتبث في النفس الامل..
    تؤلم لانه من الصعب ان يتخيل الانسان كيف تتغير حياته 180 درجة خلال لحظة او ثانية واحدة..
    وتبث في النفس الامل.. لان هذه الـ 180 درجة قد تكون بالشكل الايجابي.. او لحياة افضل..

    دائما المصائب.. والحوادث.. هي مفاتيح او اسباب لنكون اشخاصا افضل..
    المصيبة الحقيقية.. هي عندما تصبح اعذارا عند بعض الناس لكي يتأخروا عن الركب او على الاقل لا يفعلوا شيئا!!

    شكرا على هذه القصة المقتطفة اخي شبايك

  5. سبحان الله
    فعلا قصة محزنة على فقدان اليد و في نفس الوقت مفرحة لأنه البنت لو لم تقطع يدها ماكانت ستتحدا اكثر و تظهر باطنها النائم

    شكرا رؤووف و للإشارة نفتقدك كثيرا جدا جدا
    و مازلت انتظر كتابك

  6. شكرا أستاذ رؤوف
    مثال جديد من أمثلتك الرائعه يحتذى به لمواجهة صعوبات النجاح

    ولكن أعتب عليك في الصوره
    لانها غير ساتره
    لو اضفت قليلا من الضبابيه لاصحبت أجمل ولا تخل بمبادئنا الاسلامية

    شكرا

  7. يا أخي انت رجل مثل الوقود تشعل فينا الحماس

    0 اتمنى منك حذف الصورة اخي شبايك فالصورة هذه ليست فقط صورة فتاه بل فتاه وفاتنة

  8. ان العبرة لم ولن تكون قصراً على هذا الموقف فقط، ولكن إن العبرة الحقيقية تكون في تقييم الموقف بمعاييره الكاملة بداية من مقارنة طبيعة عيش هذا الفتاه وعلى ماذا تربت وكيف تربت وما هي اهدافها في الحياة وما هي امنياتها، وكيف تعيش اساساً وما هي مؤهلاتها.
    يا اخي القصة هنا مختلفة تماماً.
    هذه الأخت الفاضلة مع ما فعلته لم يكن ذا فائدة تذكر للدرجة التي تكون بها حجة علينا، فما فائدة ركوب الأمواج وما فائدة كونها استطاعت ألا تستسلم وقررت بعد فقد نصف دمائها وكل ذراعها أن تعود لتفعل ما كانت تفعله من ركوب الأمواج.
    يا اخي
    العبرة ليست بالأفعال الفرعية، فهذه الأخت لا شك ترتب تربية مُريحة، وكانت تركب مواصلات مميزة وربما لديها سيارة خاصة في مدرسة ثانوية عدد طلابها أقل من عدد حضانة أطفال في مصر، ولديها مقعد خاص بها في المدرسة وكذلك موقف سيارة خاص بها أمام منزلها أو ربما فيلتها.
    ولن ننس أيضا انها بالطبع لديها تأمين صحي كامل على حياتها ضد مخاطر ركوب الأمواج ولا شك فإن الإعلام حريص على نقل تجربتها الفذه.
    يا اخي
    انزل لشوارعنا العربية وستعرف أن هذه الأخت في نعيم مدقع وهناء معسول.

    اخوك
    نزار كمال

    • اوافقك على بعض ما قلت, فنحن لا نملك المؤهلات الكافيه على المستوى الاقتصادي والإجتماعي, لكن مهما يكن, التربيه هي الأساس لشخصية الإنسان وهي التي تحدد مفهومه للحياة …

      أنا متأكد من أن التربيه الصالحه لها مفعولها في أي بيئة كانت ومهما كانت الصعاب ودليل على ذلك كل الأشخاص الناجحين الذين بدأوا من تحت الصفر!

      • بالطبع يا اخي اتفق معك..
        ولكن ما ألمني أن تكون هذه الأخت نموذجاً يؤخذ كحجة علينا، أنا اثق تماماً باختيارات الأخ شبايك ولكن لعلمي الموثوق وتأكدي الشديد أن اختياره وعرضه ربما جانبه الصواب ما كنت بدأت استعراض هذا الموقف.
        اشكرك وكذلك اشكر الأخ شبايك على سعة صدره.
        اخوك
        نزار كمال

  9. في الحياة من يريد الشيء أكثر من غيره يحصل عليه, لانه أكثر من حاول وفكر للوصول إليه.
    الحوادث وما قد يمر بنا في الحياة من امور صعبة تظهر معدننا الحقيقي ومدى قوتنا وشجاتنا.

    وربما لأنها طفلة فقدت ذراعها خطوت خطوة شجاعه يستنكرها الكبار لأن عقلها لم يتلوث كثيرا بأفكار اليأس والاحباط والإمكانات المحدودة التي قد يلتقطها الانسان في حياته.

  10. بعض الناس يرون الإيجابيّـة في الموضوع , وبعضهم يرون السلبية ..
    وبالنسبــة لي هي من وقود النّجاح 🙂 ..

    شكــرًا استاذ شبايك , اشتقنا لهذا النوع من التدوينات الجميلـة 😀
    سلم ذراعك ][~

    ~ موفقين ~

  11. أهم ما يميز مواضيعك يا استاذ رؤوف هو العبره من القصه وعدم الاستسلام للواقع المر. وليس القصه كحكايه نقرأه ونحكيها لاطفالنا ولكن انا مثلا اخذت من هذه القصه عبره الصبر والتحمل وهناك قصص كثيره سمعناها ونسمعها كل يوم اقوى من هذه ولكن الانسان محتاج كل فتره ان يتذكر من العبر والقصص كي يكون كما تقول وقود للحياه
    دائما لك الشكر موصول يا استاذ شبايك
    اخيك / السيد بسيوني

  12. هذه الفتاة تستحق فعلا الإحترام والتقدير فهي بالرغم من صغر سنها إلا أنها تعتبر مثل أعلى لنا جميعا فهي أعطتنا درس في الصمود ,والتحدي وعدم الإستسلام لليأس والقدر فالحياة فيها مفاجآت كثيرة والقدر كذلك لا يرحم لكن علينا عدم الإستسلام له أو سنعيش في قمة التعاسة مدى الحياة.

  13. الامل.. طالما هناك امل لا شيء مستحيل.
    “ولا تيأسوا من روح الله اٍنه لا ييأس من روح الله اٍلا القوم الكافرون”

  14. أعجبني إصرار هذه الفتاة وعدم إستسلامها رغم أنها فقدت شيئا عظيما

    فما بالك بنا نحن بمجرد أن نخسر شسئا بسيطا لايقارن بيد بيثني نستسلم . . . !

    أشكرك على هذه التدوينة الملهمة

  15. السلام عليكم ,,

    كعادته يبهرنا أستاذ شبايك بتجارب واقعية من الحياة وليست أحلام أو خيالات …

    لكن ,,,

    عندي سؤال يحيؤني كثيرا ومنذ فترة طويلة ,

    رأيت الكثير من المعاقيين أصداقئي وغير أصدقائي (العرب بالطبع ) فلا أرى في وجوههم إلا اليأس من الحياة ما إن يصطدم بعاهة أو إعاقة ويصبح عالة على المجتمع ؟

    ليس كلهم بالطبع ولكن 90 % , وسؤالي هو :

    لماذا في الغرب عندما يكون شخصا ما ذا عاهة أو إعاقة يبدع وعندنا يصير عالة ؟

    شكرا أستاذ شبايك

  16. العبرة و العظة من هذه القصة الرائعة و الجميلة هو الإصرار وعدم الإستسلام…ولكن لو عدنا في المشهد قليلا” إلى الوراء فلن نتعجب ،لأنه إذا عرف السبب بطل العجب يا إخوتي!! السبب بالتأكيد يعود إلى البيت والمجتمع …فإن وراء هذه الفتاة أهل علموها أن لا تستسلم ابدا” ومجتمع يدعم مثل هذه القيم…
    شكرا” لك أخي رؤوف دائما ملهم في قصصك…مؤثر في تعليقاتك…

شارك بتعليق